العنوان من كنوز العلم- الحافظ الهيثمي.. ومنهجه في كتابه «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (أخيرة)- منهجه في نقد الرجال والحديث
الكاتب حيات محمد
تاريخ النشر السبت 08-يونيو-2013
مشاهدات 72
نشر في العدد 2056
نشر في الصفحة 47
السبت 08-يونيو-2013
اتبع الحافظ الهيثمي في الحكم على الأحاديث على شيئين:
الأول: عدم الحكم الصريح على الحديث إلا في حالات قليلة جدًا.
الثاني: اعتماده على ابن حبان في توثيق الرجال إلا في بعض مواضع.
١- لم يجعل الحافظ الهيثمي نفسه حَكَمًا على الأحاديث من حيث التصحيح والتضعيف، إلا أنه اعتمد في الحكم على الرجال على من سبقه.
۲- وإذا حكم على الحديث فلا يعدو قوله: إسناده حسن، وكثيراً ما يعقب هذا التحسين بقوله : «إن شاء الله»، أو يحسنه لشواهده.
٣- وقد جزم بصحة إسناد حال وقفه وضعفه مرفوعا، وهذا قليل جدا، ومنه: إشارته إلى أصح شيء في الباب عنده، ومنه: تضعيفه حديثا بقوله: «لا يصح عن فلان والصحيح بخلافه».
٤- وعمدته في الكلام على الأسانيد، «ثقات» ابن حبان، و«ميزان الاعتدال» للذهبي، فإذا أطلق التوثيق فيريد ابن حبان، إلا في مواضع بين فيها أن رجال الإسناد وثقهم ابن حبان فقط، إشارة منه إلى تضعيف غيره لهم.
٥- وقوله: «لم أعرفه» لا يعني بالضرورة أنه لم يجده في كتب الرجال، بل قد يريد عدم تمكنه من الحكم عليه بالشكل الصحيح، أو توقفه فيما يقال فيه، أو عدم توافر المعلومات الكافية المؤهلة لتوثيقه أو تضعيفه.
وقد اتخذ في تحديد من لم يعرفه في الإسناد أشكالا، منها أن يقول: رجلان لم أعرفهما بدون ذكر أسمائهما، أو واحد باسمه، أو جماعة لم أجد من ترجمهم، أو بدون تحديد: وفيه من لم أعرفه.
ميزات المنهج الذي انتهجه:
١- تدقيقه ما ينقله عن مصادره، فيقول مثلا عن حكم الذهبي على أحد الرجال، ضعفه الذهبي من عند نفسه ومراجعة نقولات الذهبي عن الآخرين.
۲- مقارنته المتن بالثوابت متابعة منه للإسناد، فيذكر أحيانا نكارة الحديث مقارنة بما ثبت لديه، ومقارنة الأحاديث مع بعضها، واعتباره الحديث مشكلا إذا لم يستطع جمعه مع غيره واستبعاده إياه.
٣- معرفته التاريخ المتعلق بالوفيات بالحوادث واستنتاجه من ذلك المدرج في بعض الأحاديث.
4- عدم تسرعه في الأحكام، وتوقفه فيما يتشكك فيه.
٥- تمييزه للسماع من سمع من الراوي قبل اختلاطه أو بعده، وإن كان لا يبين دائما، ومعرفته أن الشخص ثقة في رواية فلان عنه، ضعيف في غيره.
٦- عدم اكتفائه بحكم صاحب الأصل، كما في البزار، إذا حسن إسناد الحديث، فتعقبه بقوله: «وشـيـخـه لم أعرفه»، واستدراكه على البزار وعدم قبوله توثيق البزار.
٧- تمييزه أحياناً لرجال الصحيح، وأن أحدهم فيه كلام، أو يبين إرساله.
٨- نقله الفوائد التي يذكرها المخرجون إذا رأى ضرورة.
٩- ذكره متابعات للإسناد من كتب أخرى كـ«المستدرك للحاكم.
١٠- إشارته على أن الراوي لم يسمع من المروي عنه.
۱۱- أحيانا يشير إلى أن الحديث ذكره الذهبي في الميزان.
١٢- أحيانا يذكر كلام الطبراني.
[1] طالب دكتوراه بكلية المعارف الإسلامية – باكستان