; مسلمو الغرب يتضامنون مع الشرعية في تركيا | مجلة المجتمع

العنوان مسلمو الغرب يتضامنون مع الشرعية في تركيا

الكاتب هاني صلاح

تاريخ النشر الاثنين 01-أغسطس-2016

مشاهدات 69

نشر في العدد 2098

نشر في الصفحة 40

الاثنين 01-أغسطس-2016

أعلنوا رفضهم التام للانقلاب العسكري..

بمجرد وصول خبر محاولة الانقلاب الفاشلة إلى مسامع مسلمي الغرب انطلقت مباشرة فعاليات غاضبة في العديد من العواصم الغربية على امتداد ثلاث قارات أمريكا وأوروبا وأستراليا لتعلن تضامنها الكامل مع الشرعية في تركيا ورفضها التام لمحاولة الانقلاب العسكري عليها.

فقد شهد اليومان التاليان مباشرة لمحاولة الانقلاب الفاشلة (السبت والأحد 16-17 يوليو) فعاليات تضامنية عديدة في العديد من عواصم الدول الغربية في قاراتها الثلاث أوروبا وأمريكا وأستراليا.

وقد تنوعت فعاليات التضامن ما بين إصدار بيانات الإدانة للانقلاب، إلى وقفات تضامنية، بجانب تنظيم زيارات لممثلين عن التجمعات الإسلامية إلى البعثات الدبلوماسية التركية بهدف إظهار دعمهم للشرعية في تركيا وتأكيداً على رفض الانقلاب العسكري عليها، وانتهاء بطوفان من التغريدات المتضامنة مع تركيا والمنددة بالموقف الغربي من الانقلاب على الديمقراطية.

بروكسل.. بيان إدانة

ففي بيان أصدره اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، من مقره في بروكسل، في اليوم التالي لمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا (16 يوليو الجاري)، عبر «الاتحاد» عن كامل تضامنه مع الشعب التركي الحرّ وحكومته المنتخبة ديمقراطياً، وأدان بأشد العبارات المحاولة الآثمة للانقلاب على إرادته، وتقويض المؤسسات الدستورية في هذا البلد المحوري لاستقرار المنطقة والمجتمع الدولي.

يشار إلى أن «الاتحاد» هو منظمة ثقافية، وجامعة إسلامية تنتظم فيها مئات من المنظمات التي تتوزع على 28 قطراً أوربياً، وقد تأسس الاتحاد عام 1989م كنتيجة طبيعية لتطور العمل الإسلامي في أوربا، بغية تنظيمه وحمايته من التشرذم.

واشنطن.. وقفات تضامنية

وفي غرب الأطلسي، ومن الولايات المتحدة الأمريكية، شارك في 16 يوليو، د.نهاد عوض،  مديرعام مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) ومقرها واشنطن، في وقفة تضامنية شملت أطياف مختلفة من مسلمي أمريكا، أمام البيت الأبيض لمساندة الشرعية التركية و إدانة محاولة اغتصاب إرادة الشعب التركي. كما تكررت الفعالية التضامنية مرة أخرى في هيئة مظاهرة أمام البيت الأبيض ظهر الأحد التالي مباشرة (17 يوليو) لتأييد الشرعية وتأكيد استمرار دعم مسلمي أمريكا لها.

يذكر بأن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، يعد من أكبر المنظمات الإسلامية الحقوقية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولها فروع ومكاتب محلية في معظم الولايات الأمريكية. وتصدر (كير) تقارير سنوية عن ظاهرة الإسلاموفوبيا تبين فيها مصادرها وحجمها وطرق معالجتها.

أستراليا.. زيارة تضامنية

ووفقاً لتصريح لـ»المجتمع» قال د.عزالدين أبو سردانه نائب رئيس المنظمة الإسلامية للتجارة، بأنه قام ضمن وفد مصغر من مسلمي أستراليا مكون من الشيخ «خالد طالب» عضو مجلس الأئمة والدعاة، الأسترالي الفيدرالي، والمهندس «محمد العتيبي» الرئيس التنفيذي لشركة مسار للاستشارات الهندسية، بزيارة الملحق الثقافي والديني التركي ورئيس الأئمة التركي بأستراليا الأحد 17 يوليو لإظهار التضامن مع الشرعية في تركيا ورفضاً للانقلاب عليها.

أوروبا.. فعاليات مستمرة

كما شهدت دول القارة الأوروبية العديد من الفعاليات منذ ليلة الانقلاب كما تواصلت على مدار أيام الأسبوع التالي. 

ألمانيا.. تركيا في القلب

وفي ألمانيا احتشد الكثيرون من مختلف أطياف المسلمين من العرب والأتراك أمام القنصلية التركية بفرانكفورت؛ رفضاً للمحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا في ليلة الانقلاب مباشرة وكذلك في اليوم التالي. 

وفي تصريحات خاصة لـ»المجتمع»، قال الشيخ طه عامر ـ رئيس هيئة علماء ألمانيا، بأنه: «امتلأت ساحات كثيرة في مدن ألمانيا من مدينة ميونخ بجنوب ألمانيا مروراً بفرانكفورت وبرلين إلى الشمال في هامبورج، وقد شاركت أطياف الوجود الإسلامي في وقفات ليلية أمام القنصليات التركية بعد وقوع محاولة الانقلاب بقليل».

وتابع: «وقد شهدت  مدينة فرانكفورت وقفة حاشدة أمام القنصلية التركية  استمرت حتي صلاة الفجر وسط حشود هائلة وفي ظلال التكبير والهتافات المدوية التي عبرت عن إرادة الشعب التركي والأمة كلها في رفض الخروج عن إرادة الشعب والسطو على حريته. 

وأوضح بأنه: «قد شاركت هيئة العلماء والدعاة بألمانيا بعدد من أعضائها ومجلس إدارتها في هذه الوقفة، كما استمرت المظاهرات في عدد من المدن الألمانية لعدة أيام».

النرويج.. مظاهرة حاشدة

وفي أقصى الشمال الأوروبي، شهدت العاصمة النرويجية أوسلو، الأربعاء 20 يوليو، مظاهرة حاشدة دعماً للديموقراطية في تركيا. 

وفي تصريح خاص لـ»المجتمع»، قال المهندس «باسم غزلان»، رئيس الرابطة الإسلامية في النرويج، بأنه: «تجمع عدة مئات من الأتراك المقيمين في النرويج ومن غيرهم من الناشطين الداعمين للديموقراطية والرافضين للانقلابات العسكرية أمام السفارة التركية في أوسلو.».

وتابع: «وقد هتف الحضور لأردوغان داعين إياه إلى مواصلة المشوار وتطهير البلاد من الانقلابيين. كما وضع المتظاهرون الزهور تكريماً وتقديراً لأرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم وهم يدافعون عن الشرعية في تركيا أمام دبابات العسكر».

تغريدات متواصلة

بينما لم تنقطع تغريدات النشطاء والقياديين في مختلف الدول الغربية عن تأييدها للشرعية في تركيا بالتوازي مع تنديدها بمواقف العواصم الغربية من الانقلاب على الديقراطية..

ففي فرنسا:

 وفي صباح اليوم التالي مباشرة لمحاولة الانقلاب الفاشلة، شدد د.فؤاد علوي، رئيس مؤسسة الوقف الأووربي، في تغريدة له على موقع الفيسبوك، بأن: «الشعب التركي يجب أن يتحمل مسؤوليته التاريخية برفضه الانقلاب على إرادته. يجب أن يكون الجيش في الثكنات وفي خدمة الإرادة الشعبية التي تجسدها قادة الشعب المنتخبة. الدول الديمقراطية يجب أن تكون بجانب الديمقراطية في تركيا وضد منطق الانقلابات . الآن وليس غداً».

ومن بريطانيا:

 كتب الناشط السياسي والإعلامي «أنس التكريتي» على صفحته على موقع تويتر، مستنكراً: «التصريحات السياسية والتغطية الإعلامية الغربية تفشل في إخفاء أسفها لفشل الانقلاب في تركيا هؤلاء يؤكدون شيئاً فشيئاً أن ديمقراطيتهم زعم كاذب».

كذلك ومن بريطانيا:

 قال الكاتب «عزام التميمي»، على موقع تويتير، بأنه: «بقدر ما تمنى أعداء الحرية والديمقراطية نجاح الانقلاب في تركيا بقدر ما تمنينا فشله. هم تمنوا انتصار الباطل ونحن رجونا الله أن ينصر الحق».

بينما في النمسا:

 أكد الإعلامي والمحلل السياسي «حسام شاكر»، على صفحته على موقع تويتر، بأنه: «لا غنى لأوروبا عن تركيا مستقرّة، لكنّ صعودها تحت قيادة أردوغان أزعج أطرافاً في أوروبا بما يكفي لتجاهل سحق الديمقراطية في بلاد الأناضول».

وفي تغريدة تالية له، نشر الخبير في الشؤون الأوروبية، صورة لفعالية تضامن لمسلمي البوسنة مع الشرعية في تركيا، معلقاً عليها: «أصداء الحدث التركي تتفاعل في سراييفو عبر مسيرات تحيِّي جماهير تركيا التي تصدّت للانقلاب».>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 8

89

الثلاثاء 05-مايو-1970

خبر وتعليق

نشر في العدد 52

52

الثلاثاء 23-مارس-1971

العَالم الإسلامي (العدد 52)

نشر في العدد 52

61

الثلاثاء 23-مارس-1971

مَع القراء (العدد 52)