العنوان من وراء «بيان نسطورين»؟!
الكاتب حجازي أبو السعود
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1999
مشاهدات 53
نشر في العدد 1367
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 14-سبتمبر-1999
صورة من التخاريف على الإنترنت
قبل أن نناقش ما ورد في هذا البيان المنشور في أحد المواقع العنكبوتية بشبكة الإنترنت العالمية «www.nastoreen.com».. الذي يتحدث فيه كاتبه عن نهاية البداية وبداية النهاية بالنسبة للكون والخليقة، بالإضافة إلى موضوعات أخرى تتحدث عن أنبياء الله، فإننا نرى ضرورة تعريف القارئ بكاتب هذا البيان كما كتب عن نفسه.
ولد هذا الكاتب في صعيد مصر في 4/4/1927م، من أبوين فقيرين، وكان أبوه عامل بناء، وقد عمل في صغره صبيًا لبقال يهودي.. وهو ليس ممن حصلوا على الشهادات أو الدراسات العليا، يدعي كذبًا أن الله أودع فيه كل العلوم، وأن كل ما يكتبه يمليه عليه نبي الله إيليا «إلياس».... وأن ميلاد هذا الكاتب كان إيذانًا بعودة رئيس هذا العالم، صاحب الصفات التسع المقدسة، فهو «الكذاب» آدم ونوح وإبراهيم ويوسف وهارون وداود وزكريا والمسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعًا وفرقًا.. وهو أولًا وقبل كل شيء السيد رب الجنود «تعالى الله عما يصفون» الذي حدد نهاية عام 1999م ليكون «نهاية البداية وبداية النهاية».
ونعود إلى بيان نسطورين فنجد أنه يستند إلى المحاور الأربعة التالية:
أولًا: دورات المخلوقين «دور فدور»، فمنهم من هو وحيـد الكرة أو ثنائي الكرة أو ثلاثي الكرة وهكذا، أما الدورة التي فيها فرعون مصر رمسيس الثاني فإنها تنتهي بالرئيس أنور السادات، وكذلك الدورة التي فيها مؤمن آل فرعون، فإنها تنتهي بالرئيس محمد حسني مبارك آخر حكام مصر..
حسب بيان نسطورين.. «راجع 4 page –22, ch5-1» .
ثانيًا: الكتب السماوية الثلاثة المتداولة حاليًا وهي «القرآن والإنجيل والتوراة» كلها من مشكاة واحدة.
ثالثًا: أشار الكاتب «الكذاب» في «1-ch4, 1/23 page» إلى القاعدة الأساسية التي اتبعها في كتابة هذا البيان - ناسبًا ذلك إلى أسلوب الله سبحانه وتعالى - وهي قاعدة التقديم والتأخير، والإبداء والإخفاء، عما يكون من أحداث في آخر الزمان «زمننا هذا».. حتى يتوه المسلم في مراد الله - أستغفر الله - وقد غفل بذلك عن المئات من الآيات القرآنية التي تتحدث عن الكتاب المبين.. وآيات الله البينات.
وعند مراجعة الترجمة الإنجليزية لهذا البيان والموجودة على شبكة الإنترنت.. نجد أنها مبوبة بأسلوب مختلف عن النص العربي.. وأن مستواها اللغوي لا يقدر على محاكاة كاتبه الذي اعترف بأنه لم يكن ممن حصلوا على الشهادات أو الدراسات العليا.
والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن القارئ هو: «من وراء إصدار هذا البيان»؟ ومن هم الذين يسعون إلى تخريب عقيدة الموحدين بالله مستغلين في ذلك أكثر أدوات العالم نشرًا للمعرفة وهي شبكة الإنترنت؟! وبقدر ما تحمل هذه الشبكة من معلومات ومعارف، بقدر ما تحمل من شرور ورذائل ودعوة إلى الفسق والانحلال، يعرفها القاصي والداني، ولن يكون هذا البيان هو الأول أو الأخير الذي يهدف إلى إضلال العباد ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (الزمر: 36)