العنوان من شذرات القلم
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1976
مشاهدات 45
نشر في العدد 298
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 04-مايو-1976
• واجب كل مسلم:
إن أول ما يجب على المسلم أن يتعاون فيه مع أخيه المسلم هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله- جل شأنه- يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة:٢).
فليتعاون المسلمون على هدم هذه المنكرات الفاشية يعنهم الله ويمدهم بنصره، ويد الله مع الجماعة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
ليؤد كل مسلم واجبه في محاربة القوانين والأوضاع المخالفة للإسلام، وما على المسلم وهو يؤدي واجبه بأس مما يقوله أو يفعله الجاهلون، ما دام على بينة من دينه، وعلى يقين من أمر ربه – ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. (المائدة:٥).
عبد القادر عوده
• اصبر:
إنالأمور إذااشتدتمسالكها |
| فالصبر يفتحمنهاكلماارتجا |
• يسمع لمن سمع الله قولها:
خرج الفاروق- رضى الله عنه- ومعه المعلى بن الجارود فنادته امرأة من قريش فوقف لها فقالت له يا عمر كنا نعرفك مدة عميرًا ثم صرت من بعد عمر أمير المؤمنين فاتق الله يا ابن الخطاب وانظر في أمور الناس فإنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن خاف الموت خشي الفوت فقال المعلى: أيها؟ يا أمة الله فقد أبكيت أمير المؤمنين فقال عمر: اسكت أتدرى من هذه؟ هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها.. فعمر أحرى أن يسمع قولها ويقتدى به. يشير- رضى الله عنه- إلى قوله تعالى ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (المجادلة:1).
• الذنوب تزيل النعم:
فما أذنب عبد ذنبًا إلا زالت عنه نعمه من الله بحسب ذلك الذنب فإن تاب وراجع رجعت إليه أو مثلها، وإن أصر لم ترجع إليه ولا تزال الذنوب تزيل عنه نعمة نعمة حتى تسلب النعم كلها قال الله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾. (الرعد:11).
وأعظم النعم الإيمان وذنب الزنا والسرقة وشرب الخمر وانتهاب النهبة يزيلها ويسلبها وقال بعض السلف أذنبت ذنبًا فحرمت قيام الليل سنة.
وفي مثل هذا قيل:
إذاكنت في نعمة فأرعها |
| فإنالمعاصي تزيل النعم
|
وبالجملة فإن المعاصي نار النعم تأكلها كما تأكل النار الحطب عياذًا بالله من زوال نعمته وتحويل عافيته.
ابن القيم - طريق الهجرتين
• إنك لا تهدي من أحببت:
في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعنده عبد الله بن أبي أميه وأبو جهل فقال له يا عم قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- فأعادا فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: «لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله عز وجل ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (التوبة:113).
وأنزل الله في أبي طالب ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (القصص:56).
• يبكي لأنه لم يعرف حاله:
قصد رجل إلى صديق له فدق عليه الباب فخرج إليه وسأله عن حاجته، فقال: على دين كذا وكذا فدخل الدار وأخرج إليه ما كان عليه ثم دخل الدار باكيًا فقالت زوجته: هلا تعللت حيث شقت عليك الإجابة فقال: إنما أبكي لأني لم أتفقد حاله حتى احتاج إلى أن أتاني وسألني.
• المستقبل لهذا الدين:
«إن هتافات كثيرة من هنا ومن هناك تنبعث من القلوب الحائرة وترتفع من الحناجر المتعبة.. تهتف بمنقذ، وتتلفت على «مخلص» وتتصور لهذا المخلص سمات وملامح معينة تطلبها فيه. وهذه السمات والملامح المعينة لا تنطبق على أحد إلا على هذا الدين فمن طبيعة المنهج الذي يرسمه هذا الدين، ومن حاجة البشرية إلى هذا المنهج، نستمد نحن يقيننا الذي لا يتزعزع في أن المستقبل لهذا الدين وأن له دورًا في هذه الأرض هو مدعو لأدائه - أراد أعداؤه كلهم أم لم يريدوا وأن دوره هذا المرتقب لا تملك عقيدة أخرى كما لا يملك منهج أخر أن يؤديه. وأن البشرية بجملتها لا تملك كذلك أن تستغني طويلًا عنه؟
سید قطب
• التوقي من الصغائر:
قال الإمام علي كرم الله وجهه إياكم ومحقرات الذنوب فإن الصغير منها يدعو إلى الكبير وقيل من العود ثقلت ظهور الحطابين، ومن الهفوة إلى الهفوة كثرت ذنوب الخطائين وقال- صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحقرات الذنوب، كقوم نزلوا في بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود أنضجوا خبزتهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه» الأحاديث الصحيحة.
• الناسك حقًا
رأت أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها شبانًا- يمشون وهم مطأطؤ الرؤوس فقالت ما هؤلاء؟ قالوا: شباب نساك. قالت إن عمر بن الخطاب إذا مشى أسرع وإذا قال أسمع وإذا ضرب أوجع وكان الناسك حقًّا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل