; نصيحة للداعية المقصر في بيته | مجلة المجتمع

العنوان نصيحة للداعية المقصر في بيته

الكاتب سعاد الولايتي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1993

مشاهدات 11

نشر في العدد 1058

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 20-يوليو-1993


واجب التناصح وتفقد الأهل

أخي الداعية... أرجو ألا أكون قد أثقلت عليك بحديثي، ولكن معذرة فعذري يا أخي أن التناصح في الدين واجب بيننا، وقد أردت اليوم أن أحدثك عن موضوع مهم قد غفلت عنه ربما بدافع من انشغالاتك العديدة، أو ربما لأنك اعتقدت أنك قد أتممته على أكمل وجه، وبالتالي قد لا تلوم نفسك على تقصيرك فيه. في كلتا الحالتين أرجو أن تسمع مني وتتقبل نصحي إن شاء الله.

أخي الكريم... أراك نشيطًا في مجال دعوتك ذي همة عالية مع الصحب والرفاق، وإقبالك على توثيق صلتك بالله ستثاب عليه إن شاء الله، ولا أنكر ثقافتك الدينية العالية التي أرجو أن تكون خالصة لله ولدعوته.

مسؤولية الأبناء في زمن الفتن

ولكن أخي الداعية، لكل منا هنات والمؤمن مرآة أخيه، مالك أخي قد غفلت عن أمر مهم قد أمرك الله تعالى به، وهو أن تمنح أهل بيتك شيئًا من وقتك واهتمامك؟ هل سألت نفسك بصراحة كم من الوقت تمضيه مع أبنائك تربيهم وتوجههم وترتقي بإيمانيتهم وأخلاقهم؟ ما لك تركت هذه المهمة لزوجة غير كفء لها؟ آه من تربية الأبناء.. كم أصبحت عسيرة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن، وهي تغدو شاقة أكثر حين يبلغ الأبناء تلك المرحلة الحرجة من أعمارهم.

هل سألت نفسك أين ابنك المراهق في هذه اللحظة ومن يصاحب؟ وأين ابنتك المراهقة من ذا الذي تحادثه في الهاتف في هذه الساعة؟ ومن هن صويحباتها اللواتي يدعينها لذلك المنتزه أو ذاك الشاطئ؟ كم يؤلمني أخي الداعية أن أرى أبناءك وقد ساروا في طريق غير الذي رسمته لهم، وكم يحزن القلب أن أسمع من هنا وهناك ما لا يسرك عن سلوك فلذات كبدك، قد آن الأوان أخي أن تلتفت إليهم، فهذا حقهم عليك وحق دعوتك كذلك، وأسأل الله تعالى أن يعينك فيما نويت.

اقرأ أيضا:

 


مخالفات في بيوت الدعاة وطلبة العلم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل