; المجتمع المحلي- العدد 566 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي- العدد 566

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الأحد 18-أبريل-1982

مشاهدات 64

نشر في العدد 566

نشر في الصفحة 6

الأحد 18-أبريل-1982

  • مكتب التنسيق لدول عدم الانحياز يختتم اجتماعه الاستثنائي

اختتم مكتب التنسيق لدول عدم الانحياز يوم الخميس الماضي. في فندق «هوليدي إن» الاجتماع الاستثنائي المقرر لدعم القضية الفلسطينية، وقد حضر هذا الاجتماع المنعقد في الفترة من 5 - 8أ بريل ٣٤ دولة عضوة فيه و٣٠ دولة بصفة مراقب من دول حركة عدم الانحياز...

وقد أصدر الاجتماع البيان الذي أعدته لجنة الصياغة برئاسة نائب وزير خارجية كوبا، يدعو فيه مجلس الأمن إلى الانعقاد لمعاقبة إسرائيل اقتصاديًا وسياسيًا وأدان وزراء خارجية الدولة الأعضاء أي حل جزئي أو منفصل لحل القضية الفلسطينية!

وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والإعلام صباح الأحمد قد ترأس المؤتمر وألقى كلمة الافتتاح ثم تحدث بعده ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ثم عصمت كتاني رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وتبعه وزير العلاقات الخارجية بكوبا رئيس مكتب التنسيق إيزيدورو مالمير ثم توالت كلمات رؤساء الوفود خلال أيام المؤتمر.

وقد دعا صباح الأحمد في ختام المؤتمر إلى التطبيق الدقيق لقرارات المؤتمر وإن حكومة الكويت لتأمل أن تتحقق خطوات عملية تعيد الحق إلى نصابه.

 

  • والسبب كرة القدم!!

دورة الخليج لكرة القدم لم تحقق الأهداف الموضوعة لها وهي التقاء الشباب الخليجي والتعارف فيما بينهم والتنافس الشريف، ومما يؤكد صحة ذلك هو ما نقرأه ونسمعه ونشاهده على أجهزة إعلام تلك الدول من اتهامات ونقد يخرج عن اللياقة والأدب، حتى انعكست تلك العداوات على أبناء دول الخليج. وللأسف أصبحت النتائج التي تحققها الفرق هي الهدف الأساسي، ويلجأ بعض المسؤولين على تلك الفرق الرياضية لاستخدام الوسائل المشروعة وغير المشروعة كرشوة حكام المباريات للفوز.

ونحن نخشى أن تصل الأمور إلى وضع غير طبيعي والماضي يقول إن حربًا نشأت بين الإكوادور والسلفادور والسبب كرة القدم فرفقًا بالشباب.

 

  • إلى مسؤولي التربية

وصلتنا رسالة من السيد جمال أحمد جمال يقول فيها: 

في يوم الأربعاء الموافق ١٧/٣/١٩٨٢م وأثناء رجوعي من العمل ظهرًا قاصدًا بيتي رأيت سيارة تقف بعيدًا عن منزلي بحوالي ۱۰۰ متر بالقرب من المسجد ونزلت امرأتان من السيارة واتجهتا نحو المسجد ثم دخلتاه فتبعتهما لأعرف حقيقة أمرهما وإذ بهما تستبدلان ملابسهما بملابس مدرسية كانت مخبأة في حقيبة كل منهما ولما اعترضت على عملهما هذا ردتا بوقاحة وتبين لي إنهما طالبتان في المرحلة المتوسطة في إحدى مدارس منطقة الرميثية أو السالمية أو سلوى وإنهما تغيبتا عن المدرسة طوال اليوم وخرجتا من المسجد بثياب المدرسة ثم اختبأتا ريثما تخرج الطالبات من المدرسة، ولما خرجت طالبات المدرسة دخلتا بينهن ليوهمن أهلهن بأنهما عائدتان من المدرسة!!

إن هذه الظاهرة تدعو للقلق على مستقبل بناتنا فنرجو من مسؤولي التربية الاتصال المستمر بالمدارس والاطلاع على مدى متابعة إدارات المدارس لتغيب الطلاب والطالبات حرصًا عليهن من عواقب التغيب.

 

  • ولي العهد يتحاور مع رؤساء التحرير حول تعديلات الدستور

اجتمع الشيخ سعد العبد الله ولي العهد برؤساء تحرير الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية حيث ناقش معهم تعديلات الدستور المقترحة من الحكومة وقد ساد جو الحوار الود الأخوي والصراحة وتميز بالروح ورحابة الصدر من قبل الشيخ سعد وفي هذا اللقاء أكد الشيخ سعد على حرص الحكومة على عدم إنقاص أو سحب جزء من صلاحيات المجلس الدستورية وقال إنه سيكون سعيدا لو جاءه من يقول أن هناك مادة معدلة تحد من صلاحيات المجلس الدستورية وقد طلب من المجتمعين التمعن في التغييرات المقترحة وأن يكونوا صادقين مع ضمائرهم في كل ما يكتبونه حول هذا الموضوع وأشار إلى أن التعديلات سوف تحال إلى مجلس الأمة قريبا لدراستها.

 

  • لو كان الجهاد الأفغاني

لو كان الجهاد الأفغاني هو شاغل المسلمين في هذه الفترة لقامت قيامة أعداء الإسلام من علمانيين ويساريين وشيوعيين وماسونيين.. ولرفعوا قميص عثمان «القضية الفلسطينية»

وقالوا «أنظروا ماذا يفعل المسلمون؟ الضفة الغربية تشتعل وهم يطنطنون حول أفغانستان»

 ولكن طالما أن دورة الخليج هي شاغل الناس.. وطالما سوق المناخ الشاغل المزمن فلا بأس أن ننسى بعض الشيء قضية فلسطين...

یا أزلام موسكو وواشنطن.. ويا مهرجي اليسار والعلمانية لماذا لم تشجبوا انصراف الناس عما يحدث في الضفة الغربية إلى الكرة الخليجية وسوق المناخ.. لماذا تمتلئون غيظا من تأييد الجماهير المسلمة للجهاد الأفغاني بجانب تأييدهم لقضية فلسطين...

إن القضية ليست قضية فلسطين وأفغانستان.. إنها قضية مصالح الاستعمارين الروسي والأمريكي ضد مصلحة الإسلام.... فأي قضية تتعارض مع مصلحة الاستعمارين سيهب أزلام الاستعمارين تحت ستائر شعارات مختلفة، وسيرفعون أكثر من قميص... تارة قميص العروبة وتارة قميص فلسطين... وتارة قميص الحريات والديمقراطيات.. ولكن الناس ما عادت تصدقهم.

 

  • مؤتمر منظمة إذاعات الدول الإسلامية

تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وزير الإعلام الشيخ صباح الأحمد الجابر انعقد صباح السبت ١/٦/١٤٠٢هـ الموافق ٣/٤/١٩٨٢م الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة للجمعية العمومية المنظمة إذاعات الدول الإسلامية. 

وقد ألقى الشيخ ناصر محمد الأحمد وكيل وزارة الإعلام كلمة الوزير نيابة عنه، ثم ألقى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الأستاذ الحبيب الشطي كلمة المؤتمر، وألقى كلمة المنظمة رئيس المجلس التنفيذي الدكتور عبد العزيز خوجه، وكانت الكلمة الأخيرة لأمين عام المنظمة الأستاذ أحمد فراج.

وتميزت كلمات الجميع بروح طيبة مؤمنة وبوعي ناضج وتفهم كامل للحرب الإعلامية الدائرة ضد الإسلام والمسلمين، فقال وكيل وزارة الإعلام إننا نواجه معركة إعلامية جند لها أعداء الحق خبرات شيطانية ماكرة وهم يسابقون الزمن حتى يسبقوا الإعلام الإسلامي. وقال الأستاذ الشطي يجب أن تتعاون الإذاعات الإسلامية لإبراز القيم الرفيعة للإسلام كرسالة سماوية تمخضت عنها أعظم حضارة عرفها الإنسان وأفضل نظام اجتماعي يعتمد على الشعوب، وقد ذكر الأستاذ الشطي المجتمعين بما مفاده أن ملوك ورؤساء العالم الإسلامي قد تعاهدوا في المسجد الحرام على نصرة شريعة الله وأن يسخروا جميع وسائل الإعلام في سبيل الذود عن حياض الإسلام ورد كيد أعدائه والمقامرين عليه. وقال الدكتور الخوجه إن هذا المؤتمر ينعقد في فترة يمر العالم الإسلامي فيها بمرحلة هامة وخطيرة من تاريخه على الصعيدين الداخلي والخارجي، وإننا في حاجة إلى توفير كل جهودنا لخير أمتنا وخير الإنسانية، كما إننا في حاجة إلى وضوح الرؤية وتحديد المنهج ولا سبيل إلى ذلك إلا في ظل الإسلام والتضامن وتنمية التعاون. كما أن الأستاذ فراج قد أوضح تماما الحرب الضروس ضد الإسلام والمسلمين عندما قال: أن الصراع الضاري بين الشرق والغرب والذي يقترب أحيانا من حافة الدمار الشامل يتلاشى بسرعة مذهلة عندما يكون الإسلام أو المسلمون في الطرف المقابل لأي من قوى الصراع الدولي فما أسرع أن تتفق القوى العظمى عندئذ على حساب قضايا شعوب الأمة الإسلامية.

وإننا نشكر دولة الكويت على استضافتها المؤتمر والعمل على إنجاحه وإننا لنأمل أن تترجم الأقوال والتوصيات إلى تنفيذ عملي، فتعمل جميع إذاعات العالم الإسلامي بتنسيق وتعاون على إبراز الإسلام بصورته الحقيقية النيرة، وأن تعد الصحوة الإسلامية التي تعم العالم بذخر من البرامج الإسلامية العلمية منها والثقافية والاجتماعية، وأن تبرز معالم الطريق الإسلامي الذي يعد الإنسانية بالنظام الأمثل لمنهج الحياة وإلى مؤتمرات ومؤتمرات أخرى خبره والله الموفق لما فيه رضاه.

 

  • صيد الأسبوع

مسمار جحا والحدود

يذكر أن جحا أراد أن يبيع داره إلا مسمارا واحدا في جدار الدار فوافق المشتري وقال ما تأثير مسمار في جدار. 

فلما جاء المساء جاء جحا إلى صاحب الدار واستأذنه بالدخول بحجة امتلاكه للمسمار ودخل وعلق عليه جبته وفرش تحتها بساطه ونام. 

ونحن اليوم أمام ترسيم حدود الكويت مع العراق نتذكر هذه القصة مع قناعتنا التامة أن أصل هذه الحدود التي قسمت العالم الإسلامي كانت من وضع المستعمر البغيض.

 ولكن والحال كما ترى أن القوي استطاع أن يحدد حدوده ويفرض وجوده مع أننا أعطينا أكثر مما يعطي الآخرون، وأصبح المواطن المسلم يرى أن بلده أصبحت بقرة حلوبًا وميراثا منتهبًا لكل قوي. إني أوافق الأخ النائب المرشد في وجهة نظره التي طالب فيها من الكويت أن تطالب بالأسلوب القوي المتزن الذي يحفظ ماء الوجه ويبرزها كدولة مستقرة ذات سيادة وأرض محددة كسائر دول العالم.

ولتطمئن الأجيال القادمة بأنه لن يكون هناك تلويح من أحد، ولا استبزاز من أحد ولتنسى مسمار جحا الذي أصبحنا نحس وخزه في قلب كل مواطن.

أحمد القطان

رجل فقدناه.. الشيخ عبد الله على المحمود

نعت رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة عالما جليلا وداعية من كبار الدعاة، وعاملا في سبيل الإسلام بطل إخلاص وصدق وعزيمة هو الشيخ عبد الله على المحمود.

وإن كان رزء الأمة يعظم بقدر الرجال التي تفقدهم فإنه الرجل الذي افتقدناه علما وعملا.

 ولد رحمه الله في إمارة الشارقة لوالد من كبار التجار المتمسكين بدينهم وعقيدتهم.

وقد تأثر فقيدنا الشيخ عبد الله بملازمته لوالده بجو العقيدة السليمة والعلم والعلماء، وتلقى العلم على الشيخ قاسم البكري من أهالي البكرية في السعودية واتصل بكبار العلماء في أقطار العالم الإسلامي مثل السيد رشيد رضا والشيخ عز الدين القسام والشيخ أمجد الزهاوي، كما كان له رحلات متعددة لزيارة علماء الكويت وقطر والبحرين وعمان والهند وباكستان فاتسعت دائرة معارفه وأصبح ذا تصور عالمي للدين والدعوة.

كان رحمه الله جرينا في الحق، مدافعا عن المظلومين لإيهاب لومة لائم، وقد عرف الناس عنه ذلك سواء كانوا حكاما أو محكومين كما عرفوا علمه وفضله وإخلاصه في النصح والمشورة، فكان الملك عبد العزيز بن سعود ومن بعده الملك سعود ثم الملك فيصل رحمهم الله تعالى يدعونه لزيارتهم ويتقبلون نصائحه وإرشاداته، كما كان حكام الشارقة لا يطيقون غيابه عنهم يوما واحدا فيرسلون في طلبه، وفي الوقت نفسه كان عالي الهمة عفيف النفس صادق الكلمة فكان رحمه الله يرفض أي عطاء ويقول إن خير ما تكرمني به آن تسمع مني ولا تتأثر في قسوة قولي. 

أما نشاطه في الدعوة فهو مضرب المثل حيث كان طاقة عجيبة يجول العالم كله في سبيل الدعوة بهمة لا تعرف الكلل..

 شغل رحمه الله عدة مناصب فكان أول مدير للشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، واختير عضوا في الهيئة التأسيسية لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، واختير عضوا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد، واختير عضوا في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية كما اختير رئيسا عاما المركز الدعوة الإسلامية في إمارة الشارقة ورئيسا للجنة الخاصة للإشراف على مشروع المصحف المسجل مع الترجمة الإنكليزية لمعانيه. وكان بالإضافة لكل ذلك مستشارا لحاكم الشارقة في الشؤون الدينية وغيرها حيث كان عينه البصيرة على أحوال المسلمين.

هذه خلاصة عن حياة ومآثر فقيدنا الجليل وهي تدل دلالة واضحة على أن موت العالم موت العالم من الناس فقدوا فيه المرشد والناصح، وفقدانه فقدان المشعل ينير الطريق للسالكين، ويهدي الناس الحيارى في دجى الليل البهيم.

 ولكن إن كان الرجل قد مات فإنه بإثارة ومآثره يبقى حيا في قلوب إخوانه وتلاميذه المحبين يقتضي فيهم الوفاء لفقيدهم أن يسيروا على هديه وأن يقتدوا بسيرة حياته علما وجهادا ودعوة وعملا فالطريق الذي سار عليه الفقيد والذي خطه محمد صلى الله عليه وسلم فهو السبيل الحق لا يضل من سلكه.

رحم الله فقيدنا رحمة واسعة ورفع درجته في المهديين وجزاء الله عن الإسلام والمسلمين كل خير وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الرابط المختصر :