العنوان مشروع مصابيح الهدى: توجه جديد للعمل الخيري في الكويت
الكاتب د. عادل الزايد
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1993
مشاهدات 22
نشر في العدد 1036
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 02-فبراير-1993
مشروع مصابيح الهدى: توجه جديد للعمل الخيري في الكويت
أجرى الحوار: عادل الزايد
العمل الخيري عرف طريقه إلى الكويت في أواخر السبعينيات، ومنذ ذلك
الحين ونهر العطاء يتدفق من أهل الخير في الكويت حتى أصبح سمة من سمات هذا الشعب
الطيب. وكان نهر الخير الكويتي يتدفق من قلوب الكويتيين لتصب روافده في دول العالم
حيث تكون الحاجة، واليوم ببزوغ فجر مشروع «مصابيح الهدى» يبدأ تدفق رافد جديد من
روافد نهر العطاء يتدفق من قلوب الكويتيين ليصب في قلوب الكويتيين، فهو عمل خيري
من أهل الكويت لأهل الكويت، وبذلك يبدأ عهد توجه جديد للعمل الخيري في الكويت.
ولنتعرف على المزيد من أهداف هذا المشروع كان لنا هذا اللقاء مع نائب
مدير مشروع مصابيح الهدى السيد/ وليد البدر.
المجتمع: أستاذ وليد هل يمكن أن توضح لنا الأسباب الرئيسية وراء إقامة
هذا المشروع؟
البدر: في الحقيقة كانت الأعمال الخيرية في الفترة الماضية تستهدف
الإغاثة وإقامة الأعمال الخيرية والمشاريع التنموية خارج الكويت حيث تكون الحاجة،
وقد حققت هذه الأعمال ثمارًا رائعة طوال السنوات الماضية شهد لها القاصي والداني،
ولكننا عندما نظرنا للساحة الكويتية وجدنا أن هناك حاجة لتوجيه جزء من هذا العمل
لداخل الكويت وخصوصًا في المجالات التالية:
• نشر الفضيلة الاجتماعية في
الكويت.
• نشر الأخلاق الطيبة في الكويت.
• إعانة المسلمين على فهم دينهم
داخل الكويت.
• أحياء العلوم الشرعية والثقافة
الإسلامية ونشرها في الكويت.
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف كان العمل من أجل إنشاء مشروع «مصابيح
الهدى».
المجتمع: وما الوسائل التي ستعتمدونها من أجل تحقيق هذه الأهداف؟
البدر: سنقوم بتبني كل وسيلة مشروعة لتحقيق هذه الأهداف، وأخص بالذكر
الكتاب والشريط، والدعاية التلفزيونية، والبرامج الإذاعية، فنحن بصدد البدء
للانطلاق بأول مشاريعنا وهو مشروع الحقيبة العلمية والمكتبة العلمية، كما أننا
سنقوم بإنتاج مجموعة من أشرطة الكاسيت الموجهة التي سيُعنى بإنتاجها حتى تكون على
مستوى راقٍ من الطرح ودرجة عالية من الجودة الإنتاجية، وكما سنحاول أن نقدم برامج
إذاعية متطورة تخدم أهداف المشروع، ولن نتردد في تقديم مثيلاتها من خلال شاشة
التلفزيون، وسيكون الابتكار هو رائد أعمالنا جميعًا.
المجتمع: ومن يخدم هذا المشروع على وجه التحديد؟
البدر: هذا المشروع يخدم المجتمع الكويتي أولًا، فهو يخدم الرجل
الكويتي والمرأة الكويتية والطفل الكويتي، على أن يُجعَل جزء بسيط من ريعه
للمسلمين في العالم. فنحن نهدف أولًا وأخيرًا لتقديم خدمات هذا المشروع للمجتمع
الكويتي.
المجتمع: فهل نستطيع من هذا أن نقول بأن أهم مميزات هذا المشروع أنه
يهدف إلى خدمة أهل الكويت؟
البدر: نعم.. هذه أهم مميزات هذا المشروع، فهو يتميز بأنه يخدم أهل
الكويت ويعالج بعض المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا الكويتي، فعلى سبيل المثال لا
الحصر، يتطرق المشروع إلى:
• الطفل:
o
فنون تربوية تعين الأمهات على تربية أبنائهم.
o
أهمية الدراسة وطلب العلم.
• الأسرة:
o
كيفية الحد من الطلاق في مجتمعنا.
o
أثر العلاقة الزوجية في المحافظة على البيئة الكويتية.
• المرأة:
o
بعض الأخلاق الحميدة المتعلقة بالمرأة كالعفة والستر وغيرها.
o
المصارف التي يمكن للمرأة استغلال وقتها فيها.
• الشباب:
o
أهمية المحافظة على الصحة واجتناب الخمر والمخدرات والتدخين.
o
قضية احترام الآباء وبر الأمهات.
• الرجل:
o
مصارف الرزق الطيب والتشجيع عليها.
o
بعض الفنون الزوجية للمحافظة على العلاقة الأسرية.
وسنحاول الوصول إلى جميع أفراد المجتمع الكويتي بالوسائل التي كنت قد
أشرت إليها سابقًا وهي الكتاب والشريط والتلفاز والمذياع وغيرها من الوسائل
الممكنة.
المجتمع: أستاذ وليد الشريط الإسلامي استخدم ومازال يستخدم كوسيلة
لنشر القيم الإسلامية في المجتمع، فهل قمتم بتقييم هذه التجربة للاستفادة منها في
مشروعكم؟
البدر: بلا شك فنحن على دراية بإيجابيات وسلبيات التجربة السابقة
لاستخدام شريط الكاسيت في العمل الدعوي، وكما نحن أيضًا –بفضل الله– على دراية
بإيجابيات وسلبيات تجربة استخدام الكتيب الإسلامي بشكل دعوي؛ ولذلك كنت قد أشرت في
معرض إجابتي على سؤال سابق أن الابتكار سيكون هو رائد أعمالنا جميعًا.
وهذا يقودنا إلى القول بأن هذا المشروع بحاجة إلى الدعم المادي من
خلال تبرعات أهل الخير – وأهل الكويت جميعًا هم أهل خير - من أجل دعم هذا المشروع
من أجل إعطاء الفرصة للإبداع والابتكار اللذين سيساهمان في إيصال خدمات هذا
المشروع إلى المجتمع الكويتي، وهو ما نطمح له من خلال هذا المشروع الخيري.
المجتمع: هل كلمة «مشروع» توحي بأن هذا العمل وجد لفترة زمنية محدودة
أم وجد من أجل الاستمرار؟
البدر: أبدًا... أبدًا.. هذا المشروع أُوجِد من أجل الاستمرار –بإذن
الله– فنحن نهدف إلى التطور مع تطور المجتمع، وبالتالي فنحن نسعى أن نقدم خدماتنا
في اللحظة التي نشعر فيها بحاجة المجتمع إلى ذلك. وحاجة المجتمع للنصيحة، والمشورة
هي حاجة مستمرة؛ ولذلك نحن نسعى –بإذن الله– للاستمرار من أجل تقديم هذه النصيحة
والمشورة دائمًا.
المجتمع: وما الوسائل التي يستطيع أن يساهم بها أهل الكويت في دعم هذا
المشروع؟
البدر: نحن ندعو أهل الكويت، بل ندعو أهل الخير في كل أنحاء العالم
بدعم هذا المشروع بما يستطيعونه، ندعوهم للمساهمة باقتراح أو جهد أو مال. أما
بالنسبة للمال فنحن نعتمد الأساليب المعتادة من تبرع مباشر أو تبني أحد المشاريع،
أو من خلال الاستقطاع الشهري. ويستطيع أي شخص أن يصل إلى مقر المشروع بمجمع
الأوقاف البرج 17 الدور الثالث من أجل إيصال اقتراحه أو المساهمة بجهده.
ولا يسعنا في مجلة المجتمع إلا أن نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعين
القائمين على هذا المشروع على ما فيه خير هذا المجتمع، وأن يجزل العطاء لأهل الخير
الباذلين للمال والجهد في سبيل الله هو ولي ذلك والقادر عليه.