; نسمات عراقية | مجلة المجتمع

العنوان نسمات عراقية

الكاتب عبد الله بن علي السعد الريمي

تاريخ النشر السبت 26-أبريل-2003

مشاهدات 56

نشر في العدد 1548

نشر في الصفحة 52

السبت 26-أبريل-2003

صهيل

آه يا أرض الرشيد

 يا بلاد الفتح والنصر الأكيد

أين صوت الخيل؟

أين القادسية؟

عاث هولاكو بأرواح فتيه

وبكت أرواحنا شوقًا إليك

أثقل القيد جنود الملحمة

هددوهم بالوعيد

كبلوهم بالحديد

آه يا أرض الفتوح

 ليلنا داج كئيب

 فجرنا يشكو النحيب

 قيدنا يدمي القلوب

 صوتنا غاب بأحضان الحديد

تاهت الأقدام في طول الطريق

آه يا أرض الرشيد

اعذرينا

ليتنا كنا طيورًا نتحرك

نرسم الموت كتغريد الصباح

 ونظل رباك والبطاح

ليتنا كنا رياحا

ليتنا كنا مساء وصباحًا

 كي نكون إليك أقرب

يا بلاد الرافدين

إجابة

اسألوها

كيف غاب القلب في عمق الألم

 واسألوها

كيف يحتار الأديب

 كيف يشتاق الحبيب

 كيف ينكسر القلم

 اسألوها عن نجومي والقمر

عن دليلي والأثر

وأنيني والقهر

عربد الليل وأضناني السهر

قهقة الباطل واشتد الخطر

 آه يا ظلم البشر

 ارفعوا الرايات.. قد حان المسير

 أشهدوا تلك المراعي والحقول

أن نفسع تتلظى

 تسكب الدمع لتحيا

 أن قلبًا يتوجع

 أن نفسًا تتضعضع

 سالت الأرواح كي تروي الزهور

 وابتدا عهد المسير

آه يا قلبي الكسير

أنين نخلة

قصفوني.. ومضت تبكي

قطفوا بلحي

 وتبعثر من حولي سعفي

يا قوم الذل

ألا يكفي؟!

الباطل يعبث في أرضي

 وسهام الطاغوت بصدري

وأنا وحدي

الكل يمر ويرميني

 حتى الأطيار تعاديني

 ويظل الصخر تواريني

يا ولدي

 أنهي مأساتي

 فأنيني يجتاح أنيني

 تركتني والدمع بعيني

 والدم في قلبي يغلي

 والريح تولول في صدري

 يا قومي تبا يا قومي

 باذلًا يحيا في الأرض

 يا جبنا في صور البشر

 مليارًا تعجز عن نصر!

 ومضيت لوحدي في قيدي

 الله سينصرنا حتمًا

 إن جئتم أو عدتم أجبن

 ومشيت إلى النور الآتي

 من ساحة أرض الاستشهاد

 فهناك الحوراء تنادي

اعتذار

عذرًا إليك فحال قومي أوجع والقلب يشكو والمحابر تدمع

 عذرًا إليك إذا جفتك مشاعري ما كنت صخرًا جامدًا لا أسمع

عذرًا إليك فأمتي مكلومة تجثو على قدم العدو وتركع

 عذرًا إليك فكم يطوف بخافقي صور الأسى فأصول لا أتضعضع

 يا أمتي والقهر في أعماقنا عذرًا وهل يجدي الكلام وينفع؟

 إني أتيتك غير أن رجالنا شغلوا بوعد كاذب لا ينفع

 ظنوا بأن النصر صفقة رابح يأتي بها غير الإله ويصنع

 تركوك في كرب وفي أوراقهم قلم من الخذلان بات يوقع

 يا أمتي.. إني أتيتك باكيًا ليت الدموع من المآسي تدفع

 وأحن من شوقي لنصر عقيدة يجتاحها الباغي.. يدك ويصفع

 وتذوب روحي كلما ناديتها فيجيبني صوت البغي الخانع

 يا ليت صدري دون دين نبينا نفسي فداء للعقيدة تمنع

إذا أتى المساء

إذا أتى المساء...

ورحت يا حبيبتي أقلب الدفاتر

 أمزق المشاعر

وأرسم الأسى بأحرف القصيدة

 وأنسج الرؤى ملاحمًا فريدة

 إذا أتى المساء

 وصادرت مشاعري الأحزان

 وتاه قلبي في الدجى

 واستغلق البيان

 وعدت أروي قصتي بدمعة الحرمان

إذا أتى المساء...

وأشرقت بأرضنا النجوم

وزينت سماءنا الكواكب

لثمت يا حبيبتي زنادك المقرور

وفي ظلال المعركة

 يفيض منك النور

القمر

إني لقيتك يا قمر

 يا ظل خطوي في السفر

 يا صورة الحب التي

 جمعت ملايين البشر

عشق المبادئ مقصدي

عشق اللآلي والدرر

 عشق الخيول الصافنات

عشق الكرامة والظفر

وسالتني ما بال وجهك شاحبًا

ولم التنقل والسفر

 تمضي وحيدًا باسمًا

تشتاق أن تلقى أثر ..

تشتاق قلبا صادقًا

 يمحو المآسي والشرر

تشتاق خيلًا لاعبًا

بشموخه الدين انتصر

ما بال قلبي يا قمر

 ما بال أمتنا التي تاهت بقانون

 البشر!

  نسيت طريق فلاحها

 رضيت بأعماق الحفر

شمعة

لا تذبلي يا شمعة الأمان

 لكي يعم الأمن والسلام

بلادنا أمان

والعز لا يهان

لا أرض تقصف في المدى

 لا نهر لا نخيل

 لا ذكريات مؤرقة

 لا شط.. لا صهيل

 هيا أوقدي مشاعر القلوب

 وعلميهم صولة الحروب

 وأرشديهم لتلكم الدروب

 قولي لهم هذا طريق المعركة

 لا حق يرجى في غياب المعمعة

هذا غريب .. أثقلته قيوده

 يرنو إلى مجد.. ويذبل عوده

يا شمعة الأمان

ظل السيوف مآذن في المعركة

 ورقابنا تجتاز قافزة حدود

 المقصلة

العز يلمع بين سيف وركاب

لا يرهب القوم الخطاب

تهوى المحابر دفتر

 والمجد يستهوي الصعاب

هذي كتائبنا أتت

من خلف هاتيك الهضاب

 سارت وفي خطواتها

عزم وروح لا تهاب

لا تذبلي يا شمعة الأمان

هيا أضيئي في الدنا

 وأشعلي الأمال

الرابط المختصر :