العنوان نعي ووفاة: العالم الرباني والداعية المجاهد الشيخ أحمد مفتي زادة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1993
مشاهدات 36
نشر في العدد 1039
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 23-فبراير-1993
قال تعالى: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ
رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ
نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 23).
نعي
ووفاة
تنعى مجلة «المجتمع» وجمعية الإصلاح الاجتماعي إلى العالم الإسلامي
وفاة العالم الرباني والداعية المجاهد الشيخ أحمد مفتي زادة، الذي انتقل إلى
الرفيق الأعلى عصر يوم الثلاثاء الموافق 9/2/1993 في المستشفى، ونعته جماعة أهل
السنة في إيران في بيان لها صادر في 10/2/1993.
دوره
الدعوي والتضحية
من أجل
المبدأ
يعد الفقيد من أبرز علماء أهل السنة المعاصرين في إيران، وكان له من
الله الاجتباء والتوفيق في إيقاد جذوة الدعوة الإسلامية في إيران، فأنشأ محضنًا
للجيل المسلم باسم «مكتب القرآن»، حيث أراد ربطهم بالأصل الأول الذي فيه شفاء
الصدور بما تنزل فيه من النور الذي يهدي للتي هي أقوم، فالتف حوله شباب منطقة
«كردستان» وعموم شباب إيران.
أدرك مصلحة الإسلام العليا، فعبأ شباب أهل السنة للوقوف في وجه الشاه،
ومساندة الثورة الإيرانية من الأنصار المخلصين للثورة، فكان جزاؤه أن يحكم عليه
بالسجن خمس سنوات في سنة 1982، وتمدد فترة اعتقاله بلا تهمة محددة إلى ما يقارب
تسع سنوات ونصف، ولم يطلق سراحه إلا في الشهور الأخيرة من عام 1992، وكأن السلطات
الإيرانية خشيت أن ينال الشهادة داخل سجونها، فخرج من السجن وهو محمل بالأمراض،
فضلًا عن ضعف بصره وسقوط أسنانه، وارتعاش جسمه، مع أنه لا يتجاوز العقد السادس من
عمره، من شدة ما واجهه من العذاب، فلم يهن، ولم تلن له قناة، وكانت آخر وصاياه:
«أوصيكم ألا تخافوا إلا الله».
فهنيئًا للشيخ أحمد مفتي زادة انتقاله إلى جوار ربه، تستقبله ملائكة
الرحمة، و ﴿رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ
الْمُحْسِنِينَ﴾ (الأعراف: 56)، وجزاه الله خير ما يجزي داعيًا عن دعوته،
ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل