; من عقائد التلمود العدد 859 | مجلة المجتمع

العنوان من عقائد التلمود العدد 859

الكاتب د. محمد علي البار

تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1988

مشاهدات 61

نشر في العدد 859

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 22-مارس-1988

اليهود مولعون بالسحر والطلاسم وأسرار الأعداد والتنجيم.

 

التوراة المحرفة من أول سفر فيها توضح التأثير الهيليني.

 

اليهود الذين يتحولون إلى النصرانية مصدر البلاء الأكبر لليهود لأنهم يفضحون تعاليم التلمود.

 

السحر في التلمود البابلي

يحتوي التلمود البابلي مثل التلمود الفلسطيني على مشناه يهوذا وهي المتن ويضاف إليها شروح أبي أريكا (Abba Areka) والإضافات والشروح المتتالية والتي كتبها الأحبار على مدى ألف عام تقريبًا وهي تحتوي على نصوص قانونية وقرارات وقصص (هجاوى) وأساطير وحكايات الجن وتعاويذ وطلسمات وأسرار الأعداد وعلوم السحر الكابالا.

 

وبما أن بابل كانت موطن عبادة النجوم وتعليم السحر فإن الجمارة البابلية كانت تحتوي على قدر كبير من التنجيم والفلك وعلوم السحر، وقد أشار القرآن الكريم إلى أن بابل كانت موطن السحر وإلى أن اليهود كانوا يتعلمون السحر فيها... ثم إن هؤلاء اليهود كعادتهم نسبوا المعجزات التي ظهرت على يد سليمان عليه السلام إلى السحر.

 

قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ (البقرة:101-102) قال القرطبي في تفسيره والشياطين هنا: «قيل هم شياطين الجن وهو المفهوم من هذا الاسم، وقيل المراد شياطين الإنس المتمردون في الضلال».

 

وقد برأ الله تعالى سليمان من تهمة السحر، والسحر قرين الكفر، ثم قال تعالى ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿102﴾ وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:102-103).

 

وقد ورد في الصحاح من كتب السنة أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي صلى الله عليه وسلم في مشط ومشاطة وتَلْعَةِ جُفٍّ ذَكَرٍ وضعها في أحد الآبار فكان يُخَيَّلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي النساء ولا يأتيهن... ولم يستطع هذا اليهودي الساحر أن يفعل أكثر من ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم إذ إنه معصوم فيما يخص النبوة... ثم نزل جبريل عليه السلام ورقاه بالمعوذتين فانحل السحر وأُخرجت المواد من البئر وانتهى مفعوله بذلك «الحديث متفق عليه من رواية عائشة رضي الله عنها».

 

وخلاصة القول إن اليهود عليهم لعنات الله أولعوا بالسحر والطلاسم وأسرار الأعداد والتنجيم... والتلمود البابلي مليء بكثير من هذه الخزعبلات وهذا الكفر والأساطير والجرائم... حيث تحول عيد الفصح الموجود في التوراة (الإصحاحات 12، 13، 14 من سفر الخروج) إلى طقوس يذبح فيها نصراني أو غيره ويوضع دمه في هذا الفطير المقدس.

 

وفي الأصل (سفر الخروج الإصحاح 12-14) إن الرب أمرهم بعدم أكل المخمر من الخبز سبعة أيام وفي اليوم السابع يذبحون غنمًا للفصح، وأن يأخذوا من دم الذبيحة ويلطخون به عتبة الباب لأن الرب سيمر في تلك الليلة ويهلك كل بكر في كل بيت ليس فيه علامة الدم... فيهلك بذلك كل بكر من المصريين ودوابهم... ويترك بيوت بني إسرائيل لأن عليها علامة الدم، وهذا العيد أكبر أعيادهم «عيد كيبور» لأنهم خرجوا فيه من أرض مصر ونجى الله موسى وقومه من فرعون فيه... ولعله وافق في إحدى السنين العاشر من المحرم فصامه اليهود في المدينة وصامه المسلمون آنذاك بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلوات الله وسلامه عليه: «نحن أحق بموسى منهم».

 

وفي بابل التي نُفي إليها اليهود منذ عهد نبوخذ نصر «بختنصر» تعلم اليهود السحر والتنجيم وتفننوا فيهما وأصبحوا هم عمدة السحرة في العالم... ومن طقوسهم الإجرامية قتل إنسان بريء من النصارى أو غيرهم من الأميين «الجوييم» وأخذ دمه ووضعه في الفطير المقدس الذي يأكلونه على مدى العام، واعترفت دائرة المعارف اليهودية «طبعة 1904» بالقرابين البشرية كما قد تقدم وقد حدثت حوادث كثيرة ضُبط فيها اليهود وهم يقومون بهذه الجريمة الشنعاء ومن أوضحها وأفضحها جريمة قتل البادري توما الكبوشي وخادمه إبراهيم أماره حيث اختطفهما اليهود في حارة الشام في دمشق وقاموا بقتلهما في 2 ذي الحجة 1255هـ «فبراير 1840م»، وذلك للحصول منهما على دم لفطير صهيون الذي يؤكل في عيد الفصح.

 

واعترف الجناة بجريمتهم اعترافًا كاملًا تامًا... ولكن قبل أن يُحكم عليهم بالقصاص تدخل سفراء الدول الأوروبية بنفوذ اليهود الضخم لدى محمد علي باشا الذي كان يحكم مصر والشام آنذاك وضغطوا عليه حتى تم الإفراج عن المجرمين وأُسدل الستار على الجريمة في سبتمبر 1840.

 

وعلى كل حال فإن التلمود البابلي مليء بالكفر والبهت والسحر والطلسمات والشعوذات وتسمى الطائفة من الأحبار التي تفننت في طقوس السحر والكابالا المسريميون Misramites وهم يستخدمون رموز الأعداد والطلاسم والدم في طقوسهم البغيضة.

 

وتحولت طائفة من الأحبار إلى عقائد زرادشت يؤمنون بتأثيرات النجوم ومساراتها على حياة الإنسان ولهم اتصال بأرواح الشياطين والجن ويستخدمونها في طقوسهم وسحرهم وتسمى هذه الطائفة المهستانيون Mehastanites الذين عادوا من السبي البابلي وسكنوا مرة أخرى في فلسطين.

 

وظهرت طوائف أخرى من أحبار يهود وأضافت كل طائفة ما شاء لها الهوى والضلال إلى التلمود ومن هؤلاء:

 

الهيلينيون (Hellenists) نسبة إلى هيلين في اليونان ويطلق على الثقافة اليونانية المتأخرة الثقافة الهيلينية وقد أدخلوا أساطير اليونان ومعارك الآلهة مع بعضها البعض ومع البشر وأدمجوها في تعاليم التلمود.

بل أن التوراة المحرفة من أول سفر فيها وهو سفر التكوين توضح التأثير الهيليني حيث نجد أن الله يحرم على آدم أن يأكل من شجرة المعرفة... «وأوصى الرب الإله آدم قائلًا من جميع شجر الجنة تأكل أكلًا... وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها تموت موتًا» (التكوين 2:16-18).

 

ولما أكل آدم من شجرة المعرفة خاف الرب من ذلك وقال «وقال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا «كأن هناك عددًا من الآلهة» عارفًا الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضًا ويحيا إلى الأبد فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أُخذ منها.

 

فطرد الإنسان وأقام شرقي جنة عدن الكروبيم «وهم طائفة من الملائكة لحراسة شجرة الحياة خوفًا من أن يأكلها آدم» ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة».

 

وهذه القصة تذكرنا بقصة برومثيوس سارق النار المقدسة، نار المعرفة من كبير الآلهة فعاقبه كبير الآلهة بصعود الجبل كل يوم حاملًا صخرة فإذا وصل القمة تدحرجت إلى أسفل وهكذا يعود كل يوم لهذا العمل الشاق... لأنه تجرأ وسرق نار المعرفة.

 

وهذا يوضح مدى الصراع بين الله والإنسان وبين العلم والكنيسة، فالإنسان يسعى للعلم والمعرفة والله حسب زعمهم يمنعه من ذلك ويعاقبه على ذلك، فالمعرفة عندهم كما يرون من أكبر الذنوب، وهو عكس مفهوم الإسلام تمامًا ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (فاطر:28)، ﴿وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾ (البقرة:31) إلخ.

 

الهيروديون نسبة إلى هيرود (Herod) أحد ملوك اليهود في فلسطين والخاضعين للإمبراطورية الرومانية.

 

العلاجيون (Therapeutists) وهؤلاء أخذوا بفكر بعض فلاسفة اليونان من أن السعادة هي في التأمل والفلسفة... كما أن لهم علمًا ببعض فنون الطب... وفي التلمود البابلي فصول عن الصحة والعلاج بالشعوذات والتعاويذ والرقى والأعشاب والعقاقير.

 

لهذا كله فإن التلمود البابلي بصورة خاصة مركب عجيب لآراء متناقضة وأحكام وطقوس وفنون السحر والتنجيم وسر الأعداد والطلاسم وقصص وخرافات وأساطير وفي تعاليمه قواصم مثل قولهم:

 

«من رأى أن يجامع والدته فسيُؤتى الحكمة ومن رأى أن يجامع أخته فتصيبه نور العقل».

 

«تتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله كما أن الابن جزء من والده» «الأجانب «أي غير اليهود» كالكلاب، والأعياد المقدسة لم تخلق للأجانب ولا للكلاب... والكلب أفضل من الأجنبي لأنه مصرح لليهودي أن يطعم الكلب وليس له أن يطعم الأجنبي أو أن يعطيه لحمًا، بل يعطيه للكلب لأنه أفضل منه».

 

«يسوع الناصري موجود في لجات الجحيم بين الزفت والقطران والنار وأمه مريم أتت به من زناها بالعسكري باندارا «كذبًا وبهتانًا» والكنائس المسيحية بمقام القاذورات والواعظين فيها كلاب نابحة».

 

إلى آخر المقولات الفظيعة المرعبة التي سنفرد لها فصلًا خاصًا.

 

طبعات تلمود بابل:

لقد بلغت طبعات التلمود المختلفة المختصرة والموسعة أكثر من م100 طبعة كما تقول دائرة المعارف البريطانية، وطُبعت فصول محدودة من تلمود بابل لأول مرة سنة 1484 ونُشرت الطبعة الكاملة في البندقية «1520-1523» وطُبع بعد ذلك في بازل «سويسرا» ولكن تلك الطبعة خضعت لرقابة الكنيسة المسيحية وحُذف منها أشياء كثيرة، والطبعة المعتمدة هي طبعة فيلنا «بولندة» سنة 1886 في 20 مجلدًا، ثم طُبع بعد ذلك سنة 1912 بواسطة ستراك (Strack) وظهرت ملخصات كثيرة ومتنوعة لتلمود بابل باللغات اللاتينية والفرنسية والروسية والإيطالية والإسبانية واليديش... إلخ.

 

وتقول دائرة المعارف اليهودية العامة: كل الطبعات الجديدة لتلمود بابل تشمل رسائل صغيرة أُضيفت في آخر البحث الرابع نيزكين.

 

وآخر ترجمة ظهرت للتلمود باللغة الإنجليزية ظهرت فيما بين عامي 1935-1952 وفي الوقت الراهن قام أحد الأحبار اليهود في إسرائيل وهو الحاخام شتاينز التز بإعادة طبع تلمود بابل باللغة العبرية «من سنة 1960 حتى الوقت الراهن» وهو على 35 مجلدًا ونسخ التلمود محدودة جدًا ولا تعطى إلا للحاخامات اليهود نتيجة لما سببه نشر التلمود من كوارث وقتل لليهود.

 

حرق التلمود:

عندما نُشر التلمود في القرون الوسطى اطلع عليه بعض أحبار النصارى وأدى ذلك إلى زيادة العداء بين الفريقين وإلى حرق اليهود وطردهم وقتلهم نتيجة الفضائح والشتم والقذف الموجود في التلمود لعيسى ابن مريم عليه السلام وأمه مريم وللمسيحيين بصورة عامة واعتبارهم أحط من الكلاب والخنازير.

 

وفي القرون الوسطى كثرت المذابح لليهود نذكر منها الآتي:

 

إيطاليا: مذبحة عام 1242 ومذبحة عام 1540.

بريطانيا: مذبحة عام 1290 ثم طرد من بقي منهم.

فرنسا: مذبحة لويس التاسع ومذبحة فيليب الوسيم ومذبحة عام 1341 وعام 1394.

إسبانيا: مذابح محاكم التفتيش في عهد الملك فرديناند وزوجته إيزابيلا 1492.

روسيا: مذابح متعددة متصلة حتى بداية القرن العشرين.

وقد حمل الملوك والبابوات ورجال الدين المسيحي حملات شديدة ضد التلمود منذ القرن الثالث عشر للميلاد باعتباره الموجه الأول لعقائد اليهود وسلوكهم الشائن وجرائمهم المتتالية.

 

وقد أصدر لويس التاسع أمره بإتلاف جميع نسخ التلمود الموجودة وحرقها في عهد لويس التاسع «القديس»... وتكرر ذلك من سنة 1226 حتى عام 1270.

 

وتقول دائرة المعارف اليهودية العامة أن 24 عربة محملة بالكتب التلمودية أُحرقت في باريس عام 1242 في يوم واحد.

 

وفي أواخر القرون الوسطى عندما بدأ نفوذ اليهود يزداد اكتفت الكنائس بمراقبة طبعات التلمود وحذف كل ما فيه انتقاص وشتم للمسيح والمسيحيين.

 

وفي بولندا استمرت المعارضة للتلمود رغم نفوذ اليهود القوي فيها حتى عام 1840 عندما قام مجلس المدينة بمهاجمة التلمود لأنه «مصدر احتقار للدين المسيحي» وقد سبق ذلك عمليات متكررة من إحراق التلمود.

 

وكان اليهود الذين يتحولون إلى النصرانية هم مصدر البلاء الأكبر لليهود لأنهم يقومون بفضح تعاليم التلمود التي عادة ما تكون سرية ونادرًا ما يطلع عليها النصارى وكانت تقوم المناظرات بين هؤلاء اليهود المتنصرين وبين الحاخامات اليهود والتي تنتهي في الغالب بهياج النصارى ضد اليهود وقتلهم وحرق تلمودهم، ومن ذلك مناظرة وقعت بين بابلو كريستياني «أي النصراني» وهو يهودي تنصر وبين الحاخام موسى بن نحمان في برشلونة سنة 1263.

 

وقد أدت هذه المناظرة إلى فضح تعاليم التلمود المشينة وبالتالي إلى تحريم قراءة التلمود وإعدام جميع نسخه الموجودة وذلك سنة 1264 عندما أصدر البابا كليمنت القاضي بإحراق جميع نسخ التلمود وإتلافها.

 

وتكررت أوامر الإحراق هذه حيث قام البابا بيندكت (Benedict) بحرق التلمود بعد مناظرة بين الحاخامات اليهود ورجال الكنيسة في طرطوشة التي تمت فيما بين سنة 1413-1414 بحضور البابا بينديكت نفسه ضد الفيلسوف الحبر اليهودي يوسف ألبو (Joseph Albo).

 

وكان مجلس الدومينيكان أول من فرض الرقابة على التلمود وذلك سنة 1264 وأصدر البابا مارتين الخامس مرسومًا بمنع اليهود من قراءة التلمود وأمر بإتلاف جميع نسخه ولكن المال اليهودي والمكر اليهودي حالا دون تنفيذ ذلك القرار.

 

وعندما قام جوهان فيفركورن اليهودي باعتناق النصرانية فضح عقائد التلمود وأدى ذلك إلى أن يقوم أهالي كريمونا (Cremona) بحرق مكتبة اليهود التي احتوت على 12,000 نسخة للتلمود وذلك سنة 1569.

 

لهذا كله قامت حركات تسمى حركات إصلاحية (Reformation) داخل الكنيس اليهودي أدت إلى طبع التلمود بعد حذف المواد الموجهة إلى النصارى أو ترك مكانها غفلًا أو وضع رموز لمعانيها يشرحها الأحبار لتلاميذهم.

 

وقد سميت الطبعات الجديدة التي ليس فيها هجوم على عيسى عليه السلام وأمه والنصارى باسم الطبعات المطهرة، وأول طبعة ظهرت من هذا النوع كانت في بازل سنة (1578-1581) التي حُذفت منها رسالة عابوده زاره وفقرات أخرى كثيرة.

 

وتقول دائرة المعارف اليهودية: إن هذه النسخة المطهرة هي التي ظهر على أساسها الطبعات الحديثة للتلمود.

 

ولكن حتى هذه الطبعات المطهرة كانت تحتوي على تعاليم مهينة للمسيح والمسيحية مما أدى إلى تكرار إتلاف نسخ التلمود ومن ذلك إتلاف التلمود بأمر الأسقف ديمبوسكي في بولندا سنة 1757 وذلك بعد مناظرة أقيمت للبحث في محتويات التلمود. وكثرت الكتابات المسيحية التي توضح أخطار التلمود ومنها كتابات الأدميرال فيرهول سنة 1830.

 

واستطاع اليهود أخيرًا أن يسدلوا الستار على فضائح التلمود وذلك بجعله محصورًا بين أحبار اليهود ولا يصل غيرهم إلا فيما ندر.

 

(1) نقلًا عن ظفر الإسلام خان: التلمود تاريخه وتعاليمه ص21.

(2) المصدر السابق ص24.

(3) المصدر السابق ص25.

(4) دائرة المعارف البريطانية ج17/1006-1014 الطبعة الخامسة عشر 1982.

 

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :