العنوان نجاح كبير لـلملتقى الأسري الخامس الذي أقامته اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب ابتهال قدور
تاريخ النشر الأحد 01-مارس-1992
مشاهدات 74
نشر في العدد 991
نشر في الصفحة 12
الأحد 01-مارس-1992
الأسرة الكويتية تسعى لاستثمار
إيجابيات المحنة، التي كان من أهمها الإيثار والاعتماد الذاتي
أثمرت الجهود المكثفة التي بذلتها اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح
الاجتماعي، والتي استمرت شهرين متتاليين، عن قيام الملتقى الأسري الخامس تحت رعاية
الدكتورة فوزية الخرافي. وقد افتتح الملتقى يوم الثلاثاء 18/2/92
واستمر حتى يوم الجمعة 21/2/92 في جمعية المعلمين بالدسمة.
وقد كان البرنامج حافلًا بالنشاطات الهادفة، والتي تم توجيهها بحيث
تخدم الشعار: «البيت الكويتي بين الواقع والطموح».
محتويات الملتقى
حوى الملتقى أنشطة منوعة من معارض ومحاضرات ثقافية ولقاءات وكلمات
قيمة، ومسرحيات هادفة، بالإضافة إلى مهرجانات للطفل، هذا عدا أركان الملتقى
الثابتة، وهي:
1- ركن لجنة البر والإحسان. 2- اللجنة الفنية. 3- إصدارات اللجنة
النسائية. 4- اللجنة الطبية. 5- المكتبة التربوية. 6- القرطاسية. 7- استراحة
الملتقى والكافتيريا.
وفي محاولة لإلقاء الضوء حول أهم النشاطات التي تضمنها الملتقى، بدءًا
بيوم الافتتاح الذي استُهل بآيات من الذكر الحكيم، ثم بترحيب بريء من زهرات
صغيرات، تبعته كلمة رئيسة اللجنة، ركزت فيها على ما تلقاه الأسرة الكويتية في
مواجهة التحديات للنهوض من جديد قائلة:
لقد استنهضت الأسرة الكويتية قوتها الذاتية بعون الله بعد التحرير؛
لنبدأ مسيرة البناء الجديدة، والتي كانت من أهم أولوياتها استثمار إيجابيات
المحنة، والتي ظهرت في صور عديدة ذكرناها، ومن أهمها الإيثار والاعتماد الذاتي
والإنتاجية، إلا أن متطلبات التنمية الجديدة واحتياجات مرحلة البناء وضعت أمام
الأسر الكويتية تحديات جديدة لا تستطيع وحدها أن تجتازها بمفردها؛ حيث بدأت مسيرة
العمل النسائي الكويتي بعد التحرير، وتحركت المرأة الكويتية، وكانت الأسرة
الكويتية لها الأولوية الأولى للعمل النسائي.
كلمة راعية الحفل
ثم تناولت الكلمة راعية الحفل، الدكتورة فايزة الخرافي، لتعبر
عن حمدها لله على نعمة التحرير، واهتمت بتبيان أهمية ديننا الحنيف، وأهمية
الاعتصام به في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد، فقالت: «بادئ ذي بدء، أبدأ كلمتي
هذه بحمد الله وشكره على نعمة العودة والتحرير؛ إذ سنعيش بعد أيام الذكرى الأولى
للتحرير وعودتنا إلى وطننا الحبيب، الذي كان في قلوبنا ودمائنا وكل حواسنا. ولا بد
أن يكون احتفالنا بهذا العيد بشكر الله وحسن عبادته، وتذكر العبر والدروس التي
تعلمناها في هذه الأزمة، ولا يكون ذلك إلا باتباع تعاليم ديننا الحنيف، والتمسك
بالقرآن الكريم والسنة الشريفة، فالإسلام يعمل على خلق مجتمع متماسك خالٍ من
الأمراض والآفات الاجتماعية الخطرة، التي سببت وتسبب ما عليه البعض من انحطاط في
الخلق وتخلف في العلم».
ولم يفتها أن تُثني على الاختيار الموفق لشعار الملتقى، مؤكدة على دور
الأسرة في عملية التنشئة بقولها: «ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للجنة
النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي؛ لتشريفها لي برعاية هذا الملتقى الأسري،
واختيارها الموفق لشعار هذا الملتقى، وهو «البيت الكويتي الواقع والطموح»،
فجزاهم الله ألف خير؛ حيث إن العامل الأساسي في عملية التنشئة في جميع الثقافات هو
العائلة؛ لأنها كما يسميها علماء الاجتماع المجموعة الأولية، التي يربطها ولاء
شخصي وعاطفي وعلاقات وثيقة بين أفرادها. ولكون الأسرة هي المجتمع الصغير الأول
الذي يصادفه الطفل، فهي لذلك أقوى المؤسسات الاجتماعية التي تعمل على تحويل
الطبيعة الإنسانية البيولوجية إلى شخصية اجتماعية؛ لذلك يجب الاهتمام بالطفل الذي
هو أساس الأسرة، ولا بد أن يكون الوالدان قدوة للأبناء بأعمالهما وليس بأقوالهما
فقط. ولن يصل المجتمع إلى ما نصبو ونريد إلا إذا بذل له كل فرد من ذات نفسه وذات
يده، وكان عونًا في كل أمر من الأمور سواء كانت مادية أو أدبية بالمال أو العلم أو
الرأي أو المشورة، «فالناس عيال الله، أحبهم إلى الله أنفعهم لعياله»».
لقاءات وندوات
حاز معرض منجزات العمل النسائي على إعجاب المدعوات لما حواه من
معروضات تراثية اشتركت في إعدادها جمعيات نسائية كويتية وخليجية. وتحت عنوان «الأسرة
الكويتية إلى أين؟»، شاركت كل من السيدة حصة عبد القادر والدكتورة بثينة
المقهوي في تقديم ندوة تناولت الآثار السلبية والإيجابية التي خلفتها الأزمة.
كما استضاف لقاء الذكريات في اليوم الثاني عدة شخصيات نسائية كويتية
تحدثت بواقعية عن مواقف واجهتها مع جنود الاحتلال، وفي المساء قدمت مجموعة من
الأخوات مسرحية شيقة بعنوان: «عمار يا كويت»، وكان ذلك على مسرح المعهد
الديني للبنات بقرطبة.
«البيت الخليجي والهوية المطلوبة» عنوان لندوة
تضمنها اليوم الثالث للملتقى بمشاركة ضيفة تُعتبر إحدى رائدات الحركة النسائية في
المملكة العربية السعودية.
تحدثت الأخت سهام بخاري عن دور الأسرة في تربية النشء، وأكدت
على ضرورة توحيد أهداف ومعطيات الأسرة الخليجية، وقد شارك في الندوة إلى جانب
الضيفة السعودية الأخت سعاد الجار الله، رئيسة اللجنة النسائية.
اليوم الرابع للأطفال
استمتع الأطفال والناشئة باليوم الرابع من الملتقى؛ حيث تم تخصيصه
لهم. وبينما شاركت طالبات المرحلة المتوسطة في مخيم الناشئات، الذي حوى العديد من
المسابقات الترفيهية والثقافية، شارك أكثر من 200 طفل في مساء ذلك اليوم في
مهرجان التعمير، الذي أسعد الأطفال بشكل غير متوقع. اختُتم الملتقى بإعادة عرض
مسرحية: «عمار يا كويت».
في نهاية الملتقى طلبت «المجتمع» من الأخت رئيسة اللجنة
الإعلامية تبيان الأهداف الأساسية للملتقى، فأكدت بأنه يهدف إلى إلقاء الضوء على
الواقع الحالي للأسرة الكويتية، والدعوة إلى تعزيز الإيجابيات التي أفرزتها
الأزمة، وكيفية مواجهة السلبيات التي تمخضت عنها، بالإضافة إلى التعرف على الهموم
المشتركة التي يعاني منها البيت الخليجي، والبحث عن أمثل السبل لمواجهتها، وتعزيز
أواصر التعاون بين شعوب دول الخليج، وقد حقق حسب رأيها الأهداف المرسومة له.
أما عما تميز به الملتقى هذه السنة، فقد ذكرت الأخت سعاد الولايتي،
رئيسة اللجنة الإعلامية، أن أهم ميزة هي مشاركة دول الخليج، وتبيان مدى عمق
الروابط المشتركة بينها.
وعن أهم مشاريع اللجنة المستقبلية، ذكرت الأخت سعاد الولايتي أنه
سيجرى الاستعداد للعطلة الصيفية بإعداد بعض البرامج والمدارس الصيفية للأطفال، كما
جرت العادة في كل صيف.
وعن سؤالنا عما إذا كانت هناك أية ترتيبات لإقامة ملتقيات خارج
الكويت؟، نفت وجود مثل هذه الفكرة لصعوبة الأمر إلا «أننا نسعى دومًا لتوثيق
صلاتنا باللجان النسائية في الدول الإسلامية الأخرى، ونتمنى أن نحقق ذلك».
وفي ختام لقائنا بالسيدة رئيسة اللجنة الإعلامية، سألناها عن رأيها في
مدى تجاوب الجمهور، فأظهرت ارتياحها تجاه الإقبال الكبير الذي شهده الملتقى، سواء
من السيدات أو الناشئات أو الأطفال، وأثنت على التجاوب الملموس الذي كان واضحًا في
وجوه الجميع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل