العنوان أدب: (817)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1987
مشاهدات 62
نشر في العدد 817
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 12-مايو-1987
نزار قباني يسب العرب
أصدر الشاعر نزار قباني أخيرًا مجموعة قصائد بعنوان «قصائد مغضوب عليها» هاجم فيها العرب هجومًا مقذعًا، يفيض حقدًا وكراهية، فهو لا يستنهض هممهم، ولا ينتقد أوضاعهم، ولا يحاول إصلاح خللهم، ولكنه يهجوهم ويشتمهم، ويقدح في تاريخهم وأخلاقهم، ويحتقر جنسهم.
ثم يزعم أنه ليس للعرب ثقافة ولا علم، وأنهم قبائل جبانة، وأمة مفككة، استمع إليه يقول:
إياك إن تقرأ أحرفا من كتابات العرب
فحربهم إشاعة، وسيفهم خشب
وعشقهم خيانة، ووعدهم كذب
إياك أن تسمع حرفا من كتابات العرب
فكلها نحو وصرف وأدب
ويقول:
إنها بلاد الجنون والصراع والسعال والبلهارسيا
تركض كالكلاب كل ليلة
من عدن لطنجة، ومن طنجة إلى عدن
ثم يصف العرب بأنهم سفهاء قتلة غدارون، ومثلهم وقيمهم التي اشتهروا
بها في الماضي كالكرم كذب، فيقول:
لا تسافر بجواز عربي
لا تسافر مرة أخرى إلى أوروبا
فأوروبا كما تعلم ضاقت بجميع السفهاء
لا تسافر بجواز عربي بين أحياء العرب
فهم من أجل قرش يقتلونك
وهم حين يجوعون مساء يقتلونك
لا تكن ضيفًا على حاتم طي
فهو كذاب ونصاب
لا تسر وحدك بين أنياب العرب
يا صديقي رحم الله العرب
ثم يصف تاريخ العرب بأنه تاريخ مزور، فيقول:
لا تقل باللغة الفصحى أنا مروان، أنا عدنان
وتاريخك يا مولاي تاريخ مزور
ويقول عن المدن العربية:
مدن موت تخاف أن تزورها الأمطار
مدن الطروح والأقزام
ثم يصف العرب بالنفاق فيقول:
بلاد عربستان قمعستان مدجن مروض منافق
مزدوج جبان
الجميع منافقون
ماذا ترك نزار للأعداء يقولونه في العرب من قواميس الشتيمة والهجاء؟
هل هذا هو الوفاء للأمة، أو هو الجحود ونكران الجميل، والطعن من الخلف الذي يتصف به الثوريون دائمًا في كل زمان ومكان؟
إن نزار شاعر الجنس والعهر والنساء ضم إلى صفاته أنه شاعر الهجاء والبذاءة والوقاحة، إذا كان ينعى على العرب حالتهم ووضعهم المأساوي، فإن مآسيهم كلها نتيجة لفكر القيادة الثقافية والفكرية التي كان نزار قباني أحد أركانها في العالم العربي، فلا أحد ينكر أن الشباب العربي كان مفتونًا بشعر نزار قباني، وفكر نزار قباني، ومنصاعًا له، فكانت النتيجة هو الوضع المأساوي الذي يشكو منه نزار قباني، يشكو نزار من الميليشيات التي قتلت زوجته، وتخرب لبنان الآن، وينسى نزار أن العرب ما كانوا يعرفون شيئًا اسمه ميليشيات إلا بعد أن سادت أفكاره، وبعد أن هيمن الفكر الثوري الإلحادي، والنفوذ الغوغائي، إلى جانب الإباحية الجنسية التي يدعو إليها في أشعاره.
وهاجم نزار النفط فخصه بشتيمة مقذعة، وكأنه لا ينعم بمال النفط، وينسى أن دواوينه لا تشترى إلا بأموال النفط، ولا تأتيه الهدايا إلا من أموال النفط، وكمْ من المرات دُعِيَ إلى أمسيات شعرية في بلاد النفط، ونزل في فنادق بلاد النفط.
إن نزار قال في العرب ما لم يقله الشعوبيون الذين كانوا في العصر العباسي، ومع هذا نرى كثيرًا من العرب يصفقون له، ويرفعونه على أكتافهم، وهذا الذي شجعه على التمادي في هجائه للعرب وشتمهم، سيقول هؤلاء إننا نعجب بشعره فقط كشعر جميل، ولا ننظر لما يحمله هذا الشعر من معنى، ونقول لهؤلاء: إن مثلكم مثل من يريد أن يتزوج امرأة جميلة، ولا يهمه أن تهينه بتلطيخ فراشه.
إنه الآن يفتخر أن الجماهير العربية- على حد قوله- ما زالت تصفق له، وأنه ذهب أخيرًا إلى بلد عربي فأدموا أيديهم من التصفيق لهذه الأشعار نفسها يا لله العجب.
إن هؤلاء قد أعلفوا أمتهم أعشابًا سامة، وسقوها سم الثورية؛ حتى أصاب جسمها الهزال والاصفرار، ودخلت في غيبوبة حتى أسلمت الروح، فأجهزوا عليها بسكاكينهم ومشارطهم يشرحونها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
عبد القادر بن محمد العماري
بمناسبة.. دخول الإخوان مجلس الشعب المصري
أيها الإخوان سيروا
طاب في الله المسير
ركبكم يمضي وئيدًا
نبضه جمع غفير
عزه ماضٍ تليدٌ
دام يرعاه القدير
قد أقام البغي فينا
مرتعًا دومًا يدور
والليالي مسهدات
ليس فيها ما ينير
ضل نجم في سماها
كان يهديه البكور
منذ عهد قد بلينا
حينها ولى السرور
ضجت البلوى وصاحت
حين أعيتنا الدهور
فاستشاط الكون غيظًا
بعد أن غيل البشير
والعلا أضحى خيالًا
منذ أن ساد الشرور
يا دعاة الحق هبوا
دربكم هدى ونور
فيه سار الرسل يومًا
فارعوی کبر وزور
والليالي السود ولت
خلفها عار ضرير
أقبل الفجر حثيثًا
فيه إفضاء كثير
حمل الورد سلامًا
فالأماليد تطير
بشروا القوم بيسر
حالنا حقًّا عسير
أعلنوها للأعادي
أن إسلامًا يسير
ليس غولًا يحتويكم
بل إخاء يستثير
فيه تهذيب السجايا
وانطلاق لا يخور
فامنحوا الإخوان حقًّا
ركبهم عدل جدير
محمد عواض عبد الجواد
رمضان
للشاعر: سليمان الجار الله
رمضان جاءك فاستعد لفضله ودع التواني لا تكن كسلانا
شهر الفضيلة والسعادة والتقى شهر به نور الهدى يغشانا
أکثر به من كل فعل طيب أکثر به الصدقات والاحسانا
شهر به الشيطان يبكي حسرة لم يلق فيه الصحب والخلانا
كل إلى الرحمن وجه أمره لزم المساجد يقرأ القرآنا
وتراه يغمره السرور بما يرى من حوله ممن عصى الشيطانا
الكل لاه في التلاوة غارق ألق الصيام بوجهه قد بانا
يرجو من الله الكريم ثوابه يدعو الإله الواحد الديانا
طوبى لمن قبل المهيمن صومه وقيامه وحباه منه حنانا
ندعوك رب كما أمرت تضرعًا فاقبل إلهي راضيًا دعوانا
يا رب ليس لنا سواك فكن لنا عونًا وبلغنا رضاك منانا
وتقبلن صيامنا وقيامنا يا رب وارحمنا فأنت رجانا
واهد العصاة وردهم عن غيهم يا عالم الخافي وما قد بانا
يا رب واحم بلادنا من ضدنا يا رب وانصرنا على أعدانا
واختم إلهي بالتقى أعمالنا وقنا عذاب النار يا مولانا