العنوان مكتبة المجتمع: ديوان شِعر وكتب أخرى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يوليو-1971
مشاهدات 46
نشر في العدد 68
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 13-يوليو-1971
مكتبة المجتمع
ديوان شِعر وكتب أخرى
للأستاذ محمد المجذوب
مختارات من شعر محمد المجذوب
همسَاتُ قلب
دار العربية للطباعة والنشر والتوزيع
الأستاذ الشاعر والأديب الكبير والقصاص الأستاذ محمد المجذوب أهدى إلى مجلة المجتمع باقة من مؤلفاته الجديدة منها الشعر ومنها القصص ومنها البحوث العلمية والاجتماعية نذكر منها:
· همسات قلب -ديوان شعر
· مشكلات الجيل في ضوء الإسلام
· تأملات في المرأة والمجتمع
· مشاهد من حياة الصديق
· قصص للشباب والطلاب -مجموعة قصص
· قصص من سورية -مجموعة قصص
· بطل إلى النار مجموعة قصص
والمجتمع إذ أسعدها هذه الهدية من الأستاذ المجذوب ويسعدها أيضًا أن تقدم هذه الكتب للقراء تباعًا في أعداد المجتمع القادمة وفي هذا العدد نبدأ بديوان الشعر «همسات قلب» وهو مختارات من شعره.
همسات قلب
مختارات من شعر محمد المجذوب
ـ الناشر الشركة المتحدة للتوزيع -بيروت
ـ وقد قدم لهذا الديوان الأديب العربي الكبير الأستاذ عبد العزيز الربيع مدير التعليم في المدينة المنورة.
يقع هذا الديوان في ٤٤٠ صفحة تحوي ما يزيد على ستين ومائة قصيدة ومقطوعة صيغت في ظروف مختلفة وأيام متباعدة تستوعب مالا يقل عن ثلث قرن بعضها نشر في مجلات وصحف وكتب، وكثير منها لم ينشر إلا في الديوان، وقد اختيرت هذه المجموعة لهذا الديوان من مئات القصائد والمقطعات فأعطيت بذلك وصف «المختارات» وقد قسمت هذه المختارات بحسب موضوعاتها إلى أقسام أربعة:
إسلاميات -سياسيات -اجتماعيات – وجدانيات، وفي بعض هذه المختارات «أشياء» ارتبطت بأحداث كان للمؤلف فيها آراء تغيرت أو تخلفت عن التطور الفكري الذي صار إليه، ولكنه يرى أن إثباتها ضروري لأنها أضواء على أحداث ربما طواها النسيان لولا هذه النصوص.
أهمية الديوان
· وأهم ما في هذه المختارات أنها صدرت عن أصدق المشاعر، فليست قيمتها
من قبل وحدتها، بل من قبل الصدق في التلقي والتعبير، ولعل هذا هو الفيصل بين الشعر والفلسفة.
ومن هنا كانت هذه المختارات تاريخ قلب قبل أن تكون تاريخ وقائع.
· كما أن من الأهمية بمكان امتياز شاعرنا برحابة الأفق وسعة الاطلاع وبباع
طويل في مختلف فنون الأدب والثقافة.
فله إنتاج ثري في القصص والتمثيليات والمسرحيات والدراسات الأدبية والدينية والاجتماعية والتربوية، ولإنتاجه القصصي على وجه الخصوص مكانة مرموقة في أدبنا المعاصر، أشاد بها بعض كبار الأدباء والنقاد.
فإذا أضفنا إلى ذلك مواصلة شاعرنا على قرض الشعر حتى الآن حيث يجـد فيه متنفسه وملاذه كلما ثارت أحاسيسه وهاجت مشاعره مع ما يضطلع به من مهام التدريس الجامعي، أدركنا الحيوية الدافقة التي يتمتع بها، والحياة الحافلة المليئة بضروب الكفاح والجهاد المؤمن الصادق التي عاشها شاعرنا الكبير في سبيل الذود عن عقيدته ودينه، والدفاع عن وطنه الصغير «سورية» باعتباره جزءًا من الوطن الإسلامي الكبير، مع ما رافق هذا الكفاح من تعرض لصنوف الكيد والاضطهاد والحرمان.
إن شعر شاعرنا في هذا الديوان يكاد يكون سجلًا كاملًا للأحداث الشخصية والدولية التي عاشها وعاصرها، في فترة تعتبر من أهم وأخطر الفترات التاريخية، بالنسبة لأمتنا وبلادنا، لولا ضياع طائفة غير قليلة من هذا الإنتاج بسبب ما تعرض له الشاعر من محن ومضايقات وحملات تفتيشية لم تقتصر نتائجها على فقدان شعره، بل تجاوزتها إلى ألوان إنتاجه الأخرى.
ولكننا رغمًا عن ذلك نستطيع أن نخرج من هذا الديوان وحده بصورة متكاملة عن حياة الشاعر الخاصة، أسرته وأبنائه والظروف التي مرت بهم، والمضايقات التي تعرضوا لها، بل وعواطفه نحوهم وأسمائهم وحياتهم الدراسية، إلى جانب الشهادات التي يعتز بها والخصومات التي واجهها، وألوان الصراع السياسي في حياته، وبعض «النوادر» الطريفة في قاعات الامتحانات، وعلى مقاعد الدرس، وبين أسرة المستشفيات، ومشاعره الدينية العميقة وهو يصارع الموت والحياة إلى ما يتجاوز هذا الإطار الشخصي إلى العالم الكبير والممتد من حوله.
الاتجاهات العامة في شعره
ونستطيع أن نبين الأبحاث العامة في شعره مما يأتي:
· إيمانه بوحدة الكيان الإسلامي مهما تناءت ديار المسلمين وتباعدت أقطارهم.
· إيمانه برسالة المسلم في الحياة، وتأكيده على أن الإسلام هو المنقذ الوحيد
للبشرية من كل ما تتخبط فيه من قلق وشرود وانحراف.
· توجعه وشكاته لما وصل إليه المسلمون من انحدار وتخلف وهوان، وما
يلاقيه الإسلام في بلاد المسلمين من كيد وإرهاب وتشويه، وتصويره البارع لمظاهر هذا الكيد الأثيم ومحاولات التحطيم، وهي النغمة التي تنتظم كل شعره.
· رهافة إحساسه الديني.
· اعتداده بنفسه واعتزازه بشعره وبالقيم الأخلاقية الرفيعة التي يؤمن بها ويدافع
عنها.
حبه العميق لأمته وبلاده وحرصه على أن تنأى عن منزلقات الضلال وموارد
الانحراف، وتأثره البالغ لما وصلت إليه من ذلة وهوان وصغار.
· تمجيده للبطولة وإعجابه بمواقف الرجولة والكفاح.
· رهافة مشاعره وإحساسه البالغ بالحب والحنو والعطف على أبنائه وأحفاده،
وحرصه على تسجيل عواطفه نحوهم ومواقفهم تجاهه.
· تآلفه مع الطبيعة وانتشاؤه في هدوء واطمئنان بين أحضانها، وإحساسه
بالانسجام الروحي مع ما تحفل به من الطيور المغردة، والزهور الباسمة، والأشجار الباسقة، والينابيع المتدفقة.
· وللمرأة في شعره ألـوان متعددة وصور مختلفة، في بعضها تتجلى مظاهر الحنان والحب والإعزاز، وفي البعض الآخر النكاية والسخط والثورة
· ومن قصائده ما ترجمه من الإنجليزية أو الفرنسية، وهي قصائد في غاية
الجـودة والعذوبة.
ميزات أسلوبه
وقد امتاز أسلوب شاعرنا بالخصائص الآتية:
· الصدق في الإحساس.
· حرارة التعبير.
· الأسلوب القصصي والتمثيلي.
· الرمزية الموضوعية.
· التصوير.
· الحيوية الدافقة التي يتميز بها الشعر الحديث.
وأخيرًا، فقد اشتمل هذا الديوان على مختلف الاتجاهات الفكرية والأساليب الفنية، فهو دنيا تضج بمختلف أحاسيس الثورة والحنو، والصخب والهمس، والتعبير المباشر الصريح والإيحاء الموحي، والشعر الذي يستمد وهجه من لهيب الواقع، والشعر الذي يعتمد على الرمز والتراث الشعبي، والشعر الذي يقصف كالرعود، والشعر الذي يهمس كالنسمة العطرة الخجلى.
فكان صورة صادقة لا لنفسية الشاعر فحسب، بل لقطاعات متعددة، على امتداد بلادنا العربية المسلمة، والعالم الكبير من حولنا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل