العنوان من قصص الجهاد في فلسطين: العصابات الخطرة
الكاتب يوسف مصطفي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1993
مشاهدات 29
نشر في العدد 1040
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 02-مارس-1993
من قصص الجهاد في فلسطين: العصابات
الخطرة
أخذت الإصابات تتوالى في صفوف اليهود العاملين في شركة البوتاس قرب
البحر الميت في فلسطين، وأخذت الصحف اليهودية تتحدث عن عصابات خطرة تصطاد اليهود
عند العين البيضاء، فسارعت القيادة اليهودية بإرسال التعزيزات للقضاء على تلك
العصابات الخطرة. ووصل قائد رفيع المستوى مع ثلة من الجنود إلى المنطقة التي تتركز
فيها العصابات الخطرة، وبينما هم يفتشون المنطقة إذ سمعوا عدة طلقات من مكان قريب
ويسقط على إثرها أحد الجنود قتيلًا. انبطح الجميع على الأرض فورًا والرعب يجمدهم.
وعندما تأكدوا بعد فترة أنه لا يوجد مزيد من الطلقات أخذوا في البحث عن مصدرها
فيما كان قائدهم يطلب المزيد من التعزيزات.
ذهب اليهود إلى الجهة التي
أطلقت منها الرصاصات فوجدوا آثارًا تدل على أن المهاجم كان شخصًا واحدًا، وبحثوا
عن الخراطيش الفارغة فلم يجدوا شيئًا، فقرروا نصْب كمين محكم في تلك المنطقة. وبعد
أيام من نصب الكمين فوجئ الجنود اليهود بأعرابي من بدو فلسطين يحمل بندقية وقد أخذ
يقترب في حذر حتى وصل إلى مكان يشرف على العين البيضاء، فكمن فيه ينتظر قدوم
اليهود لطلب الماء فيصطادهم. هجم اليهود على الأعرابي فبادرهم بإطلاق النار وصمم
ألَّا يكون فريسة سهلة. كان اليهود كثرة وهو بمفرده، فأصابوه في جسمه فولَّى
متراجعًا حتى لا يظفروا بجثته، وظل يركض بعيدًا عنهم حتى سقط من كثرة النزف ومات.
قام اليهود بتحقيقات كبيرة في شأنه فوجدوا أن العصابات الخطرة التي كانوا يخافونها
لم تكن إلا هذا الأعرابي المجاهد واسمه «سليمان بن خميس» ولم تكن لديه إلا بندقية
قديمة وعشرون طلقة كان يعبئها كل يوم بيده ويذهب إلى العين البيضاء، فيكمن لليهود
عندها ويصطادهم حين يأتون لطلب الماء، ثم يأخذ الخراطيش الفارغة معه لتعبئتها
ثانية ثم يعود ليعيد الكرة مرة أخرى. بعد استشهاد «سليمان بن خميس» سكنت الصحف
اليهودية عن الشكوى من العصابات الخطرة.
أخوكم يوسف مصطفى عبد الله المدينة المنورة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل