; معاناة الأسرى الفلسطينيين في العزل الانفرادي | مجلة المجتمع

العنوان معاناة الأسرى الفلسطينيين في العزل الانفرادي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-أبريل-2009

مشاهدات 61

نشر في العدد 1849

نشر في الصفحة 17

السبت 25-أبريل-2009

العزل الانفرادي أصعب ما يعانيه السجين، وقد حددت اتفاقية جنيف الفترة التي يحق فيها للجهة المحتجزة عزل الأسير الفراديا وهي – إجمالا – لا تتعدى أسابيع.. وهذا يتناقض مع ما يعانيه الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون المعزولون في هذه الأيام حيث قضى بعضهم أكثر من سبع سنوات متتالية في العزل الانفرادي وتتمثل أهم مظاهر معاناتهم فيما يلي: 

أولاً، يوضع الأسير المعزول في أقسام السجناء الجنائيين: حيث يتعرض لكل اشكال الإساءة بالسباب والشتائم ورش المواد الحارقة والسوائل، وكذلك الإساءة إلى المشاعر الدينية والإزعاج المستمر بالموسيقى الصاخبة، والطرق المستمر على الأبواب من الجنائيين والشرطة والعد المتكرر كل فترة قصيرة

ثانيا، رغم أن العزل عقوبة إلا أنه لا يكون محدداً بفترة زمنية: ويتجدد باستمرار.. والأسوا من ذلك أن ما تسمى بمحكمة تمديد العزل هي مجرد محكمة صورية حيث يتم إنزال المعزول إلى المحكمة بدون إخباره عن شيء من أسباب عزله ويبلغه القاضي بأن السبب هو عادة سرية تم التمديد له على أساسها لمدة عام في العزل فيقاسي كل اشكال المعاناة ليصل إلى محكمة جديدة في العام الذي يليه. ويتسلم قراراً جديداً من القاضي بالتمديد عاماً أخر ولنفس السبب مادة «سرية» وهكذا لسنوات طويلة.

ثالثاً: المعزول مكره على كل أشكال الحياة: بما في ذلك العيش مع آخر، حيث: 

*الحرمان من كل الحقوق الدينية كصلوات الجمعة والعيدين والكتب الدينية وأشرطة القرآن وحتى سجادة الصلاة !

تفرض عليه مصلحة السجون أن يكون بصحبة شخص آخر، وغالباً ما تكون تهوية الزنزانة الضيقة سيئة. وأحد الشخصين مدخن، وربما يكون أحدهما متدين والآخر غير ذلك. وأحدهما يصوم رمضان والآخر لا. وهكذا يوجد للمعزول تناقض داخل عرفته مدة ٢٤ ساعة، وإذا حاول الاحتجاج أو الخروج يكون نصيبه الضرب بالهراوات ويتم إجبارهما على العيش معا. وإذا رفضا تصادر كل اغراضهما ويتم تحويل الزنزانة إلى سيلوك «غرفة عقوبة مجردة من كل الأغراض»، وأكثر من مرة قالوا لهما : بإمكان أحدكما أن يتخلص من صاحبه بموته ..

رابعاً ،« الفورة» «ساحة النزهة تكون لمدة ساعة في اليوم»: وغالباً ما يتحكم الشرطي بهذه الساعة حيث يأتي في الساعة السادسة صباحا – وفي أيام البرد القارس – ويطلب التجهز للفورة، وإذا كان أحد المعزولين في الغرفة يريد النوم والآخر يريد الخروج فيجب عليه ان يستيقظ كي يتم وضع الكلبشات «القيود» في يديه ليستطيع الآخر الخروج، وإذا لم يستيقظ فسيحرم الآخر من الفورة، وإذا أراد الاثنان الخروج توضع لهما الكلبشات ويخرجان واحدا واحدا.. وفي أحيان كثيرة يفرض على أحدهما أن يبقى في، الكلبشات في الفورة والأسوا أن ترافق ، الكلبشات المعزول في كل تفاصيل حياته اليومية عند إخراج النفايات، أو زيارة المحامي، أو زيارة الأهل أمام العائلة وعند الخروج للعيادة والمحكمة، حتى أن المعزول يوضع على سرير الفحص مستلقيا وبداء مربوطتان تحت ظهره ويجبر حتى على إعطاء عينة البول وهو مصفد بطريقة مهينة جداً.

خامساً: يترك العزل آثاراً نفسية كبيرة على الأسير: إذ يظل لمدة سنوات لا يرى أحداً، فهو إما وحده وإما مع شخص آخر لا يختلط بالناس، وتمارس عليه كل أشكال التعذيب النفسي والحرمان، ثم عندما تبدو عليه بعض علامات الاحتجاج والتأثر يتهم بأنه يريد الانتحار، وفورا تأتي القوة ويتم ربطه في «البرش» «مصطبة الحديد المرتفعة التي ينام عليها المعزول» من يديه وقدميه، ويُفك في اليوم فقط مرتين لمدة نصف ساعة صباحا ومساء للأكل وقضاء الحاجة.

سادسا : تمارس أشد العقوبات ضد المعزول إذا قرأ القرآن بصوت عال: أو كسر أي شيء بشكل غير متعمد، أو تكلم مع أي أحد من السجناء في القسم، أو إذا وجدت أي قطعة معدنية أو سلك أو أي خيط مربوط لغرض معين، فيتم سحب أغراض الغرفة الكهربائية، ويُمنع الأسير من «الكانتينا» والنزهة اليومية..أما زيارة الأهل فهي أصلاً ممنوعة إلا في حالات نادرة، وتكون زيارة استثنائية لمرة واحدة، يُسمح فيها لواحد فقط من الأهل من الدرجة الأولى بالزيارة مرة واحدة فى العام.

 سابعا: عند تعرض المعزول لأي مرض عليه أن يسجل عدة مرات للعيادة، وغالبا ما يكون لقسم العزل يوم محدد في الأسبوع يُسمح فيه بالخروج للعيادة؛ كيوم الإثنين مثلاً .. فإذا مرض المعزول يوم الثلاثاء فعليه الانتظار لمدة

*كل معزول يقرأ القرآن جهراً يتعرض للشتائم ورش المواد الحارقة والإزعاج بالموسيقى الصاخبة والطرق على الأبواب.

*زيارة الأهل ممنوعة إلا في حالات نادرة.. وتكون زيارة استثنائية لمرة واحدة في العام لأحد الأقارب من الدرجة الأولى*

اسبوع ليذهب للعيادة، وفي ذلك اليوم إذا كان الضابط منشغلاً أو مجازا «ضابط  العزل» فقد ضاعت فرست. ولذلك عليه الانتظار لأسبوع آخر، وحتى لو خرج للعيادة يبقى مكبلاً اثناء الفحص ويسمع إهانات من الطبيب والممرض، وإذا اقتضى الأمر فحوصات دم أو تصوير فعليه الانتظار الأشهر هذا إن أجريت له اسلا، وغالباً فإن الأجواء الصحية في المزل سيئة من حيث التهوية والنظافة والفئران تسطو على الأكل باستمرار والصراصير والبعوض تملاً الغرفة والأسوأ من ذلك أن ساحة النزهة اليومية ليست سوى مجرد غرفة مسلوقة بالواح من «الأسيست» لا تدخلها الشمس ومساحتها 5أمتار طولاً و 4أمتار عرضاً، ولا يمكن ممارسة الرياضة فيها ولا المشي. وغالباً ما تكون مليئة بمخلفات الأسرى الجنائيين كالبول والبراز والقاذورات.

ثامنا المعزول محروم من كل الحقوق الدينية: كالأعياد وصلوات الجمعة والكتب الدينية والشرطة القرآن وحتى سجادة الصلاة تسحب أحياناً. 

تاسعاً التفتيش السيئ وتكسير الأغراض: حيث تتم مداهمة غرفة المعزول في ساعات منتصف الليل، ناهيك عن أي وقت في النهار وتتم تعريته أمام صاحبه من قبل وحدة ملثمة ومعها كاميرات فيديو، ويتم العبث بكل محتويات الغرفة وتخريب جزء كبير منها وهو مكبل اليدين، وبعد انتهاء التفتيش يُغلق الباب ويخرج يديه من فتحة كبيرة من أسفل الباب، ويتم فك يديه، ويستمر لمدة يومين أو ثلاثة في ترتيب غرفته، وإرجاع أغراضه من جديد، وبعد عدة أيام أخرى يتكرر نفس السيناريو.

عاشراً: الإجراءات الخاصة تمتد في كل حياة المعزول:، فهو حتى في سيارة «البوسطة» والمستشفى وزيارة الأهل، يوضع وحده، ويُفرض نظام الزيارة المنفردة على عائلته - في حال السماح له بالزيارة - في مشهد مهين أمام عائلات الأسرى .

أسماء الأسرى الفلسطينيين في العزل الانفرادي

1-إبراهيم حامد.. محكوم عليه بعشرات المؤبدات، وله بالعزل ما يزيد على عامين.

3-محمود عيسى.. محكوم عليه بعدة مؤبدات، وله في العزل ٨ سنوات.

4-معتز حجازي.. محكوم عليه بـ (۱۱) عاماً، وله في العزل ٧ سنوات. حسن سلامة.. عشرات المؤبدات، وله في العزل ٦ سنوات. 

5-جمال أبو الهيجا عدة مؤبدات له في العزل ٤ سنوات.

6- عبد الله البرغوثي.. عشرات المؤبدات وله في العزل ٥ سنوات.

7-أحمد المغربي.. عدة مؤبدات وله في العزل ٥ سنوات.

8-محمد جمال النتشة (نائب تشريعي).. محكوم عليه بـ (۸) سنوات وله في العزل ٤ سنوات.

9-هشام الشرباتي.. (۸) سنوات وله في العزل (۳) سنوات.

١٠- عطوة العمور.. موقوف، وله في العزل عام ونصف العام.

۱۱ – مهاوش نعيمات.. موقوف، وله في العزل أكثر من عام.

۱۲ وليد خالد.. اعتقال إداري وله في العزل عامان.

الرابط المختصر :