العنوان مكافحة المخدرات بين الطب والدين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1972
مشاهدات 122
نشر في العدد 98
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 02-مايو-1972
حقائق ملفتة تبرز من خلال الإحصائية التي أعدها ثلاثة أطباء من مستشفى الأمراض العصبية الجامعي ببون من استطلاع جديد أجري بين الطلاب لمعرفة مدى تفشي المخدرات بينهم.
فقد تبيّن لهم بأن واحدًا من كل خمسة طلاب يتعاطى المخدرات (وهي نسبة أقل مما وجد في جامعة لوس أنجلوس حيث كانت نسبة المتعاطين 52%).
وقد جاء طلاب الطب في جامعة بون في مقدمة المتعاطين للمخدرات ويليهم طلاب العلوم النظرية وفي النهاية القصوى للقائمة يأتي طلاب اللاهوت بنسبة ضئيلة.
ولعل النتيجة الهامة لهذا الاستطلاع تُمكننا من إلقاء ضوء على أفضل الوسائل لمكافحة هذا المرض الخطير.
فالمفترض أن تقل النسبة بين طلاب الطب لكونهم أكثر إدراكًا للمضار الصحية المترتبة على تعاطي المخدرات، ولتميزهم بالحس الوقائي المتيقظ الذي ينفرهم تلقائيًا من كل أسباب المرض ومهدرات الصحة.
لكن مع ذلك يجيء طلاب الطب في مقدمة المدمنين ولعل انخفاض نسبة المخدرات الشديد بين طلاب اللاهوت يؤكد حقيقة جوهرية هامة.. وهي أن الوعي المجرد -على فعاليته- ليس كافيًا.. وإن المرض أعمق من ذلك بكثير.
فتعاطي المخدرات مرض روحي ونفسي في المقام الأول وعلى ذلك فعلاجه أو مكافحته ينبغي أن تكون متكاملة وتعتمد على التهذيب الروحي والتغذية الدينية.
لهذا فقط ارتفعت نسبة تعاطي المخدرات بين طلاب الطب وانخفضت بين طلاب اللاهوت، لأن «القدر» من التدين الذي يحيون به أمدهم بالوقاية المطلوبة في حين فشل الوعي الطبي الذي يتمتع به طلاب الطب في حمايتهم من هذا المرض الفاتك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل