; نجاح كبير لمؤتمر الإصلاح: «القدسُ قضيةُ أمةٍ» | مجلة المجتمع

العنوان نجاح كبير لمؤتمر الإصلاح: «القدسُ قضيةُ أمةٍ»

الكاتب منيف العنزي

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أكتوبر-2000

مشاهدات 55

نشر في العدد 1423

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 24-أكتوبر-2000

  • المطوع: التزام جمعية الإصلاح بالأقصى.. أصيل وثابت
  • القطان: رُبَّ ضارة نافعة، فالشهداء أيقظوا الأمة من سُباتها
  • الياسين: لن يتم تحرير الأقصى إلا على يد الموحدين المسلمين لا المستسلمين

في ظل الأحداث الجارية حاليًا على أرض الإسراء والمعراج، كان لا بًدَّ من موقف، وتصحيح للمسار، وتفعيل لدور المسلمين، فالممارسات الصهيونية ضد إخواننا في فلسطين ما كانت لتحدث لولا الوهن الذي حلّ بالأمة، ومن هنا كان هذا المؤتمر الذي كان شعاره: «القدس قضية أمة»، ونظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي، وجمع عددًا من العلماء والمفكرين، ليذكّروا الأمة من جديد، وليعلوا الهمة إزاء تحرير القدس الشريف، ووقف المذابح الصهيونية التي تتوالى تترى ضد إخواننا في فلسطين.

في جلسة افتتاح المؤتمر -الذي أختتم أعماله يوم الأربعاء الماضي ورعاه السيد جاسم الخرافي- رئيس مجلس الأمة، ألقى نائب رئيس مجلس الأمة، مشاري العنجري كلمته نيابة عن راعي الحفل، أكد فيها أن الكويت لم تدّخر وسعًا في تقديم العون والمساعدة للشعب الفلسطيني وقيادته، مطالبًا بأن يعقد مثل هذا المؤتمر في كل بلد عربي ومسلم، وذلك لنصرة الأقصى الشريف، وتحرير الأرض الفلسطينية من عبث الصهاينة، مشيرًا إلى أن النصر قادم بإذن الله ما دامت الأجيال واعية ما يحدث على أرض فلسطين، وهنا يأتي دور هذه التجمعات الشعبية في تبصير الجماهير بما يحدث من انتهاكات صارخة وأطماع لا حدود لها يحلم بها اليهود.

وشدد العنجري على أن التصريحات الرنانة، والكلمات التي تلهب المسلمين لا تكفي وحدها لنصرة إخواننا في فلسطين، بل العمل والعمل الخالص لوجه الله هو ما يؤرق مضاجع صهيون.

التزام أصيل

ثم ألقى السيد عبد الله العلي المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي كلمة قال فيها: إن التزام الجمعية تجاه الأقصى وفلسطين السليبة التزام أصيل وثابت، ويدل على ذلك مواقفها ودعمها اللامحدود لقضية المسلمين الأولى، ولشعبها الذي سطّر أروع الأمثلة في التضحية والشهادة من أجل دينه ومقدساته ورفع الظلم عنه، مطالبًا الجميع بالوقوف إلى جانب هذا الشعب الذي يدافع عن مقدساتنا جميعًا وليست مقدساته هو وحده.

وأضاف: إن ما نشاهده من صور القتل والتنكيل هو في الحقيقة موجه لنا جميعًا، وإن رصاص الصهاينة ورغبتهم المتعطشة للدم موجهان أيضًا إلى صدورنا، ولهذا فإن الوقوف بجانب هذا الشعب أمر واجب علينا جميعًا.

فاعليات المؤتمر

في اليوم الأول للمؤتمر: ألقى الشيخ الدكتور جاسم بن مهلهل الياسين -رئيس الأمانة العامة للجان الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي- كلمة بعنوان: «القضية الفلسطينية بين الوهم والحقيقة»، شرح خلالها أبعاد القضية الفلسطينية، والصراع الدائر هناك، ومواقف بعض الشخصيات الإسلامية والحكومات، كما ألقى المفكر الإسلامي الأستاذ محمد قطب كلمة أكد فيها أن الصراع مع اليهود قائم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، مشددًا على ضرورة اليقظة لما يُحاك للقدس ومقدسات المسلمين والشعب الفلسطيني.

وفي اليوم الثاني: تحدث كل من د. رائف نجم، ود. كمال الشريف عن واقع مدينة القدس، متطرقين إلى تاريخ القدس وطبيعتها، وأنها لم تعش بأمان، وازدهار وحضارة إلا على أيدي المسلمين، وأن أهلها أمنوا فأبدعوا، وأنها لن ترى الهدوء والسكينة إلا بإعادتها إلى حكم المسلمين.

وفي اليوم الثالث:ألهب الشيخ أحمد القطان الحضور بالقصص عن التضحيات التي قام بها أبطال وشهداء القدس منذ أن حكمها المسلمون في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وإلى يومنا هذا، فكانت كلمة أثّرت في نفوس الحضور والمدعوين كثيرًا.

أما اليوم الرابع والأخير في المؤتمر: فقد أكد فيه الشيخ سعود أبو محفوظ على أهمية مدينة القدس في قلوب المسلمين، وأن التضحية والشهادة من أجلها شرف ما بعده شرف، وأنه لن تكون للمسلمين عزة بدون القدس، وبدون عودة أوطان المسلمين كافة لأهلها.

هذا وقد انعقدت على هامش المؤتمر ورش عمل سعى المشاركون فيها إلى تفصيل دور العمل الخيري والتنموي داخل القدس ومدن فلسطين، وكذلك لتفعيل الأنشطة التعليمية والتربوية والاهتمام بالإعلام للتوعية بقضية المسلمين الأولى.

البيان الختامي

وفي ختام «مؤتمر القدس الرابع» لجمعية الإصلاح الاجتماعي، صدر عن المشاركين بيان جاء فيه: «انسجامًا مع القناعة الثابتة والدائمة لأهمية نصرة القدس والمسجد الأقصى، ومع تفجّر الأحداث الأخيرة، وسقوط الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى قامت جمعية الإصلاح الاجتماعي بتنظيم مؤتمر القدس الرابع تحت شعار «القدس قضية أمة»، وقد قرر المؤتمرون توجيه برقيات شكر إلى سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح، وإلى ولي عهده سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، وإلى سعادة وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح، ولراعي الحفل سعادة رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي.

وقد اتخذ المؤتمر توصيات عدة تمثلت -بعد شكر حكومة وشعب الكويت لوقفتهما المبدئية من الشعب الفلسطيني ومقدسات المسلمين- في تأكيد أهمية الدعم الإنمائي والتنموي المتواصل للشعب الفلسطيني، لكي يتمكن من التصدي لسياسة التجويع والترهيب، والضغط التي تمارسها السلطات الصهيونية ضده.

كما أوصى المؤتمرون بالاهتمام بمجال التعليم، ودعم المؤسسات التعليمية، وتطوير المناهج وتأصيل مبدأ القدس للمسلمين، وذلك لمختلف المستويات التعليمية.

وشدد المؤتمرون أيضًا على أهمية الإعلام ودوره في تواصل الجماهير بعضها ببعض، وضرورة كشف الحقائق، ودعم ترابط الأمة، مطالبين بمزيد من الاهتمام بهذا المجال الحيوي للشعب الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، والأمة جمعاء.

الرابط المختصر :