; قضايا محلية (العدد 638) | مجلة المجتمع

العنوان قضايا محلية (العدد 638)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1983

مشاهدات 63

نشر في العدد 638

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 27-سبتمبر-1983

من وحي الخاطر - بقلم :المهندس عدنان الزنكي

•    رفقًا بالدعاة...يا دعاة!!

«أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين»

هذه هي القاعدة الأساسية التي تحدد طبيعة العلاقة بين الدعاة…

أذلة على المؤمنين.. لا تجريح.. ولا سباب.. ولا طعن بالنوايا... أذلة على المؤمنين.. لا تصيد للأخطاء.. ولا بحث عن الزلات.. ولا تشهير بالأشخاص.. علاقة تقوم على المحبة والاحترام والتقدير في القول والعمل والنقد.. فلا نطلق العنان لألسنتا وأقلامنا لتنهش في أفكار الدعاة ونياتهم دون تقدير لما بذلوه لهذه الدعوة، ودون الالتفات إلى ما قد يترتب على هذا الهجوم من شحن للنفوس، وبذر للأحقاد، وتناحر بين الإخوان..

نقول هذا الكلام تأسُّفًا على ما نشر في الآونة الأخيرة على صفحات إحدى الجرائد اليومية من غمز ولمز وتجريح لأحد الدعاة العاملين في حقل الدعوة الإسلامية نقلًا عن كتاب لأحد المؤلفين المتحاملين عليه.. ونحن لا نلوم مؤلف الكتاب، بل نسأل الله له البصيرة والهداية.. ولكننا نعتب عتابًا أخويًّا على من نقل كلامه إلى صفحات الجرائد بكل ما يحمل من علل وأخطاء..

لقد كان الأوْلى أن توجه تلك الطعنات الحادة إلى صدور الوالغين في دماء المسلمين وأعراضهم وديارهم، بدلًا من توجيهها إلى ظهور الدعاة الغافلين المشغولين عن الرد بالسعي في مصالح المسلمين... نتمنى أن تتضافر الجهود والأقلام الإسلامية لرأب الصدع ورص الصفوف، والتمهيد للتقارب والاتحاد، بدلًا تعميق الفجوة وإثارة الخلافات.. ولن يتحقق ذلك إلا بالتجاوز عن الهفوات، ومعرفة القنوات الصحيحة للنقد والتقويم.. كما نرجو أن توجه الأقلام الإسلامية لطرح التصور الإسلامي السليم في قضايا الأمة المصيرية، بدلًا من نبش القضايا «الميتة»...ومحاولة استنبات البذور في الهواء.. وهذا ما يتمناه الجميع..

 

•    هل ماتت فينا روح التحدي ؟!!

يبدو أن روح التحدي التي سيطرت على الشعب الكويتي ردحًا من الزمان.. فأطلقته من أساره، ودفعته للوقوف في وجه التحديات المتكررة لمصالح هذه الأمة وحقوقها وحريتها.. يبدو أن هذه الروح قد خبت وماتت في النفوس، بعد أن كانت تمثل الهاجس المخيف لكل من حاول التلاعب بمقدرات هذا الشعب... بل إن كل حركة وطنية أو فكرية أو إصلاحية كانت تعتبر هذا الشعب عمقها الطبيعي وامتدادها الأصيل ... اليوم يجلس المواطن الكويتي «متقرفصًا» في زاوية المنزل، أمام التلفاز وسط جمهرة من «العيال».. تاركًا الشارع خاليًا إلا من أعمدة النور التي تملؤه..
وبعد أن كان صاحب القضية يجوب الشوارع حافيًا هاتفًا، ومطالبًا بحقوقه وحقوق الأمة... أصبح اليوم يجوبها «بالرولز» و«المرسيدس» الفاخرة.

وبعد أن كانت أمواج البشر المتلاطمة تهدر بهتافات التحدِّي عند كل حدث جلل يحل بالساحة المحلية أو العربية.. أصبح اليوم صغير قطيطها ملء الأسماع.

ويبدو أن وسائل «التدجين» السياسي قد قطعت شوطًا في إخضاع المواطن الكويتي تحت وطأة مشاكله اليومية، فأصبح لا يرى أبعد من يومه.. وأصبح المجتمع يعاني من فقدان الشعور بالمسؤولية الجماعية وتمر على البلاد أحداث محلية ودولية خطيرة، فلا تجد انعكاس ذلك ظاهرًا على المواطن الكويتي..

تتقدم الحكومة بأخطر مشروع لتعديل الدستور في ظل انشغال المواطن في استثمار أمواله في «المناخ» المنتعش…

تعصف بالأمة العربية رياح الانهزام والتخاذل، والمواطن الكويتي مشغول بالبكاء على أطلال «المناخ» المنهار..

وتدور أحداث جسام.. ويدور المواطن في الزاوية المعاكسة.. فمتى يصحو المواطن، ليدور مع الأحداث ...!!؟ متى!!؟

 

•    أراضي قرطبة واليرموك.. لمن!!؟

عندما تمر بسيارتك في شارع الملك فيصل متجهًا إلى شارع الرياض، وبالقرب من جسر الجامعة، التفت إلى يمينك ويسارك، ستجد مساحات شاسعة من الأراضي المسيجة في منطقتي اليرموك وقرطبة.. وحين تدقق النظر ستلاحظ انتشار أعمدة النور فيها، وستجد شوارعها مُعَبَّدَة ومرصوفة، والقطع موزعة ومعنونة بلافتات زرقاء.

أمر عجيب!! كل هذا الاهتمام بمساحات جرداء من الأراضي في الوقت الذي تئن فيه بعض المناطق السكنية من ضعف الخدمات والمرافق العامة..

الجابرية -على سبيل المثال- مازالت تعاني من الحفريات والأتربة.. السرة مضى على إنشائها أكثر من عشر سنوات ومازالت مرافقها غير مكتملة..

يبدو أن القضية أكبر من ذلك... فوراء تلك الأراضي الجرداء رؤوس كبيرة تحرسها... والدماء الزرقاء تجري تحت تربتها... لذلك فقد حظيت باهتمام المسؤولين.

 

•    سريعًا…

•    حين يموت عزيز القوم يكثر البواكي حوله... وتؤلف في نعيه المطولات والقصائد.. وحين تنفجر شرايين المسلمين بالدماء قتلًا وسحقًا في فلسطين ولبنان وأفغانستان وسوريا والهند... تخرج كلمات العزاء ثقيلة من أفواه المسؤولين؛ لأنهم يشعرون بأنهم شركاء في الجريمة.

•    الشيخ فهد الأحمد: لقد حاربتم إسرائيل «رياضيًا» وحاصرتموها في معظم الاتحادات الرياضية.. وهذا أمر جميل ... لكن ما رأيكم بأمريكا التي مازالت تقصف سفنها الحربية مسلمي لبنان.. ألا يجدر مقاطعتها في الدورة الأولمبية القادمة!!؟



وللفساد قضية

بقلم: ابن الدحيان

أحد المعاول التي تهدم صرح الوطن هو معول الفساد ...فإذا انتشر الفساد في مجتمع من المجتمعات فعلى هذا المجتمع السلام. وحبي لهذا المجتمع يدفعني أن ألقي الضوء على الفساد في بلدنا ...ونجعل منه قضية حيوية حية تلفت الأنظار حتى لا يعتاد الناس على الفساد ويصبح شيئًا عاديًا فيأخذنا الله بغضبه وعذابه.

وقضايا الفساد كثيرة ... منها الفساد الإداري، والاجتماعي ومنها الفساد الاقتصادي فتعال معي عزيز القارئ نلقي الضوء على هذه الجوانب كل على حدة …

•    الفساد الإداري:

وهو فساد يشعر به معظم من عملوا بإحدى الوزارات وكل من كانت له صلة أو علاقة بأجهزة الدولة ومؤسساتها .

فترى الترقية تتجاوز أناسًا وتهب للأناس دون وجه حق، ونرى الوظف المخلص يتساوى مع الموظف الفاسد السارق، ونرى من يحافظ على أوقات الدوام ومال الدولة يتساوى مع من يحضر متأخرًا ولا يهمه أن ضيع مال الدولة أم لا، فكل ذلك سواء لديه وترى بعض مدراء الإدارات أخر من يعلم بإداراتهم وليس لهم هم غلا توقيع المعاملة وقراءة الصحف وما عليك عزيزي القارئ إلا أن تذهب إلى وزارة في بداية الدوام في الساعة الثامنة والنصف صباحًا ولا نقول السابعة، فلن تجد المدير ولا الوكيل ولا الوزير أيضًا…

•    اذهب إلى وزارة التربية.. تجد معاملة بسيطة مثل شهادة راتب، تحتاج منك أن تذهب إلى إدارتك التي تعمل بها، ثم إلى رئيس الطباعة للتدقيق ثم إلى الدور السابع للتوقيع ثم إلى الدور السادس للختم... وهذه العملية الطويلة المملة لا تحتاج إلا إلى قرار جريء يمنع الروتين ويعطي صلاحية للإدارة المختصة باستخراج الشهادة وكفى.

•    إدارة الكشافة مضى على المسؤول العام بها أكثر من (20) سنة وبالوزارة أكثر من (30) سنة ترى متى يحال إلى التعاقد؟ وخاصة و غنه يسافر اكثر من 3 مرات بالسنة على حساب الدولة لحضور مؤتمرات ومخيمات، الهدف منها الحصول على المخصصات المالية أكثر من الفائدة العملية العلمية..

•    موظف كويتي مخلص ونزيه تدرب على يديه أكثر من ثلاثة أشخاص كويتيين هؤلاء الأشخاص أصبحوا وكلاء وزارات وهو لا يزال مدير إدارة السبب في أنه يقول الحق ولا يجامل.

•    شاب، أرسل في بعثة لمدة3 سنوات للحصول على درجة الماجستير في تخصص نادر، حصل عليها بعد سنة واحدة ومكث شهرين في تلك البلاد ليبحث عن قبول للدكتوراه، عاد إلى بلده وهو يتصور أنهم سوف يكافؤنة المكافأة المعنوية فوجد قد اعتبروه مستقيلًا.. ثم شكلوا لجنة قانونية لمحاسبته على التأخير، ثم خصموا منه (1000) دينار كويتي مع أنه وفر من أموال الدولة أموالًا طائلة بتخرجه قبل الموعد المقرر بسنتين مما أوجد لديه حالة من الإحباط الشديد.

•    هذا عزيزي القارئ جزء من الفساد الإداري بالدولة وسنتناول معك جوانب أخرى من الفساد الاجتماعي ثم الاقتصادي في حلقات قادمة إن شاء الله.

 

من يتصدى لهؤلاء؟!

  • التواجد النصراني في الكويت معظمه طابور خامس!

  • التبشر النصراني يتغلغل في جميع الكويت تحت ستار الطب والتعلم والخبرات الفنية.

عندما سئل قائد القوات الجنرال «فرانكو» التي حاصرت مدينة «مدريد» عاصمة إسبانيا... من أي طابور من طوابير القوات الأربعة التي طوقت «مدريد» من جهاتها الأربع قد تمكن بواسطته من اقتحام المدينة والاستيلاء عليها؟ أجاب: «من الطابور الخامس»!! وكان يقصد الذين أيدوا الجنرال فرانكو من داخل المدينة وكانوا جواسيس له.

والآن يشكل الوجود النصراني في الكويت طابورًا خامسًا.. لما يمارسونه من تبشير بالدين النصراني «المحرف» وعداء للمسلمين، وخدمات جليلة للنصارى وللكتائبيين الذين يقتلون المسلمين في لبنان وفلسطين..

وهذا التواجد النصراني الصليبي يأتي تحت أستار مختلفة فالنصارى يستغلون حاجات الشعب من العلاج الطبِّي والتعليم والخبرات الفنية ويركزون نشاطاتهم التبشيرية والعدائية من خلال هذه الحاجات.. ولا ننسى قضية الراهبة المشعوذة المدعوة «ماما نسيمة» التي كانت تدَّعي العلاج من العاهات والعلل بواسطة صلواتها وتبريكاتها!!

وعلى الرغم من أن النصارى لا يمثلون سوى (4%) من نسبة السكان في الكويت إلا أن بعضهم يبشرون بالنصرانية، ويدعون إلى زيادة أعداد النصارى، وزيادة عدد الكنائس الخاصة بهم.

وبدأ النصارى يتغلغلون في المؤسسات الحكومية والشركات الأهلية كالسرطان في جسم الإنسان.. وهم في هذه المؤسسات يحتلون المناصب وخاصة المار ونيين الكتائبيين الحاقدين على الإسلام والمسلمين.. كما أنهم «يطفشون» المسلمين والمخلصين منها.. وكل ذلك تحت ستار استيراد الخبرات الفنية ويقوم بها -وللأسف- مواطنون مسلمون لا يعبئون بخطورة تعيين النصارى وأثرهم، والأمثلة على ذلك كثيرة وعلى سبيل المثال لا الحصر.. مدير عام إحدى شركات النقل وهي شركة مساهمة كويتية شخص إنجليزي نصراني عُين مؤخرًا وقد أعطيت له امتيازات كثيرة حيث يتقاضى راتبًا شهريًّا قدره (3) آلاف دينار وتم له شراء سيارة بمبلغ (7) آلاف دينار.. ورغم هذه الامتيازات من قبل الشركة إلا أنه يقوم بمحاربة المسلمين فيها وخاصة المخلصين منهم كما يقوم بتعيين وترقية النصارى من الجنسيات المختلفة كالفلبينيين والتايلانديين والإنجليز.. ومن الجدير بالذكر أن هذا المدير الإنجليزي يجاهر بعدائه للإسلام والمسلمين والعرب كذلك..

وهناك الكثير من هذه النماذج النصرانية سواء من العرب أو النصارى من الجنسيات الأخرى.. وتردنا في «المجتمع» رسائل كثيرة بهذا الخصوص.

بعض النصارى في الكويت سيكونون طابورًا خامسًا ويمارسون دورًا مشبوها وخطيرًا.. فمن يتصدى لهم؟! 

 

قضية... إلى وزارة الداخلية

  • بقلم جاسم شهاب

في يوم الأربعاء الماضي الموافق 21/9/1983م اتجه السيد (ع.أ) بسيارته إلى منطقة الشويخ الصناعية وكانت الساعة 12 ليلًا، فاستوقفته سيدة تملك سيارة ريفيرا، وطلبت منه أن يوقف سيارته ويركب معها، ولكن السيد (ع.أ) أراد أن ينطلق بسيارته قامت السيدة بصدم سيارته. نزل (ع.أ) من سيارته وقال: لماذا فعلت ذلك؟! فردت عليه السيدة قائلة: «أنا غير عاجبتك»؟ وبعد الأخذ والرد والحديث عن تصليح السيارة، قال: إنها لا تملك أي شيء ولكن تملك أمرًا أخر.... تقصد «الفاحشة» ثم طلبت منه بعد ذلك أن يتبعها إلى منزلها الكائن في الرميئية، وعند وصولها إلى المنزل -خرج منه رجل وأخذ يتحاور مع السيد (ع.أ).

وتبين من الحديث أن الرجل الذي خرج من المنزل أحد الذين وقعوا في شباك السيدة صاحبة السيارة، ثم خرجت السيدة من المنزل وقالت بعد حديث عن إصراره على عدم موافقتها لما تريده أنها لا تملك غير الذهب كتأمين لحين حصولها على مبلغ تصليح السيارة، بعد ذلك بثلاثة أيام اتصل الرجل الذي كان مع السيدة ب (ع.أ) واستفسر عن مبلغ تصليح السيارة وأخذ الذهب منه، وتم الاستلام والتسليم وانتهت القضية.... هذه القضية نطرحها على المسؤولين في وزارة الداخلية، ذلك أن طرق الفاحشة والفساد والتي تتخذ من بعض المنازل مقرًّا لها لمزاولة الدعارة، بدأت تتعدد، والسكوت عن معاقبة أوكار الدعارة في هذا البلد المسلم أمر لا يرضاه الله ولا يرضاه أبناء هذا البلد، والتهاون في معاقبتهم وعدم التحقيق في هذه القضايا سوف يجرُّ هذا البلد إلى مآسٍ أخلاقية نحن في غِنى عنها، إننا نناشد المسؤولين بالتحقيق في الحادث، ومجلة المجتمع تحيي السيد (ع.أ) على موقفه الثابت... وعلى تكلفة بإبلاغ المجلة بالحادث.

الرابط المختصر :