العنوان من مذكرات زوجة: السمع والطاعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1993
مشاهدات 28
نشر في العدد 1062
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 17-أغسطس-1993
ما أطيب حديث تلك الصديقة والتي كانت تنتقي من مذكراتها ما فيه العبرة والعظة والنصيحة حتى لا أكرر غلطاتها وفي إحدى زياراتي لها أخذت تحدثني قائلة:
في بداية حياتي الزوجية كان كل همي ألا يتسلط
زوجي عليّ برأيه فأنا حرة وليس من حقه التعدي على آرائي الخاصة وطلباتي التي لابد
أن تنفذ، فإذا ما قوبل طلبي بالرفض لأسباب كثيرة كنت أقيم الدنيا ولا أقعدها وأجعل
من الحبة قبة كما يقولون، والحمد لله أن منَّ الله عليّ بزوج حنون عاقل غير متهور
فكان يصبر على جهلي وقلة تفكيري محتسبًا ذلك كله عند الله تعالى، فكنت مثلًا إذا
ما طلبت منه زيارة بعض الصديقات ورفض ذلك لانشغاله التام وأنه لا يملك الوقت
الكافي لتوصيلي لمقر الزيارة وإرجاعي منها كنت أبكي وأغضب بشدة فما يكون منه إلا
إلغاء بعض مواعيده ومشاغله حتى يمر اليوم بسلام، ولاحظت في كل مرة كنت أعصي فيها
زوجي وأجبره على تلبية رغباتي رغمًا عنه أجد نفسي لا أوفَّق في تلك الزيارة بطيب
صحبة أو بانشراح النفس في جلسة هادئة أو أي سبب، المهم أن يحدث الأمر بخلاف ما
أتمنى وأشتهي، حتى تعلمت درسًا كبيرًا وهو أنني أقدم رغبة زوجي ورضاه في كل أمر
أقوم به طالما لا أعصي فيه الله ولا رسوله، ولاحظت الفرق في تيسير الأمور في حالة
رضاه علي وأصبحت أتفهم الوضع تفهمًا واقعيًا سليمًا بعيدًا عن حب التسلط وإظهار
الذات الذي كان يطغى على التفكير الصحيح السليم.
وفي إحدى زياراتي لبعض الصديقات رحت أقصُّ
عليهن قصة تمردي على رب الأسرة في بداية حياتنا الزوجية ليأخذن منِّي العظة
والعبرة، فما كان منهن إلا أن صححن كلامي وأومأن بالموافقة فقد حدث لهن ما حدث لي
حتى أقسمن ألا يتم لهن رأي ولا مشورة إلا بموافقة الطرف الثاني ورضاه واقتناعه بأي
عمل يقمن به، وتعلمت كل منهن أن التفاهم العقلاني السليم والمناقشات الهادئة
البعيدة عن الأنفة والعاطفة والتنازل عن بعض الآراء والمقترحات وعدم التشبث بها
تمشيًا مع الظروف والوقائع يجعل الحياة مستقرة وهادئة.
مع تحيات
زوجة ناصحة
اقرأ أيضًا:
المربع الذهبي حل للخلافات الزوجية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل