; معالم مهمة في الخطاب الأميري | مجلة المجتمع

العنوان معالم مهمة في الخطاب الأميري

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-سبتمبر-2009

مشاهدات 63

نشر في العدد 1870

نشر في الصفحة 5

السبت 19-سبتمبر-2009

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضَ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (الأنفال:24-26) 

«.. إن حديث العشر الأواخر من رمضان له عندي خصوصية وأهمية وحب، لما تحمله هذه الليالي العشر من روحانية خاصة لدينا جميعًا، وحسبكم أيها الإخوة والأخوات بهذه الليالي العشر التي خصها الرحمن بليلة هي خير من ألف شهر وجعلها موسما للمغفرة والرحمة والعتق من النار..».

 هكذا بدأ سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد حفظه الله كلمته المعتادة الموجهة إلى الشعب الكويتي في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وقد جاءت تلك الكلمة لتقطع الشك باليقين حول العديد من القضايا التي ثار حولها الجدل، والتي حفلت بها الساحة الكويتية في الفترة الأخيرة، مؤكدًا على الثوابت الراسخة التي يقوم عليها المجتمع الكويتي، فقد أكد على هوية الكويت الإسلامية دون مواربة، كما شدد على الحفاظ على الوحدة الوطنية، وحذر من إثارة النعرات الطائفية والقبلية، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية هي التي جمعت أهل الكويت في أحلك الظروف والمحن ولذا فإن الحفاظ عليها واجب وطني مقدس وفي نفس الوقت أكد سموه أن الحرية المكفولة للجميع مدعاة لتوحيد الصفوف في مواجهة الأخطار، مطالبًا وسائل الإعلام بالالتزام بحدود المسؤولية الملقاة على عاتقها. 

ولا شك أن تلك الكلمات من سمو الأمير تمثل رسالة واضحة لكل من يسيء استخدام الحرية التي تنعم بها، ويحاول ضرب وحدة الكويت الوطنية، وقد حدد سموه المسؤوليات الملقاة على عاتق كل مواطن، مؤكدًا أن في طليعتها «التزام كل مواطن بدينه واعتزازه بوطنيته، والتمسك بما يدعو إليه من مكارم الأخلاق، والبعد عن الفتنة والفاحش من القول والعمل، واحترام القوانين التي ارتضيناها لأنفسنا وشرعناها لحفظ الحقوق وبيان الواجبات».

ولا شك أن إشارة سموه إلى أن أهم أسباب تخلف الأمم كثرة الجدل وقلة العمل، ومطالبة الجميع باستبدال «الجدل بالعمل، فالعمل عبادة، ووطننا بحاجة إلى كل عمل دؤوب»، ولا شك أن الجميع مطالب بذلك حكومة وشعبًا، لكن واجب الحكومة هنا الزم فهي مطالبة بوضع الخطط، وصياغة برنامج واضح تقود الشعب من خلاله إلى منظومة عمل دؤوب وجاد، ولا يمكن أن تنهض الحكومة بواجباتها في هذا الصدد دون اتخاذ منهجية صحيحة في العمل، بعيدًا عن الموازين المختلة والتحالفات التي لا تراعي وحدة النسيج الاجتماعي، وعلى الحكومة أن تراجع سياساتها وبرامجها في هذا المجال.

 لقد وضعت كلمة سمو الأمير الأمور في نصابها، وأكدت أن قيم الإسلام ومبادئه وهويته من ثوابت هذا الوطن، وأنها من المرتكزات المهمة في تحقيق وحدة أبنائه وبث روح الأمل والعمل الدؤوب لمواجهة كل التحديات، والصناعة نهضته المرجوة بعمل دؤوب مخلص - كما قال سمو الأمير - وفي إطار من حب الوطن، والقول الصادق والإيثار الواضح لهذا الوطن الذي لم يبخل على أبنائه بشيء.

الرابط المختصر :