العنوان معادلة جديدة مقترحة للعمل الفلسطيني.. ضرورة الاحتفاظ بالرؤية الواضحة في أصعب الظروف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1974
مشاهدات 88
نشر في العدد 189
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 26-فبراير-1974
زار السيد ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية زار الكويت في الأسبوع الماضي، وأجرى مقابلات رسمية مع المسئولين، وعقد ندوات شعبية تحدث فيها عن واقع القضية الفلسطينية.
وبهذه المناسبة يمكن القول: إن القضية الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها حيث إن مخططات التصفية نزلت إلى الواقع العملي.
ومع تقديرنا للصعوبات المختلفة والمعقدة جدًا التي تواجه أبناء فلسطين فإن الرؤية الواضحة شيء ممكن:
● أن يظل موقف الفلسطينيين هو أقوى المواقف في رفض التسوية الذليلة. . لأن التسوية ستتم -يقينا- على حساب فلسطين.
كما ليتمسك المصريون والسوريون بأرضهم يجب أن يتمسك الفلسطينيون.
ولا ينبغي التعويل على مسألة الدولة الفلسطينية فهذه الدولة الفلسطينية-على افتراض أنها قامت- فإن مقومات استمرارها موقوتة.
● أن تنصرف الثورة الفلسطينية عن الرسميات.. وترتبط أكثر فأكثر بالشعوب فمصيبة الشعوب العربية واحدة.. ومن هنا يجب توحيد الكفاح ضد العدوان والتواطؤ.
● أن يكون الغطاء الشعبي للتحرك الفلسطيني هو العالم الإسلامي كله.. خاصة بعد أن قرر مؤتمر القمة الإسلامي تبني القضية الفلسطينية.
● تقديم معادلة معقدة تحير العدو- وتكسب الفلسطينيين رأيًا عامًا قويًا في العالم.
هذه المعادلة هي:
۱- أن الفلسطينيين لا يطالبون بأكثر من العودة المشروعة إلى بلادهم.
أن عدد الفلسطينيين الآن ٣ ثلاثة ملايين نسمة أي مقدار عدد اليهود.
ومن غير المعقول أن يكون أبناء فلسطين أضعف- في جانب الإنتاج البشري- من اليهود.
٢-الهجرة اليهودية تحدث خللًا في التوازن.. ولذلك لا بد من مواجهتها بهذه الاستراتيجية السياسية والعملية في نفس الوقت.
وتتمثل هذه الاستراتيجية في المطالبة بإيقاف الهجرة اليهودية إلى فلسطين المحتلة فإذا رفض اليهود.. طالب الفلسطينيون بهجرة مماثلة من إخوانهم المسلمين والعرب إلى فلسطين.
● بناء تنظيم علمي واقتصادي قوي لأبناء فلسطين؛ فاليهود في شتاتهم ما نفعهم سوى هذا التنظيم المسمى «بالحركة الصهيونية».
وهذا التنظيم يدعم القضية بإمكانات هائلة. ويعطي التنظيم السياسي ثقلًا متكافئًا مع وسائل القوة العصرية.
● الإصرار بقوة وحزم على حمل السلاح. فإن كل المخططات الآنفة الذكر تصبح عديمة الجدوى بغير سلاح.
إن القضية حين تتعقد..لا يحسمها سوى السلاح
ومن فوق منبر هذه المجلة نوجه كلمة للحكام:
ليس من حقكم أبدًا منح فلسطين لليهود.. مقابل هذا الإجراء أو ذاك
إذا وضعت القضية في نطاق عربي شامل فإن التفريط في فلسطين يعني- بالضرورة- التفريط في مصر والسودان وليبيا وسوريا والسعودية والجزائر إلخ
وإذا أخذت القضية باعتبار وطني فإن فلسطين وطن خاص بالفلسطينيين ليس من حق أحد أن يتصرف فيه.
إن دفن القضية الفلسطينية بهذه الطريقة معناه إيصاد أبواب الكفاح في المنطقة فإذا كان الذين ضاع وطنهم كله يدفنون ويمنعون من الكفاح. فهل يتاح الكفاح لأصحاب الحقوق الأدنى؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل