; ندوة الجمعية الطبية الكويتية عن تلوث البيئة | مجلة المجتمع

العنوان ندوة الجمعية الطبية الكويتية عن تلوث البيئة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-1972

مشاهدات 104

نشر في العدد 121

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 10-أكتوبر-1972

مشكلة الإنسانية المعاصرة

• • مساء الأربعاء الموافق 27/9/1972 انعقدت الندوة في قاعة المحاضرات بمقر الجمعية التي غصت بالحضور وتولى التقديم للندوة والإشراف عليها الدكتور حسان حتحوت.

• • كلمة السيد الدكتور عبد الرزاق العدواني وزير الصحة.

وافتتح الموسم الثقافي للجمعية السيد الدكتور الوزير بمقدمة عن موضوع الندوة حيث أشار سيادته إلى أن مشكلة تلوث البيئة ازدادت نتيجة للصراع بين الدول المتقدمة والمتخلفة حتى انعقد مؤتمر «استكهولم» من أجل دراسة المشكلة وضرب مثلا بأثرها في «اليابان» كدولة نهضتها الصناعية تسبق بمائتي عام وان الجو هناك خانق حتى أن الشعب في «طوكيو» العاصمة يسير في أغلب الاحيان لابسا «كمامات»..!!

• • ثم تقدم الدكتور محمود سامى عبد السلام خبير الأمم المتحدة حيث قال ما خلاصته: يصعب على شخص واحد إيضاح المشكلة أو شرحها وفي ندوة واحدة.. وحسبنا أن نحوم حولها..

- الإنسان بأنانیته مصدر هذه المشكلة.. فزيادة معدل السكان من ٥٠ - ٦٠ مليون طفل سنويا.. عدم وجود زيادة في المصادر الطبيعية التي استهلك كثير منها جعله يبحث عن مصادر صناعية تقوم بدل المصادر الطبيعية في الدول المتقدمة.. وعرضت المشكلة أمام المنظمة الدولية على أساس هذه الركائز:

١ - زيادة كثافة السكان.. التي أوجدها:  

أ - الهجرة الغير منظمة من الريف للمدن، ومن الدول المتأخرة إلى الدول المتقدمة.

ب - الميل إلى التجمع في مناطق بعيدة عن المدن.. وما يترتب على ذلك من انهيار أخلاقي يكون مصدر إجرام وإفساد.

٢ - التقدم العلمي والتكنولوجي وأثر المخلفات لنشاطاته، وهي آثار ضارة على المصادر الطبيعية، ويعتبر ذلك ضريبة الدول الصناعية.. والحل عسير

والثابت الآن أن التغير ليس في صالح البشرية، ويهددها.. وتبذل الجهود الآن على المستوى الدولي منها «مؤتمر أستكهولم» من خلال الأمم المتحدة.

 تلوث الهواء

وتلوث الهواء يؤثر في الإنسان والحيوان والنبات.. فالإنسان يحتاج إلى ٢٢ ألف نفَس، ٢٥٠٠ رطل للرئتين.. ولا يزال الهواء صالحا إذا ما توفرت فيه نسب مكوناته من النيتروجين والأكسجين وغيرها، أما إذا تكاثرت فيه الشوائب يصبح غير صالح، بل يضر.. وتلك مآسي البلاد الصناعية.. وبعض الشوائب كونية، وجغرافية إلا أن الهواء مع وجودها يعتبر صالحاً.

- ففي وادي نهر نيس في بلجيكا اكتشف في عام ۱۹۳۰ أن الضباب وتشبع بخار الماء سبب أضراراً إلا أنه في عام ١٩٤٠ تسبب في موت ٢٠ شخصاً.

- وكثرة الضباب على «لندن» سبب الموت وأوجد الأمراض ولذلك سنت في إنجلترا قوانين للمحافظة على الهواء..

 

 مصادر تلوث الهواء

مصادر تلوث الهواء واحدة وإن اختلفت في كل دولة حسبما ذكرنا أولا من المواقع الجغرافية والتخطيط العمراني.

١ - المصادر الطبيعية التي يصعب التحكم فيها مع انها تلوث الهواء، ولكنها ليست خطيرة..!

٢ - المصادر الغير طبيعية وهي الخطيرة، وهي التي يصبح في مقدور الإنسان أن يمنع أثرها أو يخفف من اخطارها.. مثل:

 استخدام الفحم والغاز الطبيعي

النشاط الصناعي.

وسائل النقل البري. 

النشاط السكاني.

النشاط الزراعي واستخدام المواد الكيماوية.

النشاط الدعائي.

الطاقة النووية.

أثار التلوث

على الإنسان والحيوان: على التنفس وبذلك يكون أسرع وأشد خطرًا، على الجلد.. على الجهاز الهضمي.. وقد يظهر بعد مدة طويلة حسب نوعية التلوث.. وقد يسبب السرطان.

على النبات: وإن كان يستخدم كوسيلة للكشف عن التركيز المبكر.. ويؤثر في النبات عن طريق التنفس أو الحياة.. او الاتربة وقد تتداخل في بعضها... فتؤدي إلى تلف بعض أجزائه أو أوراقه.

على الجمادات: تأكل العوازل والأسلاك الكهربائية تأكل المعادن تآكل المواد العضوية كالأخشاب، وتفاعل الملونات تآكل المباني والطلاءات إعاقة المواصلات البرية والبحرية.

حجب أشعة الشمس الضوئية بواسطة الأتربة مثلاً أثر التلوث على الدول مشاكل اجتماعية... وإعاقة البرامج المختلفة.. وازدياد الأعباء الاقتصادية.. إذ تصاب الدول بخسائر فادحة..  ولذلك تنفق مبالغ خيالية.. إذ تطور هذا الاتفاق في انجلترا من ٤٠: ٥٠ مليون جنيه استرليني عام ١٩٢٤ ليصبح مؤخرا ۹۷۰ مليون جنيه استرليني، وفي أمريكا ينفق ۲۰۰ مليون دولار على البحوث في تلوث البيئة.

• • وختم سيادته المحاضرة بحديث موجز سريع عن جهود الكويت في هذا الميدان.. والبحث عن أفضل أنواع الاستثمار..، وحماية البيئة.. والحفاظ على النوعية... فهي تقوم بالتصنيع مع توفير الخدمات من مساكن، وكهرباء ومعاهد علمية، وإنشاء إدارة الصحة المهنية بوزارة الصحة، والتفتيش الصحي بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل..  وحينما أكتشف تلوث الهواء في منطقة الشعيبة بثاني اكسيد الكبريت عام ١٩٦٧، وانتشار أمراض الحساسية تعاونت كذلك هيئة الشعبية والهيئات والشركات مثل الجامعة ومجلس التخطيط، وشركة النفط المحدودة في دراسة ملوثات البيئة.

 

 الدكتور كمال قيسي

وتقدم الدكتور كمال قيسي الأستاذ بجامعة الكويت ومن المهتمين بدراسة مشكلة تلوث البيئة حيث قال:

- كلها مشكلة واحدة تنعكس على الكائن الحي.. وذكر الأثر الذي أنتجه تصنيع الخليج العربي.. وان دعوى قد رفعت على شركة النفط في البحرين حينما وجدت ملايين من الاسماك تطفو على مياه الخليج نتيجة للتلوث بنفايات المناطق المصنعة وما أثير منذ سنتين بعدم تأثر السمك بالنفط.. وجهود الاستعمار في هذا الشأن...

- ثم تساءل الدكتور كمال إلى أي مدى احترمت القوانين، والقرارات، والاتفاقات، والمعاهدات..؟! وأخذت دورها في التطبيق والتنفيذ؟؟

لقد انعقد مؤتمر استوكهولم في حزيران عام ۱۹۷۲ بعد أربع سنوات من الأعداد له!! وصدرت توصيات.. فماذا تم بها؟

المشكلة.. هي الالتزام!

مشكلة التلوث هي عدم الالتزام.. فقد صدرت القوانين والمعاهدات ولكنها لم تنفذ..!! والأسباب.

اولًا: عدم سيطرة القيم والمثل العليا على الإنسان.

ثانياً: وهو بذلك يسعى إلى الربح المادي والحصول على أكبر كمية من المال عن طريق تجارى او أسلحة فتاكة وتجارب نووية...

وصول المشكلة إلى الكويت

وسنصل إلى نتيجة ذلك في وقت قريب.. ونعاني منها هنا في الكويت... ليست معارضتي على مبدأ التصنيع، بل الانتفاع من تجارب الآخرين بإيقاف التلوث لإنقاذ منطقتنا.. نعمل الكثير وبأثمان قليلة بدلا من التورط.. وذلك يتم بالآتي:

١ - اختيار ما يناسبنا من صناعات.. المهمة التي نحتاجها.

۲ - تصريف فضلات المصانع والنفايات وعدم تسربها للبحر.

٣ - الالتزام بتطبيق المواصفات التي وضعتها الجهات المعنية والنسب التي يسمح بإلقائها في البحر.

٤ - عدم التركيز على التحليل الاقتصادي التقليدي.

٥ ـ التفكير بجد للاستفادة من الشمس، والمد والجزر «المصادر الطبيعية» دون أن تخلف نفايات.

الأساس العلمي للمشكلة

تغير شكل الطبيعة ليس في صالحنا.

قتل الطيور البرية.. قلة أنواع الأسماك.. تركيزات سلاسل الطعام.. المبيدات.. المعقمات.. ۲% من المليون من مادة الد. د. ت قد تركز بنسبة ٥ أجزاء من المليون في الكائنات ۲۰۰۰ جزء من المليون في الأسماء.. وهذه المادة التي وجدت عام ١٩٤٦ كمادة مفيدة شائعة رغم إشارة العلماء إلى خطورتها.. ٧٥% من المواد المنظفة لها أثر في التلوث بعض المواد لا تتحلل وتتسلل إلى الطعام.. ١٦ مليون سمكة وجدت طافية ميتة في بحيرة واحدة بأمريكا.

ولخص الدكتور كمال العلاج في ثلاثة بنود:

أولا: عقوبة من يتسبب في التلوث.

ثانياً: توعية عامة على جميع المستويات.

ثالثًا: الالتزام بالمواصفات الدولية.

• • وانتهت الندوة بعد ساعة ونصف حيث علق عليها الدكتور العوضي ومنحت فرصة لأسئلة الحاضرين.

الرابط المختصر :