العنوان موريتانيا انتفاضة الأئمة في وجه المنصرين
الكاتب سيد أحمد ولد باب
تاريخ النشر السبت 15-يناير-2011
مشاهدات 81
نشر في العدد 1935
نشر في الصفحة 16
السبت 15-يناير-2011
نواكشوط:
يقوم العديد من خطباء مساجد نواكشوط بحملة توعية ضد النشاط التنصيري الدائر في البلاد، وقد بدأت تلك الحملة مع خطبة جمعة يوم 7/1/2011 وقد دفع العلماء لتلك الحملة ذلك النشاط التنصيري الواضح الذي تجاوز كل الحدود، وأصبح يشكل خطرًا حقيقيًا على المجتمع وأمن البلاد، وشوش على فقرائه ومحتاجيه .
ومن أبرز أولئك الأئمة والخطباء الذين يقومون بحملة التوعية الإمام محمد ولد ملاي، إمام جامع الرضوان »المسجد الأحمر في بوحديدة «والشيخ »محفوظ ولد إبراهيم فال« إمام مسجد أسامة بن زيد في عرفات، والإمام »محمد الأمين ولد المصطفى« إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالرابع والعشرين والإمام »عبدالله صار«، إمام مسجد الخير في السبخة.
أبرز دوافع التنصير
الإمام محمد ولد ملاي نبه على خطورة الجهود التنصيرية التي تحاك في سرية ضد المجتمع، وخاصة فقرائه ومحتاجيه في مناطق الجنوب، واعتبر أن من أكبر أسباب نجاح المنصرين في مخططاتهم غفلة المسلمين، وعدم وعيهم أو انتباههم لما يديره المنصرون من مؤامرات، حتى وصل الأمر إلى حد أن أسقف الكنيسة في نواكشوط صار ينادي في بلد كل أهله مسلمون بحرية تغيير الدين.
وأضاف: هؤلاء أهدافهم ليست دينية فقط، وإنما أيضًا سياسية.. فهم يقومون بمعايشة المجتمع باسم الجهود الخيرية فيخترقونه، ويحاولون تدريجيا فتنة ضعفائه في دينهم وعقيدتهم.. وينفقون من أجل ذلك الأموال والأوقات.
وقال: إن جهود المنصرين عبر التاريخ كانت لتليين عزائم العامة من المسلمين وتهيئتهم لقبول الاستعباد والاستعمار، حتى إذا ما جاء المستعمرون وجدوا الأرضية مهيأة لتنفيذ مخططاتهم في تقسيم بلاد المسلمين والعبث بخيراتها.. فلنعتبر بما يجري في السودان الآن، وما يجري في غيره.. وطالب الجميع بالتصدي لذلك، كما طالب بتحصين الشباب بالعلم الشرعي والتفقه في الدين حتى لا تغرر به الدعوات المغرضة.
جهود السلطات والعلماء.. أين؟
الشيخ محفوظ ولد إبراهيم قال إمام وخطيب مسجد أسامة بن زيد أطلق نداء إلى السلطات الرسمية والعلماء والإعلاميين ورجال الأعمال وجميع الخيرين في موريتانيا، إلى التصدي العاجل للجهود التنصيرية التي باتت واضحة للعيان، وتشكل خطرا حقيقيا على دين المجتمع وأمنه واستقراره.
وقال: إن هؤلاء لا يحملون دين المسيحية الحقة، فلو كانوا كذلك لآمنوا بمحمد الذي بشرهم به نبي الله عيسى عليه السلام.. وإنما الآن يسعون لإفساد العقائد وزعزعة المجتمع والكيد له كما يحصل في بلاد كثيرة
وأضاف ولد إبراهيم قال: لو لم يجد المسيحيون من يمهد لهم الطريق من بني جلدتنا: ما حققوا ما نرى اليوم من أنشطة خطيرة على البلد وأهله وأكد الشيخ محفوظ ضرورة القيام بمبادرات وحملات شاملة تشترك فيها كل قطاعات المجتمع، فواجب العلماء -كما يقول- نشر الدعوة ودحض الشبهات وتبصير الناس بدينهم، وواجب السلطات تحمل مسؤولياتها كاملة، وإيقاف المنظمات التي تدعي أنها خيرية عند حدودها والزامها بذلك، ومحاسبة المنصرين والمتعاونين معهم، وواجب الإعلام والإعلاميين العمل على كشف القصص والحالات وإبراز الحقيقة كما على الأغنياء المسارعة في الإنفاق على الفقراء وسد حاجتهم حتى لا تبقى للمنصرين أي ثغرة ينفذون منها.
مسؤولية إمام المسلمين
محمد الأمين ولد المصطفى إمام وخطيب مسجد سعد بن أبي وقاص في الرابع والعشرين قال: إن من واجبات إمام المسلمين رعاية الأمة ودينها من كل دعوات التنصير وفتنه، وهو مسؤول عن ذلك مسؤوليته عن رعاية أمنها واستقرارها وحماية حدودها ....
وقال: إنه مادام في المسلمين متيقظون يحمون بيضة الإسلام، وينفرون لحمايته من كل سوء فلا خوف على المجتمع من أي مكر أو كيد: لأن الله تعالى يقرر: ﴿إن الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ الله فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يغلبون﴾ (الأنفال: 36)
لكن المحزن كما يقول الإمام محمد الأمين، هو أن كل هذا المكر إنما يحصل ونحن متفرجون فقط، ولو اتبع الناس القرآن لما تسكع الفقراء أمام بوابات المنظمات الغربية المشبوهة، ولما تأثروا بدعواتهم.. فالقرآن يوجهنا بقول الله تعالى: ﴿إنما الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾(التوبة:60﴾