; مشاكل العالم الإسلامي بانتظار دور ريادي للكويت | مجلة المجتمع

العنوان مشاكل العالم الإسلامي بانتظار دور ريادي للكويت

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1987

مشاهدات 62

نشر في العدد 814

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 21-أبريل-1987

قبيل بداية شهر رمضان تباشر الكويت تحركًا سياسيًّا مكثفًا من أجل العمل على تطبيق قرارات القمة الإسلامية التي انعقدت في الكويت في أواخر شهر يناير الماضي، وتضيف المصادر أن اجتماعًا لمكتب الرئاسة مطروح الآن للبحث، وسوف يعقد في الكويت خلال الشهر الحالي لوضع خطة عمل وتصور شامل من أجل ذلك.

وإلى جانب هذا تشهد الكويت خلال هذه الفترة مزيدًا من الاتصالات واللقاءات الإسلامية والدولية للتباحث حول تطورات الأوضاع في المنطقة الخليجية والشرق الأوسط ولبنان.

• إن هذا النشاط السياسي المكثف للكويت يدخل في إطار مهمتها كرئيسة لمنظمة المؤتمر الإسلامي خلال السنوات الثلاث القادمات.. ومعروف عن الكويت أنها رائدة السياسة الوسطية في المنطقة العربية.. بل في سائر المنظومة الإسلامية، وهذا ما يؤهلها لقيادة منظمة المؤتمر الإسلامي بشكل يريح جميع الأطراف العربية والإسلامية.. على الرغم من وجود عدد لا بأس به من التناقضات بين أنظمة وحكومات بلدان العالم الإسلامي.

• على أن الكويت وهي تضطلع بهذا الدور الكبير ستكون رائدة للعمل السياسي الموسوم بالاعتدال.. وأمام الكويت ومنظمة المؤتمر الإسلامي اليوم عدد كبير من القضايا الساخنة في الساحتين العربية والإسلامية. ولعل على رأس هذه القضايا «الحرب العراقية- الإيرانية» التي فشل كل الوسطاء في حل إشكالاتها أو إطفاء بعض جحيمها الملتهب.

• إن برنامج العمل السياسي أمام الكويت سيكون مزدحمًا جدًّا في الفترة القادمة، وليست الحرب الدائرة في الخليج هي كل شيء.

- فهناك الحريق اللبناني الذي زاد استمرار لهيبه على عقد كامل من السنوات الساخنة المتتابعة.

- وهناك مشكلة المخيمات الفلسطينية المحاصرة في لبنان.. والتي وصل الأمر بمساكينها إلى أكل الميتة لانعدام وجود الغذاء لديهم.

- وهناك مشكلة اليهود مع العرب والمسلمين والتي تستغلها القوى الدولية الكبرى لتلحق بالعرب «المقلب» تلو الآخر!

- وخارج الخارطة العربية تبرز أمام الكويت ومنظمة المؤتمر الإسلامي مشكلات الأقليات الإسلامية في الدول التي يسيطر عليها غير المسلمين کالهند في آسيا وإثيوبيا في إفريقيا وغيرهما من بلدان المسلمين.

- وهناك أيضًا مشكلة إنسانية كبرى هي مشكلة أفغانستان التي تعاني عامًا ثامنًا من الاحتلال.

- وإضافة إلى المشكلات السياسية التي تعاني منها بلاد المسلمين، هناك مشكلات إنسانية ومشكلات اجتماعية واقتصادية أخرى كثيرة اعتادت برامج المنظمات السياسية أن تخلو منها.. كمشكلات الجوع والفقر.. والمشكلات الإنسانية الناجمة عن الكوارث الطبيعية.

والمقترح الذي نضعه بين يدي حكومة الكويت -التي يشهد العالم كله بدورها الريادي الكبير- أن تسند دور الإنقاذ الإنساني والاجتماعي للهيئات الشعبية، وعلى رأسها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية التي تتخذ من أرض الكويت مقرًّا ومنطلقًا.. ولعل الهيئة الخيرية تمتلك اليوم خبرة طيبة في مجال المعالجات الإنسانية بعد مرور ثلاث سنوات على قيامها بأعمال الخير والإغاثة. والمتوقع للهيئة الخيرية كل النجاح فيما لو منحت دورًا مشاركًا في حل القضايا الإنسانية مع منظمة المؤتمر الإسلامي المثقلة بالأعباء السياسية.

• إن الكويت وهي تقود اليوم منظمة المؤتمر الإسلامي صارت محط أنظار العالم الإسلامي بكل شعوبه وفئاته وأجناسه.. وإذا كانت المقدمات الدبلوماسية لتحرك الكويت قد جعلت جميع المراقبين يشهدون بنجاح دولتنا في سياستها الخارجية مع دول المنظومة الإسلامية.. فإن انطلاق العمل الشعبي الخيري من الكويت يزيد في تطلع شعوب العالم الإسلامي وتعلق آمالهم بالكويت وحكومتها وهيئاتها الإسلامية الشعبية.

نعم.. لقد من الله سبحانه على الكويت بنعمة سابغة.. وها هي اليوم تمارس دورًا رياديًّا في أوساط المسلمين على المستويين السياسي والشعبي.. وليس لنا إزاء هذا الدور الكبير إلا أن ندعو الله سبحانه مخلصين بأن يأخذ بمسيرة دولتنا ومسيرة أهل الخير فيها إلى ما يحبه ويرضاه.. ولتطمئن قلوب المؤمنين.. والله ولي التوفيق.

الرابط المختصر :