العنوان مشروع خطير يسرق عقولنا
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2002
مشاهدات 66
نشر في العدد 1502
نشر في الصفحة 21
السبت 01-يونيو-2002
Shaban1212@hotmail.com
مشروع خطير يسرق عقولنا
«كسب الحرب ضد الإرهاب يتطلب منا أكثر من مجرد قوتنا العسكرية، يتطلب منا اجتذاب شعوب العالم الإسلامي إلى قيمنا ومجتمعنا إن كان لنا أن ننجح في تحقيق التفاهم والتوعية والاحترام المتبادل، وهو ما سيشكل الأسس العلاقات سلمية مثمرة، وإن التبادلات «الطلابية» التي يقرها مشروعكم هي أقل السبل كلفة عند أخذ المردود بعين الاعتبار لتشجيع العلاقات الشخصية والمؤسساتية التي من شأنها تعزيز أمننا القومي على المدى البعيد.
ينبغي على الولايات المتحدة أن ترد على الخطر الإرهابي على مستويات كثيرة فنحن بحاجة لأن نضمن أن دفاعاتنا قوية وحدودنا آمنة».
هذه فقرات من الشهادة المطولة التي سجلها كنتن كيث مدير الاتحاد من أجل تبادل ثقافي وتعليمي دولي، وهو اتحاد يضم خمسًا وستين منظمة وله فروع في جميع الولايات الأمريكية الخمسين.
الشهادة جاءت دعمًا لمشروع القانون الذي تقدم به السيناتور تيد كيندي لمجلس الشيوخ الأمريكي «١٠/ ٥/ ٢٠٠٢» نيابة عن عشرة آخرين من أعضاء المجلس ويهدف إلى تحقيق المزيد من الاحتواء الثقافي لشباب العالم الإسلامي، لصناعة قادة المستقبل في العالم الإسلامي داخل المؤسسات الثقافية الأمريكية ضمانًا لاستمرار مسلسل التبعية.
المشروع يحمل اسم «الجسور الثقافية لعام ۲۰۰۲»، وتشرف عليه وزارة الخارجية بميزانية إضافية تبلغ ٧٥ مليون دولار ويركز على فتح المجال واسعًا لاستضافة أكبر عدد من طلاب المرحلة الثانوية في العالم الإسلامي للدراسة داخل الولايات المتحدة فقد أثبتت -وفق مقدم المشروع- برامج التبادل الثقافي والتعليمي مع دول العالم التي يسافر بموجبها خمسة آلاف أمريكي إلى الخارج ويفد إلى الولايات المتحدة عن طريقها عشرون ألف أجنبي أثبتت نجاحًا باهرًا في الترويج للقيم الأمريكية.
المشروع ذكر باستطلاع قامت به مؤسسة جالوب الأمريكية الشهيرة في تسع دول غالبيتها من المسلمين ورصد مشاعر عداء متصاعدة بين شعوبها ضد الولايات المتحدة، وهنا يؤكد كنيدي: «إننا سنعرض أنفسنا للخطر إن نحن تجاهلنا هذه المشاعر، أما إن حاولنا علاج المشكلة عبر تعليم القيم الأمريكية لطلبة العالم الإسلامي فستكون أمامنا فرصة على المدى البعيد لتغيير المواقف السلبية، وهذه عملية طويلة علمنا ١١ سبتمبر أن علينا أن نبدأها الآن».
وقد استشهد كيندي على أهمية مشروعه بالقلق الذي أبداه أحد الطلبة المصريين الحاصلين على منحة تعليمية بالولايات المتحدة من أن جامعته المصرية أرض خصبة للباحثين عن أعضاء جدد يضمونهم إلى منظماتهم «الإرهابية».
وقال: التحدي الذي يواجهنا هو منح الطلاب فرصة التعرف على جميع أوجه الحياة العائلية الأمريكية وفهم قيمنا قبل أن يصلوا إلى تلك الدرجة وهكذا، بدأت الولايات المتحدة التحرك للإجابة عن السؤال الكبير المطروح منذ ١١ سبتمبر: لماذا يكرهنا العالم أو - بالأحرى - لماذا يكرهنا المسلمون؟ الإجابة بالطبع لم تتحرك في تجاه تغيير السياسات الأمريكية المجحفة بحق العالم الإسلامي وقضايا المسلمين وإنما تتحرك السرقة عقول أجيالنا القادمة لتكون أمريكية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل