العنوان مولوي يونس خالص: إيران هاجمت قواتنا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1987
مشاهدات 64
نشر في العدد 847
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 15-ديسمبر-1987
الجهاد في أفغانستان ماض على قدم وساق، والمسلمون في أنحاء العالم يتطلعون إلى
المسيرة الجهادية المباركة في هذا البلد المسلم.
«المجتمع» انتهزت فرصة اللقاء مع أمير
المجاهدين الأفغان هذه الفترة فضيلة (مولوي يونس خالص)، وأجرت معه الحوار التالي:
•
المجتمع: ما وضع الجبهات حاليًا، ولاسيما أن الروس يشددون غاراتهم
في فصل الشتاء؟
يونس خالص: يتصور العدو أنه يستطيع الاستيلاء على مراكز المجاهدين في الشتاء،
والحقيقة أنه منذ بدء الجهاد كان المجاهدون هم الذين يستولون على مراكز الأعداء، ويدمرون
مراكزه؛ لأن ليالي الشتاء الطويلة تتيح لهم مع الزمن ما يمكنهم من ضرب هذه المراكز،
ثم العودة إلى قواعدهم.
•
المجتمع: إلى أین وصلت جهود الاتحاد في جمع الصفوف؟
يونس خالص: نحن ما نزال في البدايات، ولعلنا بعد إنشاء اللجان المشتركة تنتقل
–بعون الله– إلى الخطوات التالية.
•
المجتمع: ما هي قصة صواريخ «ستينغر» التي أشيع أن إيران حصلت عليها من المجاهدين؟
يونس خالص: نعم، إن الحكومة الإيرانية قد هجمت قرب الحدود المشتركة على المجاهدين،
واستولت على عدد ضئيل من هذه الأسلحة، ومبدأ الأخوة الإسلامية يرفض هذا التصرف، ولنا
أمل أن نعيدها إلى المجاهدين، ونحن نحملها ما يترتب على هذا التصرف من عواقب خطيرة.
•
المجتمع: ما أهداف زيارتكم للولايات المتحدة، وكيف تقيمون لقاءكم
بالرئيس الأميركي؟
يونس خالص: لقاؤنا مع الرئيس الأميركي عادي، وليس هناك شيء يذكر إلا أنني دعوته
إلى الإسلام.
والهدف من زيارتنا للولايات المتحدة هو الحرص على زيادة عدد الدول في الأمم المتحدة
ضد التدخل الروسي في بلادنا، وقد نجحنا –ولله الحمد– في هذا، وأعلمت الجميع –ومنهم
الرئيس الأميركي وشعبه– أن السوفييت لا يطمعون بأفغانستان وحدها، ولكن ليجعلوها منطلقًا
ينطلقون منه للعدوان على الشعوب، وإننا لن نترك السلاح مادام على أرضنا جندي روسي واحد.
•
المجتمع: ارتفع عدد الدول التي تطالب السوفييت بالخروج من أفغانستان
فما أثر ذلك عليهم؟ وهل هناك دول عربية أو إسلامية وقفت ضد الانسحاب؟
يونس خالص: نعم ارتفاع العدد يؤثر على الأعداء سلبيًا، وعلى المجاهدين إيجابيًا.
•
المجتمع: هل تغير الموقف الباكستاني من القضية الأفغانية؟
يونس خالص: موقف الحكومة الباكستانية المسلمة مازال مؤيدًا لقضيتنا، وهم قد أحسنوا
استقبال المهاجرين، ودعمهم.
•
المجتمع: ماذا يطلب المجاهدون من الحكومات الإسلامية، والجماعات الإسلامية،
والشعوب الإسلامية؟
يونس خالص: المجاهدون يجاهدون لإعلاء كلمة الله، ودفاعًا عن الإسلام؛ فواجب المسلمين
حكومات وشعوبًا وحركات –كأعضاء في الجسد الإسلامي– أن يقفوا معنا جنبًا إلى جنب، ولا
يتركوا شعبنا فريسة للأعداء.
•
المجتمع: هل هناك تنسيق ما بين المجاهدين، والمسلمين تحت الحكم الماركسي
في الجمهوريات الإسلامية بعدما ظهرت للعيان عمليات جريئة داخل هذه الجمهوريات؟
يونس خالص: نعم هناك تنسيق غير علني، لا يعلمه الروس، ولذلك يستطيع المجاهدون
القيام بعمليات جريئة داخل الاتحاد السوفيتي من وقت إلى آخر.
•
المجتمع: ما هو الأثر الذي يتركه وجود مجاهدين من العرب مع الإخوة
الأفغانيين في أوساط الشعب الأفغاني؟
يونس خالص: أثر العرب الذين يساهمون في الجهاد معنا جيد، ويعني هذا أن المسلمين
صف واحد، مما يزيد في توحيد صفوفنا.
وأود هنا أن ألفت نظر المسلمين بأن يعتبروا بما جرى في أفغانستان من جهتين، أولهما
أن الغزو الفكري يستتبع الغزو العسكري؛ فعليهم أن يربوا أبناءهم على الإسلام، ويحصنوهم
بعقيدته التي تستعصي على الغزو الفكري، والآخر، أن يعتمدوا على الله، ويبدأوا الجهاد
ضد أعداء الدين، إن الله ينصر من ينصره، ومن أبطأت به همته لا تنفعه الندامة ولا كلمات
العزاء.
برهان الدين رباني: انضمام شقيق نجیب الله للمجاهدين
بعد أن نشرت الإذاعات العالمية نبأ انضمام شقيق رئيس النظام الأفغاني للمجاهدين
الأفغان فقد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الأستاذ برهان الدين رباني أحد قادة المجاهدين
الأفغان للاستيضاح عن هذا الخبر، وجرى معه الحوار التالي:
•
المجتمع: متى التحق صديق الله الشقيق الأصغر لرئيس النظام الأفغاني
بالمجاهدين؟
رباني: التاريخ الدقيق لهذا الانضمام هو ٢٩ أكتوبر الماضي.
•
المجتمع: هل انضم إليكم مع أفراد أسرته أم لوحده؟
رباني: بل انضم مع أسرته.
•
المجتمع: هل تعتقدون بأن انضمامه للمجاهدين سيفتح الطريق للحوار بينكم
وبين رئيس النظام؟
رباني: نحن نعتبره كشخص انضم للمجاهدين حاملًا معه بلاغ الافتضاح عن أخيه نجيب؛
حيث إن المصالحة الوطنية التي كان نجيب يتكلم عنها كثيرًا بانضمام شقيقه للمجاهدين
برهن للعالم أن الكلام عن المصالحة ليس إلا مهزلة لا معنى لها.
•
المجتمع: من الناحية السياسية ما هو تأثير انضمامه للأوضاع في رأيكم؟
رباني: من الناحية السياسية في رأيي أن العالم وبالأخص الروس يجب ألا يتكلموا
بعد ذلك بمثل هذه الكلمات، ولا ينقلوا عن لسان عميلهم في كابول.
وواصل رباني حديثه فقال:
إنهم يتكلمون عما يسمى بالمصالحة الوطنية، أو المجلس الوطني، أو الدستور، أو
الإعلان عن الأحزاب الوهمية، فهم يريدون تحت ستار سلسلة من الإجراءات الكاذبة أن يظهروا
للعالم بمظهر المسالم ليخدعوا الناس، إن المجلس الوطني أو المصالحة الوطنية لا معنى
لهما، والحقيقة أن في أفغانستان لا توجد دولة، ولا يمكن أن يطمئن هناك أحد حتى إن نجيب
نفسه لو تمكن من القرار، وأتيحت له الفرصة فيمكن أن يلجأ في يوم من الأيام إلى مكان
ما.
إن الكلام عن وجود حكومة أو دولة في أفغانستان أو أن هناك أحزابًا تقوم بنشاطات
سياسية ليس له أي مغزى، وإذا كان الروس يريدون عمل شيء لاستقرار النظام العميل في أفغانستان
فهو عبث لا أثر له، ويجب أن يعتقد العالم أن المصدر الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه،
ويحسب له ألف حساب، ويطمئن إليه هو المجاهدون أنفسهم وليس غيرهم.
•
المجتمع: جزاكم الله خيرًا، وندعو الله أن نلتقي بكم ثانية وقد تحققت
أمانيكم ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ﴾ (إبراهيم، آية: 20).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل