; نقبل بدولة فلسطينية على حدود 67 دون الاعتراف بـ«إسرائيل» | مجلة المجتمع

العنوان نقبل بدولة فلسطينية على حدود 67 دون الاعتراف بـ«إسرائيل»

الكاتب محمد أحمد نصر

تاريخ النشر السبت 10-مايو-2008

مشاهدات 62

نشر في العدد 1801

نشر في الصفحة 38

السبت 10-مايو-2008

خالد مشعل في حوار خاص لـ «مجتمع»:

نقبل بدولة فلسطينية على حدود 67 دون الاعتراف بـ«إسرائيل»

هناك عدة أطراف في المنطقة تعرقل صفقة الجندي الصهيوني الأسير حتى لا يتم الإفراج عن وزراء نواب حماس وهو ما يؤثر على مسار مفاوضات عباس مع الصهاينة

 فكرة التهدئة مصرية ونحن نتجاوب معها ولن نقبلها إلا إذا التزمت إسرائيل بوقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر

محمود عباس يتصرف بطريقة عبثية.. لا يتقيد في مفاوضاته بوثيقة الوفاق الوطني وابتعد عن المبادرة العربية

نحن جاهزون للمصالحة الفلسطينية لتشكيل سلطة وحكومة واحدة وإصلاح الأجهزة الأمنية والعمل وفق القانون واحترام الديمقراطية.. لكن الفيتو الأمريكي / الإسرائيلي على «فتح» يحول دون ذلك

 أجرى الحوار في الدوحة: محمد أحمد نصر

اشترط خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» لنجاح التهدئة بين «إسرائيل» وحركة حماس أن تبدأ بقطاع غزة وتمتد إلى الضفة الغربية، وأن تكون متبادلةً ومتزامنةً، وأن يتوقف في ظلها العدوان الصهيوني بشكلٍ كاملٍ . وقال: إنَّ «حماس» لم تعرض التهدئة كي تقبلها «إسرائيل» أو ترفضها، موضحًا أنَّ الجانب المصري يتحرَّك من أجل الوصول إلى تهدئة متبادلة بين الطرفين. وأشار في حواره مع المجتمع إلى أنَّ التهدئة يجب أن تتضمن فكَّ الحصار عن غزة، وفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح، في ظل موقفٍ وطنيٍ عام تتوافق عليه القوى السياسية وفصائل المقاومة الفلسطينية .. وإلى تفاصيل الحوار:

  • بداية هل طرح فكرة الهدنة أو التهدئة يعد تنازلًا عن ميثاق الحركة في العلاقة مع إسرائيل؟ وهل يتطلب العمل السياسي القاء السلاح والتخلي عن المقاومة؟

- على كل الأطراف المعنية بالصراع العربي الإسرائيلي أن تتعامل مع الميثاق أو البرنامج السياسي الذي أعلنته حركة حماس، ونحن كذلك وافقنا؛ بل منذ عامين وقعنا على وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، والتي اتفقنا فيها على برنامج وطني فلسطيني، يقرّر أننا نقبل إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ م، ولكن بسيادةٍ كاملةٍ ودون الاعتراف «بإسرائيل». وأن تكون القدس هي العاصمة، ومع التأكيد على حق العودة، وهذا هو البرنامج الذي تعمل به حماس بالتنسيق مع بقية القوى الفلسطينية.

  • هل ما زلتم مصرِّين على طرح الهدنة وطلب المفاوضات، في حين أنَّ إسرائيل لم ترد رسميًا؟

- هذه التهدئة نحن لم نعرضها، ولكنَّها جهود مصرية. ونحن قبلنا التجاوب معها وبالتالي هذا الموقف الإسرائيلي عملٌ موجَّهٌ ضدّ الجهود المصرية، وسوف نبحث تطورات الموقف مع الجانب المصري، وفي ضوء ذلك سوف تحدد موقفنا.

 • هل هناك إشارات جيدة؟

 - لا توجد اتصالاتٌ مباشرةٌ مع الجانب الإسرائيلي ونطلب من المصريين الحصول على موقف واضح، ونحن لا تقبل تهدئة إلا إذا كانت متبادلة، وبشرط أن تلتزم إسرائيل بوقف العدوان ورفع الحصار، عن غزة، وفتح جميع المعابر وخاصّةً معبر «رفح»وفي حال كان ردها بالرفض، فنحن لدينا خيارات واضحة.

  • الطرح المصري الخاص بفترة تهدئة وهدنة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني.. ألم يكن للرئيس كارتر أي دور فيه؟

- الرئيس « كارتر» عرض علينا شيئًا آخر، وهو وقف الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة لمدة 30 يومًا، كمبادرةٍ من طرفٍ واحدٍ، لعل ذلك يجبر إسرائيل على التوقف لاحقًا، نحن رفضنا هذا العرض رغم تقديرنا للسيد كارتر وقلنا: إنَّ مصر تسعى إلى تهدئة متبادلة. 

وهناك إشاراتٌ اطلع عليها وفد الحركة عندما خرج من غزة متوجهًا للقاهرة، والتقى فيها بالوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية، تشير إلى استعدادات أولية للتعاون بخصوص تهدئةٍ متبادلةٍ.. ونحن مصرُّون على التهدئة المتبادلة، وسبق أن قمنا بالتهدئة من طرف واحد في أعوام ٢٠٠٦ و ٢٠٠٥ و 2003 م. ولكن إسرائيل لم تستجب واستمر عدوانها.. ولذلك فإنَّ المقاومة والصواريخ رد فعل طبيعي، وحق مشروع.

  • ماذا عن فشل زيارة الرئيس محمود عباس إلى الولايات المتحدة؟ وهل سيكون لهذا الفشل تأثير على مجريات الأمور في الضفة الغربية؟

- ما يجري للأسف هو إسراع على خطِّ التفاوض واللقاءات مع الإسرائيليين والأمريكيين، بصرف النظر عن النتائج.. والتعبير عن فشل هذه الزيارات واللقاءات ينبغي أن يُؤخَذ بحذَر لأنَّه قد لا يعكس الحقيقة، وهناك إصرارٌ لدى الرئيس بوش على الضغط للوصول إلى شيء ما لخدمة الإدارة الأمريكية الساعية لإنجاز شيء ما في هذا الملف، ولعلَّ ذلك يخدم إيهود أولمرت إذا فرض تسويةً أقرب إلى الشروط الإسرائيلية. 

ونحن قلقون من هذا المسار، والإصرار على مواصلة التفاوض مرفوض ما دامتْ هناك إعلاناتٌ متعددةٌ عن عدم نجاح هذا المسار، وما دامتْ هناك مواصلة للاستيطان.. ولن نسمح لأي مسؤولٍ فلسطينيٍ أو غير فلسطينيٍ بأن يذهب فى خطة تتناقض مع الحقوق الفلسطينية والسقف السياسي الذي توافقت عليه القوى السياسية الفلسطينية.

  • هناك حاليًا مفاوضات جارية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الصهيونية فما رأيكم فيها؟ وما موقفكم من الاستفتاء؟

- تعتقد أنَّ الطريقة التي يتصرف بها «محمود عباس»طريقةٍ عبثيةٍ.. ولكن لدينا مخاوف من فرض ضغط أمريكي على الفلسطينيين للقبول باتفاقية إطار.. وموقفنا هو عدم القبول بأي تسوية غير النصوص المتفق عليها في وثيقة «الوفاق الوطني» وبالنسبة لموضوع الاستفتاء فقد نصَّتْ عليه وثيقة الوفاق الوطني، وعلى المفاوض الفلسطيني أن يلتزم بالبرنامج المتفق عليه في الوثيقة، وفي هذه الحالة لن نمانع بعرضه على الاستفتاء، ونحن نقبل بإرادة الشعب الفلسطيني عبر الاستفتاء بشرط أن يكون الاستفتاء لكل الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج، وبشرط أن يتقيد بما هو وارد في وثيقة الوفاق الوطني.

 • هل تعتقد أن عباس يرفض هذا الاتفاق؟

- مجمل التفاوض الجاري واضح فهو لا يتقيد بوثيقة الوفاق الوطني، وحتى أنَّه ابتعد عن المبادرة العربية، وللأسف المفاوضات تتم تحت الضغط الإسرائيلي والإلحاح الأمريكي على الوصول إلى اتفاق حتى لو كان مخالفًا للحقوق الفلسطينية.

  • إذا حدث استفتاء فهل ستقبلون بنتائجه؟

- التفاوض يكون على أساس الحقوق والثوابت الفلسطينية الواردة في وثيقة الوفاق الوطني مع عرضها على الاستفتاء - وهذا منصوصٌ عليه في الوثيقة - فلا يجوز أن نأخذ جانبًا، ونتخلى عن جوانب أخرى موجودة في الوثيقة.

  • ماذا عن مطالب فتح لحماس بالتخلي عن غزة وتسليمها مرة أخرى للسلطة الفلسطينية؟

- نحن اتفقنا مع فتح في «إعلان صنعاء» على إعادة الأوضاع في غزة والضفة معًا ووقع مندوب فتح، ولكنهم تراجعوا عن ذلك، والمشكلة عندهم وليس عندنا.. ونحن في حماس جاهزون للمصالحة الفلسطينية، حيث يكون هناك سلطةٌ واحدةٌ وحكومةٌ واحدةٌ، ونعمل بالقانون ونحترم الديمقراطية، ونصلح الأجهزة الأمنية، ولكن للأسف الطرف الآخر لا يريد ذلك. وينبغي أن يعلم الجميع أن فشل المصالحة الفلسطينية ليس سببه حماس، ولكنَّه بسبب الرفض الفيتو الأمريكي الإسرائيلي الرافض لها.

  • ماذا تتوقع من المصالحة الوطنية؟

- نحن جاهزون للمصالحة والحوار مع فتح، ولكننا نتوقع ألا يحصل هذا الحوار أو المصالحة خلال عام ۲۰۰۸ م، لأن الإدارة الأمريكية لا ترغب في ذلك. 

شعبية حماس

 • هل كنتم تعلمون مسبقًا بقضية كسر الحدود ومعبر رفح قبل حدوثه؟

- ماذا كان يتوقع المجتمع الدولي من شعبٍ يعيش تحت حصار لشهور طويلة؟ مليون ونصف المليون إنسان.. بالتالي عبور الحدود كان طبيعيًا ولا يحتاج إلى قرار، وهذا رد فعل على الحصار.

 • هل شعبية حماس كما هي منذ فوز الحركة في الانتخابات التشريعية عام ٢٠٠٦ م وبعد كل هذه المعاناة؟

- الشعبية ليستْ ثابتةً بل تتغير من وقت لآخر، ولكن الشيء العجيب أن الشعب الفلسطيني رغم الحصار ومعاقبته لانتخابه حماس، مازال هذا الشعب مؤيدًا لحماسٍ، وكل استطلاعات الرأي تشير إلى ذلك.

  • ما أسباب ازدياد شعبية حماس رغم الحصار؟

- لأنَّ الشعب الفلسطيني يعرف أنَّ هذا الحصار ليس بسبب حماس؛ لأن الذي يحاصره هو « إسرائيل»وأطراف دولية وإقليمية وأطراف في الساحة الفلسطينية «السلطة».. فالغضب الفلسطيني ليس ضد « حماس »؛ لأنَّ « حماس » ضحيةٌ، ولكن الغضب موجه ضد من يحاصر الشعب الفلسطيني. 

والسبب الثاني: أن الشعب الفلسطيني يعلم أنَّ حكومة حماس على حقٍّ، وأنَّها جاءت بالانتخابات، لذا فهي حكومةٌ شرعيةٌ، وحماس لم تفعل شيئًا سيئًا للشعب الفلسطيني.

 والسبب الثالث: أن الشعب يجد في حماس النموذج الجيد، فهي حركةٌ تخدم شعبها ولا تعيش في رفاهية، وفي الوقت ذاته تدافع عن شعبها، واستطاعتْ أن تتصدى بنجاح لاجتياحات غزة.

 محض أكاذيب!

  • يشاع أن حماس تحصل على منح ومساعدات كبيرة من إيران، من بينها إمداد الحركة بالأسلحة.. فما صحة هذا؟

- هذه أكاذيب إسرائيليةٍ وأمريكيةٍ، فهناك حصارٌ شديد على غزة، وشعبنا هو الذي يصنع السلاح بنفسه، ويبحث عن أي وسيلة متاحة ليدافع عن نفسه أمام العدوان الصهيوني.

  • وماذا عن الدعم المالي؟

- نحن نطلب الدعم لصالح شعبنا من كل دول العالم، لكن لا نقبل الدعم المشروط، وهناك دول تساند الشعب الفلسطيني، وتعطي دعمًا لحكومة الأخ إسماعيل هنية، ومن هذه الدول إيران، وهذا حقنا كشعب وهذا ليس أمرًا سريًا.

  • خلال كلمتها في منتدى الدوحة شنت وزيرة الخارجية الصهيونية «تسيبي ليفني» هجومًا لاذعًا على من اسمتهم بالمتطرفين الذين يهددون عملية السلام، كما دعت المسؤولين العرب إلى مزيد من التطبيع مع إسرائيل... فما تعليقك؟

 - الأسلوب الإسرائيلي مثل الأمريكي في محاولة تقسيم العرب والفلسطينيين والمسلمين إلى معسكرين، معسكر اعتدال، ومعسكر تطرف.. وتحاول « إسرائيل » أن تحشر نفسها في معسكر الاعتدال ضد ما يسمى بالتطرف العربي والفلسطيني، وهذه لعبةٌ مكشوفةٌ لدينا، ويجب على العرب والفلسطينيين ألا يقبلوا التعاطي معها.

 ونحن مع عدم تدخلنا في الشؤون العربية، لكنَّنا ضد زيارة «ليفني» إلى قطرٍ وضد زيارتها إلى أي بلد عربي، ونحن ضد العلاقات مع الإسرائيليين أو التطبيع معهم، وهذا الكيان الصهيوني المجرم الذي يرتكب المجازر ضد شعبنا في غزة والضفة، وما زال يحتل أرضنا وأراضي عربية أخرى يجب ألا يكافأ بالعلاقات والزيارات والتطبيع.

 ملف مرجأ

  • ما آخر تطورات قضية الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط؟ وهل تم فتح ملفه مع الجانب القطري؟

- الإخوة في قطر لم يطلعونا على أي حديثٍ من نوعه مع وزيرة خارجية العدو تسيبي ليفني، فيما يتعلق بقضية الجندي «جلعاد شاليط» رغم أن اتصالاتنا ومشاوراتنا مع الإخوة القطريين تتناول هذه العناوين وغيرها.

 وحتى الآن، لا جديد على صعيد صفقة التبادل بسبب التعنُّت الإسرائيلي، ورفضه لقوائم الأسماء المقدمة عبر الوسيط المصري، حيث وضع الجانب الإسرائيلي «فيتو» على المؤبدات.. والسبب الآخر الذي استنتجناه بشكل واضح وسيعيق أي تقدم جوهري خلال هذا العام هو أن هناك عدة أطراف في المنطقة لا تريد للصفقة أن تتم، كي لا يتم الإفراج عن الوزراء والنواب المعتقلين حتى لا تكون لذلك تداعيات سياسية في الداخل الفلسطيني، ولا تؤثر على مسار التفاوض الذي يقوم به رئيس السلطة وفريقه مع الجانب الإسرائيلي، وهذا الملف حرجًا بسبب ذلك.

  • هل تشجعون الحوار مع أي إدارة أمريكية في المستقبل؟

 - ليس عندنا مشكلة في الحوار مع أي إدارة أمريكية فهم الذين يضعون «فيتو» بسبب تأثير اللوبي الصهيوني، ولكن كلُّ عقلاء العالم بمن فيهم شخصياتٌ أوروبيةٌ وأمريكيةٌ مثل كارتر طرفٌ أساس لا يمكن تجاوزه

  • كيف تنظرون إلى المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟ وهل تتوقعون تحسنًا في تعامل الإدارة المقبلة مع القضية الفلسطينية في حال فوز «باراك أوباما» مثلًا؟

- نحن لا نراهن على أيٍّ من المرشحين، وتجربة الفلسطينيين أو غيرنا من العرب والمسلمين مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة-ديمقراطية أو جمهورية- تجربة مريرة.. وإن كانتْ ثَمَّة تباينات معقولة بين الإدارات الأمريكية تجاه الملفات الأخرى، فإنها تنظر إلى القضية الفسطينية باعتبارها قضية هامشية لا تستحق المراهنة عليها من وجهة نظرها. 

لذا فإنَّنا لا ننتظر رحيل إدارة وقدوم أخرى غيرها.. أما اعتمادنا -بعد الله عز وجل- فهو على أنفسنا، وعلى صمودنا ومقاومتنا.

 • هل فقدتم الأمل تمامًا في أي إدارة أمريكية؟

- لا نستطيع أن نراهن على أي إدارة أمريكية، ولكنه حين تفشل السياسات الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة، فلن يكون أمام حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس سوى المصالحة الوطنية.

  • كيف تنظر اليابان إلى العلاقة مع الجـانبين الفلسطيني والإسرائيلي؟ وهل تؤيد الموقف الأمريكي الذي يقاطع حكومة حماس ويعاقبها؟

- أعتقد أنَّ اليابان أخطأتْ في التزامها بالموقف الأمريكي، وتستطيع بحكم وزنها الدولي أن تصحح هذا الخطأ، خاصّةً أنَّ اليابان عانتْ من الاحتلال في الماضي وتعرف معاناة الشعوب حين تتعرض للاحتلال، ثم إنَّ «حماس» جاءتْ وفق صناديق الاقتراع وبعد انتخاباتٍ حرةً، فلماذا لا يحترم العالم اختيار الشعب الفلسطيني؟!

  • ما موقف حماس من تلازم المسارين الفلسطيني والسوري؟ وهل سيتأثر الموقف الإستراتيجي للحركة في حال أقدمت دمشق على خطوة نحو السلام؟

- لقد تخلَّى العرب عن «تلازم المسارات» بشكلٍ مبكرٍ، وجاء أول اختراق لها في «أوسلو» و«وادي عربة»، وتلازم المسارات مجرد عنوان لم يعد أحد يمارسه اليوم.. وما يهمنا نحن هو تمسك كل طرف بالحقوق المشروعة له، وألَّا يتم إهدار هذه الحقوق على طاولة التفاوض، ونحن من جانبنا- لا نقبل أي تنازلٍ عن حقوقنا المشروعة.

 • في حال إجراء مفاوضات سورية - إسرائيلية... هل سيكون لها انعكاس على حركة حماس؟

- لا اعتقد أنَّ إسرائيل جادة في الانسحاب من كامل «الجولان» وسورية جادة في استعادة حقوقها، ولكن، إسرائيل ليستْ جاهزةً بدليل استطلاعات الرأي التي أكدت رفض معظم الإسرائيليين الانسحاب من كامل الجولان.. وفي حال انسحبت إسرائيل من الجولان فإننا نرحب بعودة الأراضي العربية، ولكننا لن ندفع أي استحقاق نتيجة ذلك.. نعم ستختلف الظروف وسيكون لها شكل آخر، ولكن الأساس في نضال الشعب الفلسطيني أنَّه نضالٌ قائمٌ في الداخل، وأي استحقاقاتٍ أو انعكاسات ستكون محدودة، خاصة أنَّ طبيعة العلاقة بيننا وبين الإخوة في سوريا أمتن من أن تؤثِّر عليها مثل هذه التغييرات.

الرابط المختصر :