; مقابلة مع أسرى من الجيش الأفغاني | مجلة المجتمع

العنوان مقابلة مع أسرى من الجيش الأفغاني

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1981

مشاهدات 78

نشر في العدد 527

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 05-مايو-1981

في مكان ما تابع لحركة الجهاد الإسلامية الأفغانية المسماة الجمعية الإسلامية الأفغانية التي يرأسها المجاهد برهان رباني دعيت لمشاهدة عشرة من الأسرى الذين أسرهم المجاهدون التابعون لهذه الحركة، من القوات الحكومية التي تعمل إلى جانب القوات السوفياتية في أفغانستان، خمسة منهم من الضباط وخمسة من الجنود.

وكان ذلك بتاريخ ٢٠/۳/٨١ حيث أحضر الأسرى الحكوميون وجرت المقابلة التالية معهم بحضور كل من المجاهد شير آياز فياض قائد المجاهدين في منطقة جلال آباد والمجاهد محمد أكرم قائد ناحية حصارك غلجاي من نواحي منطقة جلال آباد وهو الذي قاد تلك العملية والمجاهد عزيز الله هاتفي عضو في محكمة الجمعية والمجاهد عبدالوحيد سيد ولي عضو اللجنة السياسية للجمعية والمجاهد شفق طاج محمد رئيس لجنة الدعوة والتنظيم.

  • ما المكان الذي جرت فيه المعركة التي أسر فيها الأسرى؟

  • في أي  تاريخ حدثت العركة؟

  • كم كان حجم القوة التي هاجمتموها؟

في منطقة غاندي وماك على بعد ٢٠ كيلومترًا من جلال آباد باتجاه كابول. بتاريخ ١٢ /۳/ ٨١، كانت القوة تتألف من ثلاثمائة جندي وضابط يصحبهم إحدى وعشرون دبابة وتسعة وعشرون شاحنة، وكانت القوة متجهة من كابول إلى جلال آباد. وكانت ذاهبة كإمداد للمنطقة حيث حصل اشتباك في الليلة السابقة قتل فيه ضابط روسي وثلاثة من الشيوعيين.

  • في الليل حدثت المعركة أو في النهار؟

       حدثت في النهار بعد العصر.

  •  ما الأسلحة التي استخدمتموها في الهجوم؟

أسلحة خفيفة تتكون من بنادق آلية كلاشنكوف، وقاذفات مضادة للدروع من النوع  المسمى (....) 

  • كيف حدثت المعركة؟

كنُا نكمن على الطريق وعندما اقتربت القافلة فاجأناها بالهجوم، ولم يدم الاشتباك طويلًا حتى انتهت المعركة بتدمير وتعطيل تسع دبابات وآليات واستسلمت دبابتان وانسحبت بقية القافلة، ثم حاصرنا الموقع وتقدمنا إلى السيارات والدبابات حيث استسلم هؤلاء وهم الذين بقوا أحياء من جنود وضباط القوة الذين لم يتمكنوا من الانسحاب.

  • ألم تحضر طائرات إلى المنطقة لنجدة القوة؟

لا وفي اعتقادنا أن ذلك كان بسبب أن القوة كان لديها أسلحة مضادة للطائرات وأن الشيوعيين قد خافوا بأن تكون القوة أو بعضها قد انضم للمجاهدين كما يحدث في كثير من الأحيان.

  • ماذا غنمتم من العركة؟

ثلاثة عشر بندقية وبعض الذخائر.

  • إن ظروف الحرب التي تخوضونها لا تسمح باصطحاب الأسرى فلماذا لم تقتلوهم وكلفتم أنفسكم بنقلهم إلى مسافات بعيدة عن ميدان المعركة؟

لأنهم صاحوا بأنهم مسلمون وأفادوا فيما بعد بأنه لم تتح لهم الظروف المناسبة للهرب من الجيش والالتحاق بالمجاهدين مثلما يفعل الكثير، وحيث لا يزال الكثير منهم ينوون ذلك. ومهمتنا أن نتأكد بأنهم ليسوا شيوعيين وأنهم مسلمون حقًا لذلك أحضرناهم إلى حيث يمكن السؤال عنهم والتأكد من ميولهم وانتماءاتهم.

  • هل يؤدون الصلاة الآن؟

       نعم وفي أوقاتها، وهم يؤكدون التزامهم الديني وهو يتهم الإسلامية.

  • أُحب أن أسمع سورة الفاتحة من أحدهم.

لك ذلك (وعند ذلك عدل أولهم جلسته وجلس بأدب وخشوع وبدأ بالاستعاذه ثم تلاها بإتقان تاموبعد ذلك طلبت من الذي يليه أن يقرأها أيضًا ففعل مثلما فعل الأول. وعرفت بعد ذلك أنهم جميعًا لديهم الاستعداد لذلك. 

  • كيف يجدون معنويات السوفييت والجنود الأفغان الموالين للحكومة؟

إنهم يخافون جدًا من المجاهدين خاصة عندما يتنقلون على الطرقات وعندما تنتقل القوافل العسكرية من مكان إلى آخر يضع السوفييت أنفسهم في المؤخرة دائمًا.

  • هل تعتقدون أن النصر سيكون حليف المجاهدين إن شاء الله؟

إن ذلك حاصل فعلًا، فكل الوقائع والمعارك التي دارت كانت لنا فيها الغلبة بفضل الله، وكانت خسائرهم من القتلى أضعاف عدد شهدائنا ناهيك عن الخسائر الكبيرة في المعدات.

  •  هل أحضرتم هويات القتلى في هذا الاشتباك من السوفييت والجنود الحكوميين الآخرين؟

كلا إنها تحترق معهم عندما تحترق آلياتهم في الغالب.

ومن خلال ذلك اللقاء، ومن خلال عشرات اللقاءات الأخرى أدركت أن هذا الشعب يعرض صورة حية صادقة من صور الجهاد بأبعاده وفقهه وأحكامه وغاياته، وإنه يعلم أنه لا شك حاصل على إحدى الحسنيين إما الشهادة أو النصر، وليس ببعيد من ذلك الميدان قام المجاهدون بالهجوم على مركز المليشيات الشيوعية في مقاطعة خوجباني في منطقة جلال آباد وقتلوا قائد المنطقة واسمه العلبيك وقتلوا معه أربعة عشر من أتباعه.

وتتوالى الأخبار من كل جهة إلى مراكز القيادة عن الانتصارات الرائعة التي يحققها المجاهدون بما يفوق بكثير المستويات الطبيعية التي يعرفها الناس ويقبلون التصديق بها.

وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد:7).

وفيما يلي أسماء الأسرى الضباط:

شريفو أحمد، محمد قسيم، فضل رحمن، روز الدين، عبد الغني.

الأسرى الجنود:

علي أحمد، سلطان محمد، علام سخي، علي الله، جان آغا.

الرابط المختصر :