; من شذرات القلم (العدد 382) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (العدد 382)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1978

مشاهدات 53

نشر في العدد 382

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 17-يناير-1978

النظرة إلى الإسلام اليوم

إن الإسلام يجوز أن يُستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يُستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يُستفتى في نواقض الوضوء ولكنه لا يُستفتى أبدًا في أوضاعنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يُستفتى أبدًا في أوضاعنا السياسية والقومية وفيما يربطنا بالاستعمار من صلات. 

والديمقراطية في الإسلام، والبر في الإسلام والعدل في الإسلام، من الجائز أن يتناولها كتاب أو مقال ولكن الحكم بالإسلام والتشريع بالإسلام والانتصار بالإسلام.. لا يجوز أن يمسها قلم ولا حديث ولا استفتاء. 

سيد قطب – دراسات إسلامية. 

حال القرآن الكريم 

كان القرآن الكريم فيما مضى زينة الصلوات فأصبح اليوم زينة الحفلات، وكان قسطاس العدالة في المحاكم فصار سلوة العابثين في المراسم، وكان واسطة العقد في الخُطب والعظات فصار واسطة العقد في الحلى والتميمات، أقلت حقًا حين قلت: ما رأيت ضائعًا أشبه بمحتفظ به من كتاب الله.. 

حسن البنا 

مثل المؤمن والمنافق.. 

في الحديث الصحيح عن أبي موسى أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تقيؤها الريح تقيمها تارة، وتميلها تارة أخرى، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا تزال ثابتة على أصلها حتى يكون انجعافها مرة واحدة»..

بين الإيمان واليقين

سُئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كم بين الإيمان واليقين؟ قال رضي الله عنه: أربع أصابع، قيل: وكيف ذلك؟ قال: الإيمان.. كل ما سمعته أذناك وصدقه قلبك.. واليقين ما رأته عيناك فأيقن به قلبك وليس بين العين والأذن إلا أربع أصابع. 

المرسل قارئ مجلتكم الغراء

عبد الله سعد القاسم. 

القاضي إياس..

قيل لإياس القاضي يومًا: إنَّ فيكَ عيوبًا هي: دمامة الشكل، وإعجابك بما تقول، وعجلة الحُكم. 

فقال إياس: أما الدمامة فليس أمرها إلي، وإنما إلى الله الذي صورها هكذا، وأمّا إعجابي بقولي، فليس يعجبكم ما أقول؟ قالوا: بلى والله.. قال: إذن فأنا أحق بالإعجاب بقولي منكم.. 

وأمّا العجلة بالحكم.. فكم هذه؟ ومد أصابع يديه فقالوا: خمسة أصابع... فقال لهم: عجلتم بالجواب ولم تعدوها إصبعًا.. إصبعًا. فقالوا: كيف نعد ما نعلمه؟ قال: وأنا كيف أؤخر حكم ما أعلمه؟ 

مراتب الدعوة.. 

يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ الآية (النحل:125)

ذكر سبحانه مراتب الدعوة وجعلها ثلاثة أقسام بحسب حال المدعو، فإنه إما أن يكون طالبًا للحق مُحبًا له، مؤثرًا له على غيره إذا عرفه، فهذا يُدعى بالحكمة ولا يحتاج إلى موعظة وجدال، وإمّا أن يكون مشتغلًا بضد الحق لكن لو عرفه آثره واتبعه. هذا يحتاج إلى الموعظة بالترغيب والترهيب. وإمّا أن يكون معاندًا معارضًا فهذا يجادل بالتي هي أحسن. فإن رجع وإلا انتقل معه إلى الجدال إن أمكن. 

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

خطاب المتكبر 

يا مظهر الكبر إعجابًا بصورته 
­­­­­­­­

 

انظر خلاك فإن النتن تثريب

 

لو فكر الناس فيما في بطونهم
 

 

ما استشعر الكبر شبان ولا شيب

 

أنف يسيل وأذن ريحها سهك

 

 

والعين مرفضة والثغر ملعوب
­­­­­­­­­­ 

يا ابن التراب ومأكول التراب غدًا

 

 

أقصر فإنك مأكول ومشروب

 

مثال في البحر.. 

كان سفيان الثوري بارًا لأمه، فإذا حضر الأكل كان لا يأكل معها من إناء واحد، فلما سُئل عن ذلك قال: أخاف أن إذا أكلت معها من إناء واحد أن تمتد يدي على شيء اشتهته نفسها فأحرمها إياه. 

سبب هلاك الأمم 

قال المعرور بن سويد: صليت مع عمر بن الخطاب بطريق مكة صلاة الصبح ثم رأى الناس يذهبون مذاهب، فقال: أين يذهب هؤلاء؟ فقيل: يا أمير المؤمنين مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فهم يصلون فيه، فقال: إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا كانوا يتتبعون آثار أنبيائهم ويتخذونها كنائس وبيعًا فمن أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصل، ومن لا فليمضِ ولا يتعمدها. 

 

الرابط المختصر :