العنوان من يحكم تركيا؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-مارس-1998
مشاهدات 72
نشر في العدد 1293
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 24-مارس-1998
يجتمع مجلس الأمن القومي التركي الذي يسيطر عليه العسكريون يوم السابع والعشرين من مارس الجاري، في ظل أجواء مشابهة لتلك التي شهدها اجتماع ۲۸ فبراير من العام الماضي الذي كان بداية انطلاقة الحرب الأخيرة على الإسلام والمسلمين في تركيا، فالعسكريون المنسلخون عن عقيدتهم والمتحالفون مع إسرائيل والمخابرات الغربية لم يكتفوا بما فعلوا طوال عام مضى من إغلاق المدارس الأئمة والدعاة ، ومنع الحجاب ومنع إطلاق اللحية، وحظر حزب الرفاه ومنع العديد من الواجبات والسنن الإسلامية التي يعمل بها أي مجتمع ينتسب للإسلام، لم يكفهم كل ذلك، فقد غرتهم السلطة وركبوا رؤوسهم لينطلقوا إلى مرحلة جديدة من الكبت والتضييق والسيطرة.
ولكن ضحاياهم هذه المرة ليسوا من الإسلاميين فقط، فقد بدأ الحديث في تركيا عن المرحلة الانتقالية؛ أي المرحلة التي يعود فيها الجيش للحكم بشكل مباشر، ويردد البعض أن اجتماع ۲۷ مارس القادم سيشهد ضغوطًا على رئيس الوزراء «مسعود يلماظ»؛ لتقديم استقالته بحجة عجزه عن مواجهة «الأصولية»، وأصبحت مهمة مجلس الأمن القومي عقد ندوات لتعليم رؤساء الجامعات التركية كيفية مواجهة الطلاب والطالبات الملتزمين، وبمباركة من العسكر عاد اليساريون والعلمانيون ليسيطروا على وزارة التعليم ويستبعدوا من مناهجها النصوص الدينية والوطنية.
لقد تجاوزت تصرفات قادة الجيش كل مدى حتى أن رئيس الوزراء «مسعود يلماظ» وهو أحد صنائعهم ضاق ذرعًا بما يفعلون، فدعا قادة الأسلحة لحصر نشاطاتهم في المجالات العسكرية ، وحذر من التراجع عن المبادئ الديمقراطية القانونية للدولة، كما انتقد الأزمة التي نشأت في الجامعات التركية واعتبر أن وراءها جهات مستاءة من استتباب الأمن والاستقرار.
ولا يزال السؤال يلح على الأذهان من يحكم تركيا، وإلى متى تستمر سيطرة أصحاب هذا التوجه من العسكر المؤتمرين بأوامر المخابرات الغربية والموساد، الذين يقفون هذا الموقف العدائي من الإسلام والمسلمين، ويقطعون كل علاقة لبلادهم بالدول العربية والإسلامية، فيما تتوطد علاقاتهم بإسرائيل، ولا تنقطع زياراتهم لتل أبيب؟