العنوان مهرجان القرين والانهزامية الثقافية.. إلى متى؟
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1996
مشاهدات 64
نشر في العدد 1230
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 17-ديسمبر-1996
الصيد
أوردت صحيفة الوطن في العدد 7480/ ١٩٢٦ السنة ٣٥ بتاريخ 8/12/1996م ٢٧ رجب سنة ١٤١٧هـ الصفحة قبل الأخيرة.. الآتي: «قدمت فرقة كركلا اللبنانية عدة عروض فنية، ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الثالث الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من خلال عروض حركية لمسرحيتها «أليسا ملكة قرطاجة»، وتتحدث هذه المسرحية عن تقليد الحكم للأخوين «أليسا وبيغماليون».
فيضع رئيس الكهنة مع «بيغماليون» خطة لقتل زوج قتل «زيكار»، فتقرر «أليسا» الهرب خوفًا من القتل وتستطيع الفرار بمساعدة «حورية البحر»... إلى شط تونس فيشترط عليها ملكها البربري «يابون» الزواج مقابل الأرض فتوافق، وعند بداية مراسيم الزفاف تتذكر «أليسا» شقيقته وفعلًا يتم زوجها «زيكار» فتقدم نفسها قربانًا لآلهتهم الصورية فتحرق في لهب النار.
التعليق:
1- يقوم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وهو مؤسسة ثقافية حكومية بإقامة مهرجان القرين السنوي وذلك بحجة نشر الوعي والثقافة العالمية، ومن الملاحظ أن فعاليات المهرجان تنحو إلى مزيد من الانهزامية وتقليد الغرب والشرق ومسخ الثقافة العربية والإسلامية الكويتية وتأكيد وقفتنا العلمانية وحب الموسيقى وفرقها والرقص وعروضه والشعر والغناء وانحرافاته الهمجية، وإليك بعض أنشطة مهرجان القرين الثالث لهذه السنة كأمثلة:
أ- محاضرة للموسيقار عمار الشريعي.
ب- فرقة الرباعي الروسي.
ت- فرقة كركلا اللبنانية.
ث- فرقة رضا المصرية للفنون الشعبية.
ج- فرقة الأوركسترا الكويتية.
ح- فرقة شعبية عمانية.
خ- حفل الختام الغنائي
وقد بدأت الأنشطة من تاريخ 20/11/1996م وستستمر إلى 19/12/1990م.
2- يستخدم المجلس مرافق الدولة الإقامة أنشطة مثل:
أ- مركز عبد العزيز حسين في منطقة مشرف.
ب - مسرح التربية الخاصة.
ج - صالة الفنون.
ويؤجر لذلك بعض الفنادق وأرض المعارض فلماذا تستخدم هذه المرافق الحكومية العامة لنشر السوء من الفعل والقول من الرقص والغناء.
3- من المعلوم تربويًا أن الإنسان يتأثر بالمسموع والمنظور فهل يريد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للشعب الكويتي وخاصة الشباب والشابات فيه أن يتأثروا مما يسمعون ويرون من أنشطته الراقصة الغانية؟ وهل يرضي القائمين على المجلس أن يصبح أبناؤهم مغنين وراقصين، فإن لم يرضوا فكيف يرضونه لمجتمعهم الكويتي الخلوق؟!، فقد قامت فرقة تالاف الروسية بثلاث رقصات موسيقية بعنوان: الغزو تعبر عن الغزو وانتقال الأسير إلى غياهب السجون، واليأس والملل ومحاولة التحرر منها بحركات راقصة أشبه بالجنون، فما هو شعور أهالي الأسرى الكويتيين من هذه المشاهد وهل بهذا يرضى الله عنا وتحل مشكلة أسرانا ؟!
4- هل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يراعي في التخطيط لنشاطاته هوية المجتمع الكويتي الإسلامية، والتي أكدها دستور الدولة القائل في مادته الثانية أن «دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، وما نص عليه بابه الثاني وهو أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ويحفظ القانون كيانها»، لا نعتقد ذلك، فأين الأخلاق والإسلام من تعليمهم القتل وعبادة الآلهة الصورية والانتحار بحرق النفس كما عرضته فرقة الكولا اللبنانية!
5- إن غالبية الشعب الكويتي عازف عن حضور أنشطة المجلس الوطني أو اقتناء مطبوعاته، فهل سأل المجلس نفسه عن السبب إن السبب هو تجاهل عدم التزام المجلس بهوية هذا الشعب الإسلامي وتغافله عن المحاذير الشرعية فيما يقدمه من أنشطة، بل بعضها يزيد آلامه.
6- إننا نناشد وزير الإعلام وأعضاء مجلس الأمة بترشيد مسيرة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومهرجان القرين الثقافي ليكون عامل بناء في المجتمع لا معاول هدم وإفساد، وهدر الأموال الدولة على إعلانات الصحف وفرق المنحرفين من الراقصين والمغنين واستغلال مرافق الدولة فيما يضر الأسرة وأفرادها فكفانا بعدًا من الله تعالى وارتكابًا لمعاصيه، فهل أنتم منتهون؟ نرجو ذلك.