العنوان نتنياهو الوجه الكالح للصهيونية
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1996
مشاهدات 72
نشر في العدد 1229
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 10-ديسمبر-1996
- نتنياهو يزيف الحقائق والتاريخ ويزعم أن الفلسطينيين في عهد الانتداب البريطاني هم يهود فلسطين
بغطرسته وقلة علمه وضعف خبرته وانعدام حنكته السياسية وتعصبه الصهيوني البغيض وكرهه لكل ما هو عربي وإسلامي، وأحلامه التوسعية التي لا حدود لها أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقاشًا دائمًا في الأوساط السياسية وتعرض لهجوم شرس ونقد لاذع ليس من خصومه فحسب، بل ومن المقربين منه أيضًا، لكنه لم يعبأ بكل هذا واستمر على نهجه ماض في تنفيذ سياسته، وها هو يكشف لنا عن ذلك، ودون مواربة - في كتابه الذي يحمل عنوان «مكان تحت الشمس»، فمن هو هذا النتنياهو؟
ولد الصهيوني بنيامين نتنياهو في مدينة تل أبيب عام ١٩٤٩م وانخرط في الجيش كعادة الصهاينة، وخرج منه برتبة مقدم احتياط، وفي حياته العسكرية شارك في عدة حروب، وحصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة فيلادلفيا، وتقلب في حياته السياسية في عدة مناصب منها مندوب دائم «لإسرائيل»، في الأمم المتحدة، وعضو عن الليكود في الكنيست الثالثة عشرة، وعين نائبًا لوزير الخارجية، وعضو الوفد «الإسرائيلي»، لمؤتمر مدريد، والمتحدث الرسمي للوفد «الإسرائيلي» المفاوضات السياسية إبان في حكومة الليكود بزعامة شامير، ثم انتخب زعيمًا لحزب الليكود فرئيسًا لحكومة «إسرائيل»حاليًا.
جده لأمه «إبراهام ماركوس»، جاء إلى فلسطين عام ١٨٩٦م، وكان عضوًا نشطًا في حركة «هواة صهيون»، ولدت أمه في فلسطين عام ١٩١٢م في مستعمرة بيتج تكفا، أما جده ناثان ميليكوسكي حاخام ليتوانيا، فقد غير اسمه لـ «نتنياهو»، أي «عطاء الله»، عندما استقر في فلسطين، وكان جده هذا صديقًا حميمًا لمؤسس تيار اليمين المتطرف «الحركة الإصلاحية» جابوتنسكي، واشتهر والده بمرافقة جابوتنسكي طوال حياته وعمل حارسًا له، ومن ثم دخل في نواة الليكود الأولى حزب «حيروت» التي انبثقت عن منظمة ليحي الإرهابية، ويعتبر والده مؤرخًا للتيار اليميني ولحزب حيروت.
هذه هي جذور الصهيوني نتنياهو، فهو من جيل «الصابرا» الذين ولدوا في فلسطين، وهم الأكثر حقدًا وكراهية للعرب والمسلمين، وسليل أسرة حاخامية متطرفة ومنحدر من صلب مؤرخ الحركة اليمينية المتطرفة، فما هي أفكاره و ايديولوجيته السياسية، هذا ما سنعرض له بقراءة فكره السياسي من خلال ما أفصح عنه في كتابه «مكان تحت الشمس»، لنستكشف سويًا مدى النتن العنصري الذي تتضح منه عقيدته.
الوطن القومي لليهود:
يؤكد نتنياهو في كتابه «مكان تحت الشمس» إيمانه بأنه الوطن القومي اليهودي يشمل أراضي فلسطين زمن الانتداب البريطاني بالإضافة للأردن حسبما كلفت بذلك عام ۱۹۲۰م بناء على توصيات مؤتمر الحلفاء في فرساي، ولكن بريطانيا في نظره تقاعست عن: تنفيذ المشروع بكامله واكتفت بما يسميه اليمينيون أمثاله بـ «إسرائيل الغربية»، أي فلسطين، وأقامت بريطانيا في الجزء الآخر من «الوطن اليهودي» إمارة شرقي الأردن، ويعتبر نتنياهو قرارات مؤتمر فرساي السند القانوني لهذا الوطن اليهودي، أما السند التاريخي والديني فيتمثلان في الوجود اليهودي في فلسطين منذ قبل الميلاد، والنبوءات التوراتية كنبوءة يحزقيل التي تقول «وخلصتكم من الغرباء وجمعتكم من كل الأقطار، وأحضركم إلى أرضكم» أما الوجود العربي الإسلامي في فلسطين ما هو إلا موجة من المحتلين الإسماعيليين «العرب» المهاجرين من الجزيرة العربية الذين طبقوا الاستيطان العربي المسلح عن طريق مصادرة الأراضي والبيوت واقتلاع الوجود اليهودي، ويزعم بأن عودة اليهود. لفلسطين بعد ۱۲۰۰ سنة من التشرد يشبه عودة الإسبان لإسبانيا وطردهم للعرب منها بعد احتلال دام ٨٠٠ سنة، وحول الوجود العربي في فلسطين حديثًا يقول: إنه كان هناك عرب يسكنون «أرض إسرائيل»، مثلما عاش عرب آخرون في مناطق أخرى، «لكن لم يكن هناك شعب فلسطيني ذو وعي قومي أو هوية»، وبالتالي: لا وجود للشعب الفلسطيني، ولا للثقافة الفلسطينية، ومن هنا فليس من الطبيعي أن تولد دولة فلسطينية، ويعضد موقفه في هذه القرية بأكذوبة كبرى، حيث يقول إن من كانوا يلقبون أنفسهم بالفلسطينيين في عهد الانتداب البريطاني هم أنفسهم يهود فلسطين، حتى أن الجنود الإنجليز كانوا يسمون اللواء اليهودي الذي عمل ضمن الجيش البريطاني إبان الحرب العالمية الأولى بالفلسطينيين، ووفق هذا التصور المشوه يرفض نتنياهو أن تكون القضية الفلسطينية هي مصدر النزاع في الشرق الأوسط، ويشبه طلب الفلسطينيين لحق تقرير المصير كطلب المهاجرين القادمين من المكسيك - الهسبانيين - الذين يقطنون مناطق جنوب غرب الولايات المتحدة، بهذا الحق من الولايات المتحدة.
دولة فلسطين في الأردن:
وحقيقة القضية في اعتقاده مجرد عودة شرعية من قبل اليهود لأرضهم، تلك الأرض التي تخرج من كل ضربة فأس فيها بقايا من الماضي اليهودي، وما نتج عن عودة اليهود لفلسطين مع ترحيل اللاجئين الفلسطينيين وتأزم لهذه القضية يعود في سببه لرفض العرب لاستيعاب إخوانهم من اللاجئين الفلسطينيين "على الرغم من الثراء الفاحش الذي نعموا به من تجارة النفط"، وقلبًا للحقيقة على عقبها يضيف بأن مسألة اللاجئين "تدل على مدى الوحشية التي استغل بها العرب معاناة اللاجئين من أجل توفير الذريعة للتنديد بإسرائيل فقط، ويضيف قائلاً: إنه ليس من العدل الحديث عن اللاجئين الفلسطينيين وإهمال اللاجئين اليهود الذين طردوا من ديارهم في الوطن العربي جراء نفس النزاع - حسب زعمه، وحلا لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يقترح بكل فجاجة أن يوطن هؤلاء في الدول العربية، كما وطنت إسرائيل المهاجرين اليهود الذين طردوا من البلاد العربية، أما على المستوى السيادي فيرى أن الأردن «فلسطين الشرقية»، يمكن أن يلبي الحلم القومي للفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية فيه، لأن أغلبية سكانه من الفلسطينيين.
وبخصوص المخيمات الفلسطينية فيتصورها كقنبلة ديمغرافية وسياسية مزدوجة ولذلك يدعو بشدة لتفكيكها، لأنها العلامة البارزة والدائمة على وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وتعزيزًا لذلك يورد مقابلة له مع كهل فلسطيني في مخيم جباليا بغزة... يقول:
نتنياهو: من أين أنت؟
العجوز الفلسطيني: من المجدل.
نتنياهو: ومن أين أولادك؟
العجوز: من المجدل «توقعت أن يكون أولاده من أبناء جيلي، لذلك من المحتمل أن يكونوا من مواليد المجدل حقًا، لكن شيئًا ما دفعني للسؤال ثانية».
نتنياهو: ومن أين أحفادك؟
العجوز: من المجدل
نتنياهو: هل ستعود إلى المجدل؟
العجوز: إن شاء الله يحل السلام ونعود إلى المجدل
وقلت أنا أيضًا «نتنياهو»، إن شاء الله أنت تزور المجدل، ونحن نزور جباليا، لكن ابتسامته تلاشت دفعة واحدة وقال: نحن نعود إلى المجدل، وأنتم تعودون إلى بولندا».
السلام الطروادي:
وفيما يتعلق بشعوره العام نحو العرب تبدو مكنونات نفسه الحاقدة عليهم من خلال استشهاده بقول مندوب وزارة الخارجية البريطاني زمن الانتداب البريطاني لفلسطين ماينر تسهاجن الذي يقول: ".... أما العربي فهو مقاتل حقير، على الرغم من أنه قومي جدًا في مجالات السلب والتخريب والقتل....."، ويرى الوطن العربي بأنه يتشكل من كتلة متناقضة، حيث جمع خليطًا من الأعراق كالأكراد والأقباط والنصارى والدروز واليهود والشركس والأشوريين والعرب، ويعاني هذا الكيان العربي من أزمة الشرعية غير المتاحة والرغبة في الوحدة بعيدة المنال، مع العداء الشديد للغرب وتتفاعل عناصر هذا الثالوث فيما يزعم في بوتقة واحدة وفي «دائرة سحرية من الغليان والعنف مرتبطة بتصاعد الإسلام المتطرف»، ذلك الإسلام «المتطرف» الذي يستمد نظريته من التفسير المتشدد للقرآن الكريم الذي يقسم العالم إلى منطقتين «دار الحرب» و«دار السلام» والذي يحفز أتباعه بإدارة حرب مستمرة ضد الكافرين في الديار الأخرى وتبعًا لذلك: فإن التطرف العربي والإسلام الأصولي هما الجذور الحقيقية للنزاع في الشرق الأوسط وهما أصل الإرهاب في العالم، حسبما يدعي.
وفي ملف العملية السلمية، يرفض نتنياهو اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير على الرغم من هزالها، ويتصور وجود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة وفق هذه الاتفاقية ما هو إلا لغم سياسي و جسده بصورة الخدعة الأسطورية «حصان طروادة»، ويسعى السلام مع منظمة التحرير في هذا الإطار بالسلام الطروادي.
وشرحًا لنظرته المتعجرفة نحو السلام وشكله، يقول: إن هناك نوعين من السلام الأول: سلام الديمقراطيات والآخر سلام الردع ولأن «إسرائيل»، الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ولا يقابلها أي نظام عربي تتوافر فيه المواصفات الديمقراطية، فإن النوع الأول من السلام لا يمكن تطبيقه بين «إسرائيل» وأية دولة عربية، وعلى السلام الذي يتناسب مع الشرق الأوسط هو سلام الردع الذي يوفر «لإسرائيل» الإمكانات اللازمة كي تتمتع بتفوق عسكري لمواجهة أي هجوم عربي يبرز من جديد على يدي صلاح الدين الذي يمكن أن يظهر من جديد.
المفترس والفريسة:
وفي اعتقاده أنه «كلما بدت إسرائيل أقوى، كلما أبدى العرب موافقتهم على إبرام سلام معها، وكلما أبدت ضعفًا وترددًا كلما زادت احتمالات الحرب ضدها» وتأييدًا لنظريته هذه يسوق تجربة العالم الألماني «كارل أوغست ميبوس»، حول نظام العلاقات بين المفترس والفريسة تلك التجربة التي «أجريت على نوعين من السمك: حيث جرى تقسيم حوض ماء إلى قسمين بواسطة حاجز زجاجي، ثم وضعت في أحد الأقسام سمكة من نوع كراكي ووضعت في القسم الثاني سمكة من نوع الشبوط، ومنذ اللحظة الأولى شاهدت فيها سمكة، فريستها سارت بالهجوم عليها، حيث لم تر الحاجز الشفاف، لذا اصطدمت به بقوة أعادتها إلى الوراء مندهشة، وخرطومها مجروح بصورة بليغة، وكررت السمكة هجومها عدة مرات، لكنها لم تنجح سوى في إلحاق الضرر برأسها وفمها»، وهكذا «بدأت سمكة الكراكي المفترسة تدرك أن قوة خفية وغير معروفة تحمي سمكة الشبوط الفريسة»، وأن كل محاولاتها لافتراسها ذهبت هباء، ومنذ تلك اللحظة. فصاعدًا توقف المفترس عن كل محاولاته لاصطياد الفريسة، عندئذ تم إخراج الحاجز الزجاجي من حوض الماء، وبدأت سمكة الكراكي والشبوط تسبحان معًا جنبًا إلى جنب، وإن كل ما عرفته سمكة الكراكي، هو أنه محظور عليها مهاجمة لأن مصيرها سيكون سيئًا ومرًا وكأن الحاجز الزجاجي الذي سبق أن كان موضوعًا في الماء قام بحماية سمكة الشبوط من الهجمات التي شنتها عليها سمكة الكراكي.
الأمن الإسرائيلي:
وفي تصوره للحل النهائي مع الفلسطينيين، فإنه يرى وجوب محافظة «إسرائيل»، على مصالحها القومية وهي تدعيم الأمن الاستراتيجي، أي المحافظة على قدرة «إسرائيل» الفائقة في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم تشنه الجيوش العربية، وضمان السيطرة على مصادر المياه في الضفة الغربية التي تزود «إسرائيل» بمعظم مواردها المائية، ووجوب الاحتفاظ بحق المراقبة الديمغرافية، حتى لا تغرق السلطة الفلسطينية البلاد بملايين اللاجئين الفلسطينيين، وضمان وحدة القدس تحت السيطرة «الإسرائيلية»، بما في ذلك القدس الشرقية والمسجد الأقصى، ورفض طرحها في نطاق المفاوضات للحل. النهائي، حيث يرى أن من يطلب من «إسرائيل» التفاوض بشأن القدس كمن يطلب من الأمريكيين التفاوض على واشنطن، ومن الإنجليز على لندن، ومن الفرنسيين على باريس.
أما الضفة الغربية فهي تمثل من وجهة نظره الجدار الواقي للأمن الاستراتيجي «لإسرائيل» لأنها تشكل العمق الاستراتيجي والحد الأدنى من المساحة المطلوبة للجيش «الإسرائيلي» كي يستطيع الانتشار لمواجهة أي اعتداء عربي محتمل كما أن جبالها تشكل حاجزًا ديمغرافيًا ملائمًا لعمليات الإحاطة العسكرية اللازمة لرد أي هجوم مفاجئ، ومن هنا فإنه من المستحيل أن تنسحب «إسرائيل»، منها تحت أي ظرف من الظروف، لأن الانسحاب منها يشبه الانتحار، وعلى الصعيد ذاته يضيف بأنه ليس من الضروري الانسحاب منها أو من الجولان لأن مبدأ الأرض مقابل السلام ليس صحيحًا من أساسه، وعلى العرب أن يتنازلوا هم فإننا تنازلنا بما فيه الكفاية، حيث إن «إسرائيل» انسحبت من ٩١ % من الأراضي التي احتلتها عام ١٩٦٧م بانسحابها من سيناء، وهذا يكفي في اعتقاده لتطبيق القرار الدولي ٢٤٢، لأن القرار في زعمه يدعو «إسرائيل»، للانسحاب من أراض عربية وليس من كل «الأراضي» العربية التي احتلت عام١٩٦٧م، كما يفسره العرب.
وفي الإطار العام للسلام مع العرب يطرح رؤيته ما للعناصر اللازمة لتحقيق السلام الدائم، وفي هذا ان المجال يؤكد نتنياهو بأن هذه العناصر من المفترض أن تشمل معاهدات رسمية مع الدول العربية وترتيبات أمنية لحماية «إسرائيل»، وتطبيع العلاقات وإلغاء المقاطعة العربية لـ «إسرائيل»، ووقف الدعاية اللاسامية واللاصهيونية الرسمية في المدارس ووسائل الإعلام العربية، وتشكيل هيئة دولية لمنع تسليح الدول المتطرفة في المنطقة، وتهيئة مشروع دولي لتوطين اللاجئين، وإيجاد تعاون إقليمي لتطوير مصادر المياه وحماية البيئة في المنطقة، وفي نهاية المطاف يتوصل لمفهومه الخاص القائل «بأن السلام الدائم يمكن تحقيقه فقط إذا استطاع الشعب اليهودي إقناع العرب»، أنه يجب أن يبقى معهم وإلى جانبهم، لأنه موجود هنا وسيبقى هناء وحول عوائد السلام فيعتقد أن العرب هم المعنيون بالسلام أكثر لأنهم بحاجة ماسة للتعلم من اليهود الابتكارات الجديدة التي اكتشفها «الإسرائيليون» في مجالات الزراعة والطب وغيرها.
القوة اليهودية:
وفي نهاية كتابه وتحت فصل بعنوان «القوة اليهودية»، يقول بأنه آن الأوان لكي نتخلص من السبة التاريخية التي رافقتهم عبر العصور، حيث كانت كلمة يهودي مرادفة لمعنى جبان، وعلى الشعب اليهودي أن يعبئ أقصى طاقاته للمحافظة على وجوده والضمانة الوحيدة لهذا الوجود القوة اليهودية، لأن قوة «إسرائيل»، تحفظ وجودها وفي الوقت نفسه تعمل على ضبط الاستقرار والتوازن في المنطقة بأسرها، وعلى اليهود في كل أنحاء العالم «أن يعودوا لبناء أرضهم المختارة من جديد»، وفي المقابل يرفض صيحات العلماء الديمغرافيين اليهود بخصوص الخطر الديمغرافي الذي يشكله الفلسطينيون بسبب تفوقهم في نسبة التوالد، و يدعو لتكثيف الهجرة بكل الطاقات لمواجهة ذلك الخطر، لكي تتحقق الفرصة الممكنة البلوغ عدد سكان «إسرائيل»، الثمانية ملايين يهودي بعد جيل من الآن أي في عام ۲۰۲۰م.
وفي عنصرية مقيتة واستعلاء أجوف يسوق رأي الفيلسوف الإيطالي بتستافيكو القائل: «إن دورة حياة الأمم تتألف من سلسلة متوقعة من المراحل ولادة شباب، نضوج، وموت، إلا أنه يقول بكل صلف بأن الأمة اليهودية لا ينطبق عليها هذا القانون، فهي لا تموت وأن نهضة شعب إسرائيل هي على أي حال أحد الرموز الكبرى للإنسانية، فهذه ليست قصد اليهود فقط إنما هي روح الإنسان التي ترفض بإصرار وعناد الاستسلام لحكم التاريخ، و للبرهنة على عمق هذه الفكرة القائلة ببقاء اليهود وتأصيلهم حسبما يزعم يقول: «عندما طلب الإمبراطور فردريك الأكبر من طبيبه أن يأتيه ببرهان على وجود الله اكتفى بالقول: «إن وجود اليهود هو الدليل على وجود الله».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل