العنوان مواقف سجلها التاريخ
الكاتب أ. د. سمير يونس
تاريخ النشر السبت 07-فبراير-2009
مشاهدات 83
نشر في العدد 1838
نشر في الصفحة 20
السبت 07-فبراير-2009
في سورة غافر حلقة قصصية متميزة من سيرة موسى عليه السلام، حلقة ينبغي الوقوف عندها، لقد جالت بخاطري أحداث هذه الحلقة بعد أن شاهدت رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان يصدع بالحق في وجه رئيس الصهاينة، وعلى مرأى ممن صفقوا لهذا الكذاب المجرم، من أهل الباطل على شاكلته، وعندما احمر وجه هذا القائد المسلم، وتمعر لانتهاك حرمات الله. قلت: صدق رسولنا العظيم إذ يقول: «الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة.
تحية لك يا أردوغان: تحية لك أيها القائد المسلم، فقد فتحت لنا أبوابا من الأمال، وأشعرتنا بعزة الإسلام، بل ذكرتنا بأهل الحق من السابقين الشامخين من أمثال ربعي بن عامر نحسبك على خير - والله حسيبك - ولا نزكي على الله أحدا، وأسأل الله عز وجل أن يلقي في قلوب غيرك من أبناء العروبة والإسلام نار الغيرة على الدين والأوطان، وهم أدعياء الصبابة بالأوطان!!
لقد رأينا فيك نخوة القائد المسلم الشجاع، عندما تركت مجلس الزور والنفاق وغادرته، ثم طالعت الدنيا بكياسة القائد المسلم وذكائه، فعقدت مؤتمرا صحفيا بعد خروجك من مجلس الباطل هذا، واستطعت أن توصل رسالتك إلى العالم كله، فتحية لك أيها القائد التركي الشجاع.
أردوغان ومؤمن آل فرعون
لقد ذكرني موقف رجب طيب أردوغان بموقف مؤمن آل فرعون، ولقد بدأت هذه القصة بآيتين قررنا أن موسى بلغ رسالة ربه كما أمره سبحانه، فكان رد فعل الطغاة أن وصموه بالسحر والكذب، ثم قرروا قتله وقتل أبناء الذين آمنوا معه بل من العجائب المضحكات أن يبرر الطاغية فرعون إجرامه هذا - كما يبرره إخوانه من شياطين اليوم من المجرمين والمنافقين وأهل الزور - بالخوف من موسى!! لماذا الخوف؟ إن فرعون - عليه لعنات الله - يخاف أن يبدل موسى دين الناس، كما يخشى أن يظهر موسى في الأرض الفساد!! أليس ذلك من العجائب المضحكات؟! أليس هو منطق أهل الإجرام والمنافقين وأصحاب المصالح والأهواء في كل زمان ومكان؟!
لندع القرآن الكريم يبدأ القصة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ(23) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ(24) فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(25) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ (غافر:26).
هو ذات المنطق الذي ينطق به الظالمون المنافقون من أصحاب الثروات والشهوات فكيف رد موسى عليهم؟ كان رد موسى كما أثبته القرآن الكريم: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ (غافر:27).
إنها حلقة جديدة من قصة موسى. عليه السلام. لم تعرض في أي سورة من سور القرآن الكريم إلا في سورة غافر فقط، تلكم هي حلقة ظهور رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه يدافع عن موسى، ويقف في وجه الطغاة وأصحاب الشهوات والنزوات المفتونين بالحكم، ويصدع بكلمة الحق والإيمان في تلطف وحذر في أول الأمر، ثم في صراحة ووضوح وقوة، ويسوق أدلة الحق وهو يحاجج فرعون، وهي أدلة قوية ناصعة ويحذرهم يوم القيامة، ويصور لهم بعض مشاهده بأسلوب مؤثر ويذكرهم بموقف الأجيال قبلهم ممن كانوا على شاكلتهم وكيف كذبوا يوسف عليه السلام، كما كذبوا برسالته، ويمضي بهم إلى أن يصل إلى عقابهم في الآخرة بجهنم.
وفي سياق هذا المشهد المهيب بعد هذه الطائفة من الآيات التي تحكي هذه الحلقة المؤثرة من قصة موسى - عليه السلام - يختم المولى عز وجل هذا المشهد بتوجيه رسوله محمد إلى الصبر والثقة بوعد الله الحق والتوجه إلى ربه بالتسبيح والحمد والاستغفار... وتلك وصية لا تقتصر على محمد فحسب، بل إنها وصية لكل أصحابه وتابعيه وتابعيهم من أهل الحق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ولندع القرآن الكريم يسجل ذلك كله بحروفه المنيرة على درب الإيمان، حيث يثبت المولى عز وجل موقف مؤمن آل فرعون وإيجابيته ونخوته: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ(28) يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾(غافر:29).
سبحان الله!!! هل قول موسى ربي الله يوجب أن يقتله الظالمون!! هل أخذ المؤمنين في غزة بمنهج الله وبالجهاد لتحرير الدين والأرض يوجب قتلهم والتخلص منهم؟!
ويؤكد مؤمن آل فرعون لفرعون ومن عاونه أنهم لهم الملك وأنهم أقوياء.. نعم ، ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ ولكن هناك من هو أقوى منهم، وهو الله الذي إذا أخذهم فلا ناصر لهم ولا نجاة لهم منه: ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ﴾؟ إن أهل الملك والسلطان هم أحق من يخافون الله، فماذا قال فرعون في هذا الموقف التاريخي؟ ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾... لقد أخذته العزة بالإثم - وأمثال فرعون موجودون إلى يوم القيامة - فيرى في النصح الخالص اعتداء على سلطانه ومشاركة له في النفوذ، فهو الذي يعرف الصواب وحده أما من حوله فهم لا يفهمون ولا يعرفون الصواب، ولا يدركون أين المصلحة، إنه منطق كل طاغية دكتاتور طاغ متكبر متجبر!!
لكن الرجل المؤمن لم يسكت، ولم يستسلم مكتفيا بما قال، وخوفا من بطش فرعون، فبدأ ينصح: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ(30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ(31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ(32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(33) وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾ (غافر:34)
وظل هذا الرجل المؤمن يواصل أدلته في إثبات الحق، وينصح نصحا شديدا رشيدا إلى أن ألقى كلمته الأخيرة، وأقام عليهم الحجة، وختم ذلك قائلًا: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (غافر:44).
كلمة الحق الخالدة
لقد سجل مؤمن آل فرعون كلمة الحق مدوية، فصارت خالدة في ضمير الزمان وأقام بها الحجة على السلبيين المرتعدين خوفا على مرور الأماكن والأزمان.. ثم توالى رجال الحق الناطقون به تترا، وهم موجودون دائما، ليقيموا الحجة أيضا على العباد جميعا، سواء الحكام أم المحكومين، وكان من بين هؤلاء على الدرب رجب طيب أردوغان... الذي نطق بالحق والناس في صمت رهيب فأقام الحجة على العرب والمسلمين قاطبة والزمهم كلمة الحق.
سر الصمت!!
أعتقد أن السر في صمت الصامتين أنهم ركنوا إلى الدنيا، ويا ليتهم فقهوا قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (التوبة:24).
لو كانوا قططا ما صمتوا!!
إن من صمت على تجويع أهلنا في غزة وهدم بيوتهم على رؤوسهم، وقتل الأطفال الأبرياء، والشيوخ العاجزين والنساء الضعيفات شياطين لا ينطقون كما صورهم رسول الله ﷺ ، وليتهم يعلمون أن امرأة دخلت النار في هرة، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها، ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض متفق عليه. فإن كان ذلك هو مصير من حبست القطة وحاصرتها، فما مصير من حبس الرجال والنساء والأطفال والشيوخ والعجزة وحاصرهم؟! إن الله بريء من كل من أمر بحصارهم، أو سمح به، أو أسهم فيه، أو وافق عليه ، أو رضي به، أو سكت عنه ورسوله بريء من هؤلاء جميعا.. العالم كله حاصر غزة - إلا من رحم ربي - فجوعوا أهلها كما جوع المشركون بني هاشم.. إن غزة تحتاج إلى ۹۰۰ شاحنة كل يوم، فكم يدخل إليها من احتياجاتها هذه اليوم؟!
لقد سألت نفسي لو كان أهلنا في غزة قططا هل كان العالم سيصمت ولا يتكلم؟! لو افترضنا أن جماعة من المجرمين أغارت على مجموعة قطط فحاصرتها وجوعتها وضربتها بالصواريخ والقنابل والقذائف هل كان الناس سيصمتون؟ أعتقد أن المؤسسات العالمية الرسمية والأهلية كانت ستقوم ولن تقعد وتنادي بحقوق القطط، وتقاضي من ضربها وحاصرها وجوعها... أليس أهل غزة بشرا؟! أليسوا مسلمين أيها المسلمون؟! إن الجريمة بشعة، إنها سبة في جبين البشرية ونقطة سوداء مظلمة في تاريخ البشر.
أبواق الشيطان
يا للعار أن تسمع أبواق الشيطان تردد كلاما مزيفا، إنهم هؤلاء الإعلاميون المنهزمون في عقائدهم وعزائمهم، أو إن بعضهم صد عن جادة الطريق الحقد ملأ قلبه، فكره الجهاد وكره كل ما يمت للإسلام بصلة، حتى بلغ الأمر بهم إلى أن تمنوا هلاك العرب والمسلمين في غزة، وأنكروا نصر المؤمنين، بعد أن شهد به الأعداء.
أشعر بالخزي والعار
يقول الكاتب الكبير محمد عباس في مقاله: «خزي وعار»: «أشعر بالخزي والعار إذ أسمع أبواق الشيطان تسخر من الجهاد والإسلام والمسلمين، ولا تستطيع إخفاء أمانيها بأن تنتصر إسرائيل، رغم أن كتاب «إسرائيل» أنفسهم يقولون غير ذلك، فقد كتب جدعون ليفي في ها ارتس» يوم ۱۰۰٩/١/٢٣م قائلا: بعد عودة آخر الجنود من غزة إلى البيت يمكن أن نجزم بيقين أنهم خرجوا إلى هناك عبثا، ففي هذه الحرب فشلت إسرائيل» فشلا ذريعا ليس الحديث فقط عن الفشل الأخلاقي العميق، وهو شأن بالغ الخطر في حد ذاته، بل عن عدم قدرتها أيضا على إحراز أهدافها المعلنة. بعبارة أخرى أضيف إلى الشكل الفشل أيضا، لم نحقق شيئا من هذه الحرب سوى مئات القبور، وفيها الصغار، وآلاف المعوقين، والدمار الكثير، وضعضعة صورة «إسرائيل». كان أول هدف للحرب وقف إطلاق صواريخ القسام، وهذا الإطلاق لم ينقطع حتى يومها الأخير.....
المرأة المصرية البسيطة
إن كنت قد سقت موقفا تاريخيا لرئيس وزراء تركيا، فإنه يطيب لي أن أسوق مواقف البسطاء، الذين ربما يأتي النصر بسببهم وذلك لصدقهم وإخلاصهم، كما أخبر بذلك رسولنا الصادق الأمين ﷺ في قوله: «رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره.
شاهدنا على الفضائيات امرأة مصرية قطعت مسافة طويلة في سفرها بوسائل المواصلات المتواضعة، وقد أحضرت حقيبة جمعت بها بعض السلع الغذائية البسيطة من بيتها ومن بيوت جاراتها، وأتت بها لتدخلها إلى أهل غزة - من معبر رفح - وهي لا تنتمي، كما صرحت بذلك إلى أي اتجاه فكري ولا سياسي.
قد يسخر المنافقون منها ومن بساطة ما أحضرت، ولكنهم لو علموا الحقيقة ما سخروا، لقد فعل فعلتهم أحد المنافقين في أثناء تجهيز النبي ﷺ غزوة تبوك، فجاء صحابي جليل بدراهم معدودة قليلة فأخذها النبي ﷺ ونثرها لتظهر كثيرة ويطيب نفس الصحابي الجليل، وكان في المجلس أحد المنافقين فسخر من هذه الدراهم، فأبى الله إلا أن يفضحه في قرآن يتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ويخلد ذكرى هذا الصحابي، فهي وإن كانت دراهم معدودات إلا أن الصحابي أخرجها بصدق وإخلاص، وفي ذلك يقول رب العزة سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (التوبة).
المرأة اليمنية
جاءت امرأة يمنية ببقرتها العجفاء إلى شيخ المسجد في قريتها ترجوه أن يرسل البقرة إلى غزة، فضحك الشيخ تحت وقع المفاجأة، وقال: كيف نرسلها يا حاجة؟! فردت عليه الله يبارك فيها يا شيخ، خذها فقط!! فتعالت تكبيرات الحضور وانطلق صوت يقول: أنا أشتريها بعشرين ألف ريال فتعالت التكبيرات وتكاثر المزايدون على البقرة العجفاء، فبيعت بنصف مليون ريال يمني، ثم ردها آخر المزايدين إلى العجوز قائلا: لقد بارك الله لك في بقرتك فخذيها لتعم بركتها، وانتفض الحاضرون صادحين الله أكبر ولله الحمد!