; نداء من جمعية (إقامة الإسلام): مطلوب إنقاذ أطفال الإسلام في الفلبين | مجلة المجتمع

العنوان نداء من جمعية (إقامة الإسلام): مطلوب إنقاذ أطفال الإسلام في الفلبين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1973

مشاهدات 56

نشر في العدد 143

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 27-مارس-1973

نداء من جمعية إقامة الإسلام مطلوب إنقاذ أطفال الإسلام في الفلبين .. أطفال المسلمين في الفلبين ... لخطر محقق، ... جمعية إقامة الإسلام تحاول إنقاذهم وحمايتهم مما يراد ... من الضياع والتشرد، ... كثيرة وشباك كثيرة ... يدري ماذا سيجيئ به ... وكيف ستكون حالة هؤلاء الأطفال؟ فمنذ حوالي ست سنوات ... المبشرون ينفثون سمومهم ... في صفوف هؤلاء ... مستغلين براءتهم ونعومة أظفارهم، لقد رأى أعداء الإسلام ما عليه أمر المسلمين في الفلبين، فغاظهم ... تمسكهم ... وزاد من غضبهم كون ... الفئة المسلمة على قلة ... لا تخاف أحدًا ولا ترهب من أحد، متعاضدة، متكاتفة يشد بعضها أزر البعض الآخر ... تصارعهم وفي كل ... تقف في طريقهم وتغلق النوافذ في وجوههم. وليس هذا فحسب ... رأوا المسلمين ... السلاح مهددين كل من يعترض سبيلهم ثائرين على من يقف في وجههم. وهنا كان على دعاة أعداء الإسلام أن يفكروا في طريق ... إذ أدركوا تماما أن ... الفعلية ضد المسلمين لن تفيدهم شيئا ولن تقلم أظفار هذه الجماعة، بل إنها ... تمسكا إلى تمسكهم يشعرهم بأنهم قلة لا بد من أنهم ولا وهنت حيلتهم ... قوتهم وتفتت شملهم و... يقام لهم وزن ولا يحسب حساب. نعم لقد أدرك أعداء الإسلام هذا الأمر وعرفوا نتيجته عكسية تماما وهنا فكروا في طريق آخر كله خبث وملؤه الحقد. أما ظاهره فمشرق براق، فما هو هذا الطريق وكيف ساروا فيه؟ إن هذا الطريق لم يكن سوى الاتجاه إلى نابتة المسلمين من الأطفال في سنيهم الأولى حيث يكون الطفل صحيفة بيضاء تتقبل كل شيء وهو طريق لا شك مأمون النتائج لأن أطفال اليوم هم رجال الغد. أما كيف ساروا في هذا الطريق فأمر عجيب للغاية وفي غاية الذكاء ذلك أنهم أوعزوا إلى فيلق من علماء النفس وذوي الاختصاصات الأخرى ليذهبوا إلى حيث يتجمع المسلمون وأكثرهم في الريف بداعي تعلم اللغة المحلية وبهدف دراسة تجمع المسلمين في البلاد ومعرفة أوضاعهم السكنية وأحوالهم المعيشية وكانوا في غاية الخبث ظاهرهم طبيعة النعام، وداخلهم جوف الأفعى!! وقد حملوا معهم عائلاتهم ولمزيد من الإيهام والتضليل استقطبوا فريقا آخر من التجار وذوي الأموال بحجة انعاش البلاد اقتصاديا والنهوض بالمسلمين حضاريا أما ماذا عملوا بعد هذا فأمر يندى له الجبين كشفوا عن نواياهم العدوانية وأبانوا عن خططهم الأثيمة وأقاموا المسكن لهم ورضوا بالعيش وسط بحر كبير من المسلمين يعملون حقًا أنهم غير مرتاحين بوجودهم بل يحتقرونهم ولا يتعاملون معهم، ولكن الغاية تبرر الوسيلة ومن تأنى نال ما تمنى وهم ما قدموا للعيش في هذه البقاع الفقيرة ولا قدموا من أجل تحسين أحوال هؤلاء الناس وإنما قدموا بهدف إفساد ناشئتهم من الشباب لأنهم عدة المستقبل وهم وحدهم من سيتعاملون معهم ومن سينفذون مخططاتهم بعد أن رفض أهاليهم ذلك، وفي سبيل هذا الهدف تهون كل الصعاب وفي سبيل هذا الهدف أخذوا يحيكون مخططاتهم وكانت كما يلي : 1.بناء النوادي في أنحاء القرى والمدن المختلفة ونزودها بالكتب والمجلات الرخيصة وغير ذلك من وسائل التسلية وأساليب إفساد الشباب. 2.إغراء شباب المسلمين وبشكل خاص أطفال ما دون العاشرة وبذل كل التسهيلات التي تحب إليهم تلك النوادي وترغبهم في ارتيادها. 3.دفع أطفالهم على عمل صداقات مع أطفال المسلمين والطلب إليهم دعوتهم إلى بيوتهم وتقديم كل مساعدة ممكنة لهم وخصوصا أثناء الدعوة. 4.تشجیع کامل و ترحيب الغريب بهؤلاء الأطفال المسلمين من قبل الأهلين المسيحيين أنفسهم «يقدمون لهم الحلوى والمشروبات والنقود قائلين. هذه قسمتك من عيسي (الله) قد أرسلها إليك فخذها ولا تنس أن تشكر موسى وإياك أن تخبر والديك فإنهم سيحرمونك من هذه النعمة». وهنا تقع الطامة الكبرى هو أن الطفل ينصرف مسرورا من هؤلاء الناس ويجد في نفسه دافعا قويا يشده إليهم فهم قريبون إلى نفسه وهم الذين يقدمون له حصته من عند الله، أما أهله فلا يعطونه شيئا بل هم فقراء لا يعرفون وأكثر من هذا أنهم يمنعونهم من الذهاب إلى تلك النوادي الجميلة حيث يتجمع أصدقاؤه من المسيحيين يلعبون ويمرحون مسرورين هادئين. وتزداد المشكلة تعقيدا ذلك أن هؤلاء الأطفال بالضرورة يدخلون في المدارس الحكومية الإنجليزية حتى يتعلموا ويقدروا على العيش إذا ما كبروا وحملوا الشهادات .. أما ماذا..يحصل لهم في هذه المدارس الجديدة فلاشك أنه استمرار للحلقة التي عرفوها في الطفولة تعاليم مسيحية براقة في ظاهرها وفي الوقت نفسه مشبعة بالحقد على المسلمين وهكذا يتخرج أطفال المسلمين على حب تعاليم المسيح ولا يعرفون من أمر دينهم غير أنهم من أب وأم مسلمين. نعم هذه حال أطفال المسلمين ينشؤون في بيئة إسلامية ثم لا تلبث أن تختطفهم المسيحية وتغويهم عن الطريق الصحيح ولكن هل تم لهم ذلك؟ وهل نجحوا في ذلك المخطط الرهيب، والمعد سلفا تحت إشراف كبار الأخصائيين من العلماء. نحمد الله أنهم لم ينجحوا في ذلك وأن العلي القدير قد تكفل بالحفاظ على هذا الدين سليما نقيا إلى يوم الدين، قد نبه طائفة من المسلمين وذوي الأمر منهم إلى ضرورة تلافي الخطر وإلى ضرورة حفظ هؤلاء الأطفال من أيدي أعداء الدين، ومن هنا وفي ظل هذه الظروف الصعبة ولدى جمعية إقامة الإسلام وهي التي أخذت على عاتقها حمل المسئولية والتصدي لهؤلاء الأعداء وجعل عملها خالصا لوجه الله تعالى وخدمة هذا الدين الحنيف ومن هذه الجمعية فقد دعا إليها وكان صاحب فكرتها الشيخ أحمد الشير وهو أحد العلماء الذين درسوا الاسلام دراسة واعية وعلى يد كبار الشيوخ في الحرم الشريف بمكة المكرمة ثم عاد إلى بلاده ليؤدي الأمانة كما حملها. رأي الشيخ أحمد بشير تكالب المبشرين المسيحيين على تجمعات المسلمين..وأماكن سكنهم فعرف أساليبهم الخبيثة ومن فوره دعا أصدقاءه والمقربين إليه بضرورة تكوين جمعية إسلامية تربي هذا النشء وتحميه من الفساد فلقيت الفكرة ترحيبا هائلا من الأهلين ومن شيوخ المسلمين هناك وتكاتف الناس وتبرعوا بالمال والأراضي فأسسوا هذه الجمعية الإسلامية. وكان من أهداف هذه الجمعية مقاومة الغزو المسيحي لشباب المسلمين...وصغارهم من أجل هذا أنشأوا مدرسة خاصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم من سبع إلى عشر سنوات وسموا هذه المدرسة بــــــــ (دار القرآن) وهي تشبه تماما مدارس الأحداث الإصلاحية في بعض الدول العربية، ولكن عملها مختلف. ويسير في خطوط ثلاث: 1-- استحفاظ القرآن الكريم. 2-التلاوة والتجويد. 3-التربية الإسلامية. والطفل الذي يقبل في هذه المدرسة (دار القرآن) يوضع في السكن الداخلي للمدرسة ولا يسمح له بالخروج إلا في أيام الجمعة- العطلة الرسمية للمدارس- كما لا يسمح للزوار بالدخول إلا في الأوقات المحددة، وأحيانا في المناسبات الطارئة ولكن ذلك قليل. والذي يقوم بالإشراف على هؤلاء الأطفال هو الجمعية حيث توفر لهم الراحة التامة والمأكل والمشرب وتهتم بأحوالهم النفسية والصحية والأهم من هذا أنها حريصة على إلزام هؤلاء الأطفال بأداء الصلوات الخمس جماعة وفي مصلى المدرسة والجمعية بعد هذا تحرص على توجيه هؤلاء الأطفال وتغذيتهم بالزاد الروحي وخصوصا بعد انتهاء الصلاة إذ يقوم أحد الأساتذة أذكر منهم فضيلة الأستاذ سعيد. أول مسلم فلبيني حفظ القرآن الكريم- فيلقي على التلاميذ درسا في التوجيه المعنوي وواجبات النشء اعتناء کامل بهؤلاء الشباب فهم الوسيلة الوحيدة لحفظ الدين الإسلامي هناك ولابد من توفير كل ما يلزمهم ومن الجدير بالذكر أن الأطفال هناك يتلقون تدريبات عسكرية مبسطة هي في حد ذاتها رياضة تقوي الأجسام وتكسب المهارة وتعود الأطفال على الصبر وتعلمهم كيف يكونون رجالا مخلصين لدينهم ووطنهم في المستقبل. ولما كانت الجمعية لا تقدر أن تقوم بهذا العمل برأس مالها القليل فإنها تلزم أولياء أمور التلاميذ بدفع مبلغ وقدره خمسون فيسوسا فلبينيا وتعادل عشرة دولارات أمريكية وتتكفل الجمعية بالمبالغ الأخرى، ولكنها فوق طاقتها. ومن أجل هذا فإن الجمعية تهيب بكل المسلمين وكافة الغيورين وتناديهم كي يقفوا معها ويمدوا لها يد العون في تنفيذ مشاريعها الإسلامية الكثيرة وأن لا يقفوا موقف المتفرج وهم إن وقفوا متفرجين فإن الجمعية ستفلس ولن تقدر على أداء رسالتها وإن هذه الجمعية إن لم تلق العون فإن أملها في إفشال مخططات أعداء الإسلام ضئيل. محمد علي بشير– الفلبين إعداد: قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية كلية الآداب والتربية- جامعة الكويت
الرابط المختصر :