; منافس عولمي إعلامي خطير | مجلة المجتمع

العنوان منافس عولمي إعلامي خطير

الكاتب محمد أحمد نصر

تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2001

مشاهدات 109

نشر في العدد 1471

نشر في الصفحة 46

السبت 06-أكتوبر-2001

في الطريق إلى الرأي العام العربي ذراع جديدة من أذرع الأخطبوط الصحفي العولمي الأمريكي الذي سيحاول أن يخادع عقولنا وعواطفنا بفنون صحفية إخبارية تدس السم في العسل وستقدم تلك الأداة العولمية خدمتها الإخبارية فائقة السرعة على مدار الساعة مكتوبة ومصحوبة بالصور عالية الجودة والصوت عبر خطوط الهاتف وأجهزة الحاسوب، وستستغل بالطبع خيبة وتقصير معظم الصحف ومحطات الإذاعة والتلفاز ومواقع الأخبار العربية الحكومية على الإنترنت.
لم يعد من الممكن عمليًا في ظل التنافس المهني الشديد على ملاحقة ونقل الأخبار أن يمارس بعض وسائل الإعلام التعتيم على المشاهدين، ولهذا يلجأ الإعلام الغربي الناطق بالعربية إلى فنون اجتذاب الناس وتوجيه الأخبار أو تلوينها بأساليب لا يتم كشفها بسهولة. 
كما نلاحظ أن محطات الإذاعة الأجنبية الناطقة بالعربية ووكالات الأنباء الغربية، تدغدغ عواطف الأقليات حينًا، وتظهر تعاطفًا مع المعارضين حينًا آخر، وتخاطب الغرائز الإنسانية بجرأة وصراحة لم يعتد عليها الناس، وهي تستفيد من الميزانيات المخصصة التي تدعمها بها حكوماتها مباشرة أو تدفعها الرأسمالية الإعلانية العالمية إضافة إلى الرشاوى الصريحة أو المقنعة من رؤوس الأموال والبنوك اليهودية ويتم الاغداق الشديد على المصادر والكوادر المهنية دون خشية إملاق.
لا ريب أن للإعلام الغربي الناطق بالعربية بعض المزايا لمن يتعلقون كالغرقى بأي بصيص أمل، ولا ريب أيضًا أنه كلما ارتفع وعي المتعاملين معه مهنيًا أو سياسيًا، أمكن تقليل المساوئ والبلايا الكامنة وراءه.
أقول هذا بمناسبة استعداد شبكة سي.إن.إن الإخبارية الأمريكية لإطلاق موقعها الناطق بالعربية على شبكة الإنترنت.  وليت الموقع العربي لقناة الجزيرة مع المواقع القليلة المشابهة يستشعرون تزايد ثقل مهمتهم الحضارية بعد ظهور ذلك الموقع المتصهين قلبًا وقالبًا. 

الرابط المختصر :