; منتدى وحدة الخليج والجزيرة العربية.. أمل وعمل | مجلة المجتمع

العنوان منتدى وحدة الخليج والجزيرة العربية.. أمل وعمل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-أكتوبر-2011

مشاهدات 69

نشر في العدد 1974

نشر في الصفحة 5

السبت 22-أكتوبر-2011

﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ  إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأنفال: 60-62)

في مملكة البحرين الشقيقة، ثم تأسيس منتدى «وحدة الخليج والجزيرة العربية»، حيث احتشد يوم ١٣ أكتوبر الجاري، أكثر من ٤٠٠ شخصية خليجية، يحدوهم الأمل أن تتوحد الجهود الشعبية الخليجية لإقناع المجتمع المدني الخليجي للتحرك نحو تفعيل نظام سياسي إصلاحي في دول الخليج، يتكامل على أساس من «وحدة كونفدرالية خليجية» تعيد ترتيب الوضع الاستراتيجي الجغرافي السياسي والاقتصادي لدول وشعوب الخليج والجزيرة العربية؛ لمواجهة التحديات والأخطار التي تحيط بها.

لقد أتى هذا المنتدى استجابة لأمر الله عز وجل، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: ۱۰۳)، وقوله تعالى: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ  وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (هود: ۸۸). وقد بذلت في السنوات الأخيرة جهود شعبية وحراك سياسي مدني لإيجاد وعي سياسي واستراتيجي عند المؤسسات الرسمية والجماهير الخليجية، في الخليج والجزيرة العربية للانتقال من حالة الارتخاء والعمل الفردي الرسمي والشعبي للعمل النهضوي الجاد، وذلك للانتقال إلى صيغة اتحادية تعزز التلاحم والتعاون بين شعوب دول المجلس، وتؤكد أواصر الإخاء والوحدة والمصير المشترك، وتسعى إلى إطلاق عملية إصلاح سیاسي شامل.

لقد جاء هذا المنتدى استجابة لرغبات الشعوب الخليجية، وبسبب تدهور الأوضاع التنموية والسياسية والأمنية، وتأثر المنطقة وشعوبها ودولها لاستباق القوى الإقليمية والأجنبية للتنافس السيادي على مصالحها ومصادرها وضعف الأنظمة السياسية الخليجية منفردة لمواجهتها، مما ينذر بضياع هويتها وإضعاف قدراتها، وتمكين الحالة الأجنبية، هوية وثقافة وتملكًا وتوطينًا.

وكانت أحداث البحرين مؤشرًا خطيرًا على تهديد النسيج الاجتماعي، والتفلت الثوري عن الاتجاهات الصحيحة للتغيير، لذا فإن الاستعجال في إطلاق حراك مجتمع مدني خليجي منضبط وسلمي، معتبرًا لخصوصية دول وشعوب الخليج، هو أحد الحركات الصحيحة والجادة.. وكان الانطلاق الشعبي من البحرين له رمزيته، إذ إن الشعوب الخليجية تريد إرسال رسالتين؛ الأولى: أننا شعب خليجي واحد، يقلقنا ويهمنا أمر البحرين، واستقراره وسيادته، وأمنه، لذا فإن مظلة الشعوب الخليجية هي درع الجزيرة الحقيقي لحماية البحرين وشعبها.

والثاني: إن العقد الاجتماعي الذي بني عليه التفاهم التاريخي لشعوب المنطقة وولاتها لا يصح إلا بالإصلاح السياسي الذي يعطي للشعوب الخليجية دورها المنشود في صناعة القرار السياسي والمشاركة فيه، ولقد نادى المنتدى في مبادرته الإيجابية السلطات والشعوب الخليجية إلى ثلاثة اتجاهات للحراك والتغيير:

أولها: إطار وحدوي لدول الخليج في شكل اتحاد كونفدرالي خليجي تتمتع من خلاله كل دولة بشخصيتها المستقلة، ونظامها السياسي ودستورها وتقيم مؤسسات اتحادية تخدم المصالح الكلية لدول الاتحاد، بحيث يكون لها سياسة دفاعية أمنية مشتركة بجيش اتحادي وقيادة واحدة، وشؤون خارجية بإدارة مجلس علاقات خارجية خليجي وسياسة اقتصادية موحدة، مع فتح الحدود بين بلدان الاتحاد، ويتمتع مواطنوها بحرية التنقل والإقامة والعمل والاستثمار، بالإضافة إلى عملة نقدية موحدة، وبنك مركزي خليجي، وجمارك موحدة، على أن يسعى هذا الاتحاد إلى مشروع تنموي خليجي يعالج التحديات ويستثمر الفرص ويسعى للتنمية.

 ثانيها: إصلاح النظام السياسي لدول الخليج من الداخل في إطار دستور ومشاركة شعبية في القرار السياسي، وإرادة حرة للاختيار ورقابة للمال العام، والإصلاح الإداري الشامل، وإطلاق الحريات والتعبير السلمي، وتأسيس مؤسسات المجتمع المدني.

 وثالثها: تطوير عمل المجتمع المدني الخليجي للعمل على تجسيد الوحدة والإصلاح، في عمل شعبي ضاغط يساند المخلصين الراغبين في تطوير النظام السياسي الخليجي.

 إن منتدى دول الخليج والجزيرة العربية هو أمل للشعوب الخليجية، وفرصة عمل للحكومات الرسمية لتطوير عملها الاتحادي والرسمي، ونظامها السياسي بشكل آمن، ومستقر، وسلمي.. فالحراك العربي والشعبي وتأثيره ورياح التغيير على المنطقة لن تنتظر طويلًا.

الرابط المختصر :