; مطران الروم الكاثوليك يدعو لـ.. ثورة داخل الكنيسة | مجلة المجتمع

العنوان مطران الروم الكاثوليك يدعو لـ.. ثورة داخل الكنيسة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1974

مشاهدات 101

نشر في العدد 195

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 09-أبريل-1974

مطران الروم الكاثوليك يدعو لـ.. ثورة داخل الكنيسة

تصريحات خطيرة للمطران

الكنيسة زوَّرت تعاليم المسيح

الكنيسة خدمت الاستعمار

●     غريغوار حداد- مطران بيروت للروم الكاثوليك، ترأس اجتماعًا عقد في قاعة

المحاضرات بمدرسة الفرنسيسكان حضره حوالي ألفي شخص قال فيه:

إنَّ المقاييس في المسيحية ليست هي التقليد المقدس، ولا تعليم السلطة الكنيسة، ولا الإنجيل والكتب المقدسة، بل المقياس هو المسيح أولاً، والإنسان ثانيًا، واعترف أنَّه ليس كل ما كتبه المسيح قد وصل إلينا، والذي كتب قد كتب بلغة مرَّ عليها الزمن، والذي بين أيدينا ناقص كميًّا ونوعيًّا.

وطالب بإعادة النظر في العقائد الإيمانية الأساسية كالله، والمسيح، والكنيسة، وقال إنَّ تعاليم المسيح ضاعت لسوء استغلال الكنيسة لها، ولأنها احتكرت المسيح كما تحتكر أية شركة تجارية صنفًا من الأصناف، أو كما تحتفظ دار نشر بحقوق الطباعة على أحد المؤلفات، وصار المسيح أسير الكنائس ورهينتها، محجوزًا عليه من قِبَلِها، لا يصل إليه أحد إلا بواسطتها، وبما أنَّ الكنائس أصبحت مرفوضة أكثر فأكثر في عالم اليوم من الذين هم في «الخارج، بل في الداخل»، أصبح المسيـح مرفوضًا معها.

وأضاف المطران حداد: إنَّ معركة تحرير المسيح من الكنيسة بدأت مع «اللهيبين» الذين أطلقوا «ثورة يسوع» في الولايات المتحدة، وامتدت إلى بلدان عديدة شاملة الماركسيين الذين يفتشون عن «اشتراكية ذات وجه إنساني» كالفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي، وقال إنَّ النظام الكنسي ذاته إذا كان يحول دون وصول المسيح إلى الأمة كلها؛ فعلى هذا النظام أن يزول، وعلى «الكنيسة المؤسسة» أن تموت، وينبغي كف «وضع اليد» الذي مارسته المسيحية على المسيح.

ومضى يقول: إنَّ «الاستعمار المسيحي» للقيم الإنسانية، الغربية بكاملها حتى الملحدة تلازمت طويلًا مع إمبريالية الحضارة الغربية بكاملها حتى الملحدة منها؛ هما ضد الإنسان، وضد المسيح لذلك أطالب بتحرير القيم الإنسانية من سيطرة القيم المعتبرة مسيحية، وجعلها مشاعًا للعالم.

●     إن كان المطران صادقًا فيما أذاع؛ فليطهِّر نفسه من لوثات الكنيسة، وليدرس الإسلام خاتم الأديان، ودين العالمين؛ ليفعل ذلك أفضل من أن يخترع دينًا جديدًا، ثم يأتي بعد سنوات من ينادي بالثورة عليه.

وبعد أن اعترف المطران باستغلال الاستعمار الغربي للمسيحية، فكيف تناسى عن المناداة بعودة المضللين ممن سموا أنفسهم مبشرين، ويعملون في ديار الإسلام؟!

ويصرح المطران بأنَّ الكنائس أصبحت - في البلاد التي يسكنها النصارى – مرفوضة، ثم ها هـم يشيدون عشرين كنيسة في بلـد كالكويت؛ إنها أوكار للاستعمار الغربي وليس أماكن للعبادة.

ليجدد المطران ثورته على الإرساليات التبشيرية التي تعمل في إندونيسيا، ونيجيريا، ولبنان، وباكستان، والخليج.

وقبل المطران قال شاعر نصراني يندد بقومه وعمالتهم - أيام الاستعمار الفرنسي - قال الشاعر القروي:

رضينا بالتفرنس أن نخونا

                     فأطبقنا على الضيم الجفونا

نقول: المسلمون المسلمون

                    فنرميهم ونحن الخائنونا

نبيع بدرهم مجد البلاد

 

الرابط المختصر :