العنوان مسلمو روسيا من الصبر إلى النصر
الكاتب إياد أبو عوض
تاريخ النشر السبت 29-أغسطس-2009
مشاهدات 63
نشر في العدد 1867
نشر في الصفحة 24
السبت 29-أغسطس-2009
نسيهم العالم الإسلامي فترات طويلة فاعتمدوا على أنفسهم وحافظوا على
عقيدتهم
خلال
توسع الدولة الإسلامية في تاريخها الحافل بالفتوحات، دخل العديد من مواطني دول
آسيا وأوروبا الدين الإسلامي، تاركين وراءهم معتقداتهم ودياناتهم القديمة.. لكن مع
انهيار تلك الدولة في بداية القرن العشرين وتمزق مساحتها إلى دول صغيرة معظمها
مستعمرة لدول أوروبية كبرى
زيادة
عدد المساجد في «تترستان» وحدها من ١٨ مسجدا أيام الاتحاد السوفييتي إلى ما يزيد
على الألف اليوم.
بقي
المسلمون في بلادهم الأم ونسيهم العالم الإسلامي فترات زمنية طويلة كان عليهم
خلالها الاعتماد دائما على أنفسهم والحفاظ على هويتهم ومعتقدات دينهم. وحقًا لم
تكن هذه المهمة سهلة على الإطلاق.
دخول
الإسلام
أول
من اعتنق الإسلام في روسيا (بجغرافيتها التي نعرفها بها اليوم) بعض قبائل وسط آسيا
في القرن السابع الميلادي تبعهم بعض شعوب القوقاز في القرن الثامن أي حتى قبل
اعتناق أفغانستان للإسلام واستمرت زيادة معتنقيه حتى تحولوا إلى الأغلبية في القرن
السابع عشر.
اعتنق
التتار الدين الإسلامي خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر، أما معظم شعوب
القرغيز والكازاخ فقد اعتنقوه بحلول القرن التاسع عشر عندما كانوا تحت حكم
الإمبراطورية الروسية.
وبعد
أحداث الثورة البلشفية في روسيا عام ۱۹۱۷م،
وتأسيس الدولة الشيوعية السوفييتية التي كان من أهم أسسها رفض الدين (أي دين)
وإلغاء معالمه وتحطيم منشآته وإيقاف تعليمه، فإن المسلمين عانوا من حرب وجهتها
الدولة ضد معتقداتهم ولغاتهم.
ولم
تسمح حكومة الاتحاد السوفييتي ببناء أي مساجد جديدة، بل إنها هدمت العديد من
المساجد وحولتها إلى أسواق ونواد، وقامت الأجهزة الحكومية بقتل خمسين ألفًا من
علماء الدين.. ولم يُسمح بإنشاء أي مساجد جديدة، وكانت فكرة ترميم أو تجديد العدد
البسيط الباقي من المساجد شبه مستحيلة، حيث كان عدد
المساجد
العاملة في أنحاء الاتحاد السوفيتي كافة يبلغ ۵۰
مسجد فقط، كما منعت السلطات كذلك القيام بأي شعائر دينية خارج المساجد، وسُمح بعدد
قليل جدًا من المدارس الإسلامية وبعض المطبوعات الإسلامية المراقبة مسبقًا من قبل
لجنة تابعة للسلطات السوفييتية.
مع كل هذا عمل المسلمون على الحفاظ على موروثات دينهم واستمروا في التعريف بأنفسهم بأنهم مسلمون، وبصورة خفية استمر كل مسلم منهم في تعليم ما تيسر له لأبنائه وبناته لكي يتمكنوا هم أيضا من فعل المثل حين يأتي وقتهم، وقد بلغ عدد المسلمين في الاتحاد السوفييتي عام ١٩٨٠م بين 45 -50 مليون شخص حيث كان عدد الجمهوريات المكونة للاتحاد السوفييتي خمس عشرة، منها سبع كانت غالبية سكانها من المسلمين هي أوزبكستان وطاجيكستان وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وتترستان وباشكيرستان
المحافظة على العقيدة
وبانهيار
النظام الشيوعي عام ۱۹۹۱م، وظهور الدول
المستقلة التي كانت تشكل جزءًا من ذلك الاتحاد بدأت الهوية الإسلامية في الظهور في
الدول التي استقلت، مثل كازاخستان وأوزبكستان وغيرها، وفي الجمهوريات التي لاتزال
تكون جزءا من الفيدرالية الروسية (مثل تترستان) فإن الإسلام هو الميزة الأساسية
الظاهرة بوضوح في إنشاء الجامعة الإسلامية الروسية عام ۱۹۹۸م
وازدياد عدد المساجد في تترستان وحدها (كمثال) من ١٨ مسجدا أيام الاتحاد السوفييتي
إلى ما يزيد على الألف اليوم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل