العنوان من خطاب السادات
الكاتب المحرر السياسي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
مشاهدات 16
نشر في العدد 376
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
●سلام الإنسان
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس
أيها السادة والسادة
السلام عليكم .. ورحمة الله
والسلام لنا جميعاً .. بإذن الله ..
السلام لنا جميعاً .. على الأرض العربية
وفي إسرائيل .. وفي كل مكان من أرض
هذا العالم الكبير .. الممتد بمساحته السادة
الهادئة المسربة باقتسامه السادة
المدد بين العين والعين بالمشروب
المدورة تلك التي يضعها الإنسان ونفسه
ليعيش بها على الحب الإنسان وفي
الثانية وبين الثاني ما بين الإيمان
وبين السلام الشامل من بني الإنسان
فلا غلب ولا مغلوب بل إن المطلوب
الحقيقي دائماً هو الإنسان .. الأرضى
ما خلقه الله .. الإنسان الذي خلقه
الله كما يقول نبي الإسلام
«الذي يبتغى على تقديمه ينمي
الحياة .. ويعيد السلم».
وقد جئت اليوم على قدمي فلسطين
لأقول لكم لكي تبنى حياة جديدة فلكي
نقيم السلام وكذا على هذه الأرض
أرض الله كلنا مسلمون ومسيحيون
ويهود .. نعبد الله ولا نشرك به أحداً
ونعالم الله .. وأوصيائه هي صلب
وصدق وطهارة وسلام.
الكتابة
أصحاب القرارات والمسؤولية
● أيها السيدات والسادة ..
إن في حياة الأمم والشعوب لحظات يتعين فيها على هؤلاء الذين يتصفون بالحكمة والرؤية الثاقبة أن ينظروا إلى ما وراء الماضي بمعتقداته ورواسبه من أجل انطلاقة جديدة نحو آفاق جديدة .
وهؤلاء الذين يحملون مثلنا المسؤولية الملقاة على عاتقنا هم أول من يجب أن تتوفر لديهم الشجاعة لاتخاذ القرارات المصيرية التي تتناسب مع جلال الموقف ويجب أن نرتفع جميعاً فوق جميع صور التعصب وفوق خداع النفس وفوق نظريات التمزيق البالية فمن المهم ألا ننسى أبداً أن الضحية هي الله وحده .
وإذا قلت إنني أريد أن أجنب كل الشعب المصري ويلات حروب جديدة مفجعة فإنني أعلن أمامكم بكل الصدق أنني أحمل نفس المشاعر وأحمل نفس المسؤولية لكل إنسان في العالم وبالتأكيد نحو الشعب الإسرائيلي .
إن الروح التي تزهق في الحرب هي روح إنسان سواء كان عربياً أو إسرائيلياً .
حقائق ومقدمات
● الحقيقة الأولى : إنه لا سلام إذا لم يصحبه قرار التوازن .
● الحقيقة الثانية : إن من أحدث ومن أحبته فلسطين لم يزل يتعامل معها على أنها ورقة ، وليست القضية عنده إلا ورقة سياسية واحدة ، لا هدفاً .
● الحقيقة الثالثة : إن القضية بأكملها وإن كانت إسرائيل هي الطرف العربي من أجل التوصل إلى اتفاقات السلام ، فإن الطرف الآخر قد لا يكون مستعداً لذلك .
● الحقيقة الرابعة : إن دولة السلام الدائم العادل هي هدف الرئيس السادات ، ولا يمكن أن يتحقق هذا الهدف إلا إذا استعدت إسرائيل حقاً لقبول السلام العادل ، ولا يمكن أن يستقر السلام إلا إذا كان السلام شاملاً لجميع الأطراف ، وليس من الممكن أن يستمر السلام مع استمرار احتلال الأرض العربية ، أو استمرار القتل والتشريد والاعتقال ، أو استمرار الاستيطان .
● الحقيقة الخامسة : وكلما أثيرت الحقائق الواقعية فإن الأمة العربية والإسلامية لا تتحرك في فلسطين من أجل السلام الدائم العادل من أجل السلام ، بل من أجل إقامة سلام عادل بين الطرفين .
إننا لا نريد أن نعيش في سلام مذل ، ولا نريد أن نستمر في هذا الوضع الذي يفرض علينا أن نعيش في ظل الاحتلال ،
ولا نريد أن نعيش في هذا الواقع الذي يفرض علينا التنازل عن حقوقنا . إن السلام لا يكون إلا سلاماً عادلاً لا يفرط في الحقوق ولا يخضع لشروط القوة أو القوة الغاشمة .
سلام "إسرائيل"
ما هو السلام بالنسبة لإسرائيل . أن تعيش في أرضها مع جيرانها العرب في أمن واطمئنان . هذا منطق أقول له نعم .
أن تعيش إسرائيل في حدودها المائة من أي عدوان . هذا منطق أقول له نعم .
أن تحصل إسرائيل على كل أنواع الضمانات التي تؤمن لها هذين الحقيقتين . هذا مطلب أقول له نعم .
بل إننا نعلن أننا نقبل كل الضمانات الدولية التي تصورها ومن تفرضه الأمم .
تريدونها من القرنين الأعظم أو من نضمن أننا نقبل كل الضمانات التي اهدائها أو من القيصة الكبار أو من بعضهم .
وأعود فأقول بكل الوضوح إننا قابلون بأي ضمانات ترضونها لأننا في المقابل سنأخذ نفس الضمانات .
خلاصة القول أن عندما نسأل ما هو السلام بالنسبة لإسرائيل ، يكون الرد هو أن تعيش إسرائيل في حدودها مع جيرانها العرب في أمن وأمان وأن يطمئن كل ما ترغبه من ضمانات يحصل عليها الطرف الآخر .
الكتابة
رسالة مصر «لليهود»
وإذا سمحتم لي أن أوجه حديثي من هذا المنبر إلى الشعب الإسرائيلي فإنني أوجه إليكم بالكلمة الصادقة المخلصة التي أوجهها إلى كل فرد في إسرائيل .
أقول لكم الحكم من شعب مصر الذي يريد السلام من أجل السلام .
أحمل إليكم رسالة شعب مصر الذي لا يعرف الغصب والذي يبغي بين أبنائه السلام والوئام .. والحب والتسامح .
هذه هي رسالتي التي حسبتها أمانة الرسالة المقدسة . رسالة الأمن والسلام .
فيا كل رجل وامرأة وطفل في إسرائيل ، شجعوا قيادتكم على نضال السلام وأوصيكم باليهود أن يبذلوا صالح السلام بدل حربهم بين العرب والإسرائيليين والمصلحة بمصير الدمار .
قدموا للعالم كله صورتكم الإنسان الجديد في هذه المنطقة التي يكون قدرة لإنسان العصر ، إنسان السلام في كل موقف ومكان .
ويهمني أبناءكم . إن ما مضى هو آخر الحروب ونهايتها الإبد والآن ما هو قائم من أجل الحياة الجديدة . حياة الحب والخير والحرية والسلام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل