الثلاثاء 03-أكتوبر-1978
إن الفن الإسلامي.. يمثل أوسع نظرة جمالية منفتحة على الإنسان والآفاق؛ لأن نظرة الإسلامي في جوهرها نظرة كونية، ولأن الإنسان المسلم إنسان كوني لا تحده حدود الإقليمية أو العنصرية، أو حتى الأرضية..
إنه يهفو لأن ينسجم ويتفاعل مع هذا الكون الذي هو بضعة منه، أن يتناغم معه في حركة دائبة هدفها التطور الدائم المتجه إلى الله العظيم.. إنه يستهدف التوحد المتوافق مع هذه الحركة الكونية على أسس جمالية، فكما تعبر عناصر الكون عن نفسها بأسلوب جميل
﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (يس: 39)
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ (الانشقاق: 16، 17، 18)
﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ،﴾ (الطارق: 1، 2، 3)
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ (الملك: 5).
كذلك الإنسان، يستهدف التعبير عن تجاربه ووجوده وعلاقته بالناس والأشياء بالأسلوب نفسه.
عماد الدين خليل
موكب النور
لن يرضى الشاعر المسلم الثائر ملحمة النصر إلا إذا كانت مخضبة بسيل من دماء الشهادة الفواح برائحة الجنة، وإذا كان الظلام ران على بصائر أصحاب هذه الحضارة، فإن الحمم الموارة لا بد آتية لتزيل تلك الغشاوة العمياء، وتعيد الحق إلى نصابه؛ فالجاهلية الحديثة لن تزول إلا بما زالت به جاهلية العرب الأولى وطغاتها الظالمون، الذين أعد لهم المسلمون ما أذاقهم النول وزعزع كيانهم وقضى على زيفهم وكفرهم، إن مثل هذه الومضات الثائرة تشرق في وجدان الشاعر المسلم الأستاذ يحيى الحاج يحيى في قصيدته موكب النور التي نقتطف منها هذه الأبيات:
ورب قول أذاق الهول طاغية
من هؤلاء، رعاء الشاة والغنم؟
ويل لكسرى وقد هبت جحافلنا
والخيل ضائقة الأنفاس باللجم
تزعزع الكفر وانهارت دعائمه
وأشرق الحق في ديجور زيفهم
الله أكبر قد دوت بكعبتنا
يا راية الله خفقًا في سماهم
نحن الذين ملكنا الكون أجمعه
نحن الرعاة رعاة الحق والأمم
عرباء يا أمة عزت رسالتها
من أنصف القوم من روم ومن عجم؟
لولا الرسول وشرع الله ما بزغت
شمس لعرب، وصرح المجد لم يقم
عار على أمة دان الوجود لها
أن يستبيح حماها خائن الذمم
كنا أساتذة الدنيا وسادتها
ما بالنا اليوم أصبحنا من الخدم؟
لا، لست أرضى من التاريخ ملحمة
إن كان فيها مداد من زهيد دم
يا موكب النور، هل تخبو مواكبنا
إني لألمحها موارة الحمم
ها ألمح الليل قد حانت نهايته
لا يشرق الفجر إلا في دجى الألم.
ولست أبالي..
تمكن المشركون يوم الرجيع من أسر ثلاثة نفر من المسلمين فيهم خبيب بن عدي، فاشتراه عقبة بن الحارث ليقتله بأبيه، ولما خرجوا به ليصلبوه قال لهم: إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فأقلعوا، قالوا: دونك فاركع، فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما، ولما أوثقوه قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما يصنع بنا، ثم قال: اللهم احصهم عددًا، واقتلهم بددًا ولا تغادر منهم أحدًا، واستقبل الموت وهو ينشد:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا
على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزع
وألست بمبد للعدو تخشعًا
ولا جزعًا إني إلى الله مرجعي
لغة
الغلط الفصيح
فلان وريث عهد أبيه فلان وارث عهد أبيه
يؤجر داره تأجيرًا يؤجر داره إيجارًا
أقر المجتمعون على كذا وكذا قرر المجتمعون كذا وكذا
استلفت الكتاب نظري لفت الكتاب نظري
بحثت اللجنة الأمر بحثت اللجنة في الأمر
بحث فلان على نقوده الضائعة بحث فلان عن نقوده الضائعة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل