; هؤلاء يريدون هدم الأقصى وبناء الهيكل الثالث | مجلة المجتمع

العنوان هؤلاء يريدون هدم الأقصى وبناء الهيكل الثالث

الكاتب أبو خالد

تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1985

مشاهدات 58

نشر في العدد 704

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 12-فبراير-1985

  • رهبان مسيحيون يضعون أنفسهم في خدمة الصهيونية، وماسونيون يدفعون الأموال لهدم المجلس الأقصى.
  • منير كاهانا: أمريكي يهودي صهيوني.
  • بعد حرقه، هل ننتظر لنكرر الاحتجاج؟!

 

استعرضنا في الحلقة السابقة بصورة سريعة عددًا من المنظمات والجمعيات اليهودية، وعددًا آخر من الشخصيات السياسية والدينية اليهودية التي تعمل داخل الكيان اليهودي في فلسطين سرًا وعلانية من أجل هدم المسجد الأقصى وإقامة «الهيكل الثالث» مكانه.

وواضح أن هذه المنظمات والشخصيات تتزايد في الكيان اليهودي مع مرور الزمن، وتتحول من العمل السري إلى العمل العلني، ومن مجرد التخطيط والإعداد إلى الشروع والتنفيذ، وما الاعتقالات الظاهرية والمحاكمات الصورية لبعض أعضاء هذه الجماعات إلا لذر الرماد في العيون، ولتجريعنا كؤوس المهانة جرعة جرعة حتى نستمرئ الهوان ونصحو ذات يوم وقد تحولت قبة الصخرة إلى «هيكل» يهودي يمسح عن فلسطين رمز الإسلام وشموخه فتنطفئ في نفوسنا جذوة الجهاد ويخبو أمل التحرير.

وفي هذه الحلقة نلقي ضوءًا على بعض المدارس الدينية اليهودية السائرة على نفس الطريق، وكذلك بعض المنظمات المسيحية والرهبان المسيحيين في الولايات المتحدة الذين نذروا أنفسهم لخدمة الصهيونية «عن عقيدة» فصدق فيهم قوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (البقرة: 120).

والآن، تمعن أخي القارئ المسلم في هذه المعلومات لعلها تكون لك مشاعل هداية على طريق الجهاد من أجل تحرير المسجد الأقصى وبقية فلسطين من أعداء الله وأعداء الإنسانية وأعداء الإسلام.

ثالثًا: المدارس الدينية المعنية بالحرم والهيكل

  1. مدرسة «كوليل جليتسيا»:

وهي مدرسة دينية يهودية تقع وسط الحي الإسلامي في البلدة القديمة، وتعقد ندوات تتعلق بإعادة الهيكل، وعقدت ندوة في آذار 83 بعنوان:

  • الموقع الدقيق للهيكل في ساحة البيت قبل خرابه.
  1. مدرسة «الون شفوت»:

وهي مدرسة دينية في «غوش عتسيون» تدرس عن بيت المقدس، ويتجول طلابها بالعادة في ساحة المسجد الأقصى دون القيام بالصلاة.

  1. مدرسة أخرى تقع قرب «كوليل جليتسيا» في البلدة القديمة وتقوم بإعداد الكهنة الذين سيعملون في الهيكل بعد بنائه، ويعيش طلابها على الهبات الحكومية.
  2. وهناك مكتبة قرب حائط البراق تدور جميع كتبها حول موضوع الهيكل، وغالبية كتبها وكراساتها ومقالاتها نشرت بعد عام 1967، والاستيلاء على الحرم الشريف، والكتب تحوي خطط عمل لإعادة بناء الهيكل وليس مجرد نظريات فقط.

رابعًا: لوبي الهيكل في الكنيست السابقة:

يهودا بيراه من حزب الأحرار.

جئولا كوهين من حزب هتحيا.

الحاخام حاييم دروكمان من «ما تزاد».

خامسًا: المنظمات المسيحية الصهيونية:

  1. الكنيسة الإنكليكانية:

يسمون بالأصوليين المسيحيين، وأحيانًا يطلقون على أنفسهم اسم «المسيحيون الصهاينة» جعلوا ريغان يوافق على الإعلان أن العام 1984 هو عام -الكتاب المقدس- بعهديه القديم والحديث، وهم أقوى الفئات المسيحية في أمريكا، يرون أن بناء الهيكل ثم هدمه سوف يؤدي إلى قدوم المسيح حسب نبوءات الكتاب المقدس، لذلك فهم يدعمون التوجه الإسرائيلي نحو هدم الأقصى وبناء الهيكل الثالث.

تقيم هذه الكنيسة تحالفًا معلنًا وصريحًا مع إسرائيل والحركات الدينية المتطرفة فيها التي تعتزم بناء الهيكل.

وقد تأسست منظمة تدعى «مؤسسة الهيكل المقدسة» بأموال ودعم اتباع الكنيسة الإنكليكانية، ويرأس هذه المنظمة «ستانلي جولد فوت» وهو أصلًا من جنوب أفريقيا، عمل ذات مرة رجل مخابرات لمجموعة شترن الإرهابية اليهودية، واعتقل من قبل الدولة الإسرائيلية بخصوص اغتيال وسيط الأمم المتحدة «الكونت برنادوت» عام 1948 عمل في بداية السبعينيات ناشرًا لمجلة الجناح اليميني المسماة The Time of Israel، وكان أحد مؤسسي جماعة «أضاء الهيكل» إلا أنه انشق عنها وأسس هذه المنظمة، فتكونت هيئتها الإدارية منه ومن خمسة إنكليكانيين أمريكيين.

منهم:

  1. الفيزيائي لاجرت دولفين:

وهو يرأس قسمًا أساسيًا في أحد أكبر مجمعات البحوث في العالم «معهد بحوث ستانفورد»، والذي يرصد له ميزانية سنوية تصل مائتي مليون دولار، وقبل اعتقال مجموعتي لفتا وإرهابي غوش إيمونيم كان رئيس المنظمة جولد فوت والفيزيائي دولفن ينوون التحليق قبل الفجر فوق المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وتصويره بأشعة اكس بواسطة جهاز ابتكره دولفن يعتمد على الاستقطاب ويسمى مقياس السيزيوم المغناطيسي الحزمي، لاكتشاف ما هو مدفون هناك.

  1. المطران جيم دي لوتش:

من هيوستن بتكساس، يؤيد إسرائيل دون أي تحفظ، ويقول إن الإنجيل كتاب يهودي، يلبس دائمًا خاتمًا ماسيًا يجمع بين نجمة داود والصليب، ويعلق على صلب ردائه علمًا مزدوجًا لأمريكا وإسرائيل، يقول عن نفسه «أنا صهيوني مسيحي، مستعد للإعلان عن نفسي كذلك، وأنا مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة» «لاحظ أنه قدم صهيونيته على كونه مسيحيًا، وأنه مع إسرائيل على أنه مع أمريكا».

ويعمل لوتش راهبًا ثابتًا في كنيسة هيوستن بأمريكا.

  1. ترى وايزنهوفر:

وهو تاجر أراضي وبترول من أوكلوهاما، تبرع بمبالغ ضخمة للمنظمة، وقد أجاب على سؤال وجه إليه في أمريكا، أثناء إحدى جولاته للدعاية لإسرائيل، حول مصير الأقصى قائلًا: «إن الأقصى غير مهم»، ويرأس ريزنهوفر هذا في أمريكا «الملتقى الأمريكي من أجل التعاون المسيحي اليهودي»، ويقوم أثرياء أمريكيون بالتبرع لإسرائيل بمبالغ مالية ضخمة عن طريق هذا الملتقى.

كما أنه يرأس منظمة أخرى تسمى منظمة «لوس انجلوس لتأسيس هيكل القدس» والمطران جيم دي لوتش هو عضو إداري في هذه المؤسسة.

أما أنصار هذه المؤسسة هناك فمنهم رجال دين كبار من أمثال:

  1. الكاهن «راي ستدمان»:

وهو كاهن كنيسة بالوالتو في كاليفورنيا، ويقوم بدعم خطة تدمير الأقصى.

  1. الكاهن تشك سميث:

كاهن كنيسة معمدانية في كاليفورنيا، ويقدم تبرعات لمؤسسة الهيكل المقدسة، وتبرع في إحدى المرات بمبلغ 25 ألف دولار ووعد بتقديم المزيد.

  1. ادماك اتير:

وهو رئيس الجمعية المحافظة المؤثرة المسماة منظمة الطاولة المستديرة، وكان مرشحًا لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية تينسي.

  1. تشارلز مونرو:

رئيس مؤسسة لاهوتية بسان دياغو في أمريكا.

تقدم أموال ومعونات أخرى من الأصوليين المسيحيين إلى الحركات اليهودية الدينية للدفاع عن مجموعة لفتا التي حاولت نسف الأقصى.

وهناك مؤسسة ماسونية أمريكية من أجل إعادة بناء الهيكل، وقد تقدمت بطلب لمحكمة الاستئناف الشرعية الإسلامية لبناء هيكل سليمان في منطقة الحرم، واستعدت لدفع مبلغ مئة مليون دولار تكاليف لهذا البناء، وقد رفضت المحكمة في 15\7\1968 هذا الطلب.

فهل بعد هذا التقرير من أمل لدى العرب والمسلمين في إمكان التعايش مع اليهود الغاصبين لفلسطين؟ وهل هناك أمل في الولايات المتحدة التي يعتنق رهبانها الفكر الصهيوني باسم «الأصوليين المسيحيين» ويضعون الصلبان جنبًا إلى جنب مع نجمة صهيون، هل هناك أمل في هؤلاء ليقفوا إلى جانب الحق العربي الإسلامي في فلسطين؟

تحسس أيها العربي المسلم موطن القوة فيك، إنها العقيدة وتوجه أيها العربي المسلم إلى الطريق الصحيح، إنه الجهاد، وما لم تفعل ذلك فستخسر الدنيا والآخرة.

«انتهى».

الرابط المختصر :