; مشروع الغاز خطوة إيجابية بناءة | مجلة المجتمع

العنوان مشروع الغاز خطوة إيجابية بناءة

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1977

مشاهدات 88

نشر في العدد 338

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 22-فبراير-1977

وضعت الكويت مؤخرًا حجر الأساس لمشروع الغاز، هذا المشروع الكبير الذي سيدرُّ الدخل والخير الكثير على الكويت وأهله وسيضع حدًا لملايين الدنانير التي كانت تحرق في الهواء بدلًا من أن تكون عمودًا اقتصاديًا تستطيع الكويت أن تفيد به وتستفيد ويرتفع بمكانتها الاقتصادية إلى قمة أخرى أعلى من القمة السابقة.

وافتتاح هذا المشروع في هذه المرحلة الهامة من تاريخ أمتنا إنما هو ثمرة للوعي الاقتصادي ولجهود الشباب المخلص لأمته وهو كذلك رمز للسيطرة الوطنية على موارد البلد حيث إن هذا المشروع بدأ بعد التخلص من سيطرة الشركات الأجنبية على نفط الكويت فدلَّ ذلك على أن شباب الكويت قادر على التصرف في نفطه أفضل بكثير مما كان يتصرف به الأجنبي الدخيل.

 بعد هذه المقدمة التي كان لا بد منها لنقف وقفات قصيرة مع هذا المشروع الضخم.

نشأة مشروع الغاز في سطور:

- بدأ مشروع الغاز كفكرة في وزارة النفط ثم تحولت إلى دراسة في الوزارة نفسها. فشباب وزارة النفط لهم أثر عظيم في الاستفادة من الثروة النفطية للكويت والمجتمع تحيي فيهم اهتمامهم هذا.

- في يناير من عام ۱٩٧٦ تحول مشروع الغاز إلى شركة نفط الكويت ليكون تحت إشرافها المباشر فكان بذلك من أكبر مشاريع الشركة في الوقت الحالي بل من أكبر المشاريع الصناعية في العالم كله.

 - تم وضع حجر الأساس في الساعة الثالثة والنصف من مساء يوم الأربعاء 11ذي القعدة ١٣٩٦هـ الموافق ٣ من نوفمبر ١٩٧٦م في احتفال كبير بمقر المشروع.

- في عام ٦٤ كانت الكويت تستغل ۱۸٪ من غازها وارتفعت في عام ٧٥ إلى٦٠٪ وكان الباقي يغرق فجاء هذا المشروع ليجعل الكويت تستفيد بحوالي ۱۰۰٪ من غازها.

المشروع في سطور:

 سيحقق المشروع دخلًا إضافيًا للكويت يبلغ حوالي «۲۰۰» مائتي مليون دينار سنويًا.

- الغاية من المشروع هي جمع واستغلال الغازات ذات الضغط العالي والمنخفض التي تنتج مصاحبة للنفط الخام في ٢٥ مركزًا لتجميع النفط في مناطق الحقول الرئيسية جنوب وغرب وشمال الكويت بل وأيضًا في۱۹مركزًا من مراكز تجميع هذه المنشآت مقامة من قبل لإنتاج السوائل المكثفة من غازات وأبخرة صهاريج النفط.

- يركز هذا المشروع على تركيب ضاغطات في مراكز التجميع الأخرى لإنتاج السوائل المكثفة منها أيضًا.

- يتألف معمل الغاز المسيل من ثلاث سلاسل تصنيع متماثلة.

- كل سلسلة فيها وحدات لاستخلاص الغازات القابلة للتسويق وهي البروبان والبوتان والغازولين الطبيعي.

- أما الغاز المتخلف وهو ما يسمى بالغاز «النحيل» فيستخدم كوقود.

- بعد عملية تكرير أخرى يصبح فيها البروبان والبوتان والغازولين الطبيعي على درجة تقارب النقاوة المطلقة، تعالج هذه الغازات كل على حدة لإزالة ما يتبقى من الشوائب ثم تبرد ليمكن تخزينها تخزينًا اقتصاديًا مأمونًا.

- كل سلسلة مصممة لمعالجة ٥٦٠ مليون قدم مكعب قياس من الغاز يوميًا.

- السلاسل الثلاثة تستطيع معالجة 60.000 مليون قدم مكعب قياسي سنويًا.

 - هذا يعطي طاقة لإنتاج السوائل حسب التصميم تفصيلها كما يلي:

البروبان: ۳۱۰ ر۱ ۱۰ بريميل في اليوم = ۳۷ ملیون برميل في السنة.

البوتان: ۹۷۰ ر٤٥ برميل في اليوم = 20 ملیون برميل في السنة.

الغازولين الطبيعي: ٢٥٠ ر ٤١ برميل في اليوم = ۷۲ ملیون برميل في السنة.

ويبلغ مجموع الغاز النحيل المتخلف بعد استخلاص الغازات المسيلة من الغاز الأصلي 1150 مليون قدم مكعب في اليوم.

- يوجه هذا الغاز إلى خطوط التغذية الرئيسية لتوزيعه على جهات الاستهلاك في مناطق الشعيبة والشويخ والدوحة كما تستعمله شركة نفط الكويت كوقود. 

- ما يزيد عن الاحتياج من هذا الغاز النحيل يحقن في مكامن النفط في جنوب شرق الكويت وغرب الكويت.

- ينتظر أن تكون جميع مرافق المشروع عاملة في صيف عام ١٩٧٨.

- من أجل تخزين المنتجات بعد استخلاصها ومعالجتها تنشأ حاليًا تسعة صهاريج سعتها 3.5 مليون برميل ستة منها ذات قبة ثابتة وتعمل بضغط بسيط وتبرد تبريدًا دائمًا على درجة ٤٧ فرنهيت للبروبان و٢٥ للبوتان. 

- باستعمال صمامات تضبط عن بُعد سيكون مستطاعًا تحميل أكبر ناقلات غاز البترول المسيل -وهي قيد البناء حاليًا- في أقصر مدة حتى الآن.

- سوف تبلغ القوة العاملة في المشروع أكثر من ٤٠٠٠ رجل وذلك في فترة الإنشاء وتقام حاليًا مخيمات لإقامة معظمهم قرب موقع المشروع.

 - سيتحتم للمشروع مشاركة جهات أخرى.

 خاصة في مجال تقديم المرافق العامة كما يلي: وزارة الكهرباء والماء لإيصال الطاقة الكهربائية إلى معمل التسييل والمنشآت المساندة وإلى محطة التعزيز في شمال الكويت.

 الإدارة العامة بمنطقة الشعيبة للتزويد بماء البحر اللازم للتبريد.

وزارة الكهرباء والماء للتزويد بالماء العذب.

 وزارة المواصلات لتوفير خدمات التلكس والخطوط الهاتفية.. إلخ وشركة البترول الوطنية الكويتية التي سوف يقام لديها معمل إزالة الشوائب الكبريتية من الغاز.

وللمجتمع كلمة:

هذه وقفة مع أحد أكبر المشروعات الصناعية التي تعكس ما تستطيع العناصر الشابة أن تعمله لأمتها. ونود أن نقدم لهم كل تحية وكذلك لنا اسئلة توجهها للمسئولين ليأخذوها في عين الاعتبار كمساندة منا لهذا المشروع الجليل.

 - هل يوجد تناسق بين الجهات المختصة لتأهيل الشباب الكويتي ليشرف على هذا المشروع ويديره بنفسه دون الاستعانة الدائمة بالخبرة الأجنبية؟

-هل وضعت الكويت خطة للاستفادة الحقيقية من هذا الدخل الجديد بدلًا من أن يكون مصيره البنوك الأجنبية!

-هل هناك تناسق قائم مع الدول الإسلامية الأخرى وخاصة الخليجية منها لكي لا تنشئ مشاريع يكون لها الأثر في منافسة هذا المشروع وبالتالي عدم وجود أسواق كافية له؟

  • ولماذا لا تبدأ الكويت في مشاريع أخرى توازي هذا المشروع ضخامة للاستفادة الحقيقية من نفطها كمشروع تكرير النفط فيباع النفط مكررًا. بدلًا من بيعه كنفط خام فيحقق أضعاف ما يحققه الآن من أرباح؟

 وفي الختام تحية لكل من شارك في هذا الصرح العظيم ونسأل الله -تعالى- أن يوفق الكويت لمزيد من التقدم في ظل دين الإسلام الحنيف ويوفقنا لشكر هذه النعم فإنها بالشكر تدوم وبالكفر تزول والحمد لله رب العالمين.

تعديل القوانين وفقًا للشريعة الإسلامية 

 نشرت الصحف المحلية أن مجلس الوزراء أصدر قرارًا بتنقيح وتطوير التشريعات وفقًا للشريعة الإسلامية. وهذه خطوة رائدة موفقة تستحق التقدير.

والشعب الكويتي المسلم يتطلع إلى تعديل جميع القوانين والتشريعات لتكون مستمدة من الشريعة الإسلامية الغرَّاء.

نأمل أن توضع هذه الأمور موضع التنفيذ وبهذا وحده تصان الحقوق وتنتشر العدالة

وتكافح الجريمة ويسود الأمن والاستقرار.

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

409

الثلاثاء 31-مارس-1970

الكهرباء .. والمياه أولاً

نشر في العدد 114

88

الثلاثاء 22-أغسطس-1972

مشروع توزيع المياه الشامل