; منتدى القراء- العدد 545 | مجلة المجتمع

العنوان منتدى القراء- العدد 545

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1981

مشاهدات 66

نشر في العدد 545

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 29-سبتمبر-1981

قصة قصيرة
طيف وذكرى
ربت على كتفي وقال: هيا بنا يا أخي قبل قوات الأوان....
من؟ أسامة!! أأ... أهلًا وسهلًا.. أأ.... ألست ش. وغصت الكلمات في حلقي، وكأني ما تعلمت الكلام من قبل... وسرت معه بحذر. وطفقت أسبح في بحر من الغموض.. ولا أرسو إلا على صخور العجب.....
يا الله.. إنه هو.. أسامة بعينه، ما تغير فيه شيء. وكيف أنكره وقد لازمته أكثر من عشر سنوات كنت.. كنت فيها لا أفارقه إلا ساعة النوم. هذا إن لم أشارك حتى سويعات نومه....
وجمعت شتات نفسي، وتمالكت أعصابي، وحاولت أن أتحسس صوتي الذي كاد أن يفور. وسألته بعدها بتحفظ.
- أسامة!!
- نعم أسامة.. سامحك الله... كيف تتجاهلني؟! 
- أأ.. ألم تستشهد في سيف الدولة؟
- ومن قال لك ذلك؟
- لقد سمعت.. لقد قالوا لي ذلك..
وتبسم بسمته المعهودة وكان حديثي لم ينل إعجابه ثم قال:
- وهل تصدق كل ما يقال؟ 
وكان فمي ينم عن فوهة لكهف من الاستفسارات، فأراد قطع الطريق علي فقال:
- ألم أقل لك هيا بنا قبل قوات الأوان...
- وأي أوان هذا يا رحمك الله؟
- أنسيت أن لنا موعدًا مع الأخ أحمد؟ ... 
الله أكبر.. الأخ أحمد!! أليس الآخر كان قد قضى نحبه واستشهد من قبل عند الحدود السورية العراقية؟؟ ما هذا اليوم الذي أعيشه بين كنف الأموات!!
كنت أسير معه متعجبًا... والذي زاد عجبي ودهشتي أننا بالفعل التقينا بالأخ أحمد، وبعد أن حصل العناق.. سرنا الثلاثة في موكبٍ واحدٍ وعلى شكل مثل منكوس.. إذ كان أسامة وأحمد يسيران في المقدمه وكنت أتبعهما. 
وكأنهما شعرا بتعبي من خلال ما بدر مني من لهثٍ شدیٍد، فأنزويا إلى دكانة بيضاء فيها رجل وسيم ما عرفته، رغم أني أعرف جميع أهل الحي... 
وأشارا إلى أن أقبل... وأقبلت.. ولا أملك إلا الطاعة... وطلبا منه شيئًا من العصير وشربا، ثم قدما لي مما شربا... وبادرت بعدها لأدفع الثمن.
فراعني قول الوسيم معتذرًا: إنه لا يملك أن يقبل مني... 
وما استوعبت فحوى اعتذاره، لأني كنت أظن أني في مملكة العجائب، ودفع أحدهما قروشا بسيطة.. ثم انطلقا بي.. ويا ليتهما واصلا انطلاقهما بي...
ولكن.. هنا الطامة الكبرى... 
أوقفاني عند بناء ضخمٍ عالٍ، واستأذنا بالصعود، وقبل أن يغادرا، أودع أسامة في أذني سرًا: يا أخي: ربما تلحق بنا.. ولكن أبق الآن هنا، ولا تغادر فإنك على ثغرة.. وعليك الانتظار حتى تسمع النداء...
وكنت أتوسم خيرًا في مقالة أسامة، وأهيئ نفسي للصعود منتظرًا النداء.. ولكن... وبالشقاوة لكن.. لقد استيقظت من منامي ودموعي تكاد تبلل الوسادة، وحاولت تفسير الرؤيا بنفسي لكن ما استطعت.. وهرولت إلى أحد الصالحين ممن أثق في إيمانهم وتقواهم.. وقصصت عليه الرؤيا
فدمعت عيناه ثم قال: يا بني إن الدنيا في نظر الشهداء الصالحين لا تساوي ثمن العصير.. ولو أنك دفعت الثمن كما دفعا لسرت في ركابهم، ولو أنك سرت في ركابهم لصعدت معهم.. وكأن الشيخ أراد أن يوقف سيل دمعي فأردف قائلا: 
ولكن لا عليك.. فلعلك تلحق بهم.. أفهمت؟؟
وأشار إلى حديث أسامة...
أبو جابر\ الزرقاء
بأقلامهم
•    أحبتنا الكرام:
بودنا أن ننشر كل كلمة طبية يبعث بها كل أخٍ كريم. وهي صالحة للنشر طبعًا، ولكن المشكلة هنا أن الحيز المتاح للمنتدى ضيق جدًا، وعلينا في الوقت نفسه أن نرضي كل الأخوة الذين يراسلوننا. ومع أن بعضهم يكتب جيدًا ولكنه لا ينظر أثناء الكتابة إلى الحجم المناسب، ولا يضع في باله أن مجلتنا ليست فكرية أو أدبية خالصة؛ ولذلك تضيق صفحاتها عن نشر الموضوعات الطويلة، فعذرًا لكل الأخوة الذين يكتبون ما يجاوز صفحة الفولسكاب، لأننا نعتقد أن تجزئ الموضوع أو القصيدة خاصة يودي بها تمامًا، فرجاؤنا إلى الأخوة الاختصار ما أمكن، وقديمًا قالت العرب «البلاغة الإيجاز». 
-    ومن هؤلاء الأخ نظام يعقوبي/ البحرين الذي أرسل تعريفا بكتاب الدكتور/ أكرم ضياء العمري «موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد»
-     والأخ الشاعر الذي رمز لاسمه بالبرغوثي، فقد بعث بقصيدتين طويلتين جدًا «تارك الصلاة وإحدى الحسنيين». 
-    وكذلك الأخ الشاعر/ شريف قاسم الذي أرسل قصيدة مطولة بعنوان «صنعاء» بلغت أبياتها (۸۰) بيتًا جيدة البني والمعنى، وهي كذلك لأن صاحبها من تعرف. 
-    وينطبق القول نفسه على قصائد الأخوة:
جهاد الجيوشي «عن فلسطين وأفغانستان»، وعبد اللطيف الحسيني «داويت بالقرآن»، وعبد الغني عقلة «محنة شعب»، وكذلك على مقالة الأستاذ/ محمد محمد حسن التندي حول «اضطهاد الإسلام»
فعذرًا لجميع الأخوة وإلى انتاج آخر، وأهلا بهم دائمًا.
•    ونرحب بانتاج الأخوة الأكارم: جمال البدري، محمد احمد الرواشدة بو علام مونسى.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل