الثلاثاء 04-أغسطس-1970
أصداء الموافقة على المشروع الأمريكي
• رفضت سوريا هذه الموافقة وقال حديثة مراد قائد جيش الشعب السوري: «إن مشروع روجرز يمثل إحدى حلقات التآمر على القضية الفلسطينية شأنه في ذلك شأن وعد بلفور وقرار مجلس الأمن في (١٩٦٧) م، ثم قال: إن كل هذه المشاريع والوعود خيانة وتآمر، هدفها خلق وتكريس الكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين العربية.
• وقالت صحيفة البعث السورية: «إن هذه المبادرة الأمريكية ليست في حقيقتها إلا الثمار الخبيثة الأولى لقرار مجلس الأمن الذي رفضته الجماهير العربية، والذي اختط سابقة خطيرة ومخيفة في العلاقات الدولية وهي مكافأة المعتدي بدلًا من عقابه.
• أما العراق فقد أخذت بزمام المعارضة الهجومية للمشروع وقامت المظاهرات الشعبية تساند الجهات الرسمية في موقفها المعارض، وقالت جريدة «الثورة» إن قرار مجلس الأمن في جميع تفسيراته لم يكن في الواقع خير جزء من خطة لتصفية القضية الفلسطينية، ثم قالت الصحيفة: إن الشعب العربي صمم على مواجهة كل مناورات الولايات المتحدة ومشاريعها الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
• وفي الأردن قامت مظاهرات الفدائيين وأنصارهم في مسيرة شعبية عقب صلاة الجمعة الماضي تعدادها (۲۰) ألفًا تهتف ضد المشروع واستقبل المتظاهرون ياسر عرفات وكمال ناصر اللذين أكدا الرفض التام لجميع الحلول الاستسلامية وأعلنا استمرار الثورة الفلسطينية حتى تحرير الأرض المغتصبة.
• ورفعت صحيفة «فتح» لواء المعارضة قائلة: «نحن لا نعرف للتسويات السلمية إلا معنى واحدًا.. إنها استسلام، والثورة الفلسطينية أصبحت الآن ثورة قوية واقفة على أقدامها، وتسير بخطي ثابتة، نحن أصلًا لا نتعرف على «يارنج» أو غير «يارنج» نحن نتعرف على شيء واحد، بلادنا نريد استرجاعها، الطريق الوحيد هو هذه البندقية، فإما أن ننتصر وإما أن نستشهد، وذلك في حديث أجري مع السيد عرفات وأعلنت اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها التقيد بوقف إطلاق النار، وقالت إن المشروع الأمريكي هو في حقيقته حالة مؤامرة خبيثة جدًا تهدف إلى تمزيق وحدة الصف العربي، وإلى تفتيت الجبهة الداخلية العربية، كما تهدف إلى ضرب وتصفية حركة المقاومة الفلسطينية خصوصًا وحركة التحرر الوطني عمومًا، وأعلنت اللجنة رفضها لقرار مجلس الأمن وكل صيغ وأشكال تنفيذه ومنها مشروع روجرز، وهاجمت الجبهة الشعبية المشروع والرئيس المصري شخصيًا.
• وأعلنت الحكومة الأردنية موافقتها على المشروع التزامًا بالموافقة المصرية.
• وأبلغت كل من السودان وليبيا تأييدهما للقاهرة.
• وقال وزير خارجية تونس: «إن قبول الأردن ومصر بالمقترحات الأمريكية عمل ينطوي على الحكمة والشجاعة وسيكون له تأثير على الأزمة، لكنها لن تحل القضية الفلسطينية لأنها مسئولية الفلسطينيين أنفسهم.
• وفي الكويت أعلن وزير الخارجية أن أي حل للقضية الفلسطينية لا بد أن يؤخذ فيه رأي الفلسطينيين.
• ويجتمع في طرابلس وفود الجمهورية العربية والسودان وليبيا على مستوى وزراء الدفاع بينما ترتفع أصوات مطالبة باجتماع مجلس الدفاع المشترك للجامعة العربية.
الوفود المتحركة:
· أعدت اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية وفدًا يتألف من اثنين من قادة فتح هما الدكتور زهير العلمي والسيد محمد النجار لزيارة السعودية ومقابلة الملك فيصل، وأعدت وفودها لزيارة الجزائر وليبيا وسوريا والعراق والجمهورية العربية المتحدة تحمل رسالة مفصلة إلى المسئولين عن موقف المنظمات تجاه الموافقة على البادرة الأمريكية.
موافقة إسرائيل جاءت بعد رسالة نيكسون
أعلنت إسرائيل يوم الجمعة الماضي موافقتها على المشروع الأمريكي بشرط أن يوقف القتال على الجبهة المصرية فقط حسبما أذاع راديو لندن مساء ذلك اليوم، وواضح إهمال الجبهة السورية لعدم موافقة سوريا والجبهة الأردنية لعدم موافقة الفدائيين وكانت موافقة إسرائيل بعد رسالة من الرئيس الأمريكي لجولدا مائير يؤكد لها فيها أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من خطوط وقف إطلاق النار قبل التوصل إلى تسوية سلمية.
وأكدت لها ردود الاستفسارات أن تزويد إسرائيل بمزيد من الطائرات من نوعي فانتوم وسكاي هوك وبمعدات عسكرية مهمة أخرى لن يتأخر نتيجة لخطة روجرز. ومن قبل ذلك وبعد تقديم المشروع الأمريكي في (15/7/1970) م وصلت «تل أبيب» بعثة رسمية من قيادة القوات الأمريكية الضاربة في جولة دراسية من عشر ضباط كبار يرأسها القائد الأعلى المساعد لقيادة القوات الضاربة، وفي نفس اليوم أذاعت وكالة تاس السوفيتية من موسكو أن مجلس السوفيات الأعلى يعتبر أن كل دولة من دول الشرق الأوسط لها الحق في الوجود الوطني الذاتي والاستقلال والأمن.
إرهاب !!
بعدما أذيع عن صنع القنبلة الذرية في إسرائيل كنوع من الحرب النفسية الممهدة بقبول مبدأ التفاوض والتنازل والاعتراف.. إلخ حتى جاءت الموافقة في (٢٣) يوليو طلعت علينا جريدة البرافدا السوفيتية في (28/7/1970) م وأثر ردود الفعل الغاضبة لتقول: إن قطع غيار الطائرات وغيرها من المعدات الحربية يتم شحنها إلى إسرائيل من مستودعات حلف شمال الأطلسي، وأن شركة أمريكية خاصة أنشئت حديثًا في لوكسمبرج لتتولى شحن هذه المعدات التي قيمتها (٥٠) مليون دولار.
عجائب
نشرت الأخبار القاهرية أن العدو مهما بذل ومن ورائه أمريكا كل جهوده في مجالس الموازنة العسكرية فإنه لا يستطيع أن يحقق موازنة عسكرية وسياسية ضدنا، وهذا هو الطريق الذي نسلكه لننتصر وتنتصر مبادئنا سواء في الحرب أو السلم.
- ونشرت كذلك إحصائيتها بعدد الشهداء المصريين وقدرهم خمسة عشر ألفًا.
- وأغلقت إذاعة «صوت فلسطين» وإذاعة «صوت العاصفة» اللتين كانتا تبثان برامجهما من القاهرة بحجة مهاجمتهما للموافقة على مشروع روجرز.
وتابعت نفس الخط الحكومة السودانية.
هذا الجهاز الخطير
إيمانًا منا بحرية النشر ننشر رسالة مدير التليفزيون ردًا على التحقيق الذي أجراه معه الأستاذ جمال النهري المحرر بالمجتمع.
والأمر الجوهري حقًا ليس في نفي ما ورد في التحقيق لسبب أو لآخر كما جاء في كتاب التليفزيون.
إنما المهم ألا يكون هذا الجهاز الخطير في واد والشعب الكويتي وآماله وآلامه في واد آخر، كما أننا نؤمن بحاسة القراء العميقة التي تكشف حقيقة المعاناة التي تجدها الكلمة حتى تسلط الأضواء على الحقائق.
ونحن نؤكد ثقتنا الكاملة في كل كلمة وردت بقلم السيد المحرر.
وأن ما ورد في التحقيق إنما يمثل واقع المحادثة التي تمت مع مدير التليفزيون والتي كان نشرها ليس في صالحه.
المجتمع
نص کتاب مدير التليفزيون للمجتمع
نص کتاب مدير التليفزيون للمجتمع، السيد المحترم رئيس تحرير مجلة «المجتمع»
تحية وبعد؛
فقد نشرتم على الصفحات:( ٨ و٩ و٢٦) من العدد «٢٠» الصادر بتاريخ (۲۸) يوليو (۱۹۷۰) م مقالًا بعنوان «التليفزيون» تحقيق: جمال النهري، كما نشرتم على صفحة الغلاف صورة سماعة هاتف وسط عبارة نصها: «لو أراد لي ولي العهد أن يغير برامج التليفزيون لرفع سماعة التليفون وغيرها!»
ولما كان ما جاء في المقال مخالفًا للحقيقة والواقع فإننا نرجو أن نوضحه كما يلي:
ا - جاءنا السيد/ جمال النهري وقدم نفسه على أنه مندوب مجلة «المجتمع» وطلب منا عمل تحقيق صحفي عن التليفزيون وبرامجه فطلبنا منه بدورنا أن يكون التحقيق على صورة أسئلة مكتوبة نرد عليها بأجوبة مكتوبة و فعلًا قدم لنا الأسئلة و أمهلناه أيامًا للرد عليها ولكنه تعجل الأمر وعاد بعد أيام قلائل و قبل إعداد الأجوبة واسترد الأسئلة على أمل إجراء التحقيق في المستقبل، و طلب التحدث إلينا لمدة دقيقتين، خارج نطاق التحقيق الصحفي، عن التليفزيون و برامجه وما يجب أن تكون عليه هذه البرامج، حسب رأيه هو، ولكننا فوجئنا بنشر ما أسمي «تحقيقًا» منسوبًا إليه.
٢ - وردت في «التحقيق» عبارة على لساننا تقول «هل أنت أحرص على مصالح البلد من ولي العهد، لو أراد ولي العهد أن يغير شيئًا من البرامج لرفع سماعة التليفون وغيرها» وهذه العبارة مصطنعة لم تصدر عنا لأسباب أهمها أن بيان سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء لم يتضمن أية إشارة، لا تصريحًا ولا تلميحًا، إلى أن التليفزيون سبب من أسباب التفسخ ولو راجعنا نفس الجزء من بيان سمو ولي العهد الذي يتناول التفسخ والانهيار لرأينا أن التليفزيون ليس من الأسباب التي عددها البيان والتي تؤدي إلى هذا الانهيار وذلك التفسخ، وما دام البيان لم يتطرق أصلًا إلى التليفزيون فلا يتصور إطلاقًا أن تصدر عنا هذه العبارة التي اصطنعها كاتب المقال واستغلتها المجلة كصفحة غلاف.
٣ - لعل الكاتب أراد أن يطلق لقلمه وأفكاره العنان في كتابة ما أسماه بالتحقيق حينما عاد واسترد الأسئلة المكتوبة حول «تحقيق صحفي عن التليفزيون» قبل أن يتيح لنا الفرصة ويعطينا الوقت الكافي للرد عليها لنتقيد نحن وكاتب المقال بالنصوص المكتوبة، ومن هنا جاءت الأجوبة التي نسبها إلينا نسيجًا من الخيال ولا تصور الواقع من قريب أو بعيد، وللعلم فإن لوسائل الإعلام المسموعة والمرئية أهدافًا مرسومة محددة تشمل من بين ما تشمله التوجيه والتوعية والتثقيف والترويح أو الترفيه وإذا ما استثنينا البرامج المحلية فإن جل البرامج المستوردة -إن لم تكن كلها -وسواء أكانت أجنبية أم عربية هو من إنتاج تليفزيون هذا البلد العربي أو ذاك أو كان قد عرض على شاشته، ونخص بالذكر المسلسلات ومشاهد الرقص التي هي من ضمن البرامج الترفيهية.
٤ - ونود أن نؤكد لكاتب المقال وللمجلة التي نشر بها المقال وللقارئ أن التليفزيون قد أعد وقدم برامج عن القضية الفلسطينية خدمت أهداف هذه القضية من الناحية الإعلامية مما حدا بجهات رسمية وشعبية في العالم العربي إلى طلبها وعرضها في أقطار عديدة من العالم ويأتي برنامج «اعرف عدوك» في مقدمة هذه البرامج.
٥- إن اختلاف برامج التليفزيون وتنوعها يمليه اختلاف أذواق الناس ومشاربهم وميولهم ولا يمليه ويفرضه كون المجتمع في الكويت مزيجًا من المواطنين و الأجانب كما جاء في المقال على لساننا، و ما دام الكاتب قد استشهد بالبيان فإن البيان يقول ما نصه: «وإذا كان المجتمع الكويتي تشاركه أسباب الحياة أعداد كبيرة من الوافدين الذين حلوا في هذا البلد على الرحب و السعة بين أهليهم وذويهم فأفسحنا لهم مجال العمل المشروع و الرزق الحلال، فإنه يتوجب عليهم أن يحترموا قوانيننا و أن يرعوا لمجتمعنا حقوقه ولأوضاعنا وأعرافنا حرمتها، فإن فعلوا عاشوا بيننا موفوري الحقوق والكرامة».
٦ - وأخيرًا و ليس آخرًا فإننا نرغب في أن نوضح أن برامج التليفزيون لا توضع بصورة مرتجلة أو عفوية أو تبعًا لأهواء و ميول شخصية بل توضع بمقتضى أسس و قواعد و خطط مدروسة بعناية وتمر بمراحل مختلفة تبدأ كمقترحات من الأقسام الخاصة ثم تعرض على لجنة البرامج في التليفزيون وهي مؤلفة من مدير التليفزيون و مراقب عام البرامج و رؤساء الأقسام و بعض المخرجين و تعرض في المرحلة النهائية على اللجنة العليا للإعلام في الوزارة التي يرأسها سعادة الوزير وتضم في عضويتها الوكيل والوكلاء المساعدين ومدير التليفزيون والمراقبين العامين للبرامج في الإذاعة والتليفزيون.
الرجاء نشر هذا الإيضاح في أول عدد يصدر من المجلة وفي نفس المكان الذي نشر فيه المقال وبنفس الحروف.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
مدير التليفزيون
جواد حسون
إلى أين يا لاجئون!
انتهى كل شيء، فماذا تنتظرون، قضيتكم كانت قميص عثمان على أشلائكم تسنم الأدعياء الكراسي، وعلى جثتكم صعدوا الشرفات، وبوحي من مزق خيامكم ألهبت أكفها الجماهير، واليوم تتركون عراة في مهب الريح، تعصف بكم خطبة واحدة وتحثو في وجوهكم التراب، أنتم الذين مكثتم عشرين سنة تنتظرون، تعلقون الآمال على صراخ الجزارين وتنفخون فيهـم فتجعلون منهم أبطالًا، لقد تهاوت الأصنام التي صنعتموها بأيديكم، وانجلى السراب الخادع وقد ظننتم أنه ماء منه ستشربون وينتهي عطشكم إلى الأبد، ها قد انتهى كل شيء فماذا أنتم صانعون؟؟ لقد وقفت الأصنام عارية لا يسترها شيء، فهلا فقأت عيونكم الحقيقة؟؟
· أمريكا تقدم حلًا عادلًا لمشكلة اللاجئين، تقولون إنها مشكلة فلسطين وليس مشكلة لاجئين، أمريكا لم تعد تعرف فلسطين وكذلك روسيا الصديقة لقد اعترفت الدولتان بأنها إسرائيل منذ أكثر من عشرين سنة، فهلا زلتم تحلمون؟؟
· أيها اللاجئون، أنتم مخيرون، وأمريكا كريمة وأهل المروءة كثيرون لكم الخيار بين العودة إلى إسرائيل أو التوطين مع التعويض، أتستغربون العودة إلى إسرائيل، الآن بينكم ثارات قديمة أنتم مشمئزون؟ لا تحسبوا إسرائيل بعبعًا فأمريكا تضمن لكم كل شيء، وروسيا، روسيا الصديقة موافقة، ألم تسمعوا الأخبار؟ ألا تقرؤون الصحف؟
أما الشهداء بالآلاف الذين زرعوا في غزة وسيناء والجولان، أما الرجال الذين يلفون رؤوسهم وأعناقهم بكوفية حمراء ويتعفرون بتراب الخنادق ويحملون رشاشاتهم ومدافعهم فيقتلون ويقتلون، فليس لهم حساب، دعوكم منهم فأنتم وإسرائيل أحباب، هكذا قال الزعماء، أليس لكم عقول بها تفكرون؟؟
عاد «يارنج»، ألا تعرفون يارنج، إنه رجل كبير وكبير جدًا، جاء من بلاد الضباب محملًا بالحقائب، حقائب كثيرة وثقيلة، حمله إياها رجال شقر يتحكمـون بمصائر العالم فيها توصيات بالخلاص، خلاصكم أو الخلاص منكم، لا يهم، الذي يهم هو أن يكون الخلاص وهو يحمل هذا الخلاص، سيطوف كل البلدان كل العواصم وسيتحدث عنكم وعن الأرض التي تدعون إنها لكم وسيسوي كل شيء، لا تخافوا فإنه سيسوي كل شيء، مع سادتكم وكبرائكم ألستم أنتم الذين سيدتموهم وكبرتموهم.
· سيقولون لكم: أنتم وآباؤكم أتعبتم أنفسكم طوال تاريخ طويل، لماذا أبعدتم التتار عن بلاد الشام؟ ألم يكن من الممكن أن تعيشوا معهم في سلام؟ لماذا أصررتم على أن تطردوا الصليبيين، لماذا اصطنعتم كل هذه المعارك وقدمتم كل هؤلاء الشهداء؟ ألم يعرضوا عليكم التوطن أو التعويض؟ ألم يعرضوا عليكم العيش معهم بسلام؟ ما أكثر ما تتعبون أنفسكم في غير طائل، ألا تحرصون على الحياة؟؟ أي حياة؟؟
· لا تثوروا، لا تنفجروا، فالثورة تدمر كل شيء وتأتي على كل شيء، عيشوا في سلام وكلوا بسلام فالمجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام
أبو وائل
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل