العنوان (30) باحثًا ناقشوا خمسة محاور في قضية الفكر الإسلامي بين البناء والهدم
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1995
مشاهدات 83
نشر في العدد 1134
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 17-يناير-1995
ندوة مستجدات الفكر الإسلامي المعاصر الرابعة
السعي لبناء نموذج حضاري إسلامي يحفظ للأمة هويتها ويراعي خصوصيتها.
الدعوة لرد الاعتبار للمؤسسات الإسلامية لتقوم بدورها في قيادة المرجعية الفقهية.
الحركات الإسلامية الجماهيرية ليست مطالبة بالفكر كصناعة ثقيلة فتلك مهمة المراكز العلمية.
الانحراف المبكر للدولة لم يشل من قدرة علماء الأمة على صناعة حضارتها.
استحوذت قضية «الفكر الإسلامي المعاصر بين البناء والهدم» على مناقشات ندوة مستجدات الفكر الإسلامي المعاصر الرابعة التي عقدت "بالكويت" في الفترة من 9-11 من الشهر الجاري، وناقشت على مدى ثلاثة أيام وست جلسات خمس أوراق عن فكر التكفير والآفاق المستقبلية لتجديد الفكر الإسلامي، والفكر التقليدي ما له وما عليه، وفكر التأصيل الحضاري والعلاقة مع الحضارات الأخرى، والفكر الطائفي وأثره في انقسام الأمة، ذلك إضافة إلى ندوة منفصلة عن موقع المرأة في الفكر الإسلامي المعاصر.
وكما يبدو من الأوراق المقدمة وعنوان الندوة فقد كان الحديث عن العقل عند المسلم هو صاحب النصيب الأكبر على امتداد إحدى وعشرين ساعة من النقاش، ولذلك كان مناسبًا أن يضع الدكتور "سيد دسوقي حسن" «مصر» ستة مقاييس لما ينبغي أن يكون عليه العقل المسلم عند النظر والتفكير، قال إنه يؤسس عليها بحثه في القضية الإسلامية، وقال: إنها نابعة من القرآن الكريم.
صفات قرآنية للعقل المسلم:
أولاً: فالعقل المسلم لا بد أن يتصف بأنه عقل أوّاب فقد وصف القرآن نبي الله "أيوب" بأنه «أوّاب»، ووصف سيدنا "إبراهيم" بأنه «منيب» حسن الأوب أي «حسن العودة إلى الصواب». ونحن يجب أن ندِّرب أبناءنا وشعوبنا وحكامنا على أن تكون عقلياتهم «أوَّابة».
ثانيًا: العقل غير الحدي أي الذي ينظر في الأشياء بتدبر ويبحث عن الخير فيها فيستحسنه ويبحث عن الشر فيجتنبه ﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ ﴾ (البقرة: 219) هنا تدريب من الله للعقل المسلم على التفكير وحسن الاختيار.
ثالثًا: عقل يتعاون فيه الغيب مع الشهادة ومع الكتاب، ودور الغيب والشهادة والكتاب واضح وكثير من الانحراف يحدث بسبب التعجل بالقرآن قبل فهمه.
رابعًا: عقل يقدم النظر في الأشياء وفي قصة "سيدنا الخضر" المثال على ذلك، وهي تضعنا في هذه الجزئية أمام نوعين من العقل: العقل الخضري وهو الذي يفكر ويعرف كيف يصل إلى هدفه عقلية خرق السفينة، وبناء الجدار وقتل الغلام والعقل «الحمار»، وهو الذي يحمل الأسفار ولا يعرف عنها شيئًا.
خامسًا: عقل يحل مشاكله بالتعاون مع القلب، فتميز الحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات أنها حضارة يعمل فيها القلب مع العقل، فالقلب يُولد في المسلم القناعة وخاصة عند الأزمة، والنظام الإسلامي لا يقوم على المقارنة مع غيرنا في القوانين ولكنه يتميز بتدخل القلب.
سادسًا: عقل يستخدم شؤون النظر المناسب لكل قضية.
الحديث عن «العقل» بهذه الكثافة لم يكن فيما طرحه الدكتور "سيد دسوقي" فقط وإنما كان قاسمًا مشتركًا في معظم الأبحاث والكلمات، وإن كان قد أخذ صيغًا مختلفة من التعبير مثل «الفكر» و«الاستقراء»، وفي خضم هذا الحديث الواسع في موضوعات الندوة حفلت المناقشات بنقد واسع للذات ولذلك جاءت محاولات بعض العلمانيين المشاركين للمزايدة في النقد باهتة وفي غير محلها، بل إن أحدهم اخترع من خياله برنامجًا إسلاميًا مظلمًا، وأخذ يكيل له الانتقادات وهو ما حدا بالدكتور "أحمد كمال أبو المجد" أن يقول له: يبدو أنك اطلعت على مشروع حضاري إسلامي لم نعرفه ولم نطلع عليه!!.
فكر التكفير:
كانت الورقة التي قدمها المستشار "سالم البهنساوي" عن «فكر التكفير.. النشأة وكيفية العلاج» هي أول الأوراق، وتميزت بأن صاحبها عايش ولادة التكفير في منتصف الستينيات.
قال المستشار "البهنساوي" إن بداية التكفير تعود إلى جماعة «الخوارج»، ثم انقطعت لتعود من جديد في منتصف الستينيات عند مجموعة من الشباب كرد فعل لما تعرضوا له في السجون والمعتقلات أضاف أن رواد التكفير هم قلة تفتقر إلى الفقه والثقافة الشرعية وعرض مجموعة من مقولاتهم فيما يتصل بتكفير الحكام والمحكومين وإباحة النهب وتزويج المتزوجات بغير أزواجهن على مبادئ الشريعة الإسلامية حيث أثبت براءة الإسلام منها، مؤكدا أنه لا يوجد نص في القرآن أو السنة يمكن أن يستند إليه من يكفرون المسلمين، بل إن الذي لا خلاف عليه بين الأئمة هو عدم جواز تكفير المخالف في الرأي، كما أن الامتناع عن تكفير المسلمين فيه السلامة في الدنيا والآخرة. ولكن من نكد الدنيا على المسلمين أن يظهر منهم من يقول بأن من لم يكفر المجتمعات المسلمة يصبح كافرًا.
وطالب المستشار "البهنساوي" بالدعوة إلى بلورة خطة قومية لمعالجة جذور المشكلة تخرج عن نطاق مهمة الأمن، فهي مهمة المجتمع كله، كما طالب بالحرص على عدم إثارة المشاعر الإسلامية وضرورة التمييز بين التيارات المعتدلة والمتطرفة وإعادة الاعتبار للعلماء، وأن تعود للمؤسسات الدينية مكانتها حتى يصبح رأيها محل اعتبار واحترام.
أسباب حكومية ضاغطة:
وعقب الدكتور "عبد الصبور مرزوق" - أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر- مؤكدًا أنه من خلال تجربته العملية في مناقشة هذه النوعيات من الشباب وجد فيهم نماذج طيبة وثروة نافعة للبلاد، بعكس شرائح الشباب المنحلة ولذلك فالواجب هو العمل برفقٍ على إصلاحهم.
أضاف الدكتور "سعيد حارب" «الإمارات» أن غياب العلم الشرعي الذي انحصر في مؤسسات وأفراد وهو ما حرم الشباب من معرفة عصرهم برؤية شرعية يعد من الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة، كما أن الخلط الإعلامي بين أصحاب التيارات المنحرفة والمعتدلة تعد أيضًا من الأسباب.
مرة أخرى يؤكد الدكتور "عبد الصبور" على إعادة بناء الداعية المسلم وتنقية كتب التفسير والحديث بحيث لا يكون في الساحة إلا التفسير السليم والحديث الصحيح.
لكن الدكتور "يوسف عبد المعطي" يحذِّر من أن التوجه لدى بعض الحكومات لمحاربة التوجه الديني بدلًا من التطرف الديني يدفع بقطاعات جديدة في أتون المواجهة، ويضيف أن العلاج المطروح في حاجة إلى صبر طويل في الاستماع إلى الشباب وإيثار مودتهم ومحبتهم على الانتصار عليهم، ويتساءل هل تتسع الصدور؟
تساؤل جديد يطرحه الدكتور "طارق سويدان" «الكويت» وهو كيف يمكن الحيلولة دون انتقال هذا الفكر إلى منطقة الخليج بل وكيف يتم التعامل مع من يكفرون وماذا عن الأنظمة التي تمارس ضغوطها على الملتزمين بدين الله؟ بل وماذا عن الأنظمة التي تحارب التوجه الإسلامي وتضيق على المنادين بشرع الله أليست فيه دوافع العملية التكفير؟
تجديد مستقبلية وتجديد الفكر:
أما الورقة الثانية فقد كانت بمثابة رؤية في الأفاق المستقبلية لتجديد الفكر الإسلامي، قدمها الدكتور "علي الزميع" - وزير الأوقاف الكويتي -، وأكد فيها أنه لكي يتقدم الإصلاح والتجديد الفكري في المسار الصحيح فلابد من ضرورة الأخذ بالاعتبار طبيعة وأبعاد الأزمة الراهنة التي تواجه الأمة، وأهمية تبني منهج النقد الذاتي كمنهجية لتصويب المسار الفكري والعمل على إنشاء بنية بحثية مؤسسية للمساهمة في دعم وتطوير البحوث والدراسات الإسلامية.
بخصوص «الهوية»، أكد على أهمية بناء نموذج حضاري إسلامي من خلال مشروع حضاري يحفظ للأمة هويتها ويراعي خصوصيتها.
وتناول مراحل تطور الفكر الإسلامي المعاصر مشيرًا إلى أن حالة التخلف والتردي التي آلت إليها الدولة العثمانية وتمكن تيار الاستعمار والتغريب جاءت كتحديات لظهور تيار الإصلاح الديني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ثم جاءت مرحلة العمل الإسلامي الجماعي المنظم مع نشأة جماعة الإخوان المسلمين في العشرينيات والتي أعطت الأولوية لرفض التغريب ومقاومة الاستعمار ونقل الشعارات إلى واقع، إلا أنها انشغلت بالجانب الجماهيري بعيدًا عن المنهج الفكري الذي بدأه الأفغاني ومحمد عبده، وصار العمل السياسي اليومي هو الذي يقود الفكر.
وتساءل في نهاية ورقته عما إذا كانت الحركات الإسلامية قادرة على تأهيل نفسها لتواكب معطيات الواقع الجديد، وهل تستطيع قيادة الجماهير أم أن الزمن تجاوزها؟
وقد عقب الدكتور "محمد عمارة" مؤكدًا أننا في حاجة إلى تقديم نموذج للعقلانية المؤمنة التي يكون العقل فيها نسبي الإدراك والتي بها نستطيع أن نحاور قطاعًا كبيرًا من الإسلاميين الذين يتحسسون مسدساتهم إذا تكلمنا عن العقل، ونحن في حاجة لتقديم رؤية تميز بين دور الدولة والأمة وكيف أن الانحراف المبكر للدولة لم يحل دون قدرة علماء الأمة على صناعة حضارتها.
وتساءل الدكتور "عمارة": هل الحركات الإسلامية الجماهيرية مطالبة بالفكر كصناعة ثقيلة إن ذلك هو مهمة المراكز العلمية، وأشار إلى أن ما قدَّمه الإخوان المسلمون مؤخرًا من رؤية جديدة للشورى ودور المرأة، وأن بساطة الطرح أكدت على عبقرية هذه الحركة في مخاطبة الجماهير بصفتها مؤسسة جماهيرية، وربما إذا عهد بذلك إلى مركز علمي لكان طرحها بطريقة أخرى أكثر ضخامة.
وأكد الشيخ "جاسم مهلهل" «الكويت» أن الله - سبحانه وتعالى - سيمكن لدينه في الأرض إن آجلًا أو عاجلًا، وأنه مع أهمية الفكر في صناعة البشر إلا أنه سيظل صناعة بشرية، وأضاف أن "الأفغاني ومحمد عبده" لم يكونا رجال فكر فقط ولكن من ينظر في تاريخهم سيجد أنهم أهل سياسة أيضا ولو وجدوا في عصرنا لوصفوا بالتطرف، وقال: إن السلفية في الحقيقة هي التجديد الذي يدفع لأصول الدين من الكتاب والسنة، ومن يدقق في كل مقولات أهل التجديد سيجدها تعود بنا للكتاب والسنة.
وكانت الورقة الثالثة هي ورقة الدكتور "عبد الحميد أبو سليمان" - رئيس الجامعة الإسلامية "بماليزيا" - والتي تناول فيها مناهج التفكير الإسلامي الأصيل القادر على تقديم البدائل الفكرية السليمة القائمة على منهجية معرفية لتحل بديلًا عن فكر الغلو التطرف والجحود والجهل والجمود.
وأكد أنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها أي بالعودة إلى الأصول الثابتة والمناهج الصافية عبر فكر الأصالة المعاصرة، وهذا لن يتحقق إلا من خلال إصلاح منهجي متفوق يعتمد قيم الوحي ومقاصده السامية مرشدًا وهاديًا في أمر الغيب والروح وفي كليات الشهادة والحياة ويعتمد العقل والسببية سبيلًا للحركة، أضاف أن نجاح الأمة مرهون بتمكين الفكر المنهجي ومواجهة تاريخها وتراثها بإيجابياته وسلبياته بشجاعة وإدراك النقائص وأسبابها وطرح المتغيرات ومواجهة الذات وإحداث التغيير الجذري والتغلب على قوى الخوف والضعف وعوامل الترويض.
خصوصية الحضارة الإسلامية:
وعقَّب الدكتور "صلاح عبد المتعال" - أستاذ علم الاجتماع «مصر» - فلفت الأنظار إلى أنه لا يمكن فصل الفكر الحضاري الإسلامي رغم خصوصيته عن الفكر الإنساني، وأن ما ميز الحضارة الإسلامية دائمًا هو أنها جمعت بين منهجي الوحي والعقل الذي تمكنت الحضارة الإسلامية بفضل التكامل بينهما من حل مشاكلها.
وقال إن العالم الإسلامي تخلف عقلًا وفقهًا وسياسة بسبب تخلي الحكام عن الشورى الملزمة، بل ومارسوا ألوانا مختلفة من التسلط والقهر،.. أضاف أنه رغم ذلك فإن الحضارة الإسلامية مستمرة وإن كانت بقدم واحدة «منهج الوحي» وحذَّر من محاولات الاختراق الثقافي للأمة التي تجري مرتبطة ببرامج المعونات الاقتصادية.
الدكتور "وائل الحساويً «جمعية إحياء التراث -الكويت». أعاد التركيز والتأكيد على أن التيار السلفي قائم أصلًا على الاجتهاد، وأن المفهوم السلفي ليس أبدا تقليدًا أو جمودًا ولكن هناك ضوابط للاجتهاد، وتسائل متعجبًا على أي أساس جاء الرأي في السلف على أنه جمود ؟؟
الفكر التقليدي وضرورة التجديد:
وقدم الدكتور "طه جابر علواني" تحليلًا في ورقته التي كان ترتيبها في الطرح الرابعة عن «الفكر التقليدي... ماله وما عليه» تناول فيه حركة الفكر النقلي أو الشرعي في التفسير والحديث وكيف ضاعت خصائص الشريعة الإسلامية التي كان أبرزها رفع الحرج والتخفيف والرحمة، وكيف تحول الفقه الإسلامي والفكر النقلي إلى أغلال عاجزة عن استيعاب أي نسق حضاري أو ثقافي آخر.
ودعا إلى التقدم خطوات في مجال التجديد وصولًا إلى «فقه حضاري»، وأصول عمرانية نابعين من عقلية مجتهدة مبدعة يمكن أن يجعلا الأمة قادرةً على الوعي بمنهجيتها وشريعتها بشكل تخرج معه من أزمتها، وقال إن ذلك لا يتم بدون العمل على تجديد الصلة بالوحي الإلهي والجمع بين قراءته وقراءة الكون واستنباط ذلك النوع من الفقه الحضاري.
تساءلت "هبة رؤوف" «مصر»: بناء على هذا الكلام عن مسألة التجديد وهل يمكن أفضل أن نسميها تصويبًا لأن للتجديد مستويات؟ تجديد في الأدوات، وتجديد في الموضوع.
وقالت "فاطمة المحميد" «الكويت»: إن المشكلة الأساسية هنا في المنهجية جاءت بسبب عدم تصدي العلماء لدورهم الريادي في تحمل مسؤوليتهم في التصدي لهموم العصر والقيام بدورهم في المرجعية الفقهية.
وأشار المستشار "طارق البشري" إلى أن التجديد عليه أن يراعي أيضًا ليس فقط تغير الزمان والمكان، ولكن تغير السياق أيضا، وكذلك تغير الأدوات ووسائل الإثبات.
الفكر الطائفي وانقسام الأمة:
وقد كانت قضية الفكر الطائفي وأثره في انقسام الأمة هي الورقة الأخيرة، والتي قدَّمها "د. صادق العبادي" وتناول فيها ملامح الفكر الطائفي وسلبياته، وأثر الغلو في هذا المجال في انقسام الأمة وإضعاف وحدتها، والأفكار الكفيلة بمحاصرة هذا الفكر، وطرح ما هو بديل عنه للمساهمة في تأصيل منهجية التعايش والتعاون بين الطوائف المختلفة.
في مسألة الطوائف والأقليات لفت الدكتور "عمارة" الانتباه إلى أن من يتأمل التراث فلن يجد فيه مصطلح الأقليات ولكنه سيجد مصطلح الأمة الواحدة، بما فيها من ملل ونحل.
وأكدَّ الدكتور "وائل الحساوي" على أن إيجاد صيغة للوفاق والتعايش بين الطوائف المختلفة يعتبر أمرًا مهمًا وضروريًا لأمن المجتمع، والأهم من ذلك هو كيفية إزالة مظاهر الطائفية وأسبابها واقترح لتحقيق ذلك أن يتم النظر إلى الأمور من مفهوم إسلامي متكامل على أساس أن هناك دعوة واحدة ودين واحد، وأن يكون الحوار على أساس طلب الحق لا هزيمة الخصم وأن يكون مبنيًا على الحجج العقلية والنقلية لا على التعصب والأهواء.
وتواصل النقاش والحوار في الندوة حتى نهايتها، لكن الطلب الملح الذي ظل معلقًا هو مطالبة السيدة "نسيبة المطوع" للحضور بتقديم واقع عملي ومنهج تربوي للخطاب يعين الأمهات والمربيات والمربين على مخاطبة وتعليم وتربية الأجيال. فهل يتحقق يومًا؟!.