العنوان المسلمون في كندا «2 من 3» معالم الواقع الراهن وتحديات المستقبل
الكاتب جمال الطاهر
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1998
مشاهدات 84
نشر في العدد 1309
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 21-يوليو-1998
الملف الإسلامي ظل جديدًا على المجتمع الكندي إلى عهد قريب لضعف احتكاك كندا بالدول الإسلامية وثقافتها وقضاياها
الصراع القادم سيكون داخل بنية وتيارات الحضارة الغربية بين اللا دينية والائكية... كيف؟
سنحاول في هذا المحور ملامسة أهم معالم الواقع الموضوعي الكندي في علاقته بالإسلام والمسلمين لتبين نقاط القوة من جهة، والتحديات التي يواجهها أو التي سيواجهها المسلمون لاحقًا في هذه البلاد من جهة أخرى.
1- المعلم الأول: هو سيادة حالة من الجهل بالإسلام، ذلك أنه لاعتبارات تاريخية وثقافية وسياسية، فإن غالبية الشعب الكندي لا يسمع عن الإسلام أصلًا، ولا تعرف من أمره شيئًا، والقلة القليلة منه التي تسمع عن الإسلام أو تعرف عنه بعض الشيء تتبنى في معظمها موقفًا سلبيًّا مبنيًّا على فهم خاطئ ومشوه للإسلام والمسلمين، وقد زادت هذه المسألة سوءًا مع تنامي الهجمات الدولية ضد الإسلام والمسلمين، حتى غدت صورة الإسلام لدى الرأي العام الذي يتابع لا تتعدى كونه دينًا رجعيًا يضطهد المرأة، ويقطع الأيادي والرؤوس، كما غدت صورة المسلم لا تتعدى كونه إرهابيًّا ومتطرفًا، يعشق إراقة الدماء.
إن سيادة هذه الصورة السيئة حول الإسلام والمسلمين تمثل عقبة كبيرة جدًا أمام تطور العمل الإسلامي، وأمام احتكاك المسلمين واندماجهم في المجتمع الكندي خاصة، والغربي بشكل عام.
2- المعلم الثاني: هو نمط العيش الكندي الذي يخالف في فلسفته وقيمه ومظاهره النمط الإسلامي، الذي يحرص المسلمون على العيش على مقتضاه، ورغم أن الشريعة الإسلامية السمحة تمنح المسلمين الذين يعيشون كأقليات في مجتمع غير مسلم رخصًا عديدة للتفاعل والتكيف مع واقعهم، فإن شدة وطأة هذا النمط على المسلمين تبدو بارزة، وبخاصة على مستوى الناشئة الذين هم أميل لاعتبارات عديدة لمماثلة وتقليد أترابهم في نمط عيشهم وسلوكهم اليومي، وزيادة على ذلك فإن المسلمين أفرادًا وأسرًا، يجدون أنفسهم تحت ضغط شديد لواقع مهيمن، تشكل نتيجة تراكمات عديدة انطلاقًا من قيم الفردية والأنانية والتمحور حول الذات ومصالحها، وحول المادية المغالية التي لم تعد تعير أي قيمة للأخلاق والروح والأسرة.
3-المعلم الثالث: يمكن اعتباره جملة إفرازات المعلمين السابقين، حيث تشق الثقافة والمجتمع الكنديان جملة من القيم والتيارات التي تمثل في مجملها مراكز ومجموعات ضغط بارزة في الحياة الراهنة والمستقبلية لهذا المجتمع، يمكن أن تنشأ معها مساحات احتكاك ساخنة بين المسلمين وغيرهم من الكنديين، ويمكن حصر هذه الأفكار والتيارات فيما يلي:
1- مفهوم التطور والتقدم: الذي هو في الفكر الغربي ومنه الكندي، بمعنى الترقي في خط تاريخي ومادي تصاعدي، فالحضارة الغربية من وجهة نظر نخبها حضارة راقية؛ لأنها تأتي في آخر التجارب الحضارية الإنسانية، فهي متقدمة؛ لأن ما دونها من التجارب الحضارية الأخرى متخلفة عنها زمانيًّا، وقد حدث تجاوزها وتجاوز أفكارها وإنتاجها المادي والمعرفي، هذا المفهوم يخالف طبعًا المفهوم الإسلامي للحضارة التي هي دول بين الأمم، والتي يراكم بعضها بعضا، بحيث لا يعني من منظور الإسلام أن هذه الحضارة أو تلك متخلفة؛ لمجرد موقعها الزماني والتاريخي، بل إن الزمن وتجارب الحضارات السابقة من وجهة نظر المسلمين يعتبران مادة هامة للاعتبار وأخذ الدروس، ذلك أن التطور عند المسلمين هو احتفاظ وتجاوز، احتفاظ بما هو إيجابي من التجربة الذاتية ومن تجارب الآخرين، وتجاوز لما هو سلبي من التجربة الذاتية ومن تجارب الآخرين أيضًا.
2- الموقف من الدين: ضمن مفهوم التطور يندرج موقف النخب الكندية والغربية بشكل عام من الدين الذي هو مرتبط عندهم بتجربة الكنيسة، التي كان لها دور سلبي في إعاقة مسيرة مجتمعاتهم نحو التقدم والحداثة، فقد تطور المجتمع الكندي، وبخاصة جزؤه الفرنسي «كيباك» من خلال نجاحه في صراعه مع الكنيسة، وقيامه بثورته الهادئة سنة ١٩٦٠م، فالحضارة الغربية بشكل عام حضارة لا دينية، قامت منذ مراحلها الأولى على أساس الانفكاك من الدين، فهي نتاج تراكم حركات النهضة، والإصلاح والتنوير، وتراكم الثورتين الفرنسية والصناعية، أكثر من كونها إنتاج لتوجيهات المسيحية ومؤسساتها، رغم الحضور المهيمن للكنيسة في المجتمع الغربي، وعلى هذا يذهب العديد من المفكرين- ومنهم الغربيون- أساسًا إلى عدم نسبة هذه الحضارة إلى المسيحية، على خلاف الحضارات الأخرى كالإسلامية التي تنسب إلى الإسلام.
فالدين- مهما كان هذا الدين- لا يمثل في نظر النخبة الكندية سوى عامل من عوامل التأخر والانحطاط، قد نتج من خلال القطيعة بين الدين والمجتمع، لكن التخلف من منظور المسلمين هو نتاج هذه القطيعة النكداء بين الدين والمجتمع، وأن تقدم المجتمعات الإسلامية لن يكون إلا من خلال إعادة الاعتبار للدين، وإعادة الوصل الفاعل بين الدين والمجتمع.
النخبة الكندية
3- على أساس هذا التوجه لدى النخبة الكندية، وبخاصة في مقاطعة كيباك، يلاحظ خلال السنوات الأخيرة الدفع نحو هيمنة اللائكية في المجتمع ومؤسساته الرئيسة، وبخاصة منها الثقافة والتعليم، حيث نجح اللائكيون- وهم الذين لا يعتقدون في الدين ولا يعتبرونه جزءًا من الوعي المشترك بين المواطنين- في كسب معركة هامة على مستوى اللجان القومية للتعليم، من خلال تغيير طبيعتها من لجان دينية «كاثوليك- بروتستانت» تسمح لأصحاب الأديان الأخرى- بمن فيهم المسلمون- باختيار نوع من التعليم الديني الذي يحبون أن يتلقاه أبناؤهم إلى لجان لائكية متنوعة بحسب لغة التدريس المعتمدة «فرنسية- إنجليزية» يلغى من برامجها كل تعليم ديني، ويقتصر فيه على تعليم وتدريس بعض المبادئ الإنسانية العامة، التي تعتبر جزءًا من الوعي المشترك بين الناس جميعًا.
إن لهذه الحركة على مستوى نخبة المجتمع الكندي تجليات وتمظهرات أخرى ستمثل في المستقبل مساحات احتكاك ساخنة مع المسلمين، ومن هذه المسائل يمكن أن نذكر أهم الأقطاب التي تعتمل في رحم المجتمع الكندي، والتي تمارس منذ عقود طويلة عمليات استقطاب مكثفة للهيمنة على المجتمع، وامتلاك إمكانات توجيهه وإدارته في المستقبل، نذكر منها:
1- الحركة النسائية: تزداد من يوم لآخر في كندا قوة الحركة النسائية من خلال تزايد المهتمين بنشاطها، والمقتنعين بأطروحاتها، والمتعاطفين معها من النساء والرجال على السواء، ويمكن اعتبار هذه الحركة من أهم تيارات ومجموعات الضغط المستقبلية في كامل شمال أمريكا، كما يمكن اعتبار الرسالة البابوية الأخيرة المخصصة والموجهة لنساء العالم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في ٨ مارس ١٩٩٤م إقرارًا واضحًا من جهة الكنيسة الكاثوليكية العالمية بقوة هذه الحركات، وترشحها للقيام بأدوار كبرى في المراحل القادمة، لهذا فقد حرصت الكنيسة على كسب ود هذا التيار، وإنهاء الخصومة التاريخية معه من خلال إقرار المساواة بين الرجل والمرأة في الصفة الإنسانية، وفي المقدرات والحقوق والواجبات.
وتعمل هذه الحركات على تحقيق المساواة التامة بين الجنسين في كل شيء، وتقاسمهما كل شيء في الحياة، ولذلك نراها تتجه إلى المطالبة بحق الإجهاض، وبتغيير تركيبة ومفهوم الأسرة من الأسرة التقليدية إلى الأسرة الشاذة!!
وتظهر المعطيات المسجلة لدى «إحصائيات كندا» خطورة نتائج مثل هذه الحركة ومطالبها على البنية التقليدية للمجتمع والأسرة، فقد تطور عدد الأسر ذات العائل الوحيد في كندا لتصل خلال سنة ١٩٩١م إلى ٧١٠,٩٥٤ مقابل 268.880 في كيباك يعيش أفرادها- وبخاصة منهم الأطفال- حالة مفزعة من الشقاء والإقصاء الاجتماعي والضياع والإقبال على المخدرات والانتحار، وإذا ما أدركنا الصورة المشوهة حول الإسلام والمسلمين في الغرب عامة من جهة الموقف من المرأة «التعدد- الطلاق- الحجاب» فإننا يمكن أن نتوقع خطورة العلاقة التي يمكن أن تنشأ بين المسلمين ومثل هذه الحركة في كندا لاحقًا، ثم إن أغلب فعاليات النساء العربيات المثقفات المقيمات في كندا يعتبرن أنفسهن جزءًا من هذه الحركة النسائية التحررية، ويقدمن أنفسهن- أو هكذا يعاملن- على أنهن خبيرات بالموقف المتخلف للإسلام، والممارسة المتخلفة للمسلمين في موضوع المرأة.
٢- حركة الشذوذ الجنسي أو الشاذين جنسيًا: وهي آخر صيحة من صيحات المجتمع الغربي، ومن ضمنه الكندي، حيث يكتسح هؤلاء الأقوام- إناثًا وذكرانًا- مساحات جديدة كل يوم، طالت- إلى الآن- السياسة من خلال وجود بعض الوزراء والنواب، والإعلام من خلال إصدار العديد من المجلات والجرائد الخاصة بهم، وكذلك العمل الاجتماعي من خلال تحقيق جملة من المطالب الاجتماعية الهامة، ومنها– خاصة- حق تكوين الأسرة، وحق التوارث، وحق التمتع بخدمات النظامين الصحي والاجتماعي، وقد بادرت إدارة بنك مونتريال- وهي أهم قوة اقتصادية في مقاطعة كيباك في الفترة الأخيرة- بالاعتراف الاجتماعي بهذه الحركة من خلال إقرار تمتيع موظفيها الشاذين جنسيًّا بكل الحقوق والامتيازات الاجتماعية.
ويصل تعداد الشاذين جنسيًا في إحدى الدوائر البلدية ثلاثين ألفًا، وهي نسبة عالية جدًا قد تشكل أكبر وأهم تنظيم جمعياتي متحرك في الدائرة، هذا العدد يوازي تقريبًا جملة عدد المسلمين في كل مونتريال، مع فارق أساسي هو أن المسلمين لا يمثلون قوة جمعياتية واحدة ومتحركة.
3- المجموعات الدينية المختلفة: من الكنيسة الرومانية «كاثوليك»، إلى البروتستانت، إلى الطوائف الدينية التي أصبح عددها يزيد على ٦٠٠ مجتمعة في كندا، والتي يجمع بين أفرادها فهم معين للوجود، والحياة والموت، والسعادة والشقاء، وتقدم هذه المجموعات نفسها بديلًا عن الأديان الكبرى والمنظمة، وتتراوح قيمة هذه المجموعات الدينية بين الزيادة والتراجع، وتعتبر المسيحية الكاثوليكية أكثر الأديان انتشارًا في كندا، حيث بلغ نسبة أتباعها في إحصائيات سنة ١٩٩١ م ٤٥%، أي ما يعادل ١٢.٢ مليون نسمة، وتمثل البروتستانتية الديانة الثانية في كندا بنسبة ٣٦% أي ما يعادل ٩.٨ مليون نسمة، بعد أن كانت تمثل ٤١% في إحصائيات ۱۹۸۱م، و٤٤ % في إحصائيات ۱۹۷۱م، و٥٦% في سنة ١٩٢١م مقابل ۳۹% فقط للكاثوليكية، أما عن معدلات الزيادة لدى الأديان من غير المسيحية الشرقية، فقد سجل تطور إجمالي لكل الأديان بنسبة ١٤٤% بين ۱۹۸۱م و١٩٩١م، وسجلت أعلى نسبة زيادة لدى البوذية ٢١٥% ثم الإسلام بنسبة ١٥٨% فالهندوسية ١٢٦%، والسيخ118%.
المشترك البارز بين هذه القوى وأطراف الاستقطاب الجديدة في المجتمع الكندي هو أنها- وبخاصة منها الحركات النسائية- تتخذ موقفًا سلبيًا من الحضارة الغربية بشكل عام، ولذلك فإنها ستعمل أكثر على استغلال إمكانات هذه الدول «مصادر القرار»، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني لسحق الكنيسة «الدين المنظم»، لأنها لم تعمل في الماضي، ولا تعمل في الحاضر على تحقيق مطالب هذه الحركات كـ «الإجهاض»، والاعتراف بطبيعة الشذوذ... وهو ما يجعل جولات الصراع القادمة ستدور أساسًا داخل بنية وتيارات الحضارة الغربية ومجتمعاتها، بما في ذلك كندا بين اللادينية أو اللائكية، وبين قوى المحافظة التي قد يستند بعضها إلى الموروث الديني.
ويضاف إلى هذه الأقطاب النامية جملة العوامل التالية:
1- جدة الملف الإسلامي على المجتمع الكندي ونخبه: حيث إن كندا لم تكن تتعامل في السابق مع المسلمين المقيمين بها والمهاجرين إليها على أنهم مجموعة دينية لها ما يجمعها من الخصوصيات والمطالب، فلم تنتبه كندا إلى هذا الأمر إلا في السنوات الأخيرة، وبخاصة بعد قيام ونجاح الثورة في إيران، وكذلك أحداث الجنوب في لبنان، ويعود ضعف الوعي والاهتمام الكنديين بالملف الإسلامي إلى اعتبارات عديدة منها:
أ- ضعف احتكاك كندا بدول العالم الإسلامي وثقافته وشعوبه وقضاياه، ذلك أنها قد حصرت علاقاتها ومعاملاتها مع الولايات المتحدة أساسًا، التي تعتبر العميل الاقتصادي الأول مع كندا، ثم بدرجات متفاوتة مع بقية دول القارة الأمريكية، وأخيرًا مع دول شرق آسيا وبقية السبعة الكبار.
ب- ضعف عدد المسلمين في كندا، وضعف اجتماعهم كمجموعة دينية متحركة لها مطالبها وواجهاتها وزعاماتها الواضحة والفاعلة.
ج- أن كندا لا تعتبر قوة دولية تضطرها مصالحها المتشابكة إلى الانخراط في الصراعات الدولية وغيرها.
2- ضعف الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الكندية، وهو أمر يبرره ما ذكرناه من ضعف اهتمام كندا بالعالم الإسلامي وقضاياه بشكل عام، فرغم العدد الضخم للجامعات في كندا ٧٥٠ جامعة، يوجد منها ٨ جامعات كبرى في كيباك وحدها، ورغم شهرة بعضها، فإن الملاحظ هو ضعف الدراسات العربية والإسلامية بها، إذ إننا لا نجد سوى أقسام قليلة وحديثة نسبيًا، منها قسم الدراسات الإسلامية بجامعة ماك غيل، وقسم الدراسات الإسلامية بجامعة كونكورديا، وقسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة تورنتو، ومع حداثة عهد هذه الأقسام وقلة عددها، فإنها تبدو ضعيفة في جوانب عديدة منها الإطار المدرسي والبرامج المقررة، والإمكانات المرصودة، الشيء الذي يجعل مردودها وإشعاعها ضعيفين لا على مستوى المثقف الكندي فحسب، بل حتى على مستوى أصحاب القرار السياسي.
3- انفعال السياسة الكندية الداخلية والخارجية في ملف الإسلام والمسلمين بالسياسة الأمريكية من جهة، وبالسياسة الفرنسية من جهة أخرى، وذلك لسبق وشدة اهتمام هاتين الجهتين بالملف الإسلامي، وتوجيههما للسياسة العالمية في مادته، فالقرار الكندي حتى فيما يتعلق بقبول أو رفض اللاجئين المسلمين يخضع إلى حد ما إلى مواقف هاتين الدولتين وتوجه سياساتهما في الملف الإسلامي.
4- أخيرًا يمكن الإشارة إلى الدور السلبي الذي يقوم به العلمانيون أو الديمقراطيون العرب، وبخاصة منهم المغاربة «جزائريون وتونسيون» الوافدون إلى كندا، والذين ما انفكوا يعملون منذ حلولهم على استصحاب مواجهة المسلمين المقيمين من خلال تشويههم، ونعتهم بالإرهاب والتطرف، وتخويف الشارع الكندي منهم، ومن مخاطرهم المرتقبة على المجتمع والثقافة الكنديين ومكتسباتهما.
خلاصات الواقعين الذاتي والموضوعي:
من خلال ما تقدم من توصيف للواقعين الذاتي والموضوعي اللذين يتحرك منهما المسلمون الكنديون يمكن أن نتبين نقاط القوة التالية:
الواقع الذاتي:
1- شبابية الجالية المسلمة، حيث يبدو معدل عمر أفرادها أقل من المعدل العام في كندا.
2- ارتفاع مستوى التعليم بين أبنائها، وإتقان أغلبهم على الأقل لواحدة من اللغتين الرسميتين للبلد.
3- تمركز وجود الجالية في أكبر مدينتين كنديتين تورنتو مونتريال.
4- توفر أبناء الجالية من الجيل الثاني على تقنيات العصر، وبخاصة الإعلامية.
الواقع الموضوعي:
1 - تعتبر كندا بلدًا ديمقراطيًّا حرًا ومتعددًا، تحترم قوانينه ومواثيقه على الأقل حتى الآن حقوق الأفراد والجماعات، كما تعتبر الثقافة الكندية بشكل عام مفتوحة على الآخر، ومتسامحة مع التعدد.
2- عدم هيمنة التعصب والتمييز ضد المهاجرين ومن ضمنهم المسلمون.
3- قابلية الكندي للتعرف على الآخر والتفاعل معه بما في ذلك الإسلام والمسلمون، ومع أهمية هذه الإيجابيات، فإن المسلمين الكنديين يواجهون أو سيواجهون في مستقبل السنوات والعقود القادمة التحديات الكبرى التالية:
تحديات ذاتية:
۱- ضعف الثقافة بالإسلام، وضعف الالتزام بأخلاقه، وبخاصة لدى المهاجرين القدامى والجيل الثاني.
٢- ضعف البنى التحتية الأساسية مثل عدم وجود سوق إسلامية، وضعف عدد ومحدودية إشعاع مؤسسات التأطير التربوي والاجتماعي، وبخاصة لشباب الجيل الثاني وغياب الواجهة الإسلامية الموحدة.
3- ضعف أداء العمل الإسلامي العام في الأبعاد الاجتماعية والثقافية والإعلامية والسياسية.
4- الخلافات والصراعات التي تنخر المؤسسات وتسمم الفضاءات الإسلامية.
5- ضعف الثقافة والعلاقة بالمحيط الكندي نتيجة ضعف الاحتكاك والتفاعل معه.
6- غياب مؤسسات التفكير والتخطيط الاستراتيجي في العمل الإسلامي.
تحديات موضوعية:
1- الجهل بالإسلام وسيادة صورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين.
2- وجود مقدمات لحساسية ثقافية واجتماعية ضد المسلمين.
([1]) المدير التنفيذي لمركز دراسات تنمية المغرب العربي- كندا.