العنوان مفتي سلطنة عمان يتحدث عن دور المرأة في الإسلام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1978
مشاهدات 83
نشر في العدد 392
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 28-مارس-1978
ألقى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان محاضرة في نطاق أعمال مؤتمر قيادات الأنشطة النسوية في مركز الإعداد والتدريب على الخدمة الاجتماعية الذي انعقد مؤخرًا في «مسقط».
وكان موضوع المحاضرة التي ألقيت «دور المرأة في الإسلام».
وقد استقبل سماحة المفتي العام للسلطنة محاضرته بمقدمة تعرض فيها لتكريم الله- سبحانه وتعالى- للإنسان فركب فيه ملكات العقل والتمييز وشاء الله- سبحانه وتعالى- له أن يمارس هذه الملكات من خلال التصارع المستمر بين الخير والشر والحق والباطل وكتب الله لبني الإنسان أن يسيروا في هذه الحياة في ضوء وعلى هدي الشرائع التي بينت الحرام والحلال: والدين الإسلامي الذي بعث به النبيون مبشرين ومنذرين هو دين الفطرة ولذلك فإن تعاليم الدين الإسلامي تأتي استجابة لهذه الفطرة وقال لقد جاءت تعاليم وأحكام خاصة بالرجال وأحكام خاصة بالنساء وذلك طبقًا لتكوين كل منهما واستجابة لفطرة كل من الجنسين.
وأهاب سماحة المفتي بالمسلمين أن يفطنوا للدعوة التي قامت لتحرير المرأة، وتساءل سماحته: هل كانت المرأة مستعبدة في الإسلام؟ وهل كانت المرأة محرومة من حقوقها؟
وأشار إلى التأكيد بأن الإسلام جاء منسجمًا ومتناسقًا مع الفطرة من هذا المنطلق عاملت تعاليمه المرأة وكذلك الرجل.
وأوضح سماحته الاختلافات الحياتية البيولوجية بين التكوين الأنثوي وتكوين الرجل.
وخلص سماحته من هذه المقارنة إلى تقسيم للأعمال بين كل من الرجل والمرأة حفظًا لكرامة الرجل والمرأة معًا ذلك أن الإسلام شرف المرأة وكرمها وكذلك شرف الرجل وكرمه أيضًا.
وأعطى لكل منهما مكانة الذي يحفظ لهما هذه الكرامة واستخلفهما الله في هذه الأرض.
وروى سماحة المفتي اعترافًا لامرأة ألمانية تقول: إن المكان الطبيعي للمرأة هو البيت تتمكن فيه من إسعاد زوجها وإسعاد نفسها، ذلك أنها من خلال تجربة شخصية تحس الشقاء بخروجها إلى العمل، ولم تتمكن من إسعاد زوجها وأولادها.
وقال سماحة المفتي لعل بعض النساء يرين في الحجاب الذي فرضه الله عليهن إهانة لكرامتهن، ولكن الحجاب هو الذي يحفظ كرامة المرأة ويؤمن حياة المجتمع ويوفر له مناخات الاستقرار الأخلاقي والنفسي ويرسي دعائم الصفاء والمودة بين النساء، كان الحجاب صمام أمن بين الناس، وقد شرع الله سبحانه وتعالى الحجاب حماية للمجتمع من خلال حماية الرجل والمرأة معًا وأوضح سماحته مخاطر الاختلاط بين الرجل والمرأة في إثارة الغرائز وتدمير علاقات الود والاستقرار بين أعضاء المجتمع.
وضرب سماحة المفتي أمثلة من واقع المجتمع الغربي وتحدث عن تزايد الأمراض النفسية والعصبية نتيجة للفساد المتفشي في هذا المجتمع.
وأوضح سماحته أن أمهات المؤمنين والنساء الصحابيات كن في غاية المحافظة والسيادة على أنفسهن وقمن بدور كبير لدعم الدين الإسلامي في حدود ما أقره الله سبحانه وتعالى لها من واجبات.
وقال سماحة المفتي العام ردًا على سؤال عن حكم تعليم الفتاة وحدود هذا التعليم ومعدلات سن الزواج في هذا العصر الحديث، قال: إن المرأة في العصر الجاهلي كانت كمًّا مهملًا، ولكن الإسلام هو الذي كرم المرأة وشرفها وحث على تعليمها واعتبره فرضًا، وأكد الإسلام على ضرورة أن تتعلم المرأة دينها وكل ما يمكنها من الحياة الشريفة والسعيدة.
وقال سماحته: إن تزويج الفتاة ينبغي أن يتم وفق رضاها وأن تستأذن فيمن تراه أصلح زوج لها وذلك إذا كانت الفتاة مهيأة لأن تكون زوجة وتقوم بأعباء والتزامات الحياة الزوجية.
وقال سماحته ردًّا على سؤال حول الحكمة من تعدد الزوجات في الإسلام إن المرأة في الإسلام لها مكانة عالية لا نراها في المجتمعات الغربية فمثلًا إذا تزوجت المرأة هناك نسبت إلى زوجها ولا يحق لها التملك إلا بموافقة زوجها، أما المرأة في الإسلام فإن لها حق الملكية دونما قيد أو شرط، والمرأة في المجتمع الغربي هي التي تدفع لمن يريد أن يتزوجها، أما في الإسلام فإن طالب الزواج لا بد أن يدفع مهرًا وذلك لتكريم المرأة وتشريفها، وأن تعدد الزوجات هو مظهر لتكريم المرأة والحرص على ألا تنبذ وتترك للضياع والإهمال نتيجة لتخلخل التوازن بين عدد الرجال وعدد النساء بفعل الحروب المستمرة.
وسئل سماحة المفتي عن حكم الإسلام في الشعوذة فقال: إن الإسلام في جوهره يرفض رفضًا قاطعًا الخرافة والشعوذة في كل صورها وعلينا أن نحارب كل ما يخالف العقل وتعاليم الدين الحنيف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل