العنوان محمد يونس خالص أحد قادة الثورة الأفغانية: نحن نخوض معركة الإيمان ضد الكفر
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1981
مشاهدات 58
نشر في العدد 518
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 03-مارس-1981
يجب أن يكون الجهاد الإسلامي متطلعًا إلى الحكم الإسلامي.
مهمة الحكومة الإسلامية هي دعوة العالم كله إلى الخير.
الجندي الروسي يقتل نفسه قبل أن يقع في قبضة المسلمين.
لقاء المجتمع لهذا الأسبوع مع شيخ أفغاني وقور.. ومجاهد مسلم من أرض أفغانستان الإسلامية. الشيخ مولوي محمد يونس خالص رئيس الحزب الإسلامي الأفغاني الذي تأسس عام ١٩٥٢ ميلادي.
وقد أجرى اللقاء الأستاذ إسماعيل الشطي رئيس تحرير المجتمع. وكان الحوار حول موضوع الساعة في أفغانستان، ومواقع كل من المجاهدين والروس في أرض المعركة. فضلًا عما يدور في خلد المسلمين من أسئلة حول الثورة الإسلامية الجهادية في الجناح الشرقي من العالم الإسلامي. وبعد الترحيب بفضيلة الشيخ مولوي. بدأالحوار كما يلي:
س- لماذا لم يتحرك الشعب الأفغاني أيام الحكم الملكي ولم يتحرك إلا بعد مجيء حكومة عميلة للروس الشيوعيين؟
ج- أشكر لكم اهتمامكم بنا وبوطنكم أفغانستان المسلمة، وأشكر لكم إفساح المجال لي لتوضيح ما يجريفي بلادنا. أما عن الحكم الملكي فإنه كان يقف فعلًا في وجه المسلمين يمدالعملاء ويشجعهم. وقد كان الحكمالظاهري حكمًا جاهليًّا يغض البصر عن الشيوعيين خوفًا من الجيران الروس. وهذا يعني أن العلاقة بين الحكم الملكي والاتحاد السوفييتي هيعلاقة مداهنة. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن أعضاء الملكية وأفراد عائلتها كانوا يعيثون في الأرض فسادًا وإفسادًا، دون أن تطال أحدهم يد العدالة أو القانون، وكان الشعب يعرف كل ذلك. لكن المسلمين هناك كانوا في حال ضيقة لا تساعد على اقتلاع هذا الفساد.
الشطي مقاطعًا:-
فضيلة الشيخ: لماذا لم يعلن الشعب جهاده آنذاك؟
ج- لم يكن الشعب الأفغاني في عهد الملكية يملك الفهم الصحيح الذي يدفعه للتخلص من أولئك الملكيين المستبدين. كما أن الشعب آنذاك لم يكن يتصور أن الحكومة الملكية كافرة.
- معلوم أن الشعب الأفغاني ثار في أحد عهود الملكية، وبالتحديد في زمن أمان الله خان، فلماذا لم يثر هذا الشعب في عهد داود أو العهود السابقة له؟
ج- ليس من المعقول أن يتحرك الشعب مع التيارات التي كانت تطالب بإسقاط الملكية وإقامة الجمهورية؛ فكلا الحكمين بعيد عن الإسلام. فضلًا عن أن أولئك الحكام كانوا يعلنون إسلامهم دون إظهار الكفر البواح؛ مما جعل الشعب يعتقد آنذاك أن انحرافهم لا يتعدى باب الإثم والخطأ. وهنا يشار إلى أن أولئك الحكام لم ينسخوا مظاهر إسلامية متمثلة بالمحاكم الشرعية مثلًا؛ لذا فالأمر مختلف عن هذا زمن الحكم الشيوعي، حتى إن بعض العلماء أيضًا ما كانوا يعتقدون بكفر الحكام الملكيين. وهنا لا بد من التأكيد بأن ما حصل من ثورة على الحكومة الأمانية قد أفرز تيارات معادية للإسلام، الأمر الذي جعل الشعب المسلم وبعض العلماء يخافون من عقابيل أية ثورة على الملكية خشية من مجيء الإلحاد.
س- هل يمكن أن تحددوا لنا دوافع الثورة عند الشعب الأفغاني؟ وهل يتحدد ذلك في الخوف على الدين والعقيدة؟ أم الخوف من النظم الاشتراكية التي تسلب أملاك الناس؟
ج- إن من يلامس تصورات الشعب سيقف على عدة تيارات في أفغانستان، فهناك من ينادي بالوطنية، وهناك من ينادي بالملكية، وآخرون ينادون بإيجاد نظم اقتصادية جديدة، كما أن هناك من ينادي بتحكيم الإسلام.
ومع ذلك فإن الشعب لا يلتف حول أي تيار إلا إذا وضع الإسلام في أولويات برنامجه، ومن هنا فإن التيار الإسلامي يأخذ بالحيطة من انجراف الثورة الإسلامية نحو تيارات وجدت لبث المغالطات في صفوف الشعب. وذلك كما حصل مع إخواننا الفلسطينيين ومنظماتهم التي انجرفت بهم عن الإسلام.
س- يقول تعالى:- ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ (الأنعام: ٦٥). ومن وحي هذه الآية يأتي سؤال: ما دام الشعب الأفغاني يقاتل عدوًّا واحد، فلماذا نجد جبهات الشعب المجاهد متفرقة لا تضمها وحدة الصف، ولا تشرف عليها قيادة واحدة تدفع بها إلى الهدف الواحد وقتال العدو الواحد؟
ج- إن من يطرح هذا السؤال عليه أن يسأل نفسه: لماذا لا تتحد كلمة المسلمين في أنحاء العالم كله ولماذا لا تتحد دول المسلمين كلها في دولة واحدة؟ نعم.. إن الأيدي الخبيثة هي التي تتدخل وتفرق صفوف الأمة.. وكذلك فإنه لا بد من أن بعض الخبثاء هم الذين يتدخلون لتفريق المنظمات المقاتلة في أفغانستان، ونحن نعترف بأننا عصاة مذنبون، ولعل تفرقنا هو من قبيل عذاب الله كما أشارت الآية التي ذكرتموها.
ومن جانب آخر فإنه إن لم يحصل اتفاق فعلى المسلمين أن يتداعوا لبحث الفرقة لا أن يحكموا على هذه الفرقة. ونحن ندعو إخواننا ألّا يبتعدوا عن الاهتمام بنا؛ فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. ونحن بحاجة إلى إخواننا في كل أنحاء العالم وإلى مقترحاتهم التي تؤدي إلى الاتحاد إن شاء الله.
س- هناك محاولة للاتحاد بين منظمات المسلمين في أفغانستان، وقد انضوى تحت هذه الوحدة مجموعات من المجاهدين، تلك التي يرأسها الأخ عبد الرب سياف.. فما هو رأيك؟
ج- إن الإجابة تحتاج إلى تفصيل، وقد يؤدي التفصيل إلى زيادة فيالشقاق؛ لذا فأرجو السماح لي بالاعتذار عن عدمإجابة هذا السؤال.
س- ألا ترى أن الوضع الأفغاني تجاوز جميع الخلافات؟
ج- هذا أمر صحيح، ونحن مع كل اتفاق نحو إيجاد حكومة إسلامية. بينما لا نقف مع أي اتفاق هدفه إیجاد حكومة وطنية.
س- هل تدعو الوحدة المطروحة بين الجهات إلى قيام حكومة وطنية؟ أم حكومة إسلامية؟
ج- يجب أن يكون الجهاد الإسلامي متطلعًا إلى الحكم الإسلامي وبناء المجتمع المسلم، وهذا يقتضي شروطًا كثيرة. وليس رفع راية «الله أكبر» يكفي، فهناك من لا يعمل بمعنى «الله أكبر»، وقديمًا قيل «كلمة حق أريد بها باطل»، وهكذا أراد بنا الخبثاء أيام الثورة القديمة، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
س- شهد المؤرخون والكتاب بشدة بأس الفرد الأفغاني، فهو يرفض باستمرار وجود أي مستعمر على أرضه، وتاريخ أفغانستان مليء بالشواهد على ذلك. ومن هذه الشهادة يتوقع البعض انتصار إخواننا الأفغان على الروس، والسؤال هو: ما تعليلكم لاختلاف شخصية الفرد الأفغاني عن إخوانه في أنحاء العالم الإسلامي؟
ج- كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا في الدين».
أما تميز الفرد الأفغاني عن إخوانه المسلمين فهي فكرة خبيثة، تريد من الشعب الأفغاني أن يشعر بها لينادي بالأفغانية ولا ينادي بالإسلام، فكثير من أبنائه هم عملاء للروس كما ترى، وكثير منهم يفر من العدو كما تفر الثعالب من الأسد، وأما الصمود الذي تراه فهو أمر رزقنا الله إياه بالإسلام وليس بالأفغانية.
س- هل تصلكم مساعدات من الحكومات الإسلامية؟
ج- لا شك في أن نشهد بأن الحكومة الباكستانية هي الحكومة الوحيدة التي تحمل عبئًا ثقيلًا؛ وذلك بسبب احتوائها للاجئين، أما الحكومات الأخرى فلا نعلم حتى الآن إن كانت تساعد حكومة باكستان بالمال أم لا، ونحن بدورنا لم نستلم أية معونة مالية من حكومات العالم الإسلامي. أما الشعب المسلم في العالم الإسلامي فلا شك أن يمد المعونة إلينا بالمال واللباس فقط.
س- هل تلقيتم مساعدة من إيران؟
ج- إننا لسنا مع إيران، ولكن هناك لاجئون في إيران، ويوجد لبعض المنظمات الأفغانية مكاتب.. ولا نعلم إن كان أولئك قد تلقوا أية مساعدة من إيران أم لا.
س- يتساءل البعض عن الشيوخ والعلماء الذين يقودون الثورة في أفغانستان. فهل لهؤلاء القادة دراية بالسياسة الدولية لإدارة دفة الحكم فيما لو قيض الله النصر لإخواننا الأفغان؟ علمًا بأن البعض يضرب المثل بإيران والفوضى الناشبة فيها بسبب تدخل رجال الدين كما يقول هؤلاء.
ج- هذا سؤال عجيب، وهو قائم على فكرتين: الأولى:- حيث يحسب بعض الناس أن الإسلام شيء والسياسة شيء آخر. وهؤلاء لا يقرون بأن الله أنزل كتابه للبشرية حتى يهديها إلى سبيل الحق في الدنيا والآخرة.
وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا أبدًا إذا تمسكتم بهما.. كتاب الله وسنتي». وهذا يعني أن العلماء لو عملوا بعلمهم لكانوا أشد سياسة وأكثر دراية وحنكة من ساسة الشرق والغرب.
الثانية: إن من يسأل هذا السؤال عليه أن يتفكر في الشيوخ والعلماء، الذين يستطيعون رفع راية الإسلام ودفع الشعب كله إلى الجهاد. فإنه من باب أولى أن يتمكنوا من التخطيط السياسي؛ لأنه أقل صعوبة من التنظيم الذي نشهده في أفغانستان.
أما ذكر إيران في هذا المقام فلإيران والحكم فيها ظروف تختلف عن ظروف أفغانستان، ولا بد أن تكون هناك أمور خارجة على الإسلام- سواء بين الشعب أو بعض القادة- هي التي أدت إلى الفوضى.
س- إن الإسلام جاء بمبادئ سياسية لم يضع التفصيلات لها، والسياسيون هم الذين يعرفون هذه التفصيلات ولا سيما أن الحياة صارت معقدة، فهل تعتقدون أن علماء الدين يستطيعون أن يدبروا أمور الحياة وسياساتها كما لو جاء سياسيونأو اقتصاديون مسلمون؟
ج- يجب أن نقر بأن الذي يفكر بالإسلام وفق التفكير الغربي الذي يقيس الإسلام بالشرق والغرب إنما هو خاطئ. ولا يجوز لنا أن نقيس طريق الإسلام الذي يسير بالإنسان إلى الإنسانية بالطرق الأخرى. فالمسلم الذي يفكر بالاقتصاد على طريقة الغرب والشرق سوف يخطئ الطريق والصواب. فالإسلام أولًا جاء ليصنعمن الإنسان إنسانًا كريمًا.
نعم.. إن معيشة الإنسان الاقتصادية لها طرق ووسائل، ولا بد من النظر إلى هذه الطرق من خلال نظرة الإسلام التي تعمل لصالح الإنسان. فإذا وجدت مملكة تربي الخنازير مثلًا وتتلقى الأرباح الوافرة من ذلك، فهل هذا أولًا في صالح الإنسان والإنسانية؟ لا...
إذًا فلا بد منذ البدء من تقييم الأمور تقييمًا إسلاميًّا ولو أدى ذلك إلى قلة الوفر والغنى، والرسول صلى الله عليه وسلم عاش وصحابته وأهله فقراء وهو الذي يخاطب أمته بقوله: «إني لا أخاف عليكم الفقر ولكن أخاف عليكم زهرة المال، فيهلككم كما أهلك اليهود، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم».
ولذلك ليس عندنا أي تردد في أن المسلمين لو نُصروا حقيقة فسوف يرى الشرق والغرب أن الخير كله بيد المسلمين وبمبادئ الإسلام.
س- كيف استطاع الشعب الأفغاني حتى الآن أن يقهر أقوى دولة «روسيا» علمًا بأن هذا الشعب يعاني ما يعانيه من قلة المدد والعون من بلدان العالم؟
ج- قال تعالى:
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الأنفال: ١٧). والثبات كله من عند الله.
وأما إذا أردنا إجابة الماديين، فإننا نقول إن من يفر من الموت فإن الموت في طلبه، ومن يقف في وجه الموت فإن الموت يفر منه.
إننا لا نملك أسلحة كافية، ولكننا والحمد لله نؤمن بأن الله هو الذي سينصرنا إن شاء الله. والمجاهد الذي يقف في وجه الأعداء لا يخاف من الموت، بينما أعداؤنا يولون الأدبار خشية الموت؛ لذلك استطاع الأفغان المسلمون الثبات في وجه العدو الغاشم. وهنا لا بد من الإهابة بجميع المسلمين للثبات في وجه أعدائهم، وسوف يكون لهم النصر إن شاء الله. و﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: ٧). ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت: ٦٩).
س- ما رأيك في الجندي الروسي؟ هل يقاتل من خلال قناعةمعينة؟
ج- إننا لم نتصل بأولئك.. وكما قص علينا إخواننا فإن الروس حينما يرون أن المسلمين سيقبضون عليهم يقتلون أنفسهم.
س- هل يوجد مسلمون بين المقاتلين الروس؟
ج- كان ذلك في السابق، وكان هؤلاء يبيعون الأسلحة للمجاهدين الأفغان، إلا أن الروس عندما تنبهوا لذلك أعادوا الجنود المسلمين وجاؤوا بالكفرةالشيوعيين.
س- ما هو تصورك لمستقبل القضية الأفغانية؟
ج- نحن نعرف أن الأمم العالمية ستعمل على حل القضية حلًّا سلميًّا، وليس ذلك من أجلنا وإنما بسبب ما يعانيه الروس. وإننا إن شاء الله لن نسمح بأن يحل الموضوع حلًّا سياسيًّا دون أن يكون الأمر لنا، والمستقبل لصالح المسلمين. ونحن نعلم أن الروس يعملون لإيجاد حكومة موالية تحمي من تورط بالعمالة لها في أفغانستان، وذلك بعد انسحاب الروس خشية فتك الشعب بهؤلاء العملاء.
س- هل تعتقد أن أمريكا وروسيا متفقتان على ما يجري في أفغانستان؟
ج- ليس لي علم بذلك سوى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «الكفرملة واحدة»، والنتيجة أن الطرفين لا يرضيان بالإسلام ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: ١٢٠). وهذا يُفهمنا ألّا نركن إلىجميع أشكال هؤلاء الأعداء.
س- هل تعتقد أن الثورة الأفغانية تمكنت من تعريف العالم بنفسها؟
ج- أنا أعتقد أن كل شيء يعطى بقدره، وإننا وضحنا الآن ما يلزم، والجهاد الحق ينجح بوحدة الكلمة. ووحدة كلمتنا ليس كما ينبغي، وموقفنا الإعلامي هو أقل مما لو كنا متحدين.
س- سؤال أخير لفضيلتكم: هل تعتقدون أن مهمتكم تنتهي بتحرير أفغانستان؟ أم أن الثورة يجب أن تمتد لتحرير العالم الإسلامي كله؟
ج- إن المسلم لا يجاهد داخل حدود جغرافية، بل يجاهد لتكون كلمة الله هي العليا في شرق العالم وغربه، ولتكون البشرية كلها حرة من الأحكام الوضعية،فالإسلام جاء لإكرام البشرية كلها ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: ٧٠).
الشطي مقاطعًا:-
إنكم من خلال هذا المفهوم ستمدون الثورة في العالم بعد النصر.
ج- إن الله يقول ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: ١١٠). ومهمة الحكومة الإسلامية هي دعوة العالم كله إلى الخير.
الشطي: شكرًا لكم يا فضيلة الشيخ، ونحن نتمنى لكم النصر إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.