العنوان مقال مترجم هام يتحدث عن التهديد الصليبي للخليج العربي
الكاتب أبو عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 20-نوفمبر-1979
مشاهدات 59
نشر في العدد 459
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 20-نوفمبر-1979
الإخوة الكرام:
تحية أخوية خالصة أبعثها لكم راجيًا من الله أن يوفقنا لخدمة الإسلام والمسلمين. لقد حصلت على مقال يتحدث عن نشاط المبشرين في الخليج العربي «الإسلامي» المنشور في مجلة The Church Herald ومساهمة مني في حملة إنقاذ الخليج الإسلامي مما تعرضت له إفريقيا المسلمة وإسبانيا وجنوب شرق آسيا قمت بترجمة المقال، وأبعثه مع صورة من المقالة الأصلية راجيًا أن يلاقي إعلامًا كافيًا لإنقاذ بلادنا الإسلامية.
الترجمة الحرفية للمقال:
أخبار سارة من الشرق الأوسط!! بقلم الأب الروحي جون بيونن
اسم المجلة The church Herald تاريخ صدورها 21-9-1979
تعريف بصاحب أو كاتب المقال:
سكرتير الإرساليات التبشيرية العالمية للكنيسة الإصلاحية ومركزها نيويورك.
تمثل هذه السنة ۱۹۷۹ الذكرى التسعين لنشاط الكنيسة العالمية في الشرق الأوسط وقد شهد هذا القرن وبدون توقف نشاطًا واسعًا لتحقيق الوجود المسيحي في منطقة الخليج العربي هذه هي الأخبار السارة التي تدعو إلى الابتهاج، في الفترة المقبلة ما بين خريف ١٩٧٩ إلى صيف ۱۹۸۰ سوف تركز معاهد التبشير على هذه المنطقة في الشرق الأوسط. وسوف تشهد الأشهر القليلة القادمة فرصة سانحة لمتابعة الإنجازات التبشيرية التي بدأت تظهر آثارها في المنطقة العربية، بدأ هذا النشاط يظهر عندما كانت هذه المنطقة محط أنظار العالم وخاصة النشاط المسيحي الذي بدأ يعرف أكثر من أي وقت مضى عن هذه المنطقة. يبدأ هذا النشاط في الوقت الذي يتعرض الشرق الأوسط لظروف اقتصادية، وسياسية، واجتماعية، ودينية.
هل هناك ما يدعو إلى البهجة والاحتفال هنا في الشرق الأوسط عندما نقول إن هناك أحداث سائرة في الشرق الأوسط هل تغمض عيوننا عن الحقيقة حقيقة تنقلها وكالات الأنباء عن الصراع المر بين العرب وإسرائيل عن الغارات الجوية للطائرات الإسرائيلية على جنوب لبنان عن قنابل الجماعات التخريبية والتي ينجم عنها ضحايا إسرائيليين، المعارضة الشديدة لمبادرة السلام المصرية الإسرائيلية، مشكلة اللاجئين الفلسطينيين لا تزال بغير حل، سيطرة الشرق الأوسط على البترول الذي يحتاجه الغرب، ارتفاع أسعار البترول اليومية التي تدعم الشعور المعادي للغرب المسؤولين عن ارتفاع تلك الأسعار، ورغم كل هذه الأنباء السيئة فإن هناك أخبارًا سارة.
ففي عمان: فإن نشاط جماعاتنا التبشيرية قد تعمق في واقع.. الحياة إلى مدى كان مستحيلًا قبل بضع سنوات، وللجمعيات التبشيرية المسيحية لها نشاط ملحوظ في العاصمة كما يمتد نشاطها ليشمل مناطق مسقط مطرح روي Muscat matrah-rawi
وبعض الإرساليات التبشيرية تعيش الآن في سور وتنام sur&tanam وإرساليات أخرى تقوم الآن بزيارة صلالة بين الفترة والأخرى. وعلى الرغم من أن تعداد هذه الجماعات قليل إلا أنهم يشكلوا النواة لخلايا المسيحيين والجماعات الدينية في تلك الأماكن. وتحت تأثير الخلايا المسيحية في سور وتنام فإن الجماعات الدينية المسيحية تقوم بالالتقاء في مناطق داخلية لا يوجد بها إرساليات تبشيرية. هذا وقد منح سلطان عمان منذ عهد قريب قطعة أرض في صلالة لتكون مركز ديني مسيحي. ومن المتوقع أن يقوم الكاثوليك الرومان والبروتستانت في القريب العاجل ببناء معبد متواضع للاستعمال المشترك. نذكر هذا علمًا أنه يحدث في مناطق كانت حتى وقت قريب «1970» كانت ممنوعة إلا من بعض الإرساليات الطبية في عمان. وفي الكويت فإن الكويت الإنجيلية قد لاقت مصيرًا غامضًا لعدة سنين وخاصة فيما يتعلق باستعمال مبناها المقام على أملاك الجمعية. ومن المحتمل أن الحكومة قد قررت استعمال هذا المبنى والموقع لأغراضها الخاصة. ولكن هذا المبنى لا يزال يستعمل من قبل ١٥ مجموعة أو تجمعًا. وفي كل أسبوع يحضر حوالي ٥٠٠٠ شخص مسيحي للصلاة في هذا المبنى.
أما في البحرين فهناك أنباء سارة. فالمدرسة التبشيرية والمستشفى يزدهران تحت الإدارة المحلية وخاصة أنها تمول من ذات البحرين، فهذه الإرساليات قد توقفت عن الاعتماد على الكنيسة العالمية لدعمهم نتيجة لذلك..
وقد تم ترميم المستشفى وخاصة بناء المصحة الملحقة به في مطلع هذا العام. وكان هذا الترميم على نفقة الحكومة وشيوخها الحكام.
أما وزارة الزراعة فقد أعطت مسؤوليات أكبر لمستشار الجمعيات التبشيرية هناك في البحرين إذ قد بات له خمس سنوات من الخدمة هناك أما المبشرين المتطوعين فقد قدموا خدمة ذات قيمة للمدرسة، والمكتبة، والكنيسة، والمستشفى.
وهناك منظمات أخرى غير الكنيسة الإصلاحية العالمية ذات نشاط. فمنذ سنوات عديدة كانت الكنيسة الإصلاحية هي الرئيسة في النشاط في منطقة الخليج العربي Neglected arabian
فنحن النشرة المسماة التي يدل اسمها على عدم انتباه العالم الغربي لهذه المنطقة على وجه العموم والمبشرين على وجه الخصوص، لقد تغير ذلك كليًا هذه الأيام فقد انضمت كنيسة اللوتران the lutheran church socinty
إلى الكنيسة الإصلاحية قبل ما يزيد على عشر سنوات في منطقة الخليج. وحديثًا فإن الكنيسة الإنجيلية الإنجليزية. قد قدمت أفرادًا منها لمساعدة مشروع «مكتبة العائلة»، وكذلك فقد عينت مبشرين لمدرسة مسقط، أما جمعيات التبشير السويدية «اللوتران» فهي تدعم المكتبة في عمان فهذا النشاط المشترك للكنائس قد زاد قوة نشاط الكنيسة الإصلاحية في البحرين وعمان كما جعل التواجد المسيحي ممكن في مناطق أبو ظبي وقطر..
بعد 90 عامًا من التركيز على منطقة الخليج فإننا نرى احتياجًا لربط المنطقة العربية ككل في خطة التبشير. وقد غادرت لهذا العرض بعثة تبشيرية من الكنيسة الإصلاحية إلى بيروت. ويجدر الانتباه إلى أننا كنا في بيروت، ولكن ليس على وجه دائم.
إن التعاون الوثيق بين مختلف الكنائس، يدل على أهمية هذه المنطقة، أو أن المجمع الكنسي للشرق الأوسط أقام مؤتمرًا لبحث شؤون الأجانب «المسيحيين» في منطقة الخليج في شهر أيار- مايو الماضي. وهذا المجمع ما هو إلا الجسر الذي يربط نشاط الكنائس المختلفة في المنطقة.. ولعل هذا المجمع قد ساعدنا أصلًا على فهم احتاج عشرة ملايين مسيحي في المنطقة. فهم جالية لها أهميتها بين مجتمع أغلبية مسلمة، ولعل إدراكنا لهذه الجالية الكبيرة يجعلنا نطمئن أن الوجود المسيحي في المنطقة العربية لا يعتمد علينا.
هذه أنباء الشرق الأوسط السارة. إن هذه العقيدة المشتركة بينها لم تحقق بعد النمو المطلوب، إلا إنه استمر نشاط المبشرين في ذلك المنطقة 90 عامًا بدون اضطراب. لقد نثرت بذور ولعل علامات «المملكة» أصبحت ممكنة في الشرق الأوسط، والله يعمل لهذا الغرض كما يراه مناسب.
أبعث لكم وأترك لكم التعليق؟
التوقيع
الدكتور أبو عبد الله
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل