; مواكب الشهداء | مجلة المجتمع

العنوان مواكب الشهداء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1970

مشاهدات 83

نشر في العدد 18

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 14-يوليو-1970

مواكب الشهداء

●     قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من قبيلتي عضل والقارة.. فقالوا: «يا رسول الله إن فينا إسلامًا وخيرًا، فابعث معنا نفرًا من أصحابك يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، ويعلموننا شرائع الإسلام».

●     فبعث رسول الله نفرًا ستة من أصحابه هم:

1-  مرثد بن أبي مرثد

2-  خالد بن البكير

3-  عاصم بن ثابت

4-  خبيب بن عدي

5-  زيد بن الدثنة

6-  عبد الله بن طارق

       ونصب عليهم «عاصم أميرًا»

- حتى إذا كانوا في طريقهم بالهدأة استصرخوا عليهم بني لحيان من هذيل فبعثوا إليهم مائة رجل راميًا ليغدروا بهم!!

فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا بالرجال في أيديهم السيوف قد غشوهم، فلما أحس بهم عاصم وإخوانه التجأوا إلى جبل وأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم، فأحاط بهم الآخرون فاستنزلوهم، وأعطوهم العهد قائلين لهم: إنا والله ما نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئًا من أهل مكة، ولكم عهد الله وميثاقه ألا نقتلكم !!

- أما مرثد، وخالد، وعاصم فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهدًا ولا عقدًا أبدا، وصاح عاصم ينادي ربه، اللهم أخبر نبيك عنا، وأطلق سيفه مع أخويه يقاتلون القوم حتى لقي الثلاثة ربهم في أكرم موطن وأعز موقف، مؤمنين بقوله تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (التوبة: 8).

- ولقد أرادت (هذيل) رأس عاصم ليبيعوه (سلافة بنت سعد) وكانت قد نذرت حين أصيب ابنها يوم أحد بيد عاصم، لئن قدرت على رأسه لتشربن في قحفه الخمر.

لكنه كان قد دعا الله يومًا وأعطاه عهدًا ألا يمسه مشرك أبدًا، ولا يمس مشركًا أبدًا، فأرسل الله لجثته (الدبر) تمنعه وتحول بينهم وبينه، حتى قالوا: دعوه حتى يمسي، فتذهب عنه فنأخذه، لكن الله سبحانه وتعالى بعث الوادي فاحتمل عاصمًا فذهب به‎.

‏وكان عمر بن الخطاب حين بلغه هذا الأمر يقول: "عجبا لحفظ الله العبد المؤمن، كان عاصم نذر ألا يمسه مشرك، ولا يمس مشركًا أبدا في حياته، فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع عنه في حياته!!" وصدق الله العظيم ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ﴾ (المدثر: 31).

هل من وقفة حازمة؟

نشرت الأهرام القاهرية في 19/5/70 صورة لطالبات الأزهر بالمعادي وهن يؤدين الامتحان وهن حاسرات الرأس كاشفات عن الشعر والنحر، رؤوسهن كأسنمة البخت (في التصفيف).

وقد ظهر في الصورة الشيخ رجب العايدي المشرف العام على الامتحان..!!

متى يقوم المصلحون الغيورون قومة رجل واحد ضد الفساد والإفساد؟

ومتى يرعوي المسئولون في كل البلاد ويرجعون إلى ربهم؟!

(كلمات مختارة)

أيها المصريون!

بالأمس مات منكم في وباء الكوليرا غرقى بقيئهم أربعون ألف رجل؛ أفكثير عليكم أن يموت منكم غرقى بدمائهم أحياء عند ربهم أربعون ألف شهيد في بطاح فلسطين الحبيبة.

(‏من كلمات حسن البنا‎) مجلة حضارة الإسلام: العدد: 8 مارس 1963

يا قوم

﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة: 50)

يقول الإمام ابن كثير:

«ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم، المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم!؟

وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم ‎«‏جنكيز خان» الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى: من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير.

قال تعالى ‏ ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَۚ﴾ (المائدة: 50)

أي يبتغون ويريدون، وعن حكم الله يعدلون

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة: 50)

أي ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه، وآمن به وأيقن وعلم أن الله أحكم الحاكمين وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها؛ فإنه تعالى هو العالم بكل شيء، القادر على كل شيء، العادل في كل شيء.

فما هي الوسيلة أيها القارئ لتنفيذ حكم الله؟!

هل هي المفارقة بالقلب والمشاعر؟! أم صيحات الدعوة والإنكار باللسان!! أم هي حرب فرد أو أفراد يسقطون في ميدان الشهداء؟! أم هي انقلاب يتملك سلطان الحكم أفراد يفرضون على الناس عقيدتهم؟! أم هي تجمع بغير نفسه فكرًا ومعاملة ويأخذ نفسه بمقتضيات عقيدته حتى يبسط رداءها

على الناس؟! أم هي كل هذه الوسائل مجتمعة؟؟ أم لا هذه ولا تلك؟! فما هي إذن؟!

 

طرائف

حتى يمسخ ابن أبي ليلى حمارا!

قال الحصري القيرواني في (جمع الجواهر) أتى رجل نخاس (تاجر الدواب) فقال: اشتر لي حمارًا ليس بالصغير المحتقر، ولا الكبير المشتهر، إن أشبعته شكر، وإن اجعته صبر، وإن خلا الطريق تدفق، وإن كثر الزحام ترفق، لا يصدم بي السواري ولا يدخل بي تحت البوارين إن ركبته هام، وإن ركبه غيري نام.

فقال له النخاس: أنظرني (أمهلني) قليلا؛ فإن مسخ الله ابن أبي ليلى القاضي حمارًا اشتريته لك!..

لا تكن كصاحب السلم

أعار رجلا كتابًا وقال له: لا تكن كصاحب السلم، قال: وما معنى ذلك؟ قال: جاء رجل إلى رجل يستعير منه سلمًا، فقال له: ما أطيق حمله! قال: سبحان الله! وهل أكلفك حمله؟ أنا أحمله، قال: صدقت أنت تحمله ولا ترده، فأحتاج إلى أن أجيء وأحمله!

من الورع ما يبغضه الله

قال ابن عبد ربه: قال رجل: أفطرت البارحة على رغيف وزيتونة ونصف، أو زيتونة وثلث، أو زيتونة وربع، أو ما علم الله من زيتونة أخرى، فقال له بعض من حضر المجلس: يا فتى، إنه بلغنا أن من الورع ما يبغضه الله.

الرابط المختصر :